منظمات إنسانية تجلي مئات اللاجئين في باريس إلى أماكن إقامة مؤقتة

أشخاص ينتظرون ركوب الحافلات أثناء إخلاء مخيم مؤقت في باريس (إ.ب.أ - أرشيفية)
أشخاص ينتظرون ركوب الحافلات أثناء إخلاء مخيم مؤقت في باريس (إ.ب.أ - أرشيفية)
TT

منظمات إنسانية تجلي مئات اللاجئين في باريس إلى أماكن إقامة مؤقتة

أشخاص ينتظرون ركوب الحافلات أثناء إخلاء مخيم مؤقت في باريس (إ.ب.أ - أرشيفية)
أشخاص ينتظرون ركوب الحافلات أثناء إخلاء مخيم مؤقت في باريس (إ.ب.أ - أرشيفية)

أجلت منظمات إنسانية فرنسية نحو 300 لاجئ، الأربعاء، من مخيمات غير نظامية كانوا يقيمون فيها في باريس إلى أماكن إقامة مؤقتة بمدن أخرى، حسبما رصد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتوجّهت ثلاث حافلات إلى ثلاث مدن فرنسية لنقل هؤلاء اللاجئين إلى أماكن إقامة مؤقتة، حيث تمت عملية الإجلاء بسلام وتحت حراسة أمنية مشددة.

وكان بعض سكان المخيم قد غادروا بالفعل قبل بدء العملية، بينما قدم الكثير من الأشخاص، بمن فيهم عائلات، من أماكن أخرى أملاً بإعادة إسكانهم في مناطق أخرى.

ومن بين هؤلاء مي (33 عاماً) وهي سودانية تحمل إقامة نظامية ولم ترغب في كشف اسمها الكامل. وتقول إنها تنام منذ أسبوعين في مطار شارل ديغول مع ابنتها البالغة 11 عاماً.

وأوضحت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «علينا البقاء في باريس؛ لأن ابنتي تذهب إلى المدرسة، وأنا أبحث عن فرصة عمل».

وانتظر هؤلاء، ومعظمهم من الشباب وبعض العائلات، لساعات، بتوجيه من أعضاء منظمات إنسانية مثل «أطباء العالم» و«يوتوبيا 56» و«فرنسا أرض اللجوء».

وتم توفير ثلاث حافلات إضافية لنقل حاملي عقود العمل في منطقة باريس إلى أماكن إقامة أخرى في المنطقة.

وقال علي (23 عاماً) وهو لاجئ أفغاني يتمتع بوضع قانوني ويقيم في المخيم منذ شهر، ويأمل ركوب إحدى هذه الحافلات: «لا أستطيع مغادرة باريس، لديّ عمل هنا». ورغم عمله حارس أمن، فإن كل جهوده في إيجاد سكن باءت بالفشل.

وبحلول منتصف النهار، أعيد نصب خيام بعض اللاجئين في محطة مترو شمال باريس، وفقاً لمنظمة «أطباء العالم». وصرّح بول ألوزي، المتحدث باسم المنظمة: «نحن نقدّر عدد الذين بقوا من دون حل بـ150 شخصاً».

وأضاف بأسف:«نحن نقترب من تنفيذ العملية المماثلة رقم 500 منذ عام 2015، لكنها لا تجدي نفعاً، توجد هنا مخيمات منذ عام 2022، ويواصل الناس العيش فيها في ظل ظروف مهينة».


مقالات ذات صلة

كوندي وغارسيا خارج قائمة برشلونة لمواجهة سان جيرمان

رياضة عالمية الفرنسي جولز كوندي خارج مواجهة البارسا وسان جيرمان (إ.ب.أ)

كوندي وغارسيا خارج قائمة برشلونة لمواجهة سان جيرمان

تلقَّى هانز فليك مدرب برشلونة، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، ضربة مزدوجة قبل أسبوع حاسم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
رياضة عالمية البرتغالي نونو مينديز خارج مواجهة برشلونة (رويترز)

نونو مينديز خارج قائمة سان جيرمان ضد برشلونة

أكد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي أن نجمه البرتغالي، نونو مينديز، سيغيب عن المباراة المرتقبة أمام برشلونة الإسباني في الجولة الثالثة لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الفنانة الكندية سيلين ديون أمام مقر إقامتها في باريس حيث تجمّعات يومية للمعجبين (غيتي) p-circle 01:48

مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

اختتمت سيلين ديون، مساء أمس، الشهر الأول من حفلاتها الباريسية بعد سنوات المرض والغياب. شكرت ديون الجمهور للدعم والحب، قائلة إنها وقفت على المسرح من جديد بفضلهم.

كريستين حبيب (بيروت)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي يحتفل مع زملائه بهدفه في مرمى ستراسبورغ (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: ديمبيلي يقود سان جيرمان لقلب الطاولة على ستراسبورغ

قاد المهاجم الدولي البديل عثمان ديمبيلي فريقه باريس سان جيرمان إلى قلب الطاولة على مضيّفه ستراسبورغ (3-1)، السبت، في المرحلة السابعة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
رياضة عالمية ماغنيس أكليوش يتلقى تهنئة زملائه في سان جيرمان (د.ب.أ)

أكليوش يتألق مع باريس سان جيرمان

بات ماغنيس أكليوش يلعب دوراً أكثر أهمية في تشكيلة باريس سان جيرمان الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا


جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
TT

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا


جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)

توسّعت موجة الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح فرنسا لتصل إلى دول أوروبية أخرى؛ إذ شهدت مدن إيطالية، بينها ميلانو وتورينو، مواجهات مماثلة خلال مظاهرات ضد غلاء المعيشة، في حين تصاعدت الاحتجاجات في ألبانيا على خلفية اتهامات بالفساد، ونقص فرص العمل، وتدهور التعليم.

وفي فرنسا، أسفرت أحداث يوم السبت عن وفاة أحد المتظاهرين وإصابة مئات من أفراد الشرطة والمحتجين، في حين أوقفت السلطات نحو 1800 شخص، في حصيلة تعكس حجم التوتر الذي اجتاح مدناً عدة، من باريس إلى مرسيليا وليون وبوردو.

وفي مدينة ليموج، أضرم محتجون النار في مبنى البلدية التاريخي المدرج ضمن مواقع التراث المحمية، الذي احترق بدرجة كبيرة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «لا شيء يبرر» أعمال العنف التي تخللتها الاحتجاجات، مبدياً «الغضب والعار» حيال ما حصل، وتوعد من «دمروا ونهبوا» بالمحاسبة.


ماكرون بعد أعمال الشغب في فرنسا: نشعر جميعاً بالغضب والعار

لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
TT

ماكرون بعد أعمال الشغب في فرنسا: نشعر جميعاً بالغضب والعار

لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الأحد، معلقاً على تظاهرات الأمس وما رافقها من أعمال تخريب ونهب: «نشعر جميعاً هذا المساء بالغضب والعار»، داعياً إلى التمييز بين المتظاهرين الذين يعبّرون عن «مطالب مشروعة» ومرتكبي «أعمال النهب والتحطيم».

وقال ماكرون في كلمة تلفزيونية خاطب فيها الفرنسيين إن «رؤية تخريب شوارع مدننا أمر لا يحتمل»، مؤكداً «دعمه» لأصحاب المتاجر والمحلات التي تعرضت للنهب.

وأوردت حصيلة صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية أنه تم اعتقال نحو 2400 شخص، أمس، في فرنسا، خلال يوم من الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة تخللته أعمال عنف، فضلاً عن إصابة نحو 1000 من عناصر الشرطة والدرك جروح سبعة منهم خطيرة.


«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

تبادلت روسيا وأوكرانيا هجمات واسعة استهدفت منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية، في تصعيد جديد يهدد بتوسيع تداعيات الحرب على المدنيين، مع انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف واندلاع حرائق في منشآت نفطية روسية، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة بين البلدين.

وتكشف الضربات المتزامنة عن هشاشة المساعي الرامية إلى الحد من استهداف المنشآت الحيوية، في وقت تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بخرق التفاهمات، بينما تتزايد المخاوف من تأثير الهجمات على إمدادات الكهرباء والوقود مع اقتراب فصل الشتاء.

حرائق وهجمات بمئات المسيّرات

واستهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية، ليل السبت - الأحد، منشآت نفطية وصناعية في سان بطرسبورغ ومقاطعة لينينغراد المحيطة بها، ما أدى إلى اندلاع حرائق في محطة سان بطرسبورغ النفطية ومنشأة روتشي لتخزين النفط ومستودعات صناعية في جنوب المدينة.

وقال حاكم سان بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف إن الهجوم أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين نُقلوا إلى المستشفى، فيما لحقت أضرار بنحو 12 مبنى سكنياً ومنزلين. كما أعلنت شركة «أوزون» الروسية للتجارة الإلكترونية تعرض أحد مراكزها اللوجستية لضربة بطائرة مسيّرة.

وفي مقاطعة لينينغراد، قال الحاكم ألكسندر دروجدنكو إن الدفاعات الجوية أسقطت 145 طائرة مسيّرة خلال الليل، وهو أكبر عدد من المسيّرات تشهده المنطقة منذ بدء الحرب عام 2022؛ بحسب وكالة «تاس» الروسية. وأضاف أن الهجمات تسببت في انقطاع الكهرباء عن نحو 20 ألف شخص.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 1015 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق نحو 15 منطقة روسية خلال الليل، بينها مناطق في جنوب البلاد وغربها ومنطقة موسكو.

وامتدت الهجمات إلى البنية التحتية الرقمية؛ إذ أعلنت شبكة «في كيه» الروسية تعرض مركز بيانات تابع لها في المنطقة لهجوم، مؤكدة استمرار خدماتها بصورة طبيعية. وقالت شركة «فاير بوينت» الأوكرانية المصنعة للطائرات المسيّرة إن الجيش الأوكراني استهدف المركز.

ووصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الهجوم على سان بطرسبورغ بأنه دليل على مقاومة كييف، لكنه قال إن ذلك لن يغير مسار الأحداث، مؤكداً أن روسيا تواصل الرد على الهجمات الأوكرانية بضربات واسعة.

كييف تتهم موسكو بخرق الهدنة

صورة من مقطع فيديو تظهر تصاعد النيران بالقرب من محطة نفط في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات أمس (رويترز)

في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية استهدفت منشآت كهرباء في مقاطعات فينيتسا وجيتومير وخميلنيتسكي وأوديسا، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من الأسر.

وقال زيلينسكي إن الهجمات الروسية خلال الأسبوع الماضي شملت نحو 2700 طائرة مسيّرة و1700 قنبلة جوية و66 صاروخاً، معظمها باليستية. وأضاف أن روسيا نفذت 76 هجوماً على قطاعات الطاقة والنفط والغاز الأوكرانية منذ إعلان ترمب الهدنة قبل أسبوع.

وأسفرت الضربات الروسية، وفق زيلينسكي، عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، بينهم طفلان، فيما تعمل فرق الإصلاح على مدار الساعة لإعادة التيار الكهربائي.

وتأتي هذه التطورات بعد انقطاعات واسعة للكهرباء شهدتها أوكرانيا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في وقت تزيد فيه الحاجة إلى الطاقة مع اقتراب الشتاء.

خلاف أميركي أوكراني

كان ترمب قد دعا مراراً زيلينسكي إلى وقف استهداف مصافي النفط ومستودعاته الروسية، معتبراً أن هذه الهجمات تسهم في رفع أسعار الوقود. وتقول كييف إن ضرباتها تأتي رداً على القصف الروسي لمنشآت الطاقة الأوكرانية، وتهدف أيضاً إلى تقليص عائدات موسكو النفطية التي تمول الحرب.

لكن الهدنة المعلنة لم تمنع استئناف الهجمات؛ إذ أعلنت أوكرانيا الخميس عزمها استئناف ضرب مصافي النفط، متهمة روسيا بعدم الالتزام بالتفاهمات.

وزادت التوترات تعقيداً بعد توقيع ترمب، الجمعة، أمراً تنفيذياً علّق بموجبه عقوبات ورسوم جمركية تستهدف عائدات النفط الروسية، عقب اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات. وقوبلت الخطوة بتنديد أوكراني.

وبينما تسعى واشنطن إلى احتواء التصعيد، تشير الضربات المتبادلة إلى أن منشآت الطاقة لا تزال في صلب المواجهة العسكرية والاقتصادية، وأن أي هدنة لا تحظى بالتزام متبادل ستظل عرضة للانهيار، مع استمرار تعرض المدنيين لخطر انقطاع الكهرباء وتضرر إمدادات الوقود والخدمات الأساسية.