الصين تتوعد بردّ «حازم» إذا مضت واشنطن في فرض رسوم جمركية جديدة

وسط تصعيد جديد في الحرب التجارية

سفن شحن في ميناء هونغ كونغ الصيني (أ.ف.ب)
سفن شحن في ميناء هونغ كونغ الصيني (أ.ف.ب)
TT

الصين تتوعد بردّ «حازم» إذا مضت واشنطن في فرض رسوم جمركية جديدة

سفن شحن في ميناء هونغ كونغ الصيني (أ.ف.ب)
سفن شحن في ميناء هونغ كونغ الصيني (أ.ف.ب)

حذّرت الصين، يوم الاثنين، من أنها ستتخذ إجراءات حازمة لحماية مصالحها المشروعة إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في خططها لفرض رسوم جمركية إضافية على السلع الصينية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي في بكين، إن بلاده «تحضّ الولايات المتحدة على تصحيح ممارساتها الخاطئة فوراً، والتعامل مع القضايا التجارية على أساس من المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة». جاءت تصريحات المسؤول الصيني رداً على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على الواردات الصينية، ابتداءً من الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في خطوةٍ عَدَّتها بكين تهديداً مباشراً للعلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. وأكد لين أن الصين «ستردُّ بحزمٍ إذا أصرت واشنطن على المُضيّ في طريقها الأحادي»، مشدداً على أن بلاده «ستتخذ الإجراءات اللازمة لصون حقوقها ومصالحها الاقتصادية».

• تصعيد جديد في حرب الرسوم الجمركية

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات التجارية بين البلدين، وسط تحذيرات من أن الإجراءات المتبادلة قد تعيد أجواء الحرب التجارية التي شهدها العالم خلال الأعوام الماضية، وتؤثر سلباً على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية. وترى إدارة ترمب أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليص العجز التجاري مع بكين، واستعادة الوظائف الصناعية الأميركية، فضلاً عن الحد من تدفق الفنتانيل؛ المادة المخدِّرة التي تتهم واشنطن الصين بلعب دور في انتشارها داخل الولايات المتحدة. وفي المقابل، وصفت الصين الخطوة الأميركية بأنها «نفاق اقتصادي»، واتهمت واشنطن بـ«استخدام التجارة سلاحاً سياسياً»، وردّت بتوسيع قيود تصدير المعادن النادرة لتشمل خمسة عناصر إضافية من المعادن الثقيلة، إضافة إلى فرض رسوم موانئ جديدة على السفن الأميركية، ابتداءً من 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

• من «هدنة هشة» إلى «مواجهة مفتوحة»

ووفق جدولٍ زمني نشرته وكالة «رويترز»، فإن حرب الرسوم بين البلدين استعادت زخمها، خلال الأشهر الماضية، بعد انهيار هدنة تجارية استمرت 90 يوماً جرى التوصل إليها، في أغسطس (آب) الماضي. وخلال تلك الهدنة، خفّض الجانبان التعريفات المتبادلة إلى مستويات أدنى (30 في المائة على السلع الصينية و10 في المائة على السلع الأميركية)، إلا أن التوتر عاد سريعاً على أثر خلافات حول صادرات المعادن والشرائح الإلكترونية، وملف ملكية تطبيق «تيك توك» الذي تسعى واشنطن لتحويله إلى ملكية أميركية. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أجرت واشنطن وبكين عدة جولات تفاوض في مدريد وستوكهولم ولندن، غير أن غياب التوافق حول قضايا التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرقابة على الصادرات أجهض أي اختراق محتمل. وبحلول مطلع أكتوبر الحالي، أعلنت الصين تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج المعادن النادرة، وفرض ضوابط إضافية على الشركات الأميركية العاملة بقطاع الرقائق، ما عَدّته واشنطن «تصعيداً اقتصادياً غير مبرَّر».

• مخاوف من تداعيات عالمية

ويحذّر محللون من أن عودة الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم قد تهدد سلاسل الإمداد العالمية، وترفع تكاليف الإنتاج في قطاعات استراتيجية مثل السيارات والإلكترونيات والطاقة النظيفة. وفي الوقت الذي يتبادل فيه الجانبان الاتهامات، ينتظر أن يلتقي ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، أواخر الشهر الحالي، على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» في كوريا الجنوبية، وسط ترقب دولي لأي بوادر تهدئة محتملة في الصراع التجاري الأكبر خلال العقد الأخير.


مقالات ذات صلة

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

الاقتصاد حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

دخلت تغييرات رئيسية على الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الكندية حيز التنفيذ، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر«نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتأرجح قبيل اجتماعي «الفيدرالي» و«المركزي الياباني»

تباين أداء الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع موازنة المستثمرين بين تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والمخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية تتعافى من خسائرها المبكرة بدعم من شركات الرقائق

استعادت الأسهم الكورية الجنوبية بعض خسائرها المبكرة خلال تعاملات الثلاثاء، بدعم من عمليات شراء انتقائية لأسهم شركات الرقائق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)

الرياض تؤكد شفافية برنامجها النووي

أكد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن البرنامج النووي السعودي سلمي، ويقوم على الشفافية والتعاون الدولي، مشدداً

«الشرق الأوسط» ( فيينا)
الاقتصاد المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)

أصول البنوك التجارية الخليجية تتخطى 4 تريليونات دولار بارتفاع 3.9 %

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، الاثنين، أن القطاع المصرفي في دول المجلس حافظ على متانته واستقراره رغم الظروف الراهنة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
TT

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)

دخلت تغييرات رئيسية على الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الكندية حيز التنفيذ، الثلاثاء؛ إذ أُضيفت منتجات مثل الأجبان والقوارب الآلية إلى قائمة السلع الخاضعة للرسوم، في حين أُعفيت منتجات أخرى، من بينها ورق التواليت، وقطع غيار صنارات الصيد والأسمنت.

وتأتي هذه الخطوة قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في وقت تعاني فيه الأسر والشركات من ارتفاع تكاليف المعيشة، في حين هددت الرسوم الأخيرة على المنتجات الكندية بزيادة التكاليف على بعض الفئات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُعدّل التغييرات الأخيرة قائمة المنتجات الكندية الخاضعة لرسوم جمركية أميركية بنسبة 50 في المائة، في وقت أكد مسؤولون أميركيون كبار أن هذه الرسوم لا تطال سوى جزء صغير من إجمالي حجم التجارة الثنائية.

وشملت الإضافات إلى القائمة أنواعاً مختلفة من الأجبان والقوارب الآلية والورق ومنتجات الألمنيوم والصلب، بالإضافة إلى المراتب وأنواع معينة من الأثاث.

في المقابل، أُعفيت من الرسوم البالغة 50 في المائة مناديل التواليت والمناديل الورقية للوجه، ومعدات الصيد.

كما شملت الإعفاءات الملح المستخدم في الطرق، وهو ضروري للولايات التي تشهد طقساً شتوياً قاسياً، والأسمنت الذي يُعدّ عنصراً أساسياً في مشاريع البناء.

وصرحت السيناتور سوزان كولينز، ممثلة ولاية مين، والتي تُعدّ إعادة انتخابها عاملاً حاسماً في احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على المجلس، بأنها ناقشت تحديداً مع الحكومة الفيدرالية تداعيات هذه الرسوم على الملح المستخدم في الطرق والأسمنت.

وتُعدّ هذه الرسوم أحدث حلقة في حرب تجارية متصاعدة بين الجارتين في أميركا الشمالية.

وكان الرئيس دونالد ترمب قد فرض في أغسطس (آب) رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، عقب انهيار المحادثات التجارية؛ ما دفع أوتاوا إلى فرض رسوم مضادة على سلع بقيمة مماثلة.

ورد البيت الأبيض على الإجراءات الانتقامية الكندية الأسبوع الماضي بالإعلان عن حظر استيراد بعض المشروبات ومنتجات الألبان، ابتداءً من 29 سبتمبر (أيلول)، مع إجراء تعديلات على قائمة الرسوم الجمركية.

واستند ترمب في فرض الرسوم الأخيرة على كندا إلى بند قانوني غير معروف كثيراً، وهو «القسم 338» من قانون التعريفة الجمركية لعام 1930.

وتسري الرسوم الجديدة على السلع المشمولة في اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتُضاف إلى الرسوم التي فرضها ترمب سابقاً على قطاعات محددة.

وقد تزداد حدة التوتر أكثر؛ إذ صرح مسؤول أميركي كبير للصحافيين الأسبوع الماضي بأن تهديد ترمب السابق برفع الرسوم الجمركية على السيارات الكندية من 25 في المائة إلى 50 في المائة بحلول يناير (كانون الثاني) لا يزال قائماً.


النحاس يتعافى من أدنى مستوى في 3 أسابيع

عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتعافى من أدنى مستوى في 3 أسابيع

عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)

تعافى النحاس، الثلاثاء، من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بعدما جذبت الأسعار المنخفضة المشترين الفعليين في الصين، أكبر مستهلك للمعدن، في حين أشارت زيادة المخزونات في بورصة لندن للمعادن ووجود خصم سعري للعقود الفورية مقارنة بالعقود الآجلة إلى انحسار شح الإمدادات على المدى القريب.

وارتفع سعر النحاس القياسي، تسليم ثلاثة أشهر، في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.55 في المائة إلى 14078 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بعدما هبط إلى 14018.50 دولار، الاثنين.

وفي المقابل، انخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.80 في المائة إلى 107320 يواناً (15996.42 دولار) للطن، لكنه تعافى من أدنى مستوى سجله خلال الليل عند 106650 يواناً، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

وقال متعاملون إن انخفاض الأسعار شجع على بعض عمليات الشراء الفعلية في الصين، مع ظهور بوادر تعافٍ في الطلب، وذلك عقب موجة بيع أثارها تقرير لـ«رويترز» الأسبوع الماضي حول تردد البيت الأبيض في فرض رسوم جمركية على المعدن الأحمر.

وارتفعت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 100 دولار للطن، الاثنين، مسجلة أعلى مستوى لها منذ منتصف أغسطس (آب).

وفي الوقت نفسه، أسهمت مؤشرات تحسن توافر المعدن في البورصة في تخفيف المخاوف بشأن شح الإمدادات الفورية.

وقفزت مخزونات النحاس في المستودعات المسجلة لدى بورصة لندن للمعادن بنسبة 3.59 في المائة، الجمعة، إلى 242900 طن، في حين جرى تداول عقد النحاس الفوري في البورصة بخصم سعري بلغ 85.75 دولار للطن مقارنة بعقد الثلاثة أشهر.

وذكر محللون في بنك «آي إن جي» في مذكرة أن «ارتفاع المخزونات وانخفاض الفارق السعري بين العقود القريبة والآجلة يشيران إلى أن حالة الشح الشديد في سوق بورصة لندن للمعادن بدأت في الانحسار».

أما مخزونات النحاس في بورصة «كومكس» الأميركية، فقد ظلت دون تغيير يذكر عند 767599 طناً أميركياً، أي ما يعادل نحو 696400 طن متري.

وذكرت مجموعة «آي إن جي» أن النحاس قد يظل تحت ضغط في المدى القريب مع تراجع المراكز الاستثمارية المتضخمة، رغم أن استمرار القيود على الإمدادات من المناجم من شأنه أن يواصل دعم الأسعار.

وظل كل من قوة الدولار وحالة الحذر السائدة قبيل قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يمثلان عاملين معاكسين للمعادن الأساسية.

وحام الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، الثلاثاء، مع بدء الأسواق في وضع احتمالية رفع أسعار الفائدة في الحسبان بشكل متزايد.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.51 في المائة والقصدير بنسبة 0.59 في المائة، في حين انخفض الزنك بنسبة 0.05 في المائة، وتراجع الرصاص بنسبة 0.13 في المائة، وهبط النيكل بنسبة 0.02 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فقد ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.35 في المائة، في حين انخفض الزنك بنسبة 1.53 في المائة، وتراجع الرصاص بنسبة 0.91 في المائة، وهبط النيكل بنسبة 0.77 في المائة، وانخفض القصدير بنسبة 2.17 في المائة.


متوسط سعر الديزل في أميركا يسجل مستوى قياسياً عند 6.27 دولار للغالون

شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)
TT

متوسط سعر الديزل في أميركا يسجل مستوى قياسياً عند 6.27 دولار للغالون

شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)

سجل متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً عند 6.27 دولار للغالون، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA)، في أحدث مؤشر على تصاعد ضغوط تكاليف الوقود في أكبر اقتصاد عالمي.