صاروخ «أوريشنيك» فرط صوتي يهزّ كييف ويختبر دفاعاتها

موسكو أطلقت 600 مسيرة «رداً على استهدافات أوكرانية»

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

صاروخ «أوريشنيك» فرط صوتي يهزّ كييف ويختبر دفاعاتها

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

استخدمت روسيا صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي خلال هجوم واسع بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف الأحد، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، وفق ما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ثالث استخدام لهذا السلاح خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وألحق الهجوم الجوي المُكثّف أضراراً بمبانٍ في أنحاء متفرقة من العاصمة الأوكرانية، بينها مناطق قرب مكاتب حكومية ومبانٍ سكنية ومدارس وسوق تجارية، بحسب السلطات الأوكرانية. كما أُصيب ما لا يقل عن 83 شخصاً بجروح.

600 مسيرة

دوت صفارات الإنذار طوال الليل، فيما تصاعد الدخان فوق كييف جراء الضربات. وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بسماع انفجارات قوية قرب وسط المدينة وبالقرب من مبانٍ حكومية.

رجل ينظر إلى مبنى محترق جراء غارة صاروخية روسية على كييف ليلة 24 مايو (رويترز)

وشمل الهجوم، بحسب سلاح الجو الأوكراني، 600 طائرة مسيّرة هجومية و90 صاروخاً أُطلقت من الجو والبحر والبر. وقالت الدفاعات الجوية الأوكرانية إنها دمّرت أو شوّشت على 549 مسيّرة و55 صاروخاً، فيما فشل نحو 19 صاروخاً في بلوغ أهدافها. وأعلن وزير الخارجية الألباني، فيريت هوكشا، أن مقر إقامة السفير الألباني لدى أوكرانيا تعرّض للقصف خلال الهجوم، واصفاً ذلك بأنه «غير مقبول» و«تصعيد خطير».

وقال زيلينسكي عبر «تلغرام» إن صاروخ «أوريشنيك»، القادر على حمل رؤوس نووية أو تقليدية، استهدف مدينة بيلاتسيركفا في منطقة كييف. وكانت روسيا قد توعدت بالرد على هجوم أوكراني أوقع 21 قتيلاً على الأقل الجمعة.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، استخدام «أوريشنيك» وأنواع أخرى من الصواريخ لاستهداف «منشآت القيادة والسيطرة العسكرية» وقواعد جوية ومؤسسات للصناعات العسكرية الأوكرانية. وأضافت أن الهجوم جاء رداً على ضربات أوكرانية استهدفت «منشآت مدنية على الأراضي الروسية»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

إدانات متبادلة

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ندّد الجمعة بضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مهاجع كلية في شرق أوكرانيا الخاضع لسيطرة روسيا، واتهم كييف بالمسؤولية عنها، مؤكداً عدم وجود منشآت عسكرية أو أمنية قرب الموقع، ومعلناً أنه أمر الجيش الروسي بالرد.

وارتفعت حصيلة قتلى تلك الضربة إلى 21 شخصاً، بحسب السلطات الروسية، التي أعلنت أيضاً إصابة 42 آخرين. كما أعلنت السلطات المعيّنة من الكرملين في منطقة لوغانسك يومي حداد على الضحايا.

شباب يمرون وسط دمار في شوارع كييف يوم 24 مايو (رويترز)

وخلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي عُقدت بطلب من روسيا، نفى السفير الأوكراني أندري ميلنيك اتهامات نظيره الروسي بارتكاب جرائم حرب، واصفاً إياها بأنها «عرض دعائي بحت»، ومؤكداً أن عمليات 22 مايو (أيار) «استهدفت حصراً آلة الحرب الروسية».

وأدان حلفاء كييف الأوروبيون، ومنهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريتش ميرتس، الضربات الروسية واستخدام صاروخ «أوريشنيك»، في بيانات صدرت الأحد. كما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن وزراء خارجية دول الاتحاد سيجتمعون خلال أيام «لبحث سبل زيادة الضغط الدولي على روسيا».

معضلة منظومة «باتريوت»

وقال زيلينسكي إنه لم يتم اعتراض جميع الصواريخ الباليستية، مشيراً إلى أن معظم الضربات استهدفت كييف.

وأبرزت الإخفاقات الظاهرة في الاعتراض النقص المزمن لدى أوكرانيا في صواريخ الدفاع الجوي القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية. وتعتمد كييف بشكل كبير على منظومات «باتريوت» الأميركية لاعتراض هذا النوع من الأسلحة، لكن مخزون الصواريخ الاعتراضية لا يزال محدوداً، ويُعدّ من أكثر مطالب أوكرانيا إلحاحاً من حلفائها الغربيين.

وأصبح تطوير بديل محلي الصنع أولوية لدى وزارة الدفاع الأوكرانية، غير أن ذلك يتطلب وقتاً وتمويلاً. وأعلنت أجهزة الطوارئ الأوكرانية تسجيل أضرار في 50 موقعاً عبر عدة أحياء في العاصمة، شملت مباني سكنية ومراكز تجارية ومدارس، إضافة إلى تضرر مبانٍ تابعة للشرطة. واستمرت الحرائق حتى ساعات الصباح، ما عقّد عمليات الإنقاذ مع انهيار بعض المباني جراء الانفجارات.

وقالت سفيتلانا أونوفرييتشوك، وهي من سكان كييف وتبلغ 55 عاماً: «كانت ليلة مروعة، ولم نشهد شيئاً مماثلاً طوال الحرب». وأضافت: «يؤسفني أن أقول إنني سأغادر كييف الآن، لم يعد بإمكاني البقاء. عملي انتهى، كل شيء انتهى، كل شيء احترق».

أما يفهين زوسين (74 عاماً)، فقال إنه هرع لالتقاط كلبه فور سماعه الانفجار الأول، مضيفاً: «ثم وقع انفجار آخر وقذفتنا موجة الصدمة بعيداً. نجونا لكن شقتي دُمّرت بالكامل».

عناصر إطفاء يعملون على إخماد حريق في موقع استهدفه هجوم روسي في كييف يوم 24 مايو (أ.ف.ب)

وفي حي شيفتشينكو في كييف، أصاب القصف مبنى سكنياً من خمسة طوابق، ما أدّى إلى اندلاع حريق ومقتل شخص واحد، وفق أجهزة الطوارئ الأوكرانية.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن مبنى مدرسة تضرّر أيضاً أثناء احتماء أشخاص بداخله. كما أفادت السلطات المحلية بتضرّر متاجر كبرى ومستودعات في أنحاء المدينة. وسُجلت أضرار في عدة بلدات بمنطقة كييف، بحسب ميكولا كالاشنيك، رئيس الإدارة الإقليمية.

وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية الأحد مقتل مدني في بلدة غرايفورون الروسية بمنطقة بيلغورود الحدودية جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها أسقطت أو شوّشت على 33 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل حتى صباح الأحد، بينها مسيّرات فوق منطقة موسكو وغرب وجنوب غربي روسيا وشبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها موسكو.


مقالات ذات صلة

مقاتلة تابعة لـ«الناتو» تُسقط مسيّرة اخترقت أجواء رومانيا

أوروبا رجل يسير بموقع انفجار مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيّرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بغالاتي الرومانية في مايو الماضي (رويترز)

مقاتلة تابعة لـ«الناتو» تُسقط مسيّرة اخترقت أجواء رومانيا

أعلنت وزارة الدفاع الرومانية أن طياراً إسبانياً يقود مقاتلة «إف-18» في مهمة حراسة جوية تابعة لحلف «ناتو» في رومانيا، أسقط طائرة مسيّرة انتهكت المجال الجوي.

«الشرق الأوسط» (بوخارست )
آسيا بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)

زعيم كوريا الشمالية يتوقع «مستقبلاً أكثر تميزاً» للعلاقات مع روسيا

أبلغ زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه «فخور» بالعلاقات القوية التي تجمع بين بلديهما، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا امرأة تتحدث عبر الهاتف في موقع غارة روسية بكييف (أ.ف.ب)

ضربات على كييف ومسقط رأس زيلينسكي... و600 مسيّرة تستهدف موسكو

دوت انفجارات في العاصمة الأوكرانية، كييف، في وقت مبكِّر الأحد جراء هجوم روسي بصواريخ بالستية أسفر، بحسب السلطات، عن إصابة شخص واحد على الأقل.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)

روسيا و«الناتو» في «المنطقة الرمادية»

تخطت المواجهة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) ميادين القتال الأوكرانية ومعادلات الردع العسكري التقليدي، وأصبحت تتجه إلى المنطقة الرمادية غير واضحة الملامح.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يزور منشأة لمحركات الطائرات برفقة مسؤولين في سامارا بروسيا (أ.ب)

أوكرانيا تهاجم البنية الصناعية في سامارا الروسية ومصادر محلية تؤكد

أوكرانيا تهاجم البنية الصناعية في سامارا الروسية ومصادر محلية تؤكد... وتقصف مركز صواريخ يرتبط بشبكة تحاكي «ستارلينك»

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)

إجلاء سكان في شرق بلجيكا بسبب حريق غابات أتى على 2700 هكتار

عناصر من الشرطة ووحدات الإطفاء تصل إلى موقع حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة ووحدات الإطفاء تصل إلى موقع حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)
TT

إجلاء سكان في شرق بلجيكا بسبب حريق غابات أتى على 2700 هكتار

عناصر من الشرطة ووحدات الإطفاء تصل إلى موقع حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة ووحدات الإطفاء تصل إلى موقع حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)

بدأ سكان في شرق بلجيكا إخلاء قريتين، السبت، فيما عمل عناصر الإطفاء بمؤازرة طائرات قاذفة للمياه ومروحيات من مختلف أنحاء أوروبا على مكافحة واحد من أكبر حرائق الغابات في تاريخ البلاد.

وتم الدفع بتعزيزات من مختلف أنحاء البلاد لمكافحة الحريق الذي اندلع، الجمعة، في متنزه هوت فاني الطبيعي، وهو منطقة شاسعة من الغابات والأراضي العشبية قرب الحدود الألمانية، وسرعان ما اتّسع نطاقه.

وذكرت السلطات المحلية، في بيان، أن الحريق أتى على أكثر من 2700 هكتار حتى وقت متأخر من السبت، مقارنة بثمانين هكتاراً فقط الجمعة.

وأمرت السلطات المحلية سكان أنحاء من قريتي سوربرودت وبوتغنباخ بالإخلاء نحو الساعة الرابعة عصرا (14:00 ت غ) وفق ما جاء في منشور على «فيسبوك».

صورة من الجو تظهر تصاعد الدخان واشتعال الحرائق في متنزه هوت فاني الطبيعي بشرق بلجيكا (أ.ف.ب)

ونصحت السلطات قسماً آخر من سكان المنطقة بملازمة منازلهم وإبقاء الأبواب والنوافذ مغلقة. واستحدثت مركز إيواء في صالة رياضية في بلدية مجاورة، للسكان الذين أخلوا منازلهم.

وصرحت رومان بوهابن من الصليب الأحمر البلجيكي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في الموقع قائلة: «نحن هنا لتزويدهم بالمعلومات وتلبية احتياجاتهم الأساسية، أي الغذاء والماء ومكان للراحة، وخاصة للفئات الأكثر ضعفا».

وقال نيكولا ييرنو، المتحدث باسم السلطات الإقليمية في والونيا، إن الحريق الذي وصفه بأنه «الأكبر في تاريخ بلجيكا الحديث»، لا يزال خارج السيطرة.

وأضاف: «هناك خطر أن تصل النيران إلى المنازل، لكننا نوظف جميع الموارد المتاحة لحمايتها».

سيارات الإطفاء في طريقها لمكافحة حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)

وتفقّد وزير الداخلية البلجيكي برنار كانتان منطقة الحريق. ورافقه صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية»، والذي أفاد باحتراق مساحة شاسعة من الغطاء النباتي، مع تصاعد كثيف للدخان.

وقال كانتان: «عندما ترى كيف كان الوضع هذا الصباح وكيف أصبح الآن، تُصاب بالصدمة». وتدارك: «لكن في الوقت نفسه، نشعر بالامتنان للعمل الذي تم إنجازه. يمكنك أن ترى المزارعين هنا يجوبون المنطقة بمركباتهم ويشاركون في عمليات رش المياه. إنه أمر مبهر، مبهر للغاية».

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، نشر العديد من المزارعين صوراً خلال توجّههم إلى منطقة الحريق لمؤازرة فرق الطوارئ.


طائرة «بوينغ 787» تعود إلى ميونيخ بعد الإقلاع بسبب عطل

طائرة من طراز «بوينغ 787» تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 787» تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية (رويترز)
TT

طائرة «بوينغ 787» تعود إلى ميونيخ بعد الإقلاع بسبب عطل

طائرة من طراز «بوينغ 787» تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 787» تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية (رويترز)

أظهر موقع «فلايت رادار 24» لتتبع رحلات الطيران، أنَّ طائرة من طراز «بوينغ 787»، تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية (فيتنام إيرلاينز) عادت إلى ميونيخ، أمس (السبت)، بعد أن حلَّقت في دوائر لأكثر من ساعتين بهدف استهلاك الوقود وتقليل وزنها، وذلك بعد أن تجاوزت المدرج في أثناء الإقلاع.

وذكر الموقع أنَّه تمَّ إجلاء الركاب باستخدام منزلقات الطوارئ، كما حضرت فرقة إطفاء إلى الموقع.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قالت شركة «فيتنام إيرلاينز»، في بيان، إن الرحلة المتجهة إلى هانوي عادت إلى مطار انطلاقها بعد الإقلاع؛ بسبب «مشكلة فنية» لم تحدِّد الشركة طبيعتها.

وأضافت الشركة: «اتبع طاقم الطائرة جميع الإجراءات المطلوبة، وهبطت الطائرة بسلام في مطار ميونيخ. الركاب وأفراد طاقم الضيافة في أمان».

وأوضحت شركة «فيتنام إيرلاينز» أنَّها تنسق مع السلطات والجهات المعنية لفحص الطائرة.

وأعلن مطار ميونيخ، على موقعه الإلكتروني، أنَّه أغلق مدرجه الشمالي، مضيفاً أنه قد يكون هناك اضطراب في حركة الطيران في الوقت الحالي.

ووفقاً لبيانات موقع «فلايت رادار 24»، فإنَّ المدرج الشمالي الذي أغلقه المطار هو الذي هبطت عليه الطائرة، وليس المدرج الجنوبي الذي أقلعت منه.

ولم يرد مطار ميونيخ وشركة «بوينغ» حتى الآن على طلبات التعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


مقاتلة تابعة لـ«الناتو» تُسقط مسيّرة اخترقت أجواء رومانيا

رجل يسير بموقع انفجار مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيّرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بغالاتي الرومانية في مايو الماضي (رويترز)
رجل يسير بموقع انفجار مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيّرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بغالاتي الرومانية في مايو الماضي (رويترز)
TT

مقاتلة تابعة لـ«الناتو» تُسقط مسيّرة اخترقت أجواء رومانيا

رجل يسير بموقع انفجار مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيّرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بغالاتي الرومانية في مايو الماضي (رويترز)
رجل يسير بموقع انفجار مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيّرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بغالاتي الرومانية في مايو الماضي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الأحد)، أن طياراً إسبانياً يقود مقاتلة «إف-18» في مهمة حراسة جوية تابعة لحلف شمال الأطلسي في رومانيا، أسقط طائرة مسيّرة انتهكت المجال الجوي بشكل غير قانوني.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فهذه هي رابع طائرة مسيّرة يتم إسقاطها هناك هذا العام. وتشترك هذه الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي في حدود برية بطول 614 كيلومتراً مع أوكرانيا، وشهدت انتهاكات متكرِّرة لمجالها الجوي من قبل طائرات روسية مسيّرة على مدار السنوات الـ4 الماضية، فضلاً عن وجود ألغام عائمة في البحر الأسود عبر طرق تجارية وطاقة رئيسية.

آثار هجوم بمسيّرة تقول الرئاسة الرومانية إنها «روسية» على مبنى سكني في مدينة غالاتي على الحدود الرومانية - الأوكرانية يوم 29 مايو (أ.ف.ب)

ولم تحدِّد الوزارة مصدر الطائرة المسيّرة، قائلة إنَّ راداراتها رصدتها وهي تدخل البلاد من مولدوفا المجاورة، على بُعد نحو 24 كيلومتراً شمال مدينة غالاتي الواقعة جنوب شرقي رومانيا.

وقالت الوزارة، في بيان، إنَّ «طائرة إف-18 رصدت الهدف على الرادار وحصلت على إذن لمهاجمته»، مضيفة: «تم إسقاط الطائرة المسيّرة بأمان في الساعة 05:01 صباحاً».

وأوضحت الوزارة أنَّ الشظايا سقطت على ما يبدو في منطقة غير مأهولة بين قريتين.

وفي يوليو (تموز)، أسقط طيارو مقاتلات «إف-16» رومانية 3 طائرات مسيّرة روسية اخترقت المجال الجوي الوطني للمرة الأولى بعد عشرات من محاولات الاقتحام المماثلة خلال أكثر من 4 سنوات من غزو موسكو لأوكرانيا.

وفي وقت سابق من هذا العام، تحطَّمت طائرة مسيّرة روسية في مبنى سكني بمدينة غالاتي خلال هجوم ليلي على أوكرانيا المجاورة، مما أدى إلى إصابة شخصين.