السلمون أم التونة... أيهما يحتوى على «أوميغا 3» أكثر؟

تشير الدراسات إلى أن السلمون يحتوي على كميات من أحماض «الأوميغا 3» تفوق التونة (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن السلمون يحتوي على كميات من أحماض «الأوميغا 3» تفوق التونة (بكسلز)
TT

السلمون أم التونة... أيهما يحتوى على «أوميغا 3» أكثر؟

تشير الدراسات إلى أن السلمون يحتوي على كميات من أحماض «الأوميغا 3» تفوق التونة (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن السلمون يحتوي على كميات من أحماض «الأوميغا 3» تفوق التونة (بكسلز)

يحتل السلمون والتونة مكانة بارزة على موائد عشاق المأكولات البحرية، لكن أيّهما الخيار الأفضل لصحتك؟

تشير الدراسات إلى أن السلمون يحتوي على كميات من أحماض «الأوميغا 3» تفوق التونة بأكثر من 18 ضعفاً، ما يجعله مصدراً مثالياً لتعزيز صحة القلب، والدماغ، والعيون.

ورغم أن التونة تُعد خياراً غنياً بالبروتين، وقليل السعرات، فإن مستويات الزئبق فيها قد تشكل مصدر قلق.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» مقارنة شاملة بين السلمون والتونة من حيث القيمة الغذائية، وفوائد «الأوميغا 3»، والطعم، والسعر، ومخاطر الزئبق، لمساعدتك على اختيار السمك الأنسب لنظامك الغذائي.

ويحتاج البالغون يومياً ما بين 1.1 و1.6 غرام من أحماض «الأوميغا 3»، وهي أحماض لا يستطيع الجسم إنتاجها ذاتياً، لذلك يجب الحصول عليها من النظام الغذائي.

السلمون يوفر «أوميغا 3» أكثر

ويحتوي السلمون على نحو 1.83 غرام من «أوميغا 3» في الحصة الواحدة، في حين لا تتجاوز الكمية في التونة 0.1 غرام فقط.

وتُعد أحماض «أوميغا 3» ضرورية لصحة الإنسان، إذ تسهم في دعم وظائف الدماغ، وصحة القلب، وغير ذلك من الفوائد عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن. تحتاج النساء البالغات إلى نحو 1.1 غرام يومياً، بينما يحتاج الرجال إلى 1.6 غرام.

أنواع أحماض «أوميغا 3»

توجد عدة أنواع من أحماض الأوميغا-3، أبرزها:

حمض ألفا لينولينيك (ALA): يدعم صحة القلب.

حمض دوكوساهيكسانويك (DHA): يدعم صحة الدماغ، والعينين.

حمض إيكوسابنتانويك (EPA): يعزز صحة القلب والدماغ، ويقلل الالتهابات، ويساهم في تعزيز الصحة العامة.

ورغم إمكانية الحصول على هذه الأحماض من المكملات الغذائية، يبقى الاعتماد على الأطعمة الطبيعية الغنية بها الخيار الأفضل.

أهمية أحماض «أوميغا 3»

تلعب أحماض «أوميغا 3» دوراً حيوياً في دعم صحة الدماغ والقلب، إلى جانب مساهمتها في العديد من وظائف الجسم الأخرى. ونظراً لأن الجسم لا ينتجها طبيعياً، فمن الضروري تضمينها في النظام الغذائي. ومن أبرز فوائدها الصحية عند تناولها بانتظام:

تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

دعم نمو دماغ وجهاز البصر لدى الجنين (ينبغي للحوامل استشارة الطبيب حول الجرعة الآمنة).

المساعدة في الوقاية من بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي والقولون والبروستاتا.

تعزيز القدرات الإدراكية.

تخفيف أعراض جفاف العين.

المساعدة في تخفيف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي.

مصادر غذائية أخرى «أوميغا 3»

يوجد نوعا DHA وEPA بشكل رئيس في الأسماك والزيوت البحرية، بينما يأتي ALA من المصادر النباتية.

توفر حصة من السلمون بوزن نحو 85 غراماً (3 أونصات) أكثر من الكمية اليومية المطلوبة من «أوميغا 3». كما يمكن لأنواع أخرى من المأكولات البحرية أن تفي بهذا الاحتياج الغذائي.

نقاط إضافية للمقارنة بين السلمون والتونة

مستويات الزئبق

رغم تفوق السلمون من حيث محتوى «أوميغا 3»، فإن التونة تظل مصدراً جيداً للبروتين، وتحتوي على سعرات حرارية أقل. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى مستويات الزئبق في الأسماك، إذ تختلف باختلاف مصدرها، وطريقة تربيتها.

تشير التقديرات إلى أن نسب الزئبق تكون كالتالي:

السلمون المُربّى في المزارع: 18.1 ميكروغرام لكل كيلوغرام.

السلمون البري: 56.3 ميكروغرام لكل كيلوغرام.

التونة الطازجة: 340 ميكروغرام لكل كيلوغرام.

التونة المعلّبة: 77 ميكروغرام لكل كيلوغرام.

عموماً، تعد الأسماك المربّاة في المزارع أكثر أماناً نظراً لرقابة الظروف البيئية فيها.

السعر والتوافر

يختلف توفر السلمون أو التونة وأسعارها حسب الموقع الجغرافي. فالتونة سمكة بحرية، بينما يعيش السلمون في المياه العذبة. ويمكن تربية كلا النوعين في المزارع، إلا أن الأسعار تتأثر بقرب المنطقة من البحار أو الأنهار الغنية بالسلمون.

غالباً ما تكون الأنواع المجمدة من كلا الصنفين أقل تكلفة من الطازجة، ومتوفرة على نطاق واسع.

الطعم والقوام

يلعب الذوق الشخصي دوراً كبيراً في تفضيل أحد النوعين.

السلمون يتميز بطعم زبدي خفيف الحلاوة وقوام طريّ، ما يجعله مثالياً للخبز أو السلق أو الطهي السريع.

أما التونة فتتمتع بطعم لحمي ونظيف وقوام متماسك، وتناسب جميع طرق الطهي من الشوي إلى الخَبز، كما يمكن تناولها نيئة أو مفرومة في شرائح أو أقراص.


مقالات ذات صلة

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

صحتك الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

إذا كنت تعاني من ضعف في العظام أو كنت معرضا لخطر الإصابة بأمراض العظام، فقد تعتقد أن تناول كمية إضافية من الكالسيوم سيقوي هيكلك العظمي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)

3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

وسط الانتشار الواسع لارتفاع ضغط الدم حول العالم، يزداد وعي المرضى بأهمية السيطرة على هذا «القاتل الصامت» الذي غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يمكن للمشروبات السكرية أن تزيد من حدة الشخير بشكل ملحوظ (رويترز)

تأثير المشروبات السكرية على الشخير

يمكن للمشروبات السكرية أن تزيد من حدة الشخير بشكل ملحوظ، وتزيد من خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يأتي الزبادي والجبن القريش في مقدمة الخيارات الصحية الغنية بالبروتين (بيكسلز)

الزبادي أم الجبن القريش... أيهما أفضل لخسارة الوزن وتعزيز الصحة؟

يبحث كثيرون عن أفضل الأطعمة التي تساعد على خسارة الوزن دون الشعور بالجوع، ويأتي الزبادي والجبن القريش في مقدمة الخيارات الصحية الغنية بالبروتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك أخطاء في تناول البروتين قد تؤدي إلى فقدان العضلات وزيادة الوزن (بيكسلز)

أخطاء في تناول البروتين في منتصف العمر تسبب فقدان العضلات والسمنة

حذر خبراء تغذية من أن التركيز المفرط على البروتين، دون الاهتمام بالتوازن الغذائي والعادات الصحية الأخرى، قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
TT

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

إذا كنت تعاني من ضعف في العظام أو كنت معرضاً لخطر الإصابة بأمراض العظام، فقد تعتقد أن تناول كمية إضافية من الكالسيوم سيقوي هيكلك العظمي. لكن الإفراط في تناول الكالسيوم لن يفيد، وقد يكون ضاراً.

الجسم لا ينتج الكالسيوم بنفسه، لذا يجب الحصول عليه من مصادر غذائية مثل منتجات الألبان، والخضراوات الورقية، أو البدائل النباتية المدعمة.

يمكن للمكملات أن تساعد الأشخاص الذين لا يتناولون منتجات الألبان، مثل النباتيين أو الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، في تلبية احتياجاتهم اليومية من الكالسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ولكن هناك أمران مهمان يجب معرفتهما عن كيفية استخدام الجسم للكالسيوم؛ فيتامين «د» ضروري لكي يمتص الجسم الكالسيوم بفاعلية. ويمكن للجسم امتصاص نحو 500 ملليغرام فقط من الكالسيوم في المرة الواحدة، أي أن الجرعات الصغيرة يتم امتصاصها بكفاءة أكبر من الجرعات الكبيرة المفردة.

وقد يؤدي الإفراط في تناول الكالسيوم لبعض المشكلات مثل تكوّن حصوات في الكلى، أو يتداخل مع قدرة الجسم على امتصاص المعادن الأخرى.

معظم البالغين يحتاجون إلى 1000 - 1200 ملليغرام من الكالسيوم يومياً، ويجب ألا تتجاوز الكمية الإجمالية 2000 ملليغرام من جميع المصادر، بما في ذلك الطعام والمكملات.


3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
TT

3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)

وسط الانتشار الواسع لارتفاع ضغط الدم حول العالم، يزداد وعي المرضى بأهمية السيطرة على هذا «القاتل الصامت»، الذي غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة. وإذا كنتَ من بين من يعانون منه، فمن الطبيعي أن تشعر بالقلق حيال كيفية التحكم به وتجنب مضاعفاته الخطيرة. غير أن الخبر الجيد هو أن التقدم الطبي يقدّم اليوم رؤى جديدة وفعّالة تساعد على إدارة هذه الحالة بشكل أفضل.

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسياً للإصابة بأمراض القلب - السبب الأول للوفاة - والسكتة الدماغية، التي تحتل مرتبة متقدمة بين أسباب الوفاة عالمياً؛ إذ يسهم في أكثر من 1100 حالة وفاة يومياً. والمثير للانتباه أن نسبة كبيرة من هذه الحالات يمكن الوقاية منها، خصوصاً في ظل توفر علاجات فعّالة ومنخفضة التكلفة.

وإذا كنتَ تسعى لضبط ضغط دمك بشكل أفضل، فهناك ثلاث نتائج حديثة في الدراسات الطبية ينبغي معرفتها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. قياس ضغط الدم في المنزل أكثر أهمية مما تعتقد

يوضح طبيب القلب آر. تود هيرست: «كنتُ، مثل كثير من الأطباء، أعتقد أن قياس ضغط الدم في العيادة - وخاصة عندما أقوم به بنفسي - هو الأكثر دقة. لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذه القياسات قد تكون غير دقيقة في كثير من الأحيان».

تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 65 في المائة من قراءات ضغط الدم في العيادات قد لا تعكس الوضع الحقيقي. في المقابل، أظهرت أبحاث أخرى أن القياس المنزلي قد يكون مؤشراً أدق على المخاطر الصحية، كما أنه يسهم في خفض ضغط الدم وتحسين السيطرة عليه.

بناءً على ذلك، توصي العديد من الإرشادات الطبية بقياس ضغط الدم في المنزل بانتظام. وينصح هيرست مرضاه بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق قبل القياس للحصول على قراءة أكثر دقة.

2. توقيت تناول الدواء قد يُحدث فرقاً

يشير هيرست إلى أن الاعتقاد السائد سابقاً كان أن ضغط الدم يرتفع خلال النهار، وبالتالي يُفضَّل تناول الأدوية صباحاً. لكن الأبحاث الحديثة تقدّم رؤية مختلفة؛ فقد أظهرت الدراسات أن تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه، بل قد يسهم في تقليل مخاطر الوفاة، والنوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتات الدماغية.

ومع ذلك، يلفت الطبيب إلى استثناء مهم؛ إذ يُفضَّل تناول الأدوية المُدرّة للبول في الصباح لتجنب الاستيقاظ ليلاً بشكل متكرر.

3. قد يكون السبب هرمونياً... فلا تتجاهله

من المعروف منذ فترة أن ارتفاع هرمون «الألدوستيرون» يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وكان يُعتقد أن هذه الحالة نادرة. غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنها أكثر شيوعاً مما كان يُظن؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أن نحو 20 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المستعصي قد يكون لديهم ارتفاع في مستويات هذا الهرمون، رغم أن الفحوصات لا تُجرى إلا لنسبة ضئيلة جداً من المرضى.

لذلك، فإذا كنتَ تواجه صعوبة في السيطرة على ضغط دمك، فقد يكون من المفيد استشارة طبيبك لإجراء الفحوصات اللازمة.

التحكم ممكن... والخطوة تبدأ منك

رغم خطورة ارتفاع ضغط الدم، فإن السيطرة عليه ممكنة إلى حد كبير. وتُظهر الدراسات أن تغييرات نمط الحياة - مثل ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، وتقليل استهلاك الملح والكحول، والحفاظ على وزن مناسب - قد تكون فعّالة بقدر الأدوية، أو حتى أكثر في بعض الحالات.

وإلى جانب هذه التغييرات، من المهم مناقشة طبيبك بشأن قياس ضغط الدم في المنزل، وتوقيت تناول الأدوية، وإمكانية إجراء فحوصات هرمونية عند الحاجة.


ما تأثير تناول الطعام في وقت متأخر على مرضى السكري؟

تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)
تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)
TT

ما تأثير تناول الطعام في وقت متأخر على مرضى السكري؟

تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)
تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)

تُعدّ إدارة مرض السكري مهمة معقّدة لا تقتصر فقط على مراقبة تناول الكربوهيدرات أو اختيار أطعمة صحية أكثر، بل تشمل أيضاً الانتباه إلى توقيت تناول الطعام.

وأظهرت أبحاث حديثة أجرتها الجامعة المفتوحة في كاتالونيا وجامعة كولومبيا أنّ تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية بعد الساعة الخامسة مساءً قد يعيق عملية استقلاب الغلوكوز ويزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه.

تسلّط الدراسة الضوء على كيفية تأثير الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، التي تنظّم عمليات مثل إفراز الإنسولين وحساسية الجسم له، على مستويات السكر في الدم.

إذ ينخفض إنتاج الإنسولين بشكل طبيعي خلال المساء، كما تصبح خلايا الجسم أقل حساسية له؛ ما يجعل معالجة الغلوكوز الناتج من الوجبات المتأخرة أكثر صعوبة.

ويشكّل ذلك تحدياً خاصاً لمرضى السكري؛ لأنهم يواجهون أساساً صعوبة في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وشملت الدراسة 26 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاماً، كانوا يعانون زيادة في الوزن أو مقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني.

وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين: أشخاص يتناولون الطعام مبكراً وآخرون يتناولونه في وقت متأخر.

ورغم تناول المجموعتين الأطعمة نفسها والكميات نفسها من السعرات الحرارية، أظهر الذين تناولوا الطعام بعد الساعة الخامسة مساءً قدرة أضعف على تحمّل الغلوكوز، تمثّلت في ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

وتشير النتائج إلى أنّ تناول الطعام في وقت متأخر من اليوم قد يضعف قدرة الجسم على تنظيم الغلوكوز بشكل فعّال؛ ما قد يسهِم في مضاعفات السكري على المدى الطويل.

وغالباً ما يرتبط الأكل المتأخر بتناول أطعمة مصنّعة وغنية بالسعرات الحرارية؛ وهو ما قد يزيد مشكلات مثل زيادة الوزن وتراكم الدهون.

إضافة إلى ذلك، يميل الأشخاص الذين يتناولون الطعام في وقت متأخر إلى حرق السعرات الحرارية بوتيرة أبطأ، في حين قد تؤدي التغيرات الهرمونية الناتجة من الأكل الليلي إلى زيادة الشعور بالجوع وتقليل قدرة الجسم على تكسير الدهون.

ولا تقتصر آثار هذه العوامل على تعقيد إدارة مستويات السكر في الدم، بل تزيد أيضاً من احتمالات الإصابة بالسمنة.

الصيام المتقطع مفيد

حظي الصيام المتقطع، الذي يقوم عادةً على تناول الطعام ضمن نافذة زمنية محددة (مثل من الساعة 11 صباحاً حتى 5 مساءً)، باهتمام متزايد بسبب قدرته المحتملة على تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم.

ومن خلال تشجيع تناول الطعام في وقت أبكر، ينسجم الصيام المتقطع مع آلية الجسم الطبيعية في استقلاب الغلوكوز؛ ما يمنح البنكرياس والأنسجة الحساسة للإنسولين فترة راحة من النشاط المستمر.

وقد يكون الانتباه إلى توقيت الوجبات وسيلة بسيطة، لكنها فعالة لتحسين التحكم بسكر الدم. ولتقليل المخاطر المرتبطة بالأكل المتأخر، يُنصح بـ:

- تناول معظم السعرات الحرارية اليومية في وقت أبكر من اليوم، ويفضل قبل الساعة الخامسة مساءً.

- التخطيط لوجبات متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية، مع التركيز على الأطعمة الكاملة مثل الخضراوات، والبروتينات قليلة الدهون، والحبوب الكاملة.

- تجنّب الوجبات الخفيفة المصنّعة والغنية بالسعرات الحرارية في وقت متأخر من الليل؛ لأنها قد تزيد الضغط على تنظيم الغلوكوز في الجسم.

وتقول الدكتورة ديانا ريزولو، المشاركة في إعداد الدراسة: «حتى الآن، ركّزت النصائح الغذائية بشكل أساسي على ماذا نأكل وكم نأكل. لكن هذه الدراسة تُبرز الأهمية المتزايدة لتوقيت تناول الطعام في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي».

وبالنسبة للأشخاص الذين يديرون مرض السكري، فإن اعتماد جدول غذائي يقوم على تناول الطعام في وقت أبكر قد يشكّل وسيلة فعالة لتحسين التحكم بمستويات الغلوكوز وتقليل خطر المضاعفات.

وفي حين يتركّز الاهتمام غالباً على نوعية الطعام، يبرز توقيت الوجبات بشكل متزايد كعامل أساسي في الإدارة الفعالة لمرض السكري.