«مجمع 421» يطوي عقده الأول مُحتفياً بفنانين في طريق التكوُّن

المنصّة تُضيء على تعزيز الحراك الإبداعي المعاصر في الإمارات والمنطقة

كلّ عمل يفتح نافذة على الآخر (مجمع 421)
كلّ عمل يفتح نافذة على الآخر (مجمع 421)
TT

«مجمع 421» يطوي عقده الأول مُحتفياً بفنانين في طريق التكوُّن

كلّ عمل يفتح نافذة على الآخر (مجمع 421)
كلّ عمل يفتح نافذة على الآخر (مجمع 421)

يُحيي «مجمع 421» في أبوظبي هذا الخريف مرور 10 أعوام على تأسيسه، مُستعيداً مسيرة طويلة من الدعم والرعاية للمواهب الفنّية الصاعدة في الإمارات والمنطقة.

وجاء في بيان صحافي صادر عنه أنّ الاحتفال بالذكرى العاشرة سيُقام في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في سياق موسم فنّي جديد يُكرّس دوره منصّةً مستقلّةً تحتضن الفنانين والمبدعين من جنوب غربي آسيا وشمال أفريقيا.

يحتفي المكان بذاكرة عقد من الإبداع (مجمع 421)

وخلال عقد من الزمن، استطاع «مجمع 421» أن يتحوَّل إلى أحد أبرز الفضاءات الثقافية في أبوظبي، مُقدّماً الدعم لأكثر من 1500 فنان ومُمارس إبداعي، ومُنظّماً ما يتخطّى الـ50 معرضاً بين فردي وجماعي ومتنقّل.

كما أشار البيان إلى تكليف المجمع مئات الفنانين بإنتاج أعمال جديدة في مجالات الفنون البصرية والتصميم والأداء والكتابة، إلى جانب تنظيم نحو ألفَي فعالية تنوَّعت بين الإقامات والمنح وورشات العمل والعروض السينمائية والندوات والبرامج العامة.

كذلك قدَّم تدريباً وتوجيهاً لأكثر من 60 مُتدرّباً ومُيسّراً إبداعياً، وأسهم عبر متجره «دكان 421» في التعريف بأعمال أكثر من 250 مصمّماً من مختلف أنحاء المنطقة.

هذه الجهود، وفق البيان، أسهمت في تكوين مجتمع فنّي متنامٍ جعل من المجمع مساحة محورية للطاقات الإبداعية الناشئة في الإمارات.

الاحتفال يرسم وعداً بفنّ يستمرّ في التجدُّد (مجمع 421)

يأتي الاحتفاء بهذه المناسبة في وقت يشهد فيه المشهد الفنّي توسُّعاً ملحوظاً بفضل المبادرات الثقافية الكبرى والمعارض المتخصّصة والأسواق الفنّية النشطة.

وفي ظلّ هذا الازدهار، يبرز دور المنصّات المستقلّة في موازنة المشهد، عبر فَتْح مساحات للبحث والتجريب وتقديم أشكال فنّية لا تخضع للأنماط المؤسَّسية الصارمة.

وقد اختار «مجمع 421» منذ انطلاقه أن يكون أحد هذه الفضاءات الحرّة، مستنداً إلى نموذج مجتمعي يضع الفنان في صميم التجربة، ويرى في الفنّ وسيلة للتأمُّل والمشاركة والتغيير.

احتفالية تروي حكاية 10 سنوات من الحلم والعمل (مجمع 421)

ووفق البيان، ساعد المجمع خلال السنوات الماضية عدداً من الفنانين الشباب على تطوير مسيراتهم المهنيّة، والانتقال من مرحلة البدايات إلى المُشاركة في البيناليات الإقليمية وبرامج الإقامات الدولية.

كما شمل الدعم قيّمين فنّيين، إلى جانب مصمّمين ومنصّات متخصّصة مثل «نقابة تلوح في الأفق» و«100/100 أفضل مائة ملصق عربي».

مدير المجمع، فيصل الحسن، قال في البيان إنّ «مجمع 421» يؤمن بأهمية الأصوات الناشئة بكونها عنصراً أساسياً في نموّ المشهد الثقافي، موضحاً: «على مدى السنوات العشر الماضية، سعينا إلى بناء بيئة فنّية تقوم على التجريب والمشاركة، وتدعم المبدعين الذين ينظرون إلى الفنّ وسيلةً للبحث ولإحداث التحوّل المجتمعي».

وأضاف أنّ المرحلة المقبلة ستستند إلى التجارب المُكتسبة خلال العقد الماضي، مع الاستمرار في الإصغاء إلى حاجات المجتمع الفنّي ودعم الأفكار التي تنطوي على جرأة وتجديد.

بين الألوان والوجوه يتجدَّد معنى الفنّ (مجمع 421)

ويفتتح الموسم الجديد بمعرض واسع بعنوان «في السنا والموج وما بقى»، يُقام بين 1 نوفمبر و26 أبريل (نيسان) 2026، بإشراف منيرة الصايغ ونادين خليل ومرتضى فالي.

ويضمّ أعمالاً تجمع بين الفيديو والأداء والتركيب والوسائط المتعدّدة، تُتابع تطوّر الممارسات الفنّية في الإمارات على مدى العقد الأخير، وتستشرف التحوّلات المقبلة.

ويتعامل المعرض مع الزمن على أنه ثيمة محورية، عبر 3 وُجهات تقييمية تستعيد الماضي وتُفكّر في الحاضر وتستطلع المستقبل، بمشاركة فنانين من الإمارات والمنطقة والعالم.

كما يتضمَّن برنامج الخريف فعاليات احتفالية تستعيد أبرز برامج المجمع منذ تأسيسه، وتستكشف أثره في المجتمع الثقافي.

ووفق البيان الصحافي، يجمع الموسم أنشطة متنوّعة تشمل جولات ومختبرات تقنية ومحاضرات وأرشفة مجتمعية، تُتيح للجمهور والفنانين المشاركة في إعادة تشكيل ذاكرة المكان ورسم ملامح المرحلة المقبلة.

ومن بين الفعاليات المُنتظرة، نسخة خاصة من مهرجان «بلوك بارتي» الذي يجمع عروضاً فنّية حيّة ولقاءات ومشاركات من مبدعين محلّيين في أجواء احتفالية تفاعلية.

لحظة ضوء تجمع فنانين ومصمّمين على درب التجريب والجمال (مجمع 421)

وأيضاً، سيُصدر المجمع «تقرير قياس الأثر» الذي يوثّق رحلته على مدى 10 سنوات، عارضاً تطوّر رؤيته وبرامجه، وتحوّلات استراتيجيته وهويته، إضافة إلى شهادات الفنانين والقيّمين الذين رافقوا مسيرته، وما شكّلته هذه التجربة من أثر في ممارساتهم ومساراتهم المهنيّة.

ويُختتم الموسم بدعوة مفتوحة لتقديم مقترحات لمعارض عام 2027، موجَّهة إلى القيّمين والمجموعات الفنّية التي ترغب في تطوير مشروعات بحثية ومعارض جديدة ضمن فضاء المجمع.

وتُشجّع الدعوة المتقدّمين على التفكير في السرديات المعاصرة للجغرافيات الناطقة بالعربية، واستكشاف المبادرات التي تنشأ من هوامش هذه السياقات، والبحث في كيفية أن يتحوَّل العمل التقييمي إلى مساحة للإصغاء والحوار وإعادة التصوّر.

بهذا الحدث، يؤكّد «مجمع 421» أنه منصّة مفتوحة على المجتمع، تجمع بين الفنّ والتجريب والتبادل المعرفي، وتواصل عبر برامجها المختلفة ترسيخ ثقافة الإبداع في أبوظبي والمنطقة، مستندةً إلى عقد من الخبرة والشغف والرؤية المتجدّدة للمستقبل.


مقالات ذات صلة

استعادة سحر «دراويش المولوية» في قلب القاهرة التاريخية

يوميات الشرق «دراويش المولوية» في معرض نحتي بالقاهرة التاريخية (وزارة الثقافة)

استعادة سحر «دراويش المولوية» في قلب القاهرة التاريخية

استعاد المعرض الفني «المسار» الطابع الفني المميز للدراويش المولوية، وما يمثلونه من طاقة روحية محملة بسحر الماضي وجماله، عبر أعمال فنية جسدتهم في تماثيل.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق لوحات مستوحاة من «صندوق الدنيا» والحكايات الشعبية (الشرق الأوسط)

فنانون من مصر والسعودية والكويت يرسمون «صندوق الدنيا»

استعاد فنانون من عدة دول عربية بينها مصر والسعودية والكويت والبحرين، فكرة «صندوق الدنيا» التي ظهرت في فيلم «الزوجة الثانية» وغيرها من القصص القديمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق المعرض يقيم دورته السابعة في المتحف المصري الكبير (إدارة المعرض)

«فن القاهرة» يستضيف رموزاً تشكيلية عربية ومهاجرة في المتحف الكبير

تحت شعار «عربياً هنا الفن»، المستوحى من كلمات الشاعر محمود درويش: «هذه لغتي، معجزتي، عصاي السحرية» يُقام معرض «فن القاهرة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ما يبدو عادياً يخفي جهداً يومياً للاستمرار (تارا الخازن)

معرض «بين الأنفاس»... الصورة تستعيد دورها خارج منطق الشرح

يواجه معرض «بين الأنفاس» فكرة أنّ الصورة إما أن تُقنِع فوراً وإما أن تُنسَى.

فاطمة عبد الله (بيروت)

غادة رجب تعود إلى الأوبرا في «ليلة روائع محمد الموجي»

غادة رجب في ليلة الاحتفاء بالموجي (دار الأوبرا المصرية)
غادة رجب في ليلة الاحتفاء بالموجي (دار الأوبرا المصرية)
TT

غادة رجب تعود إلى الأوبرا في «ليلة روائع محمد الموجي»

غادة رجب في ليلة الاحتفاء بالموجي (دار الأوبرا المصرية)
غادة رجب في ليلة الاحتفاء بالموجي (دار الأوبرا المصرية)

ظهرت المطربة المصرية غادة رجب في إطلالة جديدة خلال «ليلة روائع محمد الموجي»، التي أُقيمت مساء الأحد على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، في إطار إحياء روائع النغم العربي، والاحتفاء بإبداعات كبار الموسيقيين.

وشهد الحفل مشاركة أسرة الموسيقار الراحل، ومن بينهم نجله عازف الكمان يحيى الموجي، فيما قاد الأوركسترا الدكتور محمد الموجي، نجل شقيق الموسيقار الراحل. كما شارك في الحفل عدد من نجوم الموسيقى العربية بالأوبرا، وسط حضور جماهيري لافت، وكان من بين الحضور الفنانة ميرفت أمين، التي تربطها صداقة وثيقة بالمطربة غادة رجب.

وحققت غادة رجب حضوراً مميزاً، حيث اندمجت مع روائع الأغنيات التي جمعت بين إبداعات محمد الموجي، وأصوات كبار المطربين، والمطربات. وقدّمت لعبد الحليم حافظ قصيدة «رسالة من تحت الماء»، وغنّت لنجاة «أما براوة»، ولفايزة أحمد «يا تمر حنة»، ولمحرم فؤاد «الحلوة داير شباكها»، كما أدّت أغنية «أكدب عليك» لوردة، و«للصبر حدود» لسيدة الغناء العربي أم كلثوم. واختتمت الحفل بأغنية نجاح سلام «يا أحلى اسم في الوجود»، وسط تصفيق متواصل من الجمهور الذي تفاعل معها مردداً بعض المقاطع أثناء تنقلها بين الأغنيات.

كما تألق مطربو الموسيقى العربية المشاركون في الحفل؛ إذ قدّم أحمد محسن أغنيتي «أقول ما أقولش» و«ليه تشغل بالك» لعبد الحليم حافظ، وغنّت نهى حافظ «غاب القمر» و«في عينيك عنواني»، فيما أدّت حنان عصام «سلمولي على مصر» و«اسمع عتابي»، وقدّم محمد الطوخي أغنيتي «آخرة جرحي إيه» و«كامل الأوصاف».

يحيي الموجي يعزف على الكمان ألحان والده (دار الأوبرا المصرية)

وحظي عازف الكمان والمؤلف الموسيقي يحيى الموجي بتصفيق كبير من الحضور خلال مشاركته في الحفل الذي حلّ ضيفاً عليه، حيث قدّم عزفاً مميزاً على آلة الكمان. وكان المايسترو محمد الموجي قد قدّمه في مستهل الحفل، مشيداً بمشاركته، وبحضور الفنانة ميرفت أمين، والجمهور. وبدأ الحفل بعزف مقطوعة موسيقية بعنوان «موجيات»، أعقبتها مشاركة الكورال بأغنية «بيت العز».

وعدّ الناقد الموسيقي أحمد السماحي عودة غادة رجب إلى حفلات الأوبرا «خطوة مهمة»، واصفاً إياها بأنها «واحدة من الموهوبات الجميلات في الساحة الغنائية، وصاحبة صوت له ملامح خاصة، وإمكانات كبيرة». وقال السماحي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنها «ابتعدت لسنوات عن الساحة الفنية لرعاية طفلتها»، معرباً عن أمله في أن تعود خلال الفترة المقبلة بأعمال غنائية جديدة، ومؤكداً أن الساحة الفنية تفتقد صوتها.

وأشاد السماحي بالحفلات التي تنظمها دار الأوبرا للاحتفاء برموز الموسيقى، والغناء، واصفاً إياها بأنها «ضرورية جداً في ظل حالة التخبط التي تشهدها الساحة الغنائية حالياً»، مؤكداً أن «الغناء يمر بحالة من الارتباك، خصوصاً على مستوى اختيار الكلمات، لا سيما في بعض أغنيات المهرجانات، والراب».

وأشار الناقد المصري إلى أن حفلات الأوبرا تتيح مساحة للجمهور للاستمتاع بجماليات الفن الراقي، وفي الوقت نفسه تسهم في الحفاظ على الفنون الأصيلة، وتعزيز الذوق العام، مؤكداً أن «حفلات الأوبرا، إلى جانب حفلات موسم الرياض، أسهمت في إنقاذ الساحة الغنائية من فوضى أغنيات المهرجانات، كما أن الاحتفاء بالموجي ورموز الغناء يمثل ترسيخاً للحضور الفني المصري، والعربي، وتكريمهم بعد رحيلهم أمر بالغ الأهمية للأجيال الجديدة».

ويُلقّب الموسيقار محمد الموجي (1923–1995) بـ«فارس النغم»، وهو أحد أبرز المجددين في الموسيقى والغناء العربي منذ خمسينات القرن الماضي، وحتى رحيله. وقد رافق العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ منذ بداياته، ملحناً له نحو 54 أغنية تنوعت بين العاطفية، والوطنية، والدينية، من بينها «صافيني مرة»، و«يا قلبي خبي»، و«رسالة من تحت الماء»، و«قارئة الفنجان». كما لحّن لسيدة الغناء العربي أم كلثوم عدداً من الأعمال الخالدة، من بينها «يا صوت بلدنا»، و«للصبر حدود»، و«اسأل روحك».


أطعمة تعزز المناعة وتحدّ من الالتهابات لدى النساء

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
TT

أطعمة تعزز المناعة وتحدّ من الالتهابات لدى النساء

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)

تشير توصيات أطباء النساء والتوليد واختصاصيي التغذية إلى أن النظام الغذائي المتوازن يلعب دوراً محورياً في الوقاية من الالتهابات المتكررة لدى النساء، من خلال دعم جهاز المناعة، والحفاظ على التوازن البكتيري الطبيعي في الجسم. ويؤكد الخبراء أن تناول أطعمة مغذية ومتنوعة يعزز نمو البكتيريا النافعة، ما يقلل خطر الالتهابات، ويحافظ على الصحة العامة، والجهاز التناسلي للمرأة، وهو عامل أساسي في الوقاية من المشكلات الصحية المتكررة، وذلك بحسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وتقول الدكتورة شيري روس، طبيبة النساء والتوليد الأميركية، إن «التوازن في الحياة ينعكس مباشرة على التوازن في الصحة الجنسية»، موضحة أن «تأثير الغذاء لا يقتصر على الصحة العامة فقط، بل يمتد أيضاً إلى تنظيم الهرمونات، ووظائف الجهاز المناعي، ما يعكس تأثيره المباشر على الصحة الجنسية».

فيما تؤكد اختصاصية التغذية كاثرين ألباريكو أن «الجسم المتغذّي جيداً يكون أكثر قدرة على الحفاظ على بيئة صحية، بينما ترتبط الفجوات الغذائية أو الإفراط في الأطعمة المصنعة بتكرار الالتهابات، والشعور بعدم الراحة».

وتضيف الدكتورة جيسيكا شيبرد، طبيبة النساء والتوليد، أن نوعية الطعام والعناصر الغذائية المستهلكة تؤثر على الهرمونات، ووظائف المناعة، ما ينعكس على صحة الجهاز التناسلي بشكل مباشر.

وتشير الدراسات إلى أن الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك تعتبر من أهم عوامل دعم الصحة الجنسية لدى النساء، لاحتوائها على سلالات البكتيريا النافعة. وتشمل هذه الأطعمة الزبادي، ومخلل الملفوف، والكيمتشي، والمخللات، واللبن الرائب، والكفير، وهي تساهم في الحفاظ على التوازن البكتيري الطبيعي، وتقليل خطر العدوى.

وإلى جانب ذلك، تلعب مضادات الأكسدة دوراً حيوياً في حماية الأنسجة الحساسة من التلف. فالأطعمة الغنية بفيتامين «سي» والبوليفينولات، مثل التوت، والحمضيات، والشاي الأخضر، تقلل من الإجهاد التأكسدي الذي قد يضر بالأنسجة المبطنة للجهاز التناسلي، وتمتلك خصائص مضادة للبكتيريا، والفطريات، كما تدعم إصلاح الأنسجة، وتعزيز المناعة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأطعمة منخفضة المؤشر الغلايسيمي، التي ترفع مستوى السكر في الدم ببطء، مثل التفاح، والجريب فروت، والعنب، والفول السوداني، والملفوف، قد تقلل خطر الالتهابات البكتيرية، وتخفف الالتهاب العام، كما تساهم في الحفاظ على التوازن الصحي لدرجة الحموضة داخل الجهاز التناسلي.

وعلى صعيد الفيتامينات، يعتبر فيتامين «د» عنصراً أساسياً لصحة المرأة، لدوره في تعزيز المناعة، والحفاظ على سلامة الأنسجة، والمساعدة في الوقاية من العدوى، إضافة إلى دعمه للتوازن الحمضي الطبيعي. كما يتميز فيتامين (E) بخصائصه المضادة للأكسدة، والالتهاب، إذ يساعد على ترطيب الأنسجة، ودعم مرونتها.

ويشير الأطباء إلى أن الطبيعة الحمضية للجهاز التناسلي الأنثوي تمثل خط دفاع أساسياً ضد العدوى، ويمكن دعم هذا التوازن عبر عناصر غذائية مهمة، مثل المغنيسيوم الموجود في الخضراوات الورقية، والبذور، واللوز، ومنتجات الألبان، والزنك الذي يعزز نمو البكتيريا النافعة، ويدعم المناعة، ويتوافر في بذور القرع، واللحوم الحمراء، والبقوليات، والمحار. كما تلعب فيتامينات (B) دوراً أساسياً في إنتاج الطاقة، وتجدد الخلايا.


أمسية «A Night of Honour & Heroes» الأوركسترالية تحتفي بالموسيقى في موسم الرياض

جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)
جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)
TT

أمسية «A Night of Honour & Heroes» الأوركسترالية تحتفي بالموسيقى في موسم الرياض

جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)
جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)

أمسية موسيقية ملحمية وتجربة أوركسترالية عالمية جمعت بين الموسيقى الكلاسيكية والحديثة، احتضنها مسرح بكر الشدي في منطقة «بوليفارد رياض سيتي»، الأحد، وقدمتها فرقة المشاة البحرية الملكية البريطانية، ضمن فعاليات موسم الرياض.

وقاد ماثيو فريمن والمايسترو بيتر ووفندن، الأمسية الموسيقية التي حملت عنوان «A Night of Honour & Heroes»، وتضمنت باقة واسعة من الأعمال العالمية الشهيرة، من خلال توليفة موسيقية مزجت الأداء الأوركسترالي المتقن بالمشاهد البصرية.

الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى السعودية باول باسيفيكو خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وأكد باول باسيفيكو، الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى السعودية، في حديثه مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أن الموسيقى تمثل حواراً مفتوحاً بين الثقافات، «فالموسيقى في جوهرها محادثة بين الموسيقيين، وهي وسيلة رائعة لتبادل الأفكار والثقافات دون الحاجة إلى لغة، ولذلك فإن دمج الموسيقى القديمة مع الحديثة يثري هذا الحوار ويمنحه عمقاً أكبر».

وأشار إلى أن «إقامة عرض موسيقي بهذا المستوى ضمن موسم الرياض هو أمر مذهل، كما أنه لشرف كبير أن نكون جزء من هذا الحراك الثقافي المتنوع الذي تشهده السعودية».

المايسترو بيتر ووفندن مايسترو فرقة المشاة البحرية الملكية البريطانية خلال حديثه مع صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وكشف بيتر ووفندن، المايسترو ضمن فرقة موسيقى مشاة البحرية الملكية البريطانية، لـ«الشرق الأوسط» عن أن مشاركة الفرقة في هذا الحدث هي تجربة مميزة، مضيفاً: «نحب مشاركة موسيقانا مع الجمهور، لأن الموسيقى لغة عالمية تتجاوز الحدود والثقافات، وما نفخر به في عروضنا، هو جمع الناس من مختلف الدول في تجربة إنسانية واحدة».

وأوضح أن المزج بين الموسيقى الكلاسيكية والحديثة يضيف بعداً سردياً، وتابع: «نحرص دائماً على تقديم تنوع موسيقي يشمل الكلاسيك والبوب والروك، وأعتقد أننا نجحنا في ذلك الليلة، وأنا فخور بأداء الموسيقيين».

قائد الفرقة ومدير الموسيقي ماثيو فريمن خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

من جانبه، أوضح قائد فرقة المشاة البحرية الملكية البريطانية والمدير الموسيقي، ماثيو فريمن، أن اختيار البرنامج الموسيقي جاء بناءً على توازن مدروس بين الأعمال الجديدة والمقطوعات التي أثبتت نجاحها بين الجمهور، وقال: «هناك أعمال صُممت خصيصاً لهذا العرض، إلى جانب قطع سبق للفرقة تقديمها ولاقت تفاعلاً، وفي النهاية يتم اختيار البرنامج بما يحقق أفضل تجربة للجمهور»، وعن دمج الموسيقى الكلاسيكية مع المعاصرة الشهيرة يقول: «قدمت عروض كبرى في لندن بمشاركة أوركسترا سيمفونية لأعمال فرق بوب، وكانت ناجحة للغاية، لأن هذا الدمج يخلق صوتاً أكثر إثارة ويمنح الجمهور تجربة بصرية وسمعية متكاملة ترفع مستوى العرض إلى آفاق جديدة».

جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)

وتضمن البرنامج الموسيقي مجموعة من الأعمال العالمية والمعروفة، من بينها «ستار وارز» وافتتاحية «توب قن»، إلى جانب أعمال كلاسيكية مثل «هال أوف ذا مونتن كينغ»، ومقطوعات معاصرة حملت طابعاً عاطفياً مثل«اغنست آل أودز» و«هوم أواي»، كما شهدت الأمسية حضور أعمال شعبية مثل الموسيقى اليابانية «غريندازر» و«تشاي ماي»، بالإضافة إلى تكريم أعمال فرقة «أيرون مايدين» واستعراضات موسيقية ملحمية ذات طابع روك، وختام حيوي ضم مقطوعات لـ«أبا غولد» و«بروديغي ميدلي».

يشار إلى أن هذا العرض يأتي ضمن سلسلة الفعاليات النوعية التي يستقطبها موسم الرياض، الذي يواصل احتضان عروض عالمية رفيعة المستوى، تعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها العاصمة الرياض بوصفها وجهة ترفيهية وثقافية تحتضن تجارب فنية استثنائية تليق بجمهورها المتنوع.