مقتل 3 من أفراد الشرطة في انفجار شمال إيطاليا

احتجاز رجل وشقيقته للاشتباه بتورطهما في الانفجار

رجال الشرطة يطوقون موقع انفجار في بلدة كاستل دازانو على بعد 10 كيلومترات (6 أميال) جنوب غربي فيرونا - إيطاليا - الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 (أ.ب)
رجال الشرطة يطوقون موقع انفجار في بلدة كاستل دازانو على بعد 10 كيلومترات (6 أميال) جنوب غربي فيرونا - إيطاليا - الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

مقتل 3 من أفراد الشرطة في انفجار شمال إيطاليا

رجال الشرطة يطوقون موقع انفجار في بلدة كاستل دازانو على بعد 10 كيلومترات (6 أميال) جنوب غربي فيرونا - إيطاليا - الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 (أ.ب)
رجال الشرطة يطوقون موقع انفجار في بلدة كاستل دازانو على بعد 10 كيلومترات (6 أميال) جنوب غربي فيرونا - إيطاليا - الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 (أ.ب)

أفادت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) الثلاثاء، بمقتل 3 من أفراد شرطة «الكارابينييري» (قوات الدرك الوطني الإيطالية) في انفجار وقع خلال عملية للشرطة شمال إيطاليا.

طوقت الشرطة موقع انفجار في بلدة كاستل دازانو، على بعد 10 كيلومترات (ستة أميال) جنوب غرب فيرونا، إيطاليا، الثلاثاء 14 أكتوبر تشرين الأول 2025. ( أب)

وأصيب 13 من أفراد الشرطة ومن عناصر قوات «الكارابينييري» ورجال إطفاء، في الحادث الذي وقع بمنطقة كاستل دازانو، جنوب مدينة فيرونا. وذكرت وكالة «أنسا» أن أفراد الشرطة كانوا يقومون بتطهير منزل ريفي كان يقيم فيه 3 أشخاص.

ومن جانبها، لم تعلق شرطة «الكارابينييري» في فيرونا بصورة أولية عند سؤالها. وأضافت «أنسا» أنه تم احتجاز رجل وشقيقته في الستينات من عمرهما، للاشتباه بتورطهما في الانفجار الذي أصيبت فيه المرأة أيضاً.

وتبحث الشرطة حالياً عن الشخص الثالث الذي كان يقيم في المنزل، والذي يتردد أنه قريب للشقيقين.

وأشارت «أنسا» إلى أن الانفجار تسبب في انهيار المبنى المكون من طابقين، ما أدى إلى دفن أفراد الشرطة.

ويبدو أن قاطني المكان وهم 3 أشقاء يعملون في الزراعة وتربية المواشي، ويعانون صعوبات مالية، فجروا المزرعة، وقد سبق لهم أن هددوا خلال محاولة إخلاء سابقة، بتفجير المنزل، على ما ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا).

عمال الإنقاذ ورجال الشرطة يتوجهون إلى موقع انفجار في بلدة كاستل دازانو على بعد 10 كيلومترات (6 أميال) جنوب غربي فيرونا - إيطاليا - الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأفاد رئيس منطقة فينيتو، لوكا زايا على «فيسبوك»، بأن الأخوين اللذين فرّ أحدهما بعد الانفجار أوقِفا، وكذلك شقيقتهما.

وأضاف أن «التحقيقات الأولية بيّنت أن أمر إخلاء للمزرعة صدر على ما يبدو بسبب ديون متراكمة على المُلاّك الثلاثة». وأكدت هيئة الإنقاذ عبر حسابها على «إكس»، أن 3 من عناصر الدرك أُخرِجوا ميتين من تحت الأنقاض، بعد الانفجار الذي أدى إلى انهيار المزرعة. وأشارت إلى أن 12 عنصراً من الدرك أصيبوا بجروح، بالإضافة إلى امرأة، ونُقل 7 عناصر إنقاذ إلى المستشفى لإجراء فحوص طبية. وقال وزير الدفاع غيدو كروسيتو في بيان الثلاثاء: «ببالغ الأسى، تلقيتُ هذا الصباح نبأ وفاة 3 من عناصر الدرك، الذين لقوا حتفهم أثناء تأدية واجبهم صباح اليوم في كاستيل دازانو، جراء انفجار وقع خلال عملية إخلاء».

وعلقت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني على ما حدث، قائلة: «أتابع بتعاطف وحزن تطورات هذا الحادث المأساوي الذي يُذكرنا بشجاعة من يخدمون إيطاليا ومواطنيها وتضحياتهم».


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

قالت الشرطة الباكستانية إن انفجاراً استهدف مسجداً للشيعة في العاصمة إسلام آباد، اليوم (الجمعة)، أدى إلى مقتل عدد من المصلين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من حريق سبّبه انفجار في طهران (أرشيفية - رويترز) p-circle

«الحرس الثوري» ينفي اغتيال قائد «البحرية» بعد انفجار في بندر عباس

نفى «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، الأنباء عن اغتيال قائد البحرية الخاصة به، وذلك بعد وقوع انفجار في مبنى بمدينة في جنوب إيران، وفق وسائل إعلام إيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».