قاليباف: روحاني وظريف أضرا بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا

هتافات برلمانية بـ«الموت» للرئيس الأسبق ومطالب بمحاكمته

قاليباف يفتتح الجلسات الأسبوعية صباح اليوم الأحد (موقع البرلمان)
قاليباف يفتتح الجلسات الأسبوعية صباح اليوم الأحد (موقع البرلمان)
TT

قاليباف: روحاني وظريف أضرا بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا

قاليباف يفتتح الجلسات الأسبوعية صباح اليوم الأحد (موقع البرلمان)
قاليباف يفتتح الجلسات الأسبوعية صباح اليوم الأحد (موقع البرلمان)

اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الرئيس الأسبق حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، بوضع العصا في عجلة التعاون الاستراتيجي مع موسكو، في وقت تسعى فيه طهران لحشد التأييد الروسي والصيني للوقوف بوجه الضغوط القصوى للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتتمتع موسكو بعلاقات وثيقة مع طهران، ونددت بالضربات الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية في وقت سابق من هذا العام، والتي كان هدفها المعلن منع طهران من امتلاك قنبلة نووية.

وتتراكم غيوم الخلافات بين التيارين الإصلاحي والمحافظ المتنافسين على النفوذ والسلطة في إيران، على خلفية تصاعد الخلاف مع القوى الغربية بشأن البرنامج النووي.

ومع نهاية مفعول الاتفاق النووي لعام 2015، تبادل مسؤولون إيرانيين، أشرفوا مباشرة على المفاوضات النووية، الاتهامات والانتقادات، بلغت ذروتها مع دخول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في سجال مع نظيره الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف بشأن إدراج آلية «سناب باك» التي أتاحت العودة السريعة للعقوبات الأممية.

وتوسع نطاق التوتر الداخلي، مع تسريب فيديو عائلي من علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، وأحد أبرز المحسوبين على التيار المؤيد لروسيا في إيران. ونفى مكتب الرئيس الأسبق حسن روحاني أن يكون وراء التسريب.

وكان روحاني وسعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي، قد تبادلا الانتقادات الحادة خلال الأشهر الأخيرة، وصعد روحاني من انتقاداته للحكام، والأوضاع الداخلية بشكل غير مسبوق، بعد الحرب الإيرانية - الإسرائيلية في يونيو (حزيران).

وهاجم روحاني في أحدث تصريحاته أعضاء البرلمان. وخاطب المشرعين قائلاً: «كم عدد الأصوات التي حصلوا عليها أصلاً؟ وأي نسبة من الشعب يمثل البرلمان؟ وكم عدد الأصوات التي حصلوا عليها أصلاً؟». وحذر من أن «سن القوانين في مواجهة إرادة الشعب أمر خاطئ»، حسبما جاء في مقطع فيديو انتشر الجمعة.

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح اليوم (الأحد)

وتسعى حكومة مسعود بزشكيان لإعادة فتح باب التفاوض مع الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، على الرغم من تمسك المرشد الإيراني علي خامنئي صاحب كلمة الفصل، ببرنامج تخصيب اليورانيوم، والدخول في أي مفاوضات للحد من نطاق الصواريخ الباليستية.

وقال قاليباف في مستهل الجلسات البرلمانية هذا الأسبوع: «أرى من الضروري أن أُعلن انتقادي الصريح لمواقف الرئيس ووزير الخارجية الأسبقين، اللذين ألحقا بأقوالهما ضرراً بمسار التعاون الاستراتيجي مع روسيا، في الوقت الذي كان فيه المسار يتقدم».

ولم يتطرق قاليباف لتفاصيل تلك التصريحات. وبينما كان رئيس البرلمان الإيراني يلقي خطابه، ردد نواب البرلمان شعار «الموت لفريدون»، في إشارة إلى لقب روحاني العائلي قبل تغييره. وتُسمع في مقاطع الفيديو صيحات للمطالبة بمحاكمة روحاني وفرض الإقامة الجبرية عليه.

وقال النائب المتشدد، حميد رسائي، إن «التصريحات المهينة لروحاني ضد البرلمان تهدف إلى صرف انتباهكم عن تبعات الخيانات التي وقعت في عهد حكومته».

وأضاف: «البرلمان ومجلس صيانة الدستور لا شيء، أنت من يجب أن يجيب! ما نتيجة 8 سنوات من الخنوع لأميركا؟ وما نتيجة 8 سنوات من التوسل لأميركا والضحكات المدوية أمام المسؤولين البريطانيين؟».

وسارع حسام الدين آشنا، المستشار الإعلامي السابق لروحاني، للرد على قاليباف، قائلاً: «على حد علمنا، لم يصدر السيد روحاني أي بيان مؤخراً بشأن روسيا». وأضاف: «من غير اللائق جمع الصين وروسيا في مواقف وتحليلات مسؤولي النظام».

في المقابل، رد محمد سعيد أحديان، مستشار قاليباف الإعلامي، قائلاً: «ليس من الجيد أن تغرد فوراً بكل ما يخطر ببالك... اطلع على تصريحات السيد روحاني في 12 أكتوبر (تشرين الأول). يبدو أنكم أنتم أيضاً، مثل عامة الناس، لا تتابعون تصريحات رئيسكم السابق بدقة. لكن ما حيلتنا، فمواقف المسؤولين السابقين تظل مهمة جداً للأطراف الخارجية».

إشادة بموسكو وبكين

وكانت انتقادات قاليباف مقدمة لإشادته بالموقفين الروسي والصيني بعدما أعاد مجلس الأمن العقوبات على طهران. ووجهت روسيا والصين وإيران رسالتين إلى مجلس الأمن، وكذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، للإعلان عن موقف الدول الثلاث الرافض لفرض أي إجراءات أو رقابية على إيران، مع انتهاء القرار 2231 الذي تبنّى الاتفاق النووي. كما انتقدت موسكو وبكين إعادة العقوبات.

ووصف قاليباف مواقف الدول الثلاث بـ«رمز للتضامن الاستراتيجي». وأضاف: «الدول الثلاث أعلنت بوضوح مساعي الدول الأوروبية لتفعيل آلية (سناب باك) تفتقر منذ الأساس إلى أي شرعية قانونية».

نواب يجتمعون حول قاليباف في جلسة صباح اليوم الأحد (موقع البرلمان)

وأصر قاليباف على تكرار الرواية الرسمية الإيرانية التي تنكر إعادة العقوبات الأممية، قائلاً: «استناداً إلى الفقرة الثامنة من القرار 2231، فقد انتهت جميع القيود والالتزامات الواردة فيه، واستمر إلغاء القرارات السابقة كافة، ومع الاعتراف الرسمي بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، أُغلق الملف النووي الإيراني من جدول أعمال مجلس الأمن».

وأشار قاليباف إلى الرسالة المشتركة التي سلمها مندوبو إيران وروسيا والصين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجمعة، إلى مكتب مدير الوكالة رافائيل غروسي، وتطالب بوقف الإجراءات الرقابية المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

وأوضح قاليباف أن الرسالة «تؤكد عدم قانونية تفعيل آلية (سناب باك)، وتوضح أنه بانتهاء مفعول القرار 2231، تكون مهمة المدير العام للوكالة؛ التحقق والمراقبة لتنفيذ الاتفاق النووي، وأنشطة إيران النووية قد انتهت».

وأضاف: «بناءً على ذلك، فإن الوكالة مُلزمة بالالتزام بقرار مجلس المحافظين الصادر في ديسمبر (كانون الأول) 2015، بدلاً من اتباع التفسيرات الأحادية الغربية».

ورأى قاليباف أن الرسالتين المشتركتين إلى مجلس الأمن والوكالة الذرية «لا تمثلان انتصاراً قانونياً لإيران فحسب؛ بل تشكلان أيضاً دليلاً على تغير موازين القوى العالمية، إذ إن النظام الدولي في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة يتّجه نحو الانقسام إلى معسكرين».

وزاد: «اليوم، تقف الصين وروسيا، بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن، بثبات إلى جانب إيران، ما يثبت أن عهد الأحادية الأميركية وحلفائها قد انتهى».

وأشار إلى أن «هيكل النظام الدولي يُظهر مؤشرات على دخول مرحلة جديدة»، مضيفاً أن «الصين وروسيا وإيران، إلى جانب 120 دولة من حركة عدم الانحياز، وضعوا من الناحية القانونية حداً لاستغلال المنظمات الدولية، ووقفوا في وجه فرض الإرادة غير القانونية والاستبداد الأميركي وعدد من الدول الأوروبية على بقية العالم».

وأعرب قاليباف عن أمله بأن تسهم مواقف روسيا والصين «في الحد من تأثير العقوبات على إيران».

وتأتي تصريحات قاليباف بعد أيام من تقرير لوكالة «رويترز»، نسب إلى 3 مسؤولين إيرانيين كبار قولهم إنه منذ إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة في 28 سبتمبر (أيلول)، عُقدت عدة اجتماعات عالية المستوى في طهران بشأن كيفية تفادي الانهيار الاقتصادي، وكذلك الالتفاف على العقوبات ومعالجة الغضب الشعبي المتصاعد.

وقال أحد المسؤولين الثلاثة: «المؤسسة الحاكمة تعلم أن الاحتجاجات حتمية، إنها مسألة وقت فقط... المشكلة تتفاقم، بينما تتقلص خياراتنا». وقال آخر إن الحكام يشعرون بقلق مزداد من احتمالية أن يشعل العوز الشعبي المزداد من جديد، الاحتجاجات الجماهيرية التي اندلعت بشكل متكرر منذ عام 2017 بين الإيرانيين من ذوي الدخلين المنخفض والمتوسط.

وتعتمد القيادة الإيرانية بشكل كبير على «اقتصاد المقاومة»؛ وهي استراتيجية للاكتفاء الذاتي وتعزيز التجارة مع الصين وروسيا وبعض دول الجوار. لكن المحللين يحذرون من أن مثل هذه الحلول قد لا تكون كافية لحماية البلد مترامي الأطراف الذي يبلغ عدد سكانه 92 مليون نسمة من الضربة الاقتصادية المتجددة.

شراكة استراتيجية

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأسبوع الماضي: «روسيا مستعدة، بالتأكيد، لتوسيع التعاون مع إيران في جميع المجالات. إيران شريك لنا، وعلاقاتنا تتطور بشكل ديناميكي للغاية».

ووقَّع بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اتفاقية شراكة استراتيجية في يناير (كانون الثاني)، إلا أن الاتفاقية لا تتضمن بنداً يتعلق بالدفاع المشترك. وتقول موسكو إنها تزود طهران بشكل قانوني بالمعدات العسكرية، بينما تزود إيران روسيا بطائرات مسيرة لاستخدامها في حربها في أوكرانيا.

وجاءت تصريحات في وقت يجري فيه مبعوث للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، مباحثات مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الأسبوع الماضي، بعد أقل من أسبوع من لقاء لاريجاني ببوتين، وتسليمه رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقبل زيارة لاريجاني بأيام، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن وساطة روسية بين إيران وإسرائيل لخفض التوترات، مشيراً إلى تلقي موسكو إشارات من القيادة الإسرائيلية تطلب نقلها إلى طهران، وتؤكد تمسك تل أبيب بخيار التسوية، ورفضها أي شكل من أشكال التصعيد أو المواجهة.

حرب روايات بين ظريف ولافروف

وحمل لافروف، ظريف، مسؤولية إدارة آلية «سناب باك» في الاتفاق النووي، ووصفها بـ«الفخ القانوني الواضح»، لكن الأخير برر إدراج الآلية، قائلاً إنها «كانت في الواقع بديلاً عن اقتراح (سيئ للغاية) قدمه وزراء خارجية فرنسا وروسيا.

وقال لافروف بشأن آلية «سناب باك» التي يسميها الإيرانيون «الزناد»، إن «هذه الآلية حالة فريدة في عملية اتخاذ القرار داخل مجلس الأمن. فهي تتيح لأي من الأطراف المشاركة تفعيل إعادة فرض العقوبات من جانب واحد، دون أن يتمكن أحد من منعه. وقد تم الاتفاق على هذا البند مباشرة بين ظريف وجون كيري وزير الخارجية الأميركي آنذاك، في المرحلة النهائية من المفاوضات».

وأفاد لافروف أيضاً بأن «القرار النهائي بشأن الاتفاق النووي اتخذ مباشرة بين ظريف وكيري، بينما كان الآخرون في تلك المرحلة مجرد مراقبين يشاهدون الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران». وأضاف: «بصراحة، فوجئنا بما حدث. لكن ما دام شريكنا قد قبل بهذه الصيغة، التي كانت بوضوح فخاً قانونياً، فلم يكن لدينا سبب للاعتراض. ويمكنني أن أفهم لماذا دعم ظريف مثل هذه الصيغة غير التقليدية؛ فإيران لم تكن تنوي انتهاك الاتفاق النووي، وكانت واثقة من أن أحداً لن يتمكن من اتهامها بخرقه... وهذه الآلية كانت إلى حدٍّ كبير من بنات أفكاره».

في المقابل، قال ظريف رداً على لافروف: «في أحد الأيام رأينا أن كيري يحمل ورقة تتضمن اقتراحاً بتعليق قرارات مجلس الأمن كل 6 أشهر، أي أنه كانت تنبغي لنا العودة إلى المجلس كل نصف عام. ورغم أن التمديد كان سيتم تلقائياً، فإنه كان يمكن طرح المسألة للتصويت بطلب من عضوين في مجلس الأمن، ولو حدث ذلك لكان الاتفاق النووي قد انتهى قبل 6 سنوات. فقلت لكيري: ما هذا الاقتراح الذي جئت به؟ أتهين عقلي ووعيي؟ فقال لي: لا، لا أهينك، هذا الاقتراح قدمه صديقك لافروف».

وجدد ظريف الشهر الماضي، انتقادات سابقة لروسيا، بسبب «استدراج» قاسم سليماني، مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» لزيارة موسكو، وألقى باللوم على الروس في كشف الزيارة. كما شملت انتقادات بيع الطائرات المسيرة لروسيا.

ويعد ظريف من بين أبرز المسؤولين الذين يوجهون انتقادات إلى موسكو، ويصر في خطابات على توخي الحذر في التعامل مع روسيا.

وتربط ظريف وروحاني صلات وثيقة بأطراف معادية لروسيا، الذين يتهمون مسؤولين آخرين بالولاء الشديد إلى موسكو وحماية مصالحها في إيران، وتطلق عليهم وسائل الإعلام الإصلاحية تسمية «روسوفيلية».


مقالات ذات صلة

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قاليباف: ليس ممكناً إحراز تقدم إلا عند تلبية شروط إيران السبعة

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران ‌أبلغت شروطها إلى الوسطاء مراراً وبوضوح، وإنه لا يمكن إحراز تقدم ‌إلا ‌إذا تمت تلبية ‌شروطها ‌السبعة.

شؤون إقليمية قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيّرة في موقع مجهول (أرنا)

شبكة عسكرية إيرانية تجلب سراً العتاد لتجاوز الحصار

سخّرت إيران شبكة عسكرية ومالية تضم 5000 كيان لجلب مكونات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة ضرورية لبرامجها للطائرات المسيرة والصواريخ، حتى خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة الرئاسة في مطار مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تواصل نائبه جي دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية عن أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل لاتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

رشحت تركيا الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء السبت.

ونقلت الوكالة عن مصادر في وزارة الخارجية التركية، أنه تم تقديم خطاب ترشيح سينيرلي أوغلو الذي يحمل تاريخ الجمعة وتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رئيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الجمود في عملية انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة، إذ لم تسفر جولة التصويت الاستطلاعية الأخيرة التي أجراها مجلس الأمن الجمعة عن نتيجة حاسمة، وفقا لما ذكرته المصادر للوكالة.

وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي البرتغالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر (كانون الأول).

وحتى في حال حصول أي مرشح للمنصب على الأصوات التسعة المطلوبة من أصل 15 صوتا في مجلس الأمن، فيجب عليه أيضا ألا يواجه حق النقض من أي من الدول الخمس الكبرى التي تشهد انقسامات عميقة فيما بينها.

وبمجرد تجاوز المرشح لهذه العقبات، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم جميع الدول الأعضاء للمصادقة عليه.


إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
TT

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)

فتحت إيران نافذة للتفاوض عبر استقبالها وفدَ الوساطة القطري، الذي عاد إلى طهران أمس، في تحرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد في مضيق هرمز.

ووصل الوفد القطري إلى طهران بعد ساعات من تلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتركزت الإحاطة على الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري.

وتزامن مع ذلك، تصريح أدلى به ترمب، أمس، لمحطة إذاعية أميركية، جدد فيه تأكيده على أن أساس أي تفاوض جديد مع إيران لا بد أن يشمل الملف النووي منذ بداية التفاوض وليس لاحقاً. وقال: «لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي... وسنشهدها خالية من الأسلحة النووية. وهذا (الوضع) سيتغير قريباً جداً».

من جانبها، صعّدت طهران هجماتها على ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز؛ إذ أعلن «الحرس الثوري»، أمس، تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما أفادت مصادر بحرية بريطانية بأن ناقلة أخرى استُهدفت بلغمين لاصقين تسببا في حريق. لكن كوبر قال إن «الحرس» لم يعد يسيطر على المضيق، رغم محاولاته تهديد حركة الملاحة فيه.


إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

باتت إسرائيل أمام معضلة البحث عن ائتلاف يتولى الحكومة، بعدما أكدت النتائج النهائية للانتخابات التي أُعلنت فجر أمس، أنه لا رابح قادراً على الحكم؛ ولا خاسر يمكن منعه من السعي للحكم، وسط كتلتَين «يهوديتَين» كبريَين.

وتجتمع الكتلتان على العداء لـ«العرب»، ولو كانوا من مواطني إسرائيل، خصوصاً بعدما تأكدت مفاجأتهم التاريخية بامتلاكهم كتلة من 19 مقعداً.

وتصدّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه بحصولهم على 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، منها 27 مقعداً لحزب «الليكود» بقيادة نتنياهو، لكن الحصيلة أقل من العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية، وهو 61 مقعداً. في حين خرج معسكر غادي آيزنكوت بـ48 مقعداً.

ولم تكافئ انتخابات الكنيست الـ26، نتنياهو، لكنها لم تكسره، فظل قادراً على الاستمرار في الحكم من خلال «تصريف الأعمال» في فترة بحثه، وخصمه آيزنكوت، عن ائتلاف قادر على الحكم، وسط خوف من الاضطرار إلى إجراء انتخابات جديدة.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل، أمس، عمليتها العسكرية في الخليل بالضفة الغربية ودفعت بتعزيزات نحو منطقة دير بحة، غرب المدينة، حيث فجرت منزلي أحمد وحمودة الجعبة، اللذَين قُتلا بعد تنفيذهما هجوماً على حاجز عسكري قبل أسبوع.