الأحزاب العربية في إسرائيل تمسك الميزان بين نتنياهو ومعارضيه

صورة لإحدى الجلسات في الكنيست الإسرائيلي (إكس)
صورة لإحدى الجلسات في الكنيست الإسرائيلي (إكس)
TT

الأحزاب العربية في إسرائيل تمسك الميزان بين نتنياهو ومعارضيه

صورة لإحدى الجلسات في الكنيست الإسرائيلي (إكس)
صورة لإحدى الجلسات في الكنيست الإسرائيلي (إكس)

في ضوء نتائج استطلاعات للرأي، تنشر في إسرائيل، في الأسابيع الأخيرة يتضح أن توحيد الأحزاب العربية في قائمة مشتركة واحدة، كما حصل في 2015 و2020، يرفع تمثيلها في الكنيست إلى 15 مقعداً بدلاً من تسعة، ما يجعلها القوة الثالثة في المشهد السياسي في إسرائيل، والتي بيدها قرار الحسم بين اليمين والوسط.

ويتضح من نتائج الاستطلاعات أن الأحزاب العربية، في حال اتحدت أو لم تتحد، وإن كان لها 9 أو 15 مقعداً، ستظل لسان الميزان في الكنيست (البرلمان). فإذا تجاهلها معسكر بنيامين نتنياهو فلن يستطيع تشكيل حكومة. والأمر نفسه ينطبق على معسكر المعارضة، إذ إن أياً منهما لا يحرز أكثرية كافية لذلك. وفي هذه الحالة تعاد الانتخابات، أو تفرط التحالفات القائمة.

فمعسكر نتنياهو سيخسر ربع قوته لو جرت الانتخابات اليوم، ويهبط من 68 إلى 50–55 نائباً من مجموع 120. والمعسكر المعارض سيحصل على 55–59 مقعداً، كما تشير الاستطلاعات الأخيرة. والعرب سيحصلون على 9–15 مقعداً، ولذلك فإن الأحزاب اليهودية لن تستطيع تجاهلهم.

النائبان في الكنيست أيمن عودة وأحمد الطيبي خلال مشاركتهما في جنازة لناشطة سلام كندية - إسرائيلية قُتلت في هجوم «حماس» يوم 7 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

وبحسب نتائج استطلاع نشرته «القناة 13» للتلفزيون، والذي فحص سيناريو خوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة عربية واحدة، تضم «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» التي يقودها النائب أيمن عودة، و«الحركة العربية للتغيير» التي يقودها النائب أحمد الطيبي، وحزب «التجمع الوطني الديمقراطي» الذي يقوده النائب السابق سامي أبو شحادة، و«القائمة الموحدة للحركة الإسلامية» التي يقودها النائب منصور عباس. ووفقاً للنتائج، يحصل الليكود في هذا السيناريو على 25 مقعداً، مقابل 22 مقعداً لحزب برئاسة رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بنيت، ما يعيد رسم خريطة الكتل البرلمانية، بحيث يحصل معسكر نتنياهو على 54 مقعداً، ومعسكر معارضيه من الأحزاب الصهيونية على 51 مقعداً، من دون حسم نهائي لأي طرف.

ولكن، إذا خاضت الأحزاب العربية الانتخابات في ثلاث قوائم، كما حصل في الانتخابات الأخيرة، فإن حزب «التجمع» سيسقط، بينما تهبط بقية الأحزاب العربية من 10 إلى 9 مقاعد (القائمة الموحدة بقيادة منصور عباس تحصل على 5 مقاعد، وتحالف الجبهة العربية للتغيير بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي يحصل على 4 مقاعد). وفي هذه الحالة يحافظ الليكود على الصدارة بـ27 مقعداً، يليه حزب بنيت بـ23 مقعداً، ثم «ييش عتيد» بقيادة يائير لبيد بـ10 مقاعد. كما تحصل حركة «شاس» على 10 مقاعد، في حين ينال كل من «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان و«عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير 9 مقاعد لكل منهما، ويحصل حزب «الديمقراطيون» بقيادة يائير غولان على 8 مقاعد، و«يهدوت هتوراه» على 7 مقاعد. ويحصل حزب غادي آيزنكوت وحزب بتسلئيل سموتريتش على 4 مقاعد لكل منهما. ويسقط عندها حزب بيني غانتس.

نتنياهو وسموتريتش خلال اجتماع حكومي في تل أبيب يوم 7 يناير 2024 (رويترز)

ويكون مجموع ما يحصل عليه معسكر نتنياهو 57 مقعداً، مقابل 54 مقعداً للمعسكر المعارض لا تشمل الأحزاب العربية.

كما فحص الاستطلاع سيناريوهات أخرى، من بينها تحالف محتمل بين رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت وبنيت، الذي يمنحهما 29 مقعداً مقابل 28 مقعداً لليكود. أما في حال تحالف آيزنكوت مع لبيد، فيحصل التحالف الجديد على 13 مقعداً فقط، بينما يحتفظ الليكود بـ28 مقعداً، ويتراجع بنيت إلى 21 مقعداً.

دعم لاستئناف الحرب

وأظهر الاستطلاع أن 53 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون استئناف الحرب على غزة، مقابل 31 في المائة يفضلون الحفاظ على وقف إطلاق النار. كما رأى 49 في المائة من المشاركين أن إسرائيل أصبحت «دولة تابعة للولايات المتحدة» في ظل الإشراف الأميركي المتزايد على نشاطاتها العسكرية، بينما رفض 35 في المائة هذا الوصف.

مظاهرة ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يونيو 2024 طالبت بإجراء انتخابات جديدة (رويترز)

وفيما يتعلق بمقترح تقييد حق التصويت على من خدم في الجيش فقط، الذي اقترحه يائير لبيد، أبدى 49 في المائة معارضتهم للفكرة، مقابل 41 في المائة مؤيدين. أما بخصوص قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، فعبّر 59 في المائة عن رفضهم، مقابل 27 في المائة مؤيدين.

أما فيما يتعلق بالتحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فأعرب 45 في المائة من المستطلعين عن تأييدهم لتشكيل لجنة تحقيق رسمية برئاسة قاضٍ يعيّنه رئيس المحكمة العليا، مقابل 25 في المائة يفضلون لجنة مشتركة بين الائتلاف والمعارضة، و16 في المائة فقط يؤيدون لجنة حكومية تُعيَّن من قبل الحكومة الحالية.


مقالات ذات صلة

العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً، خلافات سياسية بين الحكومة والمعارضة.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

وسّع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) نطاق تحقيقه في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 التي يدّعي الرئيس دونالد ترمب زوراً فوزه بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا ملصق حملة انتخابية يظهر رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في ميدان هيرليف إحدى ضواحي كوبنهاغن بالدنمارك يوم 26 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

رئيسة الحكومة الدنماركية تدعو لانتخابات تشريعية في 24 مارس

أعلنت رئيسة الحكومة الدنماركية ميته فريدريكسن، الخميس، تحديد موعد الانتخابات التشريعية لهذا العام في 24 مارس.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار فيليب خلال فعالية في باريس 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات البلدية تهدد الطموح الرئاسي لرئيس وزراء فرنسا الأسبق

أظهر استطلاع للرأي أن خسارة الانتخابات البلدية تهدد الطموح الرئاسي لرئيس وزراء فرنسا الأسبق إدوار فيليب.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أرشيفية - رويترز)

قال المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، إبراهيم ذو ​الفقاري، اليوم ‌الاثنين، إن ‌المراكز ​اللوجيستية ‌والخدمية التي ⁠تمكن ​حاملة الطائرات ⁠الأميركية «جيرالد فورد» من البقاء في حالة تشغيلية تُعد أهدافاً ⁠بالنسبة إلى ‌إيران.

وأضاف ‌ذو ​الفقاري ‌في مقطع ‌مصور نشرته وكالة «فارس» للأنباء شبه الرسمية: «حاملة الطائرات جيرالد ‌فورد في البحر الأحمر تمثل ⁠تهديداً لإيران. ⁠وبناء على ذلك، فإن المراكز اللوجيستية والخدمية للمجموعة الهجومية التابعة للحاملة فورد تُعد أهدافاً».

توازياً، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، اليوم، إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن محسني إيجئي قوله: «يجب ألا نتساهل أو نتباطأ في تنفيذ الأحكام النهائية بحق من ارتكبوا جرائم خلال الحرب والاضطرابات، وكانوا على صلة بالعدو المعتدي».

وأضاف: «من الضروري تسريع مراجعة القضايا المتعلقة بالعناصر المتهمة بتهديد الأمن العام والفصل فيها».

وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات نفذت في الأسابيع الأخيرة عمليات دهم واسعة النطاق في أنحاء إيران، واعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية مئات الأشخاص المشتبه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل حرب تمددت عبر الشرق الأوسط.

وردت إيران عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات على أهداف متعددة في دول المنطقة، بينها ما استهدف مصالح لإسرائيل والولايات المتحدة.


باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.