حفتر: ليبيا أمام نقطة مفصلية تفرض علينا اتخاذ قرار حاسم

قال إنه منح الوقت الكافي لمعالجة الأزمة السياسية دون جدوى

حفتر يحيّي وفد فزان ويقف خلفه نجلاه خالد وبلقاسم الأحد (القيادة العامة)
حفتر يحيّي وفد فزان ويقف خلفه نجلاه خالد وبلقاسم الأحد (القيادة العامة)
TT

حفتر: ليبيا أمام نقطة مفصلية تفرض علينا اتخاذ قرار حاسم

حفتر يحيّي وفد فزان ويقف خلفه نجلاه خالد وبلقاسم الأحد (القيادة العامة)
حفتر يحيّي وفد فزان ويقف خلفه نجلاه خالد وبلقاسم الأحد (القيادة العامة)

دعا المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة الليبية، إلى «مرحلة جديدة يكون فيها الشعب هو السيد والوصي على نفسه في تقرير مصيره»، وقال إن «إقصاءه عن تقرير مصيره ورسم (خريطة طريق) بناء الدولة، أدى لتعدد المراحل الانتقالية المتطابقة».

خليفة حفتر متحدثاً أمام وفد من مشايخ وأعيان فزان بجنوب ليبيا الأحد (القيادة العامة)

وغلب على كلمة حفتر التي ألقاها خلال استقباله مشايخ وأعيان وحكماء قبائل فزان بجنوب ليبيا، الأحد، لهجة تحذيرية، وقال: «منحنا ما يكفي من الوقت لكل المبادرات والمساعي المحلية والدولية لمعالجة الأزمة في ليبيا دون جدوى». وأضاف: «ليبيا تقف عند نقطة مفصلية تفرض علينا اتخاذ قرار حاسم بشأن المشهد السياسي المتأزم لنتمكن من بناء البلاد».

وليست هذه المرة الأولى التي يتطرق فيها حفتر إلى الوضع السياسي ويوجه حديثه إلى الشعب الليبي؛ إذ سبق أن طالبه مطلع الشهر الجاري بـ«تحمل المسؤولية التاريخية بكل شرائحه لإيجاد صيغة تخرج الدولة من دوامة الفراغ السياسي». وكان قد دعا حينها لدى لقائه في مدينة بنغازي شرق البلاد مشايخ وأعيان وحكماء القبائل بالمنطقة الشرقية والوسطى والجنوبية الشرقية، للبدء بعمل مجتمعي، هدفه التحول من حالة الانقسام وانعدام الثقة إلى الاستقرار والسلام الدائمين.

وأمام جمع من قبائل فزان، حضّ حفتر القوى الوطنية في أنحاء البلاد على أن «توحد كلمتها لبناء ليبيا الجديدة، وأن تخلع ثوب السلبية والاتكالية والسكون»، وقال مخاطباً الكافة: «ستجدون قواتكم المسلحة في مواجهة كل من يتصدى لقرار الشعب واختياراته».

وبينما قال حفتر: «نتطلع لخريطة طريق نابعة بشكل مباشر من الإرادة الشعبية، لطي المراحل السابقة، وفتح أبواب المستقبل»، دعا إلى أهمية «مساهمة المشايخ والحكماء في حراك وطني منظم يعالج الأزمة السياسية من جذورها».

وركز حفتر على توجيه رسائله للشعب، وقال في كلمته التي ألقاها من «مدينة المشير»: «على الشعب أن يفصح عن استعداده لتحمل المعاناة بمنح الفرص للمعالجات السياسية العبثية»، وعليه أن «يجري تقييماً شاملاً ويتخذ قراراً حاسماً بإطلاق مرحلة عمل وطني جديدة تعالج الأزمات».

وقدمت المبعوثة الأممية هانا تيتيه إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي يوم 14 أكتوبر (تشرين الأول)، اقترحت فيها خريطة مستندة إلى ثلاث ركائز أساسية، تشمل تنفيذ إطار انتخابي سليم من الناحية الفنية بهدف إجراء انتخابات عامة، وتوحيد المؤسسات من خلال «حكومة جديدة موحدة»، وحواراً يتيح المشاركة الواسعة لليبيين لمعالجة القضايا المهمة.

يرى حفتر أن المشهد السياسي الراهن «أضر بليبيا» (القيادة العامة)

ورأى حفتر أن الوضع السياسي عطّل ليبيا كثيراً، وذهب إلى أن «المشهد السياسي أضر البلاد، ويهدد وحدتها وسيادتها وتماسكها المجتمعي»، ومضى يقول: «على عاتق كل الليبيين بكل فئاتهم وشرائحهم اتخاذ قرار بالتغيير الجذري في المشهد السياسي»، و«يجب الإسهام بفاعلية في صناعة المشهد الجديد تمهيداً للاستقرار الدائم في دولة ليبيا الواحدة».

وتتوقف الأزمة السياسية راهناً، وفق مصدر مقرب من البعثة الأممية، عند «عدم التفاهم بين مجلسَي النواب و(الأعلى للدولة)»، بشأن قانونَي الانتخابات العامة. واستند المصدر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى إحاطة المبعوثة الأممية الأسبوع الماضي أمام مجلس الأمن الدولي، في أن «خلافات برزت» بين المجلسين حول الخطوة الأولى المطلوبة في خريطة الطريق، بهدف إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا.

المبعوثة الأممية في جلسة لمجلس الأمن الدولي في 14 أكتوبر (البعثة الأممية في ليبيا)

وكانت تيتيه حذرت أمام مجلس الأمن من أنها قد تلجأ إلى «نهج بديل»، يتمثل في طلب المساعدة من مجلس الأمن، بغية الضغط لاستكمال تعديل الإطار القانوني الدستوري والانتخابي في البلاد.

وصعّد حفتر من لهجته، وقال: «آن الأوان أن يصدر الشعب قراره الحاسم، ويعلن موقفه من جميع المسارات السياسية التي أثرت على نمط حياته»، وأشار إلى أنه «لا بد للمرحلة القادمة أن تكون متطورة في معالمها وطبيعتها، ويقودها حراك شعبي، على رأسه القوى الوطنية، وفي طليعتهم الشيوخ والحكماء».

وشدد على أنه «ليس أمام مؤسسات الشعب من أعلاها إلى أدناها إلا الخضوع لما يقرره الشعب في هذا الحراك»، لافتاً إلى «تعزيز روح الوطنية والافتخار بالانتماء إلى هذا الوطن».

وأطلق حفتر خلال استقباله مشايخ وأعيان وحكماء فزان، مبادرة «معاً للجنوب» لدعمه والاهتمام به، وقال: «لقبائل الجنوب دور وطني في تعزيز السلم الاجتماعي ودعم الجيش في الحرب على الإرهاب». وأشار إلى أنه أرسل وفداً يمثل «القيادة العامة» للوقوف على احتياجات الجنوب، ومضى يقول: «رؤية وغاية (ثورة الكرامة) لا تقتصر على هزيمة الإرهاب، بل تمتد إلى آفاق واسعة يحيا فيها الوطن عزيزاً».

وانتهى حفتر بقوله: «لم يكن طريقنا مفروشاً بالورود، واستطعنا أن نقطع مشواراً طويلاً لتحقيق الأمن والاستقرار والإعمار».

وفي فعاليات سابقة حضّ حفتر القوى الوطنية على أن «تعيد تنظيم نفسها وتجمع شتاتها لقلب الموازين لصالح الشعب»، وقال حينها إن «الشعب والجيش عليهما أن يتداركا الموقف قبل فوات الأوان. إنهما يد واحدة قادرة على تحطيم أصنام السياسة»، على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

هل تُسرِّع الاضطرابات الأمنية في ليبيا «المبادرة الأميركية» أم تُجهضها؟

شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن الأخيرة لبحث تطورات الأزمة الليبية (المجلس)

هل تُسرِّع الاضطرابات الأمنية في ليبيا «المبادرة الأميركية» أم تُجهضها؟

تتباين الآراء في ليبيا بشأن تأثير الأحداث التي شهدتها الزاوية وبنغازي، الأسبوع الماضي، على «المبادرة الأميركية» بشأن العمل على إنهاء الانقسام السياسي والعسكري.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة ووزير الخارجية التركي في لقاء بالعاصمة الليبية الثلاثاء (مكتب الدبيبة)

ماذا حققت زيارة وزير خارجية تركيا لشرق ليبيا وغربها؟

أنهى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان زيارته إلى ليبيا، وعقد لقاءات مع قادة سياسيين وعسكريين وأمنيين، في تحرك يعكس «براغماتية» في التعامل مع الأزمة السياسية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا المشير خليفة حفتر ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال لقائهما في بنغازي الأربعاء (إعلام القيادة العامة)

تركيا تتطلع لدور تنسيقي ضمن جهود توحيد المؤسسات الليبية

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأربعاء، حرص بلاده على «دعم جهود توحيد المؤسسات الليبية»، معرباً عن تطلع أنقرة إلى الاضطلاع بدور في تنسيق الجهود الدولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية التركي فيدان خلال مباحثاته مع مستشار رئيس حكومة «الوحدة» الليبية للأمن القومي ونائب وزير الدفاع عبد السلام الزوبي (الخارجية التركية)

ما أهداف أنقرة من تحركاتها المكثفة مع القيادات العسكرية الليبية؟

يرى مراقبون أن هذا الانفتاح التركي المتزايد على طرفي الانقسام الليبي يعكس محاولة لإعادة تموضع سياسي يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا حفتر خلال تفقده عدداً من مشاريع الإعمار في بنغازي (القيادة العامة)

حفتر يطالب بتسريع وتيرة إعادة الإعمار في ليبيا

طالب بالقاسم حفتر «مدير صندوق الإعمار» في ليبيا من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، بـ«التدخل العاجل» لتوحيد جهود المؤسسات المعنية، وتذليل معوقات مشروعات الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.