بنك اليابان يربط رفع الفائدة بالتطورات الاقتصادية

الأسواق تتراجع... وتدفقات أجنبية ضخمة ترقّباً لتاكايتشي

ساناي تاكايتشي الفائزة بقيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم باليابان خلال اجتماع حزبي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
ساناي تاكايتشي الفائزة بقيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم باليابان خلال اجتماع حزبي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يربط رفع الفائدة بالتطورات الاقتصادية

ساناي تاكايتشي الفائزة بقيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم باليابان خلال اجتماع حزبي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
ساناي تاكايتشي الفائزة بقيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم باليابان خلال اجتماع حزبي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

صرّح نائب محافظ بنك اليابان، شينيتشي أوشيدا، بأن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا توافقت التطورات الاقتصادية والأسعار مع توقعاته، مؤكداً بذلك موقف البنك من التدقيق في البيانات عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية. جاءت هذه التصريحات في أعقاب مؤشرات سابقة على تحسُّن مناخ الأعمال في اليابان، حتى مع تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على الصادرات، في إشارة إلى أن الظروف مواتية لرفع آخر لأسعار الفائدة.

وقال أوشيدا في خطاب ألقاه يوم الجمعة، خلال اجتماع لاتحادات الائتمان اليابانية: «إذا تحققت توقعاتنا الاقتصادية والسعرية، فسنواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسُّن الظروف الاقتصادية والتضخم. وسنحكم دون أي توقعات مسبقة على ما إذا كانت توقعاتنا ستتحقق، مع التدقيق في التطورات الاقتصادية والأسعارية المحلية والخارجية، بالإضافة إلى تحركات الأسواق المالية».

وتوافقت هذه التعليقات مع تصريحات المحافظ كازو أويدا، يوم الخميس، بأن البنك المركزي سيدقق في مختلف البيانات لاتخاذ قرار بشأن رفع أسعار الفائدة، في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وأشار أوشيدا أيضاً إلى حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالتطورات الاقتصادية والأسعارية الخارجية، بسبب السياسات التجارية. وقال: «من الضروري مراقبة كيفية تأثير هذه التطورات من كثب على الأسواق المالية وأسواق الصرف الأجنبي، بالإضافة إلى اقتصاد اليابان والأسعار».

وأنهى بنك اليابان برنامج تحفيز ضخماً استمر عقداً من الزمان العام الماضي، ورفع أسعار الفائدة إلى 0.5 في المائة في يناير (كانون الثاني)، على أساس أن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل دائم. وفي حين تجاوز التضخم 2 في المائة لأكثر من ثلاث سنوات، شدد أويدا على ضرورة توخي الحذر في رفع تكاليف الاقتراض لضمان أن تكون زيادات الأسعار مدفوعة بارتفاع الأجور وقوة الطلب المحلي.

وفي تسليط الضوء على اهتمام بنك اليابان المتزايد بالضغوط التضخمية، اقترح اثنان من أعضاء مجلس إدارته التسعة، دون جدوى، رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، مما زاد من توقعات السوق برفعها في أكتوبر. لكن توقعات رفع أسعار الفائدة تراجعت بعد الفوز المفاجئ لساناي تاكايتشي، المرشحة المتشددة مالياً، في سباق قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في 4 أكتوبر.

ويتوقع معظم المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى 0.75 في المائة بحلول يناير من العام المقبل، على الرغم من انقسامهم حول التوقيت الدقيق.

* الأسهم تتراجع وتزامنت تصريحات أوشيدا مع تراجع في الأسهم اليابانية يوم الجمعة، متأثرة بخسائر في أسهم القطاع المالي وارتفاع الين الذي ضغط على المعنويات. وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.44 في المائة ليغلق عند 47. 582.15 نقطة، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.03 في المائة ليصل إلى 3. 170.44 نقطة. وارتفع مؤشر «نيكي للتقلبات»، الذي يقيس قلق المستثمرين، إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر، مما يعكس طلبهم على الحماية من انخفاضات سوق الأسهم.

وقال شوتارو ياسودا، محلل السوق في «مختبر توكاي طوكيو» للأبحاث الاقتصادية: «هذه خطوة طبيعية عندما تتأثر المعنويات بمخاوف الائتمان... مع ارتفاع قيمة الين قرب نهاية الجلسة، واصل مؤشر نيكي خسائره». وانخفض سهما مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية بنسبة 3 في المائة لكل منهما. وخسر مؤشر توبكس للبنوك 2.99 في المائة، وهو ثاني أسوأ مؤشر أداء بعد قطاع التأمين الذي انخفض بنسبة 3.17 في المائة.

وخسر سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، والتي قادت الارتفاع الأخير لمؤشر نيكي، 3.36 في المائة.

شهد مؤشر نيكي تقلبات حادة هذا الأسبوع بسبب حالة عدم اليقين السياسي؛ فقد انخفض بنسبة 2.6 في المائة يوم الاثنين عقب انسحاب «حزب كوميتو»، الشريك طويل الأمد للحزب الديمقراطي الليبرالي، من الائتلاف الحاكم. وكان المؤشر قد ارتفع بنسبة 3 في المائة في الجلستين السابقتين بعد ظهور حزب معارض صغير شريكاً محتملاً للحزب الديمقراطي الليبرالي في الائتلاف الحاكم.

* تدفقات أجنبية قياسية رغم التقلب ورغم التراجع اليومي، واصل المستثمرون الأجانب شراء الأسهم اليابانية بكثافة؛ حيث أظهرت بيانات وزارة المالية أن صافي التدفقات بلغ 1.89 تريليون ين (نحو 12.6 مليار دولار) في الأسبوع المنتهي في 11 أكتوبر، بعد مشتريات قياسية تجاوزت 2.4 تريليون ين في الأسبوع السابق. ويُعزى هذا النشاط إلى التفاؤل بتولي ساناي تاكايتشي رئاسة الوزراء؛ إذ يُنظر إليها كمؤيدة للإصلاح المالي وسياسات الإنفاق العام التي قد تدعم النمو الاقتصادي. كما اشترى الأجانب 199.4 مليار ين من السندات طويلة الأجل و1.52 تريليون ين من أذون الخزانة قصيرة الأجل - وهو أكبر صافي شراء منذ يوليو (تموز)؛ ما يعكس ثقة المستثمرين في استقرار السياسة الاقتصادية اليابانية على المدى المتوسط. • السندات ترتفع والعوائد تتراجع وفي أسواق الدين، تراجع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى 1.615 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 سبتمبر ، متتبعاً انخفاض عوائد السندات الأميركية بسبب المخاوف التجارية بين واشنطن وبكين. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي ترست»، إن «نتائج مزادات السندات القوية بين 5 و15 سنة عززت المعنويات، وقد تستمر العوائد في الانخفاض مع انحسار الضبابية السياسية».

كما هبطت عوائد السندات لأجل 20 عاماً إلى 2.625 في المائة، ولأجل 30 عاماً إلى 3.105 في المائة، فيما انخفضت السندات القصيرة الأجل (سنتان) إلى 0.895 في المائة.


مقالات ذات صلة

توترات الشرق الأوسط تدفع «نيكي» والين لتراجع حاد

الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

توترات الشرق الأوسط تدفع «نيكي» والين لتراجع حاد

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم بأكبر قدر له في ثلاثة أشهر، بينما تداول الين فوق مستوى 160 يناً للدولار يوم الاثنين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص أعلام سعودية وسويدية (إكس)

خاص رغم رياح هرمز... «رالي» استثماري مرتقب بين الرياض واستوكهولم

لم تفلح أمواج الاضطرابات المتلاطمة في مضيق هرمز، ولا التوترات الجيوسياسية التي أفرزها الصراع الإقليمي في النيل من متانة الجسر الاقتصادي بين الرياض واستوكهولم.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية «تداول» بالرياض (رويترز)

الأسواق الخليجية تتراجع مع تصاعد التوترات في المنطقة

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية خلال التعاملات المبكرة، اليوم الاثنين، متأثرة بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، مما أضعف معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة من الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي في ريو دي جانيرو (رويترز)

روبرتو ألفو رئيساً رابعاً وثمانين لمجلس محافظي «إياتا»

تولَّى الرئيس التنفيذي لمجموعة «لاتام للطيران»، روبرتو ألفو، رئاسة مجلس محافظي الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، خلفاً للويس غاليغو.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد شعار شركة «إيني» الإيطالية (د.ب.أ)

«إيني» و«بتروناس» تطلقان مشروعاً مشتركاً للغاز جنوب شرقي آسيا

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية وشركة «بتروناس» الماليزية، يوم الاثنين، مشروعاً مشتركاً يدمج أعمال الطاقة الرئيسية التابعة لهما في إندونيسيا وماليزيا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

«فيلنتس» أول شركة سعودية وعربية تنضم إلى شبكة شركاء «كلود» العالمية

المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي في «فيلنتس» محمد جابر والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للعمليات عبد العزيز المهيدب (الشركة)
المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي في «فيلنتس» محمد جابر والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للعمليات عبد العزيز المهيدب (الشركة)
TT

«فيلنتس» أول شركة سعودية وعربية تنضم إلى شبكة شركاء «كلود» العالمية

المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي في «فيلنتس» محمد جابر والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للعمليات عبد العزيز المهيدب (الشركة)
المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي في «فيلنتس» محمد جابر والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للعمليات عبد العزيز المهيدب (الشركة)

حققت شركة «فيلنتس» (Velents) السعودية الناشئة، المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات بقطاعي التوظيف والموارد البشرية، إنجازاً تاريخياً لقطاع التقنية العربي بإعلان انضمامها رسمياً إلى شبكة شركاء «كلود» (Claude Partner Network) العالمية، لتصبح بذلك أول شركة تقنية من السعودية والعالم العربي يتم قبولها في هذه المنظومة الدولية.

وتأتي هذه الخطوة لتعزز الطموحات التوسعية للشركة الناشئة في ابتكار ونشر حلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات وإعادة صياغة مستقبل إدارة القوى العاملة، إلى جانب ترسيخ حضورها الإقليمي في أسواقها الحالية التي تشمل السعودية، ومصر، والبحرين، والأردن، وسلطنة عمان، عبر دمج النماذج اللغوية الكبيرة المتقدمة مع أطر الامتثال الصارمة وسيادة البيانات الإقليمية.

سد الفجوة بين الكفاءة والسيادة الرقمية

وتمثل هذه الشراكة قفزة نوعية للخبرات التقنية العربية في المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي؛ حيث تضع «فيلنتس» - التي تدير حزمة برمجية تشغيلية مدمجة لدى وزارات حكومية كبرى وبيئات مصرفية من الفئة الأولى - في قلب المنظومة العالمية للمؤسسات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه المنظمات الكبرى سرياً من النماذج التجريبية إلى الاعتماد الشامل على أنظمة آمنة وموثوقة مصممة خصيصاً للتعامل مع الفروق الدقيقة للغة العربية والضوابط التنظيمية المحلية.

ومن خلال دمج القدرات الحسابية ونماذج الاستدلال لـ«كلود» مع الأنظمة المعرفية المملوكة والمطورة محلياً لشركة «فيلنتس»، تساهم هذه الشراكة بشكل مباشر في تلبية المتطلبات الصارمة لإقامة البيانات والخصوصية التي تفرضها الجهات السيادية والمؤسسات المالية الحساسة في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، قال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «فيلنتس» محمد جابر: «على مدى السنوات الثلاث الماضية، كان تركيزنا ينصب على بناء بنية تحتية موثوقة للذكاء الاصطناعي يمكن للجهات الحكومية والشركات الكبرى في منطقتنا الثقة بها، وتشغيلها، وتوطينها بالكامل داخل حدودها الرقمية. لقد تميزنا بتقديم ذكاء اصطناعي مطور محلياً يدير عمليات حية وحقيقية داخل مؤسسات وطنية حساسة وسيادية».

وأضاف جابر أن الانضمام إلى الشبكة العالمية كأول شركة سعودية وعربية يمنح العملاء ميزة تنافسية استثنائية من خلال المزاوجة بين خبرات النشر الميدانية السعودية، والاسم العالمي الأكثر ثقة في أمن وأداء الذكاء الاصطناعي (أنثروبيك).

مزايا تنافسية وتوطين الخبرات العالمية

وبصفتها عضواً معتمداً في الشبكة، تكتسب «فيلنتس» حزمة من المزايا التقنية والتنافسية المتقدمة لتعزيز موثوقية خدماتها؛ بما في ذلك الحصول على شهادات ممارسات معتمدة دولياً مثل تصنيف «مهندس معتمد لـ(كلود)» (Claude Certified Architect)، والذي يضمن تحسين البنية التحتية البرمجية للشركة لتتوافق بكفاءة مع نماذج «كلود» لتقديم استجابة أسرع وتخصيص أفضل للموارد.

علاوة على ذلك، سيتيح التدريب المستمر والمباشر عبر «أكاديمية أنثروبيك»، بجانب الوصول المبكر لتحديثات المنتجات والإيجازات التقنية المغلقة، لعملاء «فيلنتس» الاستفادة من طفرات الذكاء الاصطناعي قبل طرحها في الأسواق التجارية الواسعة.

ومن جانبه، أكد الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للعمليات في «فيلنتس»، عبد العزيز المحيدب، أن هذا الانضمام يرسخ الالتزام الصارم بالأمن والامتثال، قائلاً: «تم تصميم عملياتنا الداخلية ومعايير الحوكمة لدينا منذ اليوم الأول لتتماشى مع أكثر البروتوكولات الأمنية الدولية صرامة، مما يمنح عملاءنا الثقة بأن حلولنا تجمع بين مرونة الشركات الناشئة وانضباط المؤسسات الكبرى».

وأشار المحيدب إلى أن الشراكة تمثل فرصة حيوية لتوطين المعرفة والخبرات التقنية المتقدمة عبر فتح قنوات اتصال مباشرة بين المهندسين المحليين وقادة الذكاء الاصطناعي العالميين لتأهيل جيل جديد من المواهب المحلية القادرة على قيادة تكنولوجيا المستقبل المستدامة.

وكانت «فيلنتس» نجحت في إغلاق جولة تمويلية بقيمة 1.5 مليون دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بدعم من مستثمرين ملائكيين يشغلون مناصب قيادية في شركات عالمية مثل «غوغل» ومجموعة «بوسطن للاستشارات» (BCG). وتزامن التمويل مع إطلاق (Agent.sa)، الذي يعد أول موظف افتراضي متكامل يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي الناطق باللغة العربية كعنصر أصيل في المنطقة.


الجنيه الإسترليني يتراجع إلى أدنى مستوياته في شهرين وسط قوة الدولار

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يتراجع إلى أدنى مستوياته في شهرين وسط قوة الدولار

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني، يوم الاثنين، باتجاه أدنى مستوياته في نحو شهرين؛ متأثراً أساساً بقوة الدولار الأميركي، الذي استفاد من ارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة وازدياد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات بالشرق الأوسط.

وقفزت أسعار النفط بنحو 5 في المائة بعد إعلان إسرائيل استهداف منشآت بتروكيماوية في إيران وتنفيذ ضربات على أهداف عسكرية أخرى، رغم تحذير الرئيسِ الأميركي، دونالد ترمب، رئيسَ الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من توسيع نطاق الهجمات. وقد عزز ذلك تدفقات رؤوس الأموال نحو الدولار، الذي كان قد بلغ بالفعل أعلى مستوياته في شهرين مقابل سلة من العملات الرئيسية، مدعوماً ببيانات وظائف أميركية جاءت يوم الجمعة أقوى من المتوقع، وفق «رويترز».

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.334 دولار، أي أعلى قليلاً من أدنى مستوى له في 18 مايو (أيار) الماضي، البالغ 1.3304 دولار، وهو الأدنى منذ 8 أبريل (نيسان) الماضي. أما مقابل اليورو، فقد سجل أداءً أفضل نسبياً؛ إذ تراجع اليورو بنحو 0.2 في المائة أمام الجنيه منذ بداية الشهر، ليصل إلى نحو 0.864 جنيه إسترليني يوم الاثنين، مع بقائه ضمن نطاق تداول محدود خلال الأسابيع الأخيرة.

وخسر الجنيه نحو اثنين في المائة من قيمته منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي. وبعد تعافٍ تدريجي خلال أبريل، عاد ليواجه ضغوطاً متجددة خلال الأسابيع التالية، مع ازدياد مخاوف المستثمرين من تأثير ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد على الاقتصاد العالمي؛ مما عزز جاذبية الدولار بوصفه ملاذاً آمناً.

كما أسهمت توقعات أسعار الفائدة في تغيير قواعد اللعبة بالنسبة إلى الجنيه الإسترليني. فبينما كانت الأسواق ترجح في وقت سابق احتمال رفع «بنك إنجلترا» الفائدة مرتين هذا العام، قبل أن تعيد تسعير توقعات «بنك الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي باتجاه التشديد بدل التيسير، تراجعت الميزة النسبية للجنيه مع صعود احتمالات رفع الفائدة الأميركية. وبدأ المستثمرون يركزون على الأثر السلبي المحتمل لارتفاع الفائدة والتضخم على الاقتصاد البريطاني.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن الفائدة البريطانية قد تُنهي العام عند نحو 4.26 في المائة مقارنة مع 3.75 حالياً، في حين قد تصل الفائدة الأميركية إلى نحو 3.92 في المائة بعد نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75 في المائة.

وأظهر استطلاع من «بنك إنجلترا» أن الشركات البريطانية تتوقع وتيرة أبطأ لارتفاع الأسعار خلال العام المقبل مقارنة بشهر أبريل الماضي، مع تراجع أثر صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب الإيرانية؛ مما يعزز الرأي القائل بأن «البنك المركزي» قد يؤجل أي رفع إضافي للفائدة حتى سبتمبر (أيلول) المقبل على الأقل.

وقال كريس تيرنر، الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، في مذكرة: «نظرياً؛ كان من المفترض أن يرتفع اليورو مقابل الجنيه إذا كان (بنك إنجلترا) يماطل في التشديد النقدي، في وقت يستعد فيه (البنك المركزي الأوروبي) لرفع الفائدة، ومع إعادة تسعير توقعات (الفيدرالي)». وأضاف: «لكن الجنيه يُنظر إليه عموماً بوصفه عملة تميل للمخاطرة نظراً إلى حجم القطاع المالي؛ مما يجعله عرضة عادةً للأداء الضعيف في بيئات العزوف عن المخاطرة».


ثقة المستثمرين في منطقة اليورو ترتفع بأكثر من التوقعات خلال يونيو

تمثال لرمز اليورو أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل (رويترز)
تمثال لرمز اليورو أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل (رويترز)
TT

ثقة المستثمرين في منطقة اليورو ترتفع بأكثر من التوقعات خلال يونيو

تمثال لرمز اليورو أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل (رويترز)
تمثال لرمز اليورو أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل (رويترز)

ارتفع مؤشر «سنتكس»، الذي يقيس ثقة المستثمرين في منطقة اليورو، بأكثر من التوقعات في يونيو (حزيران)، مدفوعاً بتراجع المخاوف من تباطؤ اقتصادي حاد، بعد موجة ضعف سابقة ناجمة عن الصراع الإيراني وارتفاع أسعار النفط.

وارتفع المؤشر الرئيسي بمقدار 3 نقاط ليصل إلى -13.4، في حين سجلت التوقعات الاقتصادية تحسناً أكبر بارتفاع بلغ 4.8 نقاط، وفق «رويترز».

وقالت شركة «سنتكس» في بيانها إن «المخاوف من حدوث انكماش اقتصادي حاد تراجعت بشكل ملحوظ»، مشيرة إلى تحسن الأوضاع العالمية بقيادة كل من الولايات المتحدة وآسيا.

ومع ذلك، حذرت الشركة من أن تعافي منطقة اليورو لا يزال أضعف نسبياً مقارنة بالمناطق الاقتصادية الكبرى الأخرى.

ولا تزال ألمانيا متأخرة في الأداء، إذ تراجع مؤشر الأوضاع الحالية لديها بمقدار 0.2 نقطة إضافية ليصل إلى أدنى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2025.

وأظهر الاستطلاع، الذي أُجري بين 4 و6 يونيو (حزيران) وشمل 1029 مستثمراً، تحسناً طفيفاً في مؤشر الوضع الحالي لمنطقة اليورو، حيث ارتفع من -21.5 إلى -20، بينما قفزت التوقعات من -11.3 إلى -6.5.

وعلى الصعيد العالمي، تحسنت المعنويات بشكل ملحوظ، إذ ارتفع مؤشر «سنتكس» العالمي الإجمالي بمقدار 4.4 نقطة ليصل إلى 8.

ورغم هذا التحسن، أشارت «سنتكس» إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يزال يشكل ضغطاً على توقعات التضخم، مما يبقي الضغوط قائمة على البنوك المركزية.