رغم مبيعاتها القياسية... أرباح «تسلا» تتراجع في الربع الثالث

رسوم ترمب كلّفت الشركة أكثر من 400 مليون دولار

سيارة أجرة روبوتية من إنتاج شركة تسلا تسير في شارع ساوث كونغرس أفينيو في أوستن (رويترز)
سيارة أجرة روبوتية من إنتاج شركة تسلا تسير في شارع ساوث كونغرس أفينيو في أوستن (رويترز)
TT

رغم مبيعاتها القياسية... أرباح «تسلا» تتراجع في الربع الثالث

سيارة أجرة روبوتية من إنتاج شركة تسلا تسير في شارع ساوث كونغرس أفينيو في أوستن (رويترز)
سيارة أجرة روبوتية من إنتاج شركة تسلا تسير في شارع ساوث كونغرس أفينيو في أوستن (رويترز)

أعلنت شركة «تسلا»، عملاق صناعة السيارات الكهربائية، تحقيق إيرادات قياسية في الربع الثالث فاقت تقديرات «وول ستريت»، مدفوعة بأعلى مبيعات فصلية لمركباتها الكهربائية، مع إقبال المشترين الأميركيين على الاستفادة من ائتمان ضريبي رئيسي قبل انتهائه الشهر الماضي.

ومع ذلك، لم ترقَ أرباح «تسلا» إلى مستوى توقعات المحللين، متأثرة جزئياً بزيادة تكاليف الرسوم الجمركية والبحث والتطوير، بالإضافة إلى انخفاض الإيرادات من الاعتمادات التنظيمية التي تُباع لشركات صناعة السيارات التقليدية، والتي من المتوقع أن تتلاشى مع التشريعات الأخيرة.

الأرقام الرئيسية للربع الثالث

وبلغت إيرادات «تسلا» الإجمالية 28.1 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 26.37 مليار دولار. وبلغ الربح للسهم الواحد 50 سنتاً، وهو أقل من تقديرات المحللين البالغة 55 سنتاً.

أمّا نفقات التشغيل فقفزت بنسبة 50 في المائة، مدفوعة بمشاريع الذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير. وانخفضت إيرادات الاعتمادات التنظيمية بنسبة 44 في المائة لتصل إلى 417 مليون دولار، مقارنة بـ739 مليون دولار في العام الماضي.

وسجل هامش الربح الإجمالي 18 في المائة، متفوقاً على التوقعات البالغة 17.5 في المائة.

وفي رد فعل السوق بعد نشر النتائج، انخفضت أسهم «تسلا» بنسبة 4 في المائة في التداولات اللاحقة لإغلاق السوق.

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

عوامل ضاغطة

يواجه صانع السيارات الكهربائية تحديات عدة، أبرزها:

1- الرسوم الجمركية على الواردات: قال المدير المالي للشركة، فايزاف تانيغا، إن الرسوم التي فرضتها إدارة ترمب على واردات قطع غيار السيارات كلفت «تسلا» أكثر من 400 مليون دولار في الربع الماضي.

2- الاستثمار في المستقبل: أشار تانيغا إلى أن الارتفاع الكبير بنسبة 50 في المائة في نفقات التشغيل كان مدفوعاً بشكل رئيسي بالاستثمار في مشاريع الذكاء الاصطناعي ومشاريع البحث والتطوير الأخرى، بالإضافة إلى زيادة التعويضات القائمة على الأسهم.

«سايبركاب» و«أوبتيموس» يقودان الطموحات المستقبلية

لم تقدم «تسلا» توقعات للإنتاج للعام بأكمله، لكنها أكدت أنها تسير على الطريق الصحيح لبدء الإنتاج الضخم لمركبة الأجرة الآلية «سايبركاب» (Cybercab) الروبوتية، وشاحنة «سيمي» (Semi)، وبطارية «ميغابايك 3» (Megapack 3) في عام 2026.

كما عبّر إيلون ماسك عن ثقة كبيرة ببرمجيات القيادة الذاتية، متوقعاً «طلباً جنونياً » على «سايبركاب»، ومؤكداً أن هوامش الربح لن تتأثر. وأشار ماسك إلى أن الشركة تأمل في بدء إنتاج الروبوت البشري «أوبتيموس» (Optimus) قرب نهاية عام 2026.

الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك (رويترز)

تخفيض الأسعار لمواجهة تراجع الطلب

لمكافحة التباطؤ المتوقع في الطلب بعد انتهاء الإعفاءات الضريبية وزيادة المنافسة، قدمت «تسلا» في وقت سابق من هذا الشهر فئات «Standard» الأقل تكلفة من طرازَي «Model Y» و«Model 3»، ما أدى إلى خفض الأسعار بما يتراوح بين 5000 و5500 دولار.

ثقة المستثمرين طويلة الأمد

على الرغم من التحديات قصيرة المدى وتوقعات «وول ستريت» بتراجع تسليمات «تسلا» بنسبة 8.5 في المائة في عام 2025، لا يزال العديد من المستثمرين يثقون بعمق في إيلون ماسك. وقالت نانسي تنغلر، الرئيسة التنفيذية للاستثمار في شركة «لافر تنغلر إنفستمنتس» والمساهمة في «تسلا»: «أنا أقل قلقاً بشأن الربع المقبل... إنه رئيس تنفيذي مُصمّم، وما رأيناه تاريخياً هو أنه سينجز الأمر».


مقالات ذات صلة

الإنتاج الصناعي الألماني يتراجع بشكل مفاجئ في يوليو

الاقتصاد عامل يركّب محركات للسيارات الكهربائية بمصنع «مرسيدس - بنز» في برلين (رويترز)

الإنتاج الصناعي الألماني يتراجع بشكل مفاجئ في يوليو

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل مفاجئ خلال يوليو (تموز) الماضي، متأثراً بانخفاض حاد في إنتاج قطاع السيارات...

«الشرق الأوسط» (برلين)
خاص مصنع «لوسيد» الجديد غرب السعودية (الموقع الرسمي للشركة)

خاص «لوسيد» تكشف لـ«الشرق الأوسط» عن 4 أولويات لتجنُّب الضغوط المالية

تدخل «لوسيد موتورز» مرحلة جديدة تهتم فيها بتحسين السيولة والانضباط التشغيلي، إلى جانب إطلاق منتجات جديدة وتوسيع التصنيع في السعودية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص يعتمد التحول الرقمي في مطالبات تأمين السيارات على ربط شركات التأمين ومراكز الإصلاح والعملاء ضمن منظومة بيانات موحدة (أدوبي)

خاص كيف يعيد الذكاء الاصطناعي  تشكيل مطالبات تأمين السيارات في السعودية؟

توظف السعودية الذكاء الاصطناعي والبيانات الموحدة لتسريع مطالبات السيارات وخفض التكلفة والنزاعات مع إبقاء القرارات المعقدة خاضعة للمراجعة البشرية المختصة

الاقتصاد سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)

ترمب يهدد بفرض 50 % رسوماً جمركية على السيارات وسط نزاع تجاري مع كندا

قال الرئيس الأميركي، إن الرسوم الجمركية الأميركية على جميع السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات والصلب من كندا، سترتفع إلى 50 % بدءاً من يناير المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد معرض الرياض للسيارات ضمن فعاليات موسم الرياض (موسم الرياض)

السعودية تشدد على التزامات وكلاء السيارات لحماية المستهلك وتحسين تجربة الامتلاك

تتجه سوق السيارات السعودية نحو مزيد من الانضباط والمنافسة، مع تشديد وزارة التجارة إجراءاتها الرقابية على الوكلاء، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المستهلك.

ساره بن شمران (الرياض)

السندات الهندية تتحرك في نطاق ضيق مع ارتفاع أسعار النفط

صاحب متجر بقالة يعد أوراق الروبية الهندية في أحمد آباد (رويترز)
صاحب متجر بقالة يعد أوراق الروبية الهندية في أحمد آباد (رويترز)
TT

السندات الهندية تتحرك في نطاق ضيق مع ارتفاع أسعار النفط

صاحب متجر بقالة يعد أوراق الروبية الهندية في أحمد آباد (رويترز)
صاحب متجر بقالة يعد أوراق الروبية الهندية في أحمد آباد (رويترز)

تحركت السندات الهندية في نطاق ضيق خلال التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، في حين تراجعت الأسهم، مع استمرار الضغوط على الأسواق بفعل ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، في وقت يركز فيه المستثمرون على تحركات بنك الاحتياطي الهندي لإدارة السيولة ودعم الروبية.

واستقر عائد السندات الحكومية الهندية القياسية لأجل 10 سنوات، المستحقة في عام 2036، عند 6.9611 في المائة بحلول الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، مقارنة بـ6.9607 في المائة عند إغلاق الجلسة السابقة، وفق «رويترز».

وأعلن بنك الاحتياطي الهندي تنفيذ عدة عمليات إعادة شراء عكسية لسحب السيولة من النظام المصرفي، بعدما بلغ فائض السيولة مستوى قياسياً خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومن المقرر أن يجري البنك يوم الثلاثاء عملية إعادة شراء عكسية بسعر متغير لأجل ليلة واحدة بقيمة 5 تريليونات روبية، أي نحو 52.82 مليار دولار، بعدما سحب 2.59 تريليون روبية عبر عملية مماثلة لأجل 30 يوماً في اليوم السابق.

وقال متعامل لدى بنك تديره الدولة إن استمرار البنك المركزي في امتصاص السيولة يشير إلى أنه لا يريد أن يؤدي فائض النقد القياسي إلى تخفيف التشديد النقدي، مضيفاً أن الهدف الفوري يتمثل في إبقاء أسعار الفائدة لليلة واحدة مستقرة، لكن ارتفاع أسعار النفط يجعل مهمة مواجهة التضخم أكثر تعقيداً.

وتأتي هذه التحركات في وقت يتبنى فيه البنك المركزي موقفاً أكثر حذراً تجاه السياسة النقدية، بعدما أشار الشهر الماضي إلى احتمال اقتراب رفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار مخاطر التضخم وصمود النمو المحلي. كما أسهمت تدفقات كبيرة إلى ودائع الهنود المقيمين في الخارج في زيادة فائض السيولة.

الروبية وأسعار النفط

تراجعت الروبية الهندية 0.2 في المائة إلى 94.68 روبية للدولار، وسط مؤشرات على تدخل البنك المركزي لدعم العملة. وقال مصرفيان ومتداول لدى شركة للوساطة في سوق الصرف إن بنوكاً مملوكة للدولة شُوهدت تعرض الدولار عند نحو 94.70 روبية، على الأرجح نيابة عن البنك المركزي الذي واصل التدخل في سوق الصرف خلال الأسبوعَيْن الماضيَيْن.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.6 في المائة إلى نحو 97.5 دولار للبرميل، مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات نتيجة تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعتمد الهند على الواردات لتلبية نحو 85 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعل ارتفاع تكاليف الطاقة مصدر ضغط إضافي على التضخم والمالية العامة.

الأسهم الهندية

تراجع مؤشر «نيڤتي 50» بنسبة 0.46 في المائة إلى 23668.85 نقطة، فيما انخفض مؤشر «سينسيكس» بنسبة 0.53 في المائة إلى 75727.30 نقطة بحلول الساعة 10:06 صباحاً بالتوقيت المحلي، مواصلَين التحرك قرب أدنى مستوياتهما في ستة أسابيع الذي سجلاه في الجلسة السابقة.

وتراجعت أسهم 12 قطاعاً من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، مع انخفاض أسهم الشركات المالية الكبرى 0.7 في المائة والبنوك الخاصة 0.6 في المائة. وهبطت أسهم بنك «إتش دي إف سي» وبنك «آي سي آي سي آي» و«ريلاينس إندستريز» 0.7 في المائة و1.1 في المائة و0.6 في المائة على التوالي.

كما تراجعت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة 0.3 في المائة لكل منهما.

وقال محلل الأبحاث الفنية لدى شركة «تشويس» للوساطة، هيتش تايلور، إن مؤشر «نيڤتي» قد يظل متقلباً قرب مستويات الدعم الرئيسية، في حين قد تواجه أي موجة تعافٍ عمليات بيع عند مستويات أعلى.

أسهم صاعدة ونشاط الاكتتابات

ارتفع سهم «جي إي فيرنوفا» لنقل وتوزيع الكهرباء في الهند 8 في المائة، بعد فوز الشركة بعقد لنقل الكهرباء بالتيار المستمر عالي الجهد من شركة باور غريد.

كما صعد سهم شركة «شِب روكيت» للخدمات اللوجستية، المدعومة من «تيماسيك»، 3.2 في المائة بعدما قلصت خسائرها في الربع الأول.

وقال رئيس أبحاث إدارة الثروات لدى شركة «موتيلال أوسوال المالية»، سيدهارثا خيمكا، إن السوق الثانوية لا تزال فاترة، في حين تشهد السوق الأولية نشاطاً قوياً، مع طرح 12 اكتتاباً عاماً أولياً هذا الأسبوع تستهدف جمع نحو 70 مليار روبية، في واحدة من أكثر فترات الاكتتاب نشاطاً خلال الدورة الحالية.

كما ارتفع سهما «بهارات إلكترونكس» و«هندوستان إيرونوتيكس» 2.3 في المائة و3.7 في المائة على التوالي، بعد موافقة مجلس اقتناء الدفاع الهندي على مقترحات مختلفة تُقدّر قيمتها بنحو 1.1 تريليون روبية.

وفي سوق مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة، استقر معدل السنة الواحدة عند 5.9750 في المائة، ومعدل السنتين عند 6.17 في المائة، في حين ظل معدل السنوات الخمس قرب 6.47 في المائة.


الدولار يتراجع مع ارتفاع الين وترقب حاسم لبيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع ارتفاع الين وترقب حاسم لبيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي، يوم الثلاثاء، متأثراً بالمكاسب القوية التي حققها الين الياباني، في حين يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع، التي قد تحدد مسار أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المرتقب منتصف سبتمبر (أيلول).

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند 98.84 نقطة، في وقت واصل فيه الين الياباني ارتفاعه، ليسجل أعلى مستوى له في سبعة أشهر عند 152.89 ين للدولار خلال التعاملات الآسيوية، قبل أن يُتداول لاحقاً عند 153.48 ين، وفق «رويترز».

مكاسب الين تضغط على الدولار

جاءت مكاسب العملة اليابانية مدفوعة بتزايد الرهانات على إقدام «بنك اليابان» على رفع أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار المستثمرين في إغلاق مراكز البيع على الين، بعدما ارتفع بنحو 4.5 في المائة منذ تداول الدولار قرب مستوى 160 يناً الأسبوع الماضي.

ويرى محللون أن مجموعة من العوامل تدعم التحول في اتجاه العملة اليابانية، من بينها توقعات تشديد السياسة النقدية في اليابان، واحتمال إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم من الخارج، فضلاً عن تفكيك صفقات «الكاري تريد» والضغوط السياسية الأميركية بشأن استقرار أسواق الصرف.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن طوكيو وواشنطن تواصلان التنسيق الوثيق بشأن أسواق العملات لضمان تحركات منظمة في أسعار الصرف.

بيانات التضخم الأميركية في صلب اهتمام المستثمرين

وبينما استقر اليورو عند 1.1623 دولار والجنيه الإسترليني عند 1.3538 دولار، تحولت أنظار الأسواق إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة التي تشمل مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس ومؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، وهما آخر المؤشرات الاقتصادية الرئيسية قبل اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» يومي 15 و16 سبتمبر ( أيلول).

وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى احتمال يقارب 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية هذا الشهر، بعد صدور بيانات وظائف أقوى من المتوقع الأسبوع الماضي.

وكان عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، قد أكد أن تطورات التضخم ستظل العامل الحاسم في تحديد توجهات السياسة النقدية، مشيراً إلى أنه سيدعم الإبقاء على الفائدة إذا استمرت الضغوط السعرية في التراجع، لكنه لن يستبعد تشديد السياسة النقدية إذا بقي التضخم مرتفعاً.

وفي أسواق الطاقة، حافظت أسعار النفط على تداولاتها قرب أعلى مستوياتها في ستة أسابيع. واستقر خام برنت فوق مستوى 97 دولاراً للبرميل، فيما ظل المستثمرون يراقبون التطورات السياسية وتأثيرها المحتمل على التضخم العالمي وأسواق الطاقة.

اليوان يستفيد من قوة الصادرات الصينية

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5860 دولار أميركي، في حين استقر الدولار الأسترالي قرب أعلى مستوياته في عدة أشهر عند 0.7215 دولار، مدعوماً بتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية في أستراليا.

أما اليوان الصيني فحافظ على تداوله بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف السنة عند 6.71 يوان للدولار، مستفيداً من بيانات أظهرت نمواً قوياً للصادرات الصينية خلال أغسطس (آب)، ما عزز الثقة بقوة الطلب الخارجي على السلع الصينية.


النحاس يسجل مستوىً قياسياً جديداً بضغط من تحولات المعروض العالمي

عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال التطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال التطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسجل مستوىً قياسياً جديداً بضغط من تحولات المعروض العالمي

عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال التطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال التطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)

سجل النحاس مستوى قياسياً جديداً يوم الثلاثاء، مع استمرار تركيز السوق على تدفقات المعدن إلى الولايات المتحدة، في وقت يتراجع فيه المعروض في الأسواق الأخرى.

وارتفع سعر النحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 0.6 في المائة إلى 14597 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسياً عند 14617 دولاراً. وكان النحاس قد سجل بالفعل مستوى قياسياً عند 14533 دولاراً يوم الاثنين، وفق «رويترز».

وارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 1.36 في المائة إلى 110690 يواناً (16.495.29 دولار) للطن، بعدما صعد في وقت سابق 1.54 في المائة إلى 110890 يواناً، وهو أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني).

واستمر تدفق النحاس إلى الولايات المتحدة، إذ ارتفعت مخزونات المعدن في بورصة «كومكس» إلى مستوى قياسي بلغ 766795 طناً قصيراً، أو ما يعادل 695624 طناً مترياً، حتى الأسبوع الماضي.

وقال محلل لدى شركة الوساطة الصينية «إيفر برايت فيوتشرز»: «يشير الفارق السعري الكبير بين بورصتي كومكس ولندن للمعادن إلى استمرار تدفق النحاس المادي إلى الولايات المتحدة، ما يزيد من حدة نقص الإمدادات في الأسواق خارج الولايات المتحدة».

وأظهرت بيانات بورصة لندن للمعادن أن أكثر من 51 في المائة من أوامر الشراء الخاصة بمخزونات النحاس في مستودعاتها المسجلة قد أُلغيت. وفي الوقت نفسه، بلغت مخزونات النحاس التي ترصدها بورصة شنغهاي للعقود الآجلة نحو 63 ألف طن الأسبوع الماضي، بانخفاض 85 في المائة عن ذروة منتصف مارس (آذار)، لتسجل أدنى مستوى لها منذ يناير 2024.

كما استمر ارتفاع سعر النحاس الفوري في بورصة لندن للمعادن مقارنةً بعقد الثلاثة أشهر، في ظاهرة تُعرف باسم «التراجع السعري»، وهو ما يشير إلى محدودية المعروض من المعدن على المدى القريب.

وفي سياق متصل، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته الأخيرة، ما جعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، رغم أن التوقعات بشأن احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) لا تزال تشكل ضغطاً على الأصول عالية المخاطر.

وشهد الزنك أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً، إذ صعد سعره لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 1.02 في المائة إلى 4024 دولاراً للطن بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس 4032 دولاراً، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات.

وارتفع عقد الزنك الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 2.37 في المائة إلى 27635 يواناً للطن، بعدما سجل 27715 يواناً، وهو أعلى مستوى له منذ 30 يناير.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم 0.23 في المائة، بينما استقر الرصاص، وصعد النيكل 0.12 في المائة، وتراجع القصدير 0.26 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع الألمنيوم 0.51 في المائة، وقفز الزنك 2.37 في المائة، وانخفض الرصاص 0.68 في المائة، وتراجع النيكل 0.55 في المائة، بينما ارتفع القصدير 0.46 في المائة.