«ضمانات شرم الشيخ»... دعم إضافي لجهود الوسطاء لتثبيت «اتفاق غزة»

ترمب يؤكد «انتهاء الحرب»

TT

«ضمانات شرم الشيخ»... دعم إضافي لجهود الوسطاء لتثبيت «اتفاق غزة»

السيسي وترمب قبل «قمة شرم الشيخ للسلام» (أ.ب)
السيسي وترمب قبل «قمة شرم الشيخ للسلام» (أ.ب)

حملت «قمة شرم الشيخ للسلام» لإنهاء حرب غزة، بخلاف توقيع الاتفاق، تأكيدات وضمانات بشأن تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي انتهت مرحلتها الأولى بتسليم الرهائن وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وترقب مفاوضات مرحلة جديدة تبدو أصعب.

هذه الضمانات بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» ستكون بمثابة دعم إضافي لجهود الوسطاء تجاه تثبيت «اتفاق غزة» الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة، وسط تأكيد أميركي أن الحرب انتهت، متوقعين مفاوضات شاقة الفترة المقبلة وسط تفاؤل حذر بالتوصل لتفاهمات في ملفات، لا سيما المرتبطة بنزع سلاح «حماس» وإدارة قطاع غزة.

السيسي في اجتماع على هامش «قمة شرم الشيخ للسلام» ضم ملك الأردن ورئيسَي فرنسا وتركيا وأمير قطر والمستشار الألماني ورؤساء وزراء إيطاليا والمملكة المتحدة وكندا ووزير خارجية السعودية (الرئاسة المصرية)

وشددت حركة «حماس»، في بيان الاثنين، على أهمية عمل الوسطاء لإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب خطة ترمب لوقف الحرب في غزة، مع بيان آخر لجناحها العسكري «كتائب عز الدين القسام»، يؤكد التزامه بالاتفاق الذي تم التوصل إليه والجداول الزمنية المرتبطة به ما دامت إسرائيل ملتزمة به.

ويأتي طلب «حماس» في حين توقّع دول الوساطة في وقف إطلاق النار في غزة، وثيقة ضامنة للاتفاق، في قمة منتجع شرم الشيخ المصري، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الدبلوماسي، الذي أُبلغ بمراسم التوقيع، في تصريح للوكالة، مشترطاً عدم كشف هويته، إن «الموقعين الأطراف الضامنة، وهي الولايات المتحدة، ومصر، وقطر، وربما تركيا».

وقال الرئيس الأميركي في تصريحات قبيل مغادرته إلى إسرائيل ومصر: «لدينا الكثير من الضمانات الشفهية بشأن غزة. الحرب انتهت. حسناً، هل فهمتم ذلك»، معرباً عن ثقته بأن وقف إطلاق النار «سيصمد».

السيسي يستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (الرئاسة المصرية)

وخلال كلمته أمام ترمب في الكنيست، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن مقترح ترمب «ينهي الحرب ويمهد الطريق لتوسعة تاريخية لنطاق السلام»، وأضاف موجهاً كلامه لترمب: «أنت ملتزم بالسلام، وأنا أيضاً ملتزم به، ومعاً سنحقق السلام».

وأفرجت «كتائب القسام»، الاثنين، عن جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء في غزة، ضمن المرحلة الأولى لخطة السلام التي أعلنها ترمب، في المقابل أفادت مصلحة السجون الإسرائيلية، الاثنين، بإطلاق سراح 1968 فلسطينياً.

وتنص الخطة التي وضعها ترمب لوقف الحرب على الإفراج عن الرهائن الـ47 المتبقين في غزة من أصل 251 رهينة، بينهم عشرون ما زالوا على قيد الحياة، إضافة إلى رفات رهينة احتُجز في عام 2014.

وفي المقابل، ستُفرج إسرائيل عن 250 معتقلاً فلسطينياً محكومين بالسجن المؤبد، و1700 معتقل من سكان غزة احتُجزوا منذ اندلاع الحرب.

ويعتقد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن أي اتفاقات ستشهدها القمة ستعزز فرص إنهاء الحرب بغزة، بجانب تأكيد ترمب على انتهائها، ولا يستطيع نتنياهو في هذه المرحلة على الأقل الوقوف ضد هذه الرغبة الأميركية حالياً.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال، أن «ما رأيناه في شرم الشيخ من قمة كبيرة ووثيقة للضمانات يشكل رافعة مهمة للضغط على إسرائيل لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة»، متوقعاً ألا تعود غزة للحرب مجدداً كما قال ترمب، ولكن «قد نشهد هجمات متفرقة من إسرائيل، كما تفعل من خروقات في جنوب لبنان رغم وجود اتفاق تهدئة هناك».

وعلى الرغم من التقدم الذي جرى إحرازه لوقف الحرب في غزة، ما زال يتحتم على الوسطاء التوصل إلى تسوية سياسية طويلة الأمد. وتنص المرحلة الثانية، بالإضافة إلى نزع سلاح «حماس»، على خروج مُقاتليها من القطاع، واستمرار الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

وطالب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال لقاء ترمب بشرم الشيخ، باستكمال مراحل اتفاق غزة.

بدوره، أكد ترمب أن المرحلة الثانية من المفاوضات بشأن إنهاء الحرب في غزة بدأت بالفعل، مضيفاً: «نمر بفترة متميزة جداً في الشرق الأوسط».

الرئيس المصري يستقبل المستشار الألماني على هامش قمة شرم الشيخ (الرئاسة المصرية)

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، لإذاعة «دويتشلاند فونك»، الاثنين، إن قطر ومصر وتركيا، ودولاً عربية أخرى، تمارس ضغوطاً على حركة «حماس» في غزة لنزع سلاحها؛ لدعم مفاوضات السلام مع إسرائيل.

وكان قيادي في «الحركة» قد قال، في وقت سابق، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قبول «الحركة» تسليم سلاحها «غير وارد». وحذّر القيادي البارز في «الحركة»، حسام بدران، من أنّ المرحلة الثانية من المفاوضات «ليست بسهولةِ المرحلة الأولى».

في حين قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لصحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الأحد، إن القضايا الشائكة مثل نزع سلاح حركة «حماس» تأجلت مناقشتها لعدم استعداد «الحركة» وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق شامل.

وأضافت الصحيفة الأميركية، نقلاً عن رئيس الوزراء القطري، الذي تلعب بلاده دوراً في الوساطة بين «حماس» وإسرائيل، ولديها علاقات قوية بقيادات «الحركة» منذ سنوات، أن «حماس» منفتحة على «مناقشة كيف يمكن ألا تشكل تهديداً على إسرائيل».

وأكد السفير رخا أحمد حسن أن «المرحلة المقبلة تحتاج كثيراً من التفسيرات لكثير من البنود، وسنرى ما سيحدث»، متفائلاً برهان رغبة ترمب في الحصول على جائزة «نوبل للسلام» العام المقبل، أن يكون محفزاً لإنجاح الاتفاق.

ويرى المحلل نزار نزال أن المرحلة المقبلة ستكون معقدة، لا سيما في مناقشات نزع سلاح «حماس» وإدارة قطاع غزة، متوقعاً أن تشهد المفاوضات عقبات، وأن يسعى الوسطاء لوجود حلول وسط، وأن تكون السلطة الفلسطينية المسؤولة عن إدارة القطاع دون وصاية دولية.


مقالات ذات صلة

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة إلى السيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خيام تؤوي فلسطينيين نازحين وسط مبانٍ تضررت جراء الحرب في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 74 ألف قتيل

أُصيب فلسطينيان، أحدهما بجروح حرجة، صباح اليوم (الأحد)، جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب الجامع الأبيض في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.