باعة الشوارع في مكسيكو يكافحون للاستمرار خلال مونديال 2026

تأمل المكسيك في تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة عندما تستضيف مباريات في كأس العالم (أ.ب)
تأمل المكسيك في تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة عندما تستضيف مباريات في كأس العالم (أ.ب)
TT

باعة الشوارع في مكسيكو يكافحون للاستمرار خلال مونديال 2026

تأمل المكسيك في تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة عندما تستضيف مباريات في كأس العالم (أ.ب)
تأمل المكسيك في تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة عندما تستضيف مباريات في كأس العالم (أ.ب)

تأمل المكسيك في تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة عندما تستضيف مباريات في كأس العالم 2026 لكرة القدم، من بينها المواجهة الافتتاحية، لكن باعة الشوارع في العاصمة يرون في الحدث فرصةً وخطراً في آن واحد.

قالت أليخاندرا ساراسوا: «التوقعات صفر»، معربة عن خشيتها من أن يتم طردها من موقعها المعتاد قرب ملعب «أستيكا» حيث تبيع حلوى الهلام المكسيكية.

لكن الشيف الياباني ساتورو هاسويكي الذي يدير كشكاً لبيع الرامن (نوع من حساء المعكرونة) في المدينة، يأمل في العمل رسمياً داخل ملعب «أستيكا» «بأسلوب طعام الشارع (ستريت فود)».

وستستضيف المكسيك 13 مباراة في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، من بينها خمس في العاصمة، علماً أن باقي المباريات ستقام في الولايات المتحدة بشكل رئيس وكندا.

وتقدّر وزارة السياحة أن البطولة ستدرّ نحو ثلاثة مليارات دولار من الفوائد الاقتصادية.

وفي مكسيكو، يثير موضوع البيع داخل الملعب، حيث يشرف الاتحاد الدولي (فيفا) تقليدياً على مَن يسمح له بالبيع، وفي المناطق المحيطة به، جدلاً واسعاً.

ويُعد باعة الطعام في الشوارع عنصراً أساسياً في العاصمة المكسيكية الضخمة، وواحداً من أبرز عوامل الجذب للسياح الأجانب.

وقدّر تقرير حكومي هذا العام أن 1.5 مليون شخص يكسبون رزقهم من البيع في شوارع المدينة.

وسبق أن حدثت توترات، ففي عام 2007 أرسلت الحكومة المحلية شرطة مكافحة الشغب لإخلاء الباعة من وسط المدينة التاريخي.

يخشى أصحاب الأكشاك القريبة من ملعب «أستيكا» من أن يكونوا مهدَّدين مجدداً.

وقالت ساراسوا (55 عاماً) موظفة سابقة في مستشفى: «أنا قلقة بشأن كيفية الاستمرار»، مضيفة أنها تلقت تحذيرات بمغادرة المنطقة.

وأشارت إلى أنها تحاول وضع خطة بديلة، لكنها أضافت: «أدرك أنه لن يسمح لي حتى بالبيع أثناء التجول».

ومن المقرر نقل نحو 20 كشكاً في منطقتها إلى شارع قريب، يعج بالفعل بالباعة المتجولين.

وعلى جسر للمشاة قرب ملعب «أستيكا»، يؤدي إلى محطة القطار، يعمل عمال على إزالة الحطام حيث كانت تقف عشرات الأكشاك حتى أواخر أكتوبر (تشرين الأول).

وقال شخص كان يعمل هناك منذ الثمانينات، طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام: «أخذوا كل شيء في الليل. لا نعرف أين ذهبت أغراضنا».

ورفض بائع آخر الحديث مع أي شخص يدون ملاحظات.

قال هامساً: «لا تدعهم يروني وأنا أعطي معلومات»، قبل أن يضيف: «هذه مافيا. هناك الكثير من المال. عليك أن تدفع رشوة للزعماء والسلطات».

وأضاف: «(فيفا) لا يحبنا، ولهذا السبب يطردوننا».

وقال مسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه سيتم نقل الباعة إلى مكان آخر، مشيراً إلى أن المفاوضات جارية لتحديد وجهتهم الجديدة.

ولا تملك هذه الأكشاك تصاريح رسمية، بل توصف بأنها «مسموح بها»، وأصحابها بلا حماية قانونية.

ومع ذلك، يرى باعة آخرون أن بطولة كأس العالم قد تشكل فرصة تجارية.

يفصل سياج بسيط بين ملعب «أستيكا» ومحل الساندويتشات «إل إستاديو»، الذي يفتخر بعرض صور للأسطورتين البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييغو مارادونا، المتوجين بكأس العالم في المكسيك عامي 1970 و1986.

وقال صاحب المحل أوسكار هرنانديز: «أتعلم اللغة الإنجليزية لخدمة الزبائن الأجانب»، لكنه أضاف أنه يفكر في حلول بديلة في حال اضطر لإغلاق محله.

وأضاف: «بصفتي مكسيكياً، دائماً تجد حلاً. سأقيم كشكاً على بُعد شارعين، وإذا لم يسمحوا لي، فسأخرج بساندويتشاتي في حقيبة وأبيعها».

وفي الجانب الآخر من المدينة، في حي روما-كونديسا، الذي يضم العديد من الأميركيين الذين يعملون عن بُعد، يبرز هاسويكي بكشك الرامن الخاص به الذي يجذب طوابير طويلة، بفضل مقاطع الفيديو التي ينشرها على تطبيق «تيك توك».

ويقول إنه يأمل في العمل داخل ملعب «أستيكا» في أيام المباريات: «عليّ توقيع عقد مع (فيفا) لإنشاء محل داخل الملعب، وليس كشكاً، بأسلوب طعام الشارع»، دون أن يكشف المبلغ الذي سيدفعه.


مقالات ذات صلة

أستراليا المفتوحة: ألكاراس يتخطى بداية بطيئة ويبلغ الدور الثالث

رياضة عالمية  كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)

أستراليا المفتوحة: ألكاراس يتخطى بداية بطيئة ويبلغ الدور الثالث

فاز الإسباني كارلوس ألكاراس حامل ستة ألقاب في البطولات الكبرى بصعوبة على الألماني يانيك هانفمان الأربعاء، ليحجز مقعده في الدور الثالث.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية توماس فرانك (إ.ب.أ)

أمسية هادئة لفرانك مدرب توتنهام قبل اختبار صعب أمام بيرنلي

تمكن توماس فرانك أخيراً من الابتسام يوم الثلاثاء، بعدما حقق فريقه توتنهام هوتسبير فوزاً 2-صفر على بروسيا دورتموند، في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غابرييل جيسوس (إ.ب.أ)

جيسوس في أرض الأحلام بعد هدفيه في «سان سيرو»

قال غابرييل جيسوس إن هز الشباك في ملعب «سان سيرو» كان حلماً له؛ حيث سجَّل ثنائية في أول مشاركة ​له من البداية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية الإنجليزي لوك ليتلر بطلاً لبطولة ماسترز السعودية للسهام 2026 (موسم الرياض)

ماسترز السعودية: الإنجليزي ليتلر بطلاً للمرة الثالثة

تُوِّج الإنجليزي لوك ليتلر بلقب بطولة ماسترز السعودية للسهام 2026، للمرة الثالثة في تاريخه، عقب فوزه في المباراة النهائية على نظيره الهولندي مايكل فان غيروين

شوق الغامدي (الرياض )
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)

أستراليا المفتوحة: ألكاراس يتخطى بداية بطيئة ويبلغ الدور الثالث

 كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)
كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)
TT

أستراليا المفتوحة: ألكاراس يتخطى بداية بطيئة ويبلغ الدور الثالث

 كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)
كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)

فاز الإسباني كارلوس ألكاراس، حامل ستة ألقاب في البطولات الكبرى، بصعوبة على الألماني يانيك هانفمان الأربعاء، ليحجز مقعده في الدور الثالث من دورة أستراليا المفتوحة للتنس.

وتغلّب ابن الثانية والعشرين على منافسه 7-6 (7-4)، 6-3، 6-2 على ملعب رود ليفر أرينا، ليضرب موعداً مع الفائز بين الفرنسي كورنتان موتيه والأميركي الشاب مايكل جنغ.

لكن البداية كانت معقدة أمام لاعب يكبره بـ12 عاماً ولم يحقق أي لقب في مسيرته.

وقال المصنف الأول عالمياً، الساعي لأن يصبح أصغر لاعب في التاريخ يكمل الـ«غراند سلام» في البطولات الأربع الكبرى: «كنت أعلم أنه سيلعب بشكل رائع. أعرف مستواه، لقد واجهته عدة مرات».

وحتى الآن، كانت ملاعب ملبورن الصلبة بمثابة العقدة لألكاراس، إذ فشل في تخطي ربع النهائي خلال مشاركاته الأربع في أستراليا.

وسقط في هذه المرحلة العام الماضي أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش، وقبلها بعام أمام الألماني ألكسندر زفيريف.

وأضاف: «بصراحة، كانت الأمور أصعب مما توقعت في البداية. لم أشعر بالكرة جيداً. كانت تأتي كأنها قنبلة، من الضربة الأمامية والخلفية».

وتابع: «سعيد جداً بتجاوزي المجموعة الأولى الصعبة للغاية، وبعدها بدأت أشعر بأنني أفضل على أرض الملعب».

ولم يسبق لهانفمان أن تجاوز الدور الثاني في 16 مشاركة سابقة في البطولات الكبرى، لكنه بدأ المباراة بقوة، وهدد بكسر إرسال الإسباني في أول أشواط المباراة.

وأنقذ ألكاراس الفرصة، لكن الألماني نجح خلافاً للتوقعات في كسر الإرسال في الشوط التالي بعدما ارتكب المصنف الأول خطأً مزدوجاً.

وسرعان ما استعاد ألكاراس توازنه بكرة أمامية قوية لكسر الإرسال، قبل أن يتجه اللاعبان إلى شوط فاصل لم يُحسم إلا بخطأ من هانفمان عندما ارتطمت ضربته الأمامية بالشبكة مانحة الإسباني التقدم 5-4، ليُنهي بعدها مجموعة ماراثونية استمرت 78 دقيقة.

وأعاد بطل «رولان غاروس» و«فلاشينغ ميدوز» ضبط إيقاعه، وفرض سيطرته على المجموعة الثانية التي حسمها في 43 دقيقة فقط.

وظهر التعب واضحاً على هانفمان الذي احتاج إلى وقت مستقطع طبي لمعالجة كتفه اليسرى.

ورغم محاولاته، كان ألكاراس، صاحب ثمانية ألقاب في الموسم الماضي، وهو أعلى رصيد في جولة المحترفين، قد حسم الأمور عملياً بعد كسر إرسال منافسه والتقدم 3-1، قبل أن يندفع بثبات نحو الفوز دون ارتكاب أخطاء.


أمسية هادئة لفرانك مدرب توتنهام قبل اختبار صعب أمام بيرنلي

توماس فرانك (إ.ب.أ)
توماس فرانك (إ.ب.أ)
TT

أمسية هادئة لفرانك مدرب توتنهام قبل اختبار صعب أمام بيرنلي

توماس فرانك (إ.ب.أ)
توماس فرانك (إ.ب.أ)

تمكن توماس فرانك أخيراً من الابتسام يوم الثلاثاء، بعدما حقق فريقه توتنهام هوتسبير فوزاً 2-صفر على ​بروسيا دورتموند، في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ما خفَّف جزءاً من الضغط الذي بدا أنه وصل إلى مستوى خطير. فالهزيمة وأداء ضعيف آخر أمام النادي الألماني كانا سيجعلان مستقبل المدرب الدنماركي في النادي اللندني في خطر شديد.

ولكن ثنائية كريستيان روميرو ودومينيك سولانكي في الشوط الأول بددت الأجواء ‌القاتمة، ووضعت ‌توتنهام على أعتاب بلوغ دور الـ‌16. واحتفل ⁠فرانك ​بالفوز، ولكنه اعترف بأن عليه العودة سريعاً إلى دائرة الضغط، عندما يحل ضيفاً على بيرنلي في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت.

وتراجع توتنهام إلى المركز 14 في جدول الدوري، بعد تحقيق فوزين فقط في آخر 13 مباراة، وأي دعم حصل عليه من الجماهير يوم ⁠الثلاثاء ربما يتلاشى سريعاً إذا ساءت الأمور في ملعب «تيرف مور».

وقال ‌فرانك للصحافيين: «أعتقد أن الأمر الأهم هو البناء على هذا الفوز. علينا أن نبني على هذا الأداء، ‍وأن نحقق الفوز أمام بيرنلي يوم السبت... أنا بالفعل أرى -وأكرر ذلك لأنني أعنيه- أن هذه هي المباراة الثامنة على التوالي التي نؤدي فيها بشكل جيد وثابت؛ ​لكننا لم ننجح في حسم المباريات ولا في الحصول على تلك التفاصيل الصغيرة التي تُميل الكفة لصالحنا».

وأضاف: «⁠علينا فقط أن نستمر بالأداء ذاته، ونواصل التحلي بالثقة، وسنعرف حينها أن الأمور ستتغير».

وكانت الأجواء بعد الهزيمة 2-1 أمام وست هام يونايتد يوم السبت الماضي قد تحولت إلى حالة من التوتر؛ إذ سخر بعض المشجعين من فرانك بهتافات: «ستقال في الصباح». ولم تكن الجماهير تردد اسمه بحماس يوم الثلاثاء، ولكن الوضع العام تغير تماماً.

وقال فرانك: «لا أعرف، ولكن كان من الرائع جداً الشعور بذلك. وكما قلت، الطريقة ‌التي دفعونا بها إلى الأمام، والطاقة بين الجماهير واللاعبين كانت سحرية. نحتاج لمزيد من ذلك».


جيسوس في أرض الأحلام بعد هدفيه في «سان سيرو»

غابرييل جيسوس (إ.ب.أ)
غابرييل جيسوس (إ.ب.أ)
TT

جيسوس في أرض الأحلام بعد هدفيه في «سان سيرو»

غابرييل جيسوس (إ.ب.أ)
غابرييل جيسوس (إ.ب.أ)

قال غابرييل جيسوس إن هز الشباك في ملعب «سان سيرو» كان حلماً له؛ حيث سجَّل ثنائية في أول مشاركة ​له من البداية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم، في فوز فريقه آرسنال 3-1 على ملعب إنتر ميلان أمس الثلاثاء.

وأحرز المهاجم البرازيلي هدفين في الشوط الأول، وبينهما سجَّل إنتر هدف التعادل، ليقود آرسنال لفوزه السابع في 7 مباريات في البطولة، وكان متأثراً بعد صفارة النهاية.

وقال جيسوس لـ«أمازون برايم»: «‌إنها ليلة ‌كالحلم، حلمت منذ الصغر أن أكون ‌لاعب ⁠كرة ​قدم. ‌كنت أشاهد المباريات عندما كنت طفلًا. لقد شاهدت الكثير من مباريات الدوري الإيطالي؛ لذلك فإن الوجود هنا في هذا الاستاد والتسجيل يجعلان عينيّ تدمعان لأنني كنت أحلم دائماً بالوجود هنا».

وعاد جيسوس للملاعب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد غيابه منذ يناير (تشرين الأول) 2024 بعد إصابته بقطع في الرباط ⁠الصليبي الأمامي في ركبته اليسرى.

وقال جيسوس: «يوجد دائماً سبب لحدوث الأشياء، ‌سواء أكانت جيدة أم صعبة. تعلمت ذلك ‍خلال 11 شهراً بعيداً ‍عن الملاعب».

وأثبت متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز أنه ‍قوي للغاية أمام إنتر متصدر الدوري الإيطالي الذي خسر نهائي العام الماضي، وفاز على آرسنال 1-صفر في نسخة العام الماضي.

وأضاف المهاجم البرازيلي: «من الصعب دائماً اللعب أمام إنتر ميلان. جئنا ​إلى هنا الموسم الماضي وخسرنا. لعبنا الليلة الماضية أفضل منهم، وسيطرنا عليهم، لكنه فريق كبير ⁠ويهاجم. سجلنا في النهاية وحصلنا على النقاط الثلاث».

ولم يشارك جيسوس من البداية في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عودته؛ حيث خاض 7 مباريات بديلاً، لكن من المؤكد أن أداءه أمام إنتر سيمنح المدرب ميكيل أرتيتا فرصة للتفكير قبل مباراة الأحد المقبل أمام مانشستر يونايتد.

وقال جيسوس: «الجميع يريد المشاركة أساسياً، أنا أتعامل باحترام؛ ولم أعد طفلاً، فعمري 28 عاماً، لذلك أفهم كرة القدم. أنا سعيد جداً بمشاركة فيكتور (يوكريش) وتسجيله هدفاً. كذلك سعيد جداً ‌لأنني سجلت وكذلك فيكتور. أنا واثق بأن كاي (هافرتس) سيسجل عندما تتاح له الفرصة».