خاتمي ينتقد «السعي وراء الأوهام»: الشعارات لا تعمّر أوطاناً

أشار إلى تراجع التنمية في بلاده خلال 20 عاماً

خاتمي ينتقد «السعي وراء الأوهام»: الشعارات لا تعمّر أوطاناً
TT

خاتمي ينتقد «السعي وراء الأوهام»: الشعارات لا تعمّر أوطاناً

خاتمي ينتقد «السعي وراء الأوهام»: الشعارات لا تعمّر أوطاناً

انتقد الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي «السعي وراء الأوهام»، مؤكداً أن الشعارات الوطنية لا تبني الأوطان، وأن الهتاف بـ«يا إيران» الذي ارتفع عقب الحرب مع إسرائيل في يونيو (حزيران) ليس بديلاً عن الاهتمام العملي بقضايا البلاد.

ونقل موقع خاتمي قوله لمجموعة من أنصاره السبت: «لقد ذهبنا وراء أوهام أخرى لم نصل إليها ولم نحقق من خلالها أي تنمية».

وقال خاتمي: «في الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً، رأيتم كيف تلاشت جميع الخلافات، وحتى الذين كانوا منتقدين للحكومة وقفوا صفاً واحداً في مواجهة العدوان، وأصبح الجميع يتحدث عن إيران. كما أن نظام الجمهورية الإسلامية شجع الجميع على ترديد (يا إيران)». لكنه أضاف: «من المؤكد أن قول (يا إيران) لا يكفي، بل ينبغي أن يرافقه اهتمام عملي وحقيقي بإيران»، وأضاف: «إنني أتحدث عن إسلام يحترم إيران وقد كشف عن قدرات كبيرة فيها، وأتحدث أيضاً عن إيران استفادت من الانفتاح الذي جاء به الإسلام».

وتصدرت صورة خاتمي الصفحات الأولى لأغلب الصحف الإصلاحية الصادرة الأحد، في تطور لافت بعد سنوات من فرض الحظر على صورة الرئيس الإصلاحي الأسبق، في أعقاب احتجاجات «الحركة الخضراء»، التي هزت البلاد، بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2009.

بعض الصحف الإصلاحية التي نشرت صورة خاتمي بعد سنوات من الغياب

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول ظهور له بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً، قد طلب من المنشد الديني الخاص بمكتبه، أن يردد أنشودة «يا إيران» خلال مراسم عاشوراء، وأطلق بذلك حملة تتمحور حول الرموز الفارسية القديمة، في محاولة لإثارة المشاعر القومية.

وتحولت عبارة «يا إيران» إلى محور الحملات الإعلامية والدعائية للمؤسسات ووسائل الإعلام الإيرانية في سياق «الحرب النفسية» المتبادلة بين طهران وتل أبيب.

وقارن خاتمي بين مسار التنمية في إيران ودول الجوار، وقال: «طالما طُرح سؤال مفاده: هل النفط نعمة أو نقمة؟»، موضحاً أنه «لا تعد تركيا نموذجاً يحتذى به بالضرورة، غير أنها لا تملك قطرة نفط واحدة، ومع ذلك نجحت عبر السياحة والصناعة في التقدم علينا بمسافات واسعة».

وأوضح خاتمي: «نحن نملك النفط، وهم لا يملكونه، لكن إيراداتهم السياحية تفوق إجمالي عائداتنا من النفط، علماً بأن لدينا تاريخاً أعرق وإمكانات أفضل لتطوير السياحة»، وقال: «ما نملكه من إرث ثقافي وحضاري يمكن أن يجعلنا في غنى عن الاعتماد على النفط، وأن يحول النفط ذاته إلى قيمة مضافة نحافظ عليها للأجيال المقبلة».

كما أشار إلى نمو السياحة في دول الخليج، وقال: «إذا وضعنا جانباً استثمارات دول الخليج في مجالات العلوم والتكنولوجيا، يكفي أن نقارن عائداتنا السياحية بعائداتهم لنعرف حجم الفجوة».

وأضاف خاتمي: «إيران انشغلت بأوهام لم تصل إليها، ولم تحقق معها أي تقدم ملموس، فتأخرت عن تنفيذ كل أهداف وثيقة الرؤية التنموية، وتراجعت خلف دول الجوار».

وأعرب خاتمي عن اعتقاده أن «التقدّم الوحيد الذي أحرزته البلاد كان في المجال العسكري بفضل القدرات الصاروخية؛ ما جعلها تحتل المرتبة الثالثة إقليمياً في هذا الجانب، في حين بقيت متدنية في سائر المؤشرات».

وتطرق خاتمي إلى تدهور الوضع الاقتصادي بعد 20 عاماً على انتهاء ولايته الثانية التي انتهت مطلع أغسطس (آب) 2005. وقال: «إيران كانت آنذاك، وفقاً لكل المؤشرات الاقتصادية، في مرحلة (الإقلاع) نحو تحقيق أهداف الرؤية العشرينية للتنمية»، مضيفاً أن «جميع الأرقام متوافرة وتشهد على ذلك»، وأن حكومته سلمت البلاد بنمو اقتصادي بلغ 12 في المائة، وبسعر صرف موحد. وتساءل: «مع وجود تلك الأرضية المتينة، لماذا لم نصل إلى أهدافنا وتراجعنا إلى الخلف؟».

سيارات تمر بجانب لوحة تحمل صورة خامنئي وعبارة «يا إيران» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)

وواجهت إيران عقوبات فرضتها الأمم المتحدة بين عامَي 2006 و2010، في فترة حكومة محمود أحمدي نجاد، بسبب طموحات طهران النووية.

وأعاد مجلس الأمن مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، العقوبات الأممية على إيران، بعدما جرى تجميدها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 لمدة عشر سنوات.

وتخلت طهران تدريجياً عن التزاماتها النووية منذ عام 2019، وذلك رداً على انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق في ولايته الأولى.

جاءت تصريحات خاتمي في وقت تعرض حليفه الرئيس الأسبق حسن روحاني لضغوط غير مسبوقة بسبب انتقادات وجهها لكبار المسؤولين الذين عرقلوا حكومته في إبرام صفقة لإحياء الاتفاق النووي، قبل نهاية ولايته الثانية في أغسطس 2021، وكذلك انتقادات جديدة وجهها لنواب البرلمان، الأسبوع الماضي.

وانتقد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، في خطابه الافتتاحي للجلسات الأسبوعية كلاً من روحاني، ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، على ما وصفه بالإضرار بالعلاقات الاستراتيجية بين طهران وموسكو.

وردد النواب شعار «الموت لفريدون»، في إشارة إلى اللقب العائلي الأول لروحاني. وقال النائب المتشدد أمير حسين ثابتي مخاطباً روحاني: «بات اليوم يحطم الأرقام القياسية كأكثر السياسيين مقتاً في إيران، ومع ذلك لا يزال لسانه طويلاً».

واتهم روحاني بالتسبب في الاحتجاجات التي هزت إيران بعد رفع مفاجئ لسعر البنزين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. وقال: «أنت الذي تقول إن قرارات البرلمان تبتعد عن رأي أغلبية الشعب. لو كنت تريد رضا الشعب، لَما أحدثت فاجعة نوفمبر 2019 بين عشية وضحاها حيث قُتل المئات، وبعدها انخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات إلى أقل من 50 في المائة. لو كان الشعب مهماً بالنسبة لك، لاستطلعت رأيه في قضية (سناب باك)».

وأضاف النائب: «أتمنى أن تتصدى السلطة القضائية لقضايا إساءة التصرف من قبل حسن روحاني، حتى يعود من يفكر في المناصب الأعلى إلى مكانه الحقيقي خلف قضبان السجن». وكان النائب يشير ضمناً إلى اتهامات يرددها خصوم روحاني بشأن سعيه للوصول إلى منصب المرشد، لخلافة خامنئي إذا ما تعذر ممارسة مهامه في حال وفاته أو تعرضه لمحاولة اغتيال من قبل إسرائيل.

وقبل ذلك بأيام تبادل مسؤولون روس وإيرانيون كبار الزيارات، لبحث مسار اتفاق التعاون الاستراتيجي الموقع بين البلدين في يناير (كانون الثاني) الماضي. ووجّه روحاني وظريف في الأسابيع الأخيرة انتقادات لمواقف روسيا في المفاوضات، وكذلك العقوبات على البرنامج النووي الإيراني.

وانتقد روحاني مؤخراً التعويل على الصين وروسيا، مشيراً إلى أنهما لم تعارضا ستة قرارات أممية فرضت عقوبات على إيران. ومن جانبه، اتهم ظريف روسيا بإجبار إيران للدفع لآلية «سناب باك» التي أعيد بموجبها العقوبات على طهران، وذلك بعدما طرح نظيراه الفرنسي والروسي مشروعاً آخر خلال مفاوضات 2015 للتصويت على الاتفاق النووي في مجلس الأمن كل ستة أشهر.


مقالات ذات صلة

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قاليباف: ليس ممكناً إحراز تقدم إلا عند تلبية شروط إيران السبعة

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران ‌أبلغت شروطها إلى الوسطاء مراراً وبوضوح، وإنه لا يمكن إحراز تقدم ‌إلا ‌إذا تمت تلبية ‌شروطها ‌السبعة.

شؤون إقليمية قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيّرة في موقع مجهول (أرنا)

شبكة عسكرية إيرانية تجلب سراً العتاد لتجاوز الحصار

سخّرت إيران شبكة عسكرية ومالية تضم 5000 كيان لجلب مكونات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة ضرورية لبرامجها للطائرات المسيرة والصواريخ، حتى خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة الرئاسة في مطار مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تواصل نائبه جي دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية عن أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل لاتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

رشحت تركيا الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء السبت.

ونقلت الوكالة عن مصادر في وزارة الخارجية التركية، أنه تم تقديم خطاب ترشيح سينيرلي أوغلو الذي يحمل تاريخ الجمعة وتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رئيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الجمود في عملية انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة، إذ لم تسفر جولة التصويت الاستطلاعية الأخيرة التي أجراها مجلس الأمن الجمعة عن نتيجة حاسمة، وفقا لما ذكرته المصادر للوكالة.

وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي البرتغالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر (كانون الأول).

وحتى في حال حصول أي مرشح للمنصب على الأصوات التسعة المطلوبة من أصل 15 صوتا في مجلس الأمن، فيجب عليه أيضا ألا يواجه حق النقض من أي من الدول الخمس الكبرى التي تشهد انقسامات عميقة فيما بينها.

وبمجرد تجاوز المرشح لهذه العقبات، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم جميع الدول الأعضاء للمصادقة عليه.


إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
TT

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)

فتحت إيران نافذة للتفاوض عبر استقبالها وفدَ الوساطة القطري، الذي عاد إلى طهران أمس، في تحرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد في مضيق هرمز.

ووصل الوفد القطري إلى طهران بعد ساعات من تلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتركزت الإحاطة على الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري.

وتزامن مع ذلك، تصريح أدلى به ترمب، أمس، لمحطة إذاعية أميركية، جدد فيه تأكيده على أن أساس أي تفاوض جديد مع إيران لا بد أن يشمل الملف النووي منذ بداية التفاوض وليس لاحقاً. وقال: «لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي... وسنشهدها خالية من الأسلحة النووية. وهذا (الوضع) سيتغير قريباً جداً».

من جانبها، صعّدت طهران هجماتها على ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز؛ إذ أعلن «الحرس الثوري»، أمس، تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما أفادت مصادر بحرية بريطانية بأن ناقلة أخرى استُهدفت بلغمين لاصقين تسببا في حريق. لكن كوبر قال إن «الحرس» لم يعد يسيطر على المضيق، رغم محاولاته تهديد حركة الملاحة فيه.


إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

باتت إسرائيل أمام معضلة البحث عن ائتلاف يتولى الحكومة، بعدما أكدت النتائج النهائية للانتخابات التي أُعلنت فجر أمس، أنه لا رابح قادراً على الحكم؛ ولا خاسر يمكن منعه من السعي للحكم، وسط كتلتَين «يهوديتَين» كبريَين.

وتجتمع الكتلتان على العداء لـ«العرب»، ولو كانوا من مواطني إسرائيل، خصوصاً بعدما تأكدت مفاجأتهم التاريخية بامتلاكهم كتلة من 19 مقعداً.

وتصدّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه بحصولهم على 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، منها 27 مقعداً لحزب «الليكود» بقيادة نتنياهو، لكن الحصيلة أقل من العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية، وهو 61 مقعداً. في حين خرج معسكر غادي آيزنكوت بـ48 مقعداً.

ولم تكافئ انتخابات الكنيست الـ26، نتنياهو، لكنها لم تكسره، فظل قادراً على الاستمرار في الحكم من خلال «تصريف الأعمال» في فترة بحثه، وخصمه آيزنكوت، عن ائتلاف قادر على الحكم، وسط خوف من الاضطرار إلى إجراء انتخابات جديدة.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل، أمس، عمليتها العسكرية في الخليل بالضفة الغربية ودفعت بتعزيزات نحو منطقة دير بحة، غرب المدينة، حيث فجرت منزلي أحمد وحمودة الجعبة، اللذَين قُتلا بعد تنفيذهما هجوماً على حاجز عسكري قبل أسبوع.