إسرائيل تجمع الأسرى الفلسطينيين استعداداً للتبادل

«الشاباك» يستبعد قادة ومقاتلي «7 أكتوبر» وطبيبين

رجل وأولاد يتفرجون على صور للرهائن الإسرائيليين في «ساحة الشهداء» بتل أبيب السبت (أ.ف.ب)
رجل وأولاد يتفرجون على صور للرهائن الإسرائيليين في «ساحة الشهداء» بتل أبيب السبت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تجمع الأسرى الفلسطينيين استعداداً للتبادل

رجل وأولاد يتفرجون على صور للرهائن الإسرائيليين في «ساحة الشهداء» بتل أبيب السبت (أ.ف.ب)
رجل وأولاد يتفرجون على صور للرهائن الإسرائيليين في «ساحة الشهداء» بتل أبيب السبت (أ.ف.ب)

بدأت إسرائيل، السبت، تجميع الأسرى الفلسطينيين المنويّ الإفراج عنهم في المرحلة الأولى لخطة وقف الحرب، من خمسة سجون استعداداً لإطلاقهم في الضفة الغربية والخارج وقطاع غزة، بعدما تدخل جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) معترضاً على 100 أسير ورموز كبار، ونجح في إبقائهم خارج الصفقة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) وصحيفة «يديعوت أحرونوت»، السبت، بأنه تم البدء بنقل الأسرى الفلسطينيين، تمهيداً للإفراج عنهم ضمن المرحلة الأولى من اتفاق غزة.

وقالت «كان» إن حراس السجون وعناصر وحدة «نحشون» بدأوا بنقل الأسرى الأمنيين المتوقع إطلاق سراحهم في الصفقة، من مختلف السجون إلى سجن «كتسيعوت» (النقب)، والذي سينقل منه الأسرى إلى قطاع غزة والخارج (إبعاد) وسجن «عوفر» في رام الله، والذي سيغادر الأسرى منه إلى الضفة الغربية.

وأكدت «يديعوت أحرونوت» بدء تجميع الأسرى من خمسة سجون مختلفة بعد تسلم مصلحة السجون أمر الإفراج.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وآخرون يصعدون إلى مروحية إسرائيلية في قاعدة عسكرية حيث يتوقع وصول الرهائن الإسرائيليين عقب الإفراج عنهم السبت (رويترز)

ونشرت مصلحة السجون الإسرائيلية، الجمعة، أسماء 250 أسيراً أمنياً فلسطينياً وافقت على إطلاق سراحهم، كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. واتضح أنها قائمة حذف منها أسماء مهمة طالبت بها «حماس» واتفقت عليها مع الوسطاء.

وتضم القائمة، أعضاءً من «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«فتح» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، لكنها لا تشمل بعض القادة الرئيسيين الذين طالبت بهم «حماس»، بمن فيهم القائد الفتحاوي الشهير مروان البرغوثي.

وقال موقع «واللا» الإسرائيلي إن «الشاباك» اعترض على نحو 100 اسم، واستبعد 25 من كبار الشخصيات، وأبقى على 60 فقط من «حماس»، وهي نسبة إطلاق سراح منخفضة بشكل ملحوظ مقارنةً بصفقات الإفراج السابقة. في «صفقة شاليط»، تم إطلاق سراح 450 من «حماس»، بمن فيهم السجناء الذين قادوا عملاً كبيراً ضد إسرائيل، بقيادة يحيى السنوار، كما لم تشمل القائمة الأسرى حاملي الجنسية الإسرائيلية (عرب الداخل).

وأضاف الموقع: «من بين 1700 معتقل في غزة سيتم إطلاق سراحهم، لن يكون هناك مسلحون شاركوا في غارة 7 أكتوبر، وقد تم الحد من إطلاق سراح عناصر (حماس) قدر الإمكان».

وبحسب «واللا»، لم يتم تضمين 25 من كبار أسرى «حماس» في القائمة، على الرغم من الطلب الأولي للحركة بضمهم إلى الصفقة، بما في ذلك جثتا يحيى السنوار ومحمد السنوار.

قوة عسكرية إسرائيلية في قاعدة يتوقع وصول الرهائن الإسرائيليين إليها بعد إطلاق سراحهم في جنوب إسرائيل السبت (أ.ب)

وعلم موقع «واللا» أن قائمة فيتو «الشاباك» شملت ما مجموعه 100 أسير أمني، بالإضافة إلى كبار مسؤولي «حماس» وضباطها. وشملت القائمة أيضاً عناصر «حماس» من قادة البنية التحتية، وخبراء المتفجرات، ومن شاركوا في قتل عائلات.

وكان كبار المسؤولين والضباط الذين طالبت بهم «حماس» مدرجين أيضاً على قائمة فيتو «الشاباك»، وشكلوا خطاً أحمر طوال المفاوضات، لن يُفرج عنهم.

وشملت قائمة الرفض: إبراهيم حامد، رئيس الجناح العسكري لـ«حماس» في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية. ويعدّ العقل المدبر وراء العديد من الهجمات الخطيرة، والتي قُتل فيها العشرات من الإسرائيليين؛ وأحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية، وتتهمه إسرائيل بالتخطيط لقتل الوزير رحبعام زئيفي؛ ومروان البرغوثي، القيادي الكبير في «فتح»، الذي اتهمته إسرائيل بقيادة الجناح العسكري للحركة، «كتائب شهداء الأقصى»، المسؤولة عن العديد من الهجمات ضد الإسرائيليين؛ وحسن سلامة، أحد كبار الشخصيات في «حماس»، وتتهمه بأنه أحد المخططين لهجمات تفجيرية خطيرة قُتل فيها العشرات من الإسرائيليين؛ وعباس السيد، رئيس «حماس» في طولكرم، وتتهمه إسرائيل بهجوم فندق بارك في نتانيا عام 2002، وتقول إنه قتل 35 إسرائيلياً.

إسرائيليون في «ساحة الرهائن» بتل أبيب للتعبير عن فرحتهم بإطلاق سراح الرهائن الجمعة (أ.ف.ب)

ولم تشمل القائمة أيضاً الأسرى الأمنيين من مواطني إسرائيل، وهو بند آخر في المفاوضات بشأن القوائم أصر عليه «الشاباك». ونقل موقع «والا» عن مصادر مشاركة في مفاوضات إطلاق سراح الرهائن، قولها إن «حماس» مارست ضغوطاً لإطلاق سراح أسرى نفذوا عمليات قتل فيها إسرائيليون ولم تُصدر أحكام بحقهم بعد، أو أسرى سابقين شديدي الخطورة اعتُقلوا مؤخراً، وقد صدّ «الشاباك» هذه المحاولات ورفض إطلاق سراح هؤلاء.

وإضافة إلى ذلك، صرح مصدر في «حماس» بأن إسرائيل رفضت الإفراج عن طبيبين فلسطينيين، حسام أبو صفية، ومروان الهمص، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

ووفقاً للتقرير الذي بثته «سي إن إن»، فإن حسام أبو صفية، طبيب الأطفال الفلسطيني الذي اعتقله الجيش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والدكتور مروان الهمص، مدير المستشفيات الميدانية في غزة، الذي اعتقل في يوليو (تموز)، ليسا ضمن القائمة.

وبحسب القائمة الأخيرة وهي قابلة للتعديل، وتم إجراء تغييرات عليها فعلاً، فإنه من بين 250 أسيراً سيتم إطلاق سراحهم، سيتم إطلاق سراح 15 إلى القدس الشرقية و100 إلى الضفة الغربية، بالإضافة إلى 135 أسيراً إلى غزة أو إلى أي مكان آخر.

ونُشرت القائمة بعدما وافقت الحكومة على بعض التغييرات في اللحظة الأخيرة في تصويت هاتفي، صباح الجمعة، بعدما وافق المفاوضون على استبدال 11 أسيراً تابعاً لـ«فتح» بآخرين تابعين لـ«حماس»، ويقضي تسعة منهم أحكاماً بالسجن المؤبد، بينما يقضي الآخران أحكاماً بالسجن لمدة عامين تنتهي في يونيو (حزيران).

رجل وأولاد يتفرجون على صور للرهائن الإسرائيليين في «ساحة الشهداء» بتل أبيب السبت (أ.ف.ب)

بالإضافة إلى 250 أسيراً، ستفرج إسرائيل عن 1722 من سكان غزة، منهم 22 قاصراً، اعتُقلوا في خضم حرب غزة ولم يشاركوا في الهجوم الذي قادته «حماس» في 7 أكتوبر 2023. وذكر القرار أن من بين 1722 من سكان غزة، هناك 1411 محتجزاً لدى مصلحة السجون الإسرائيلية، و311 محتجزاً لدى الجيش الإسرائيلي.

وجاء في القرار أن إسرائيل ستعيد «360 جثة من غزة»، من دون تحديد ما إذا كان أي منهم قد شارك في هجوم 7 أكتوبر. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل رفضت مطلب «حماس» بإعادة جثتي الأخوين يحيى ومحمد السنوار، اللذين قادا «حماس» على التوالي قبل أن تقتلهما إسرائيل في أكتوبر الماضي ومايو (أيار) هذا العام على التوالي.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إنه بينما تُكمل مصلحة السجون استعداداتها لإطلاق سراح مئات الأسرى ضمن الصفقة، حذر ضابط كبير في مصلحة السجون من اندلاع أعمال شغب بين من لم تُدرج أسماؤهم في قائمة المُفرج عنهم.

ويفترض أن يبقى نحو 9000 أسير أمني خلف القضبان.

وأضافت «يديعوت أحرونوت» أنه عندما يدرك هؤلاء (الأسرى المتبقون) أن القصة قد انتهت، وأن الإفراج لن يأتي، قد يحل الإحباط محل الأمل وإدراك أنه لا يوجد ما يخسرونه. في مثل هذه الحالة، قد تشتعل السجون.

وحصلت القائمة النهائية على موافقة القضاء الإسرائيلي، بعدما رفضت المحكمة العليا التماساً قُدِّم ضد الإفراج عن الأسرى. وكتبت القاضية ياعيل فيلنر في حيثيات القرار: «القضية الجوهرية في هذا الالتماس - رغم تعقيدها وحساسيتها التي لا جدال عليها - ليست من اختصاص القضاء، وإنما هي قرار حكومي، ويجب على المحكمة أن تمتنع عن التدخل فيه».

ويفترض أن يتم إطلاق سراح المحتجزين يوم الاثنين. وقالت «يديعوت أحرونوت» إن إسرائيل تستعد لاحتمال أن تبكر «حماس» ذلك وتطلقهم، الأحد، كبادرة حسن نية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفي كل الأحوال فإن إطلاق سراحهم سيُمثل استكمال المرحلة الأولى من خطة ترمب لإنهاء الحرب.

وقالت قناة «كان» الإخبارية إن مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات أفادت بأن الطرفين لم يوقعا حتى الآن سوى المرحلة الأولى من الاتفاق، وأن المرحلة الثانية من الخطة «غامضة تماماً».

وأوضحت إسرائيل خلال المحادثات أنه لن يكون هناك أي مفاوضات بشأن الانتقال إلى المراحل التالية من الخطة حتى يتم إطلاق سراح جميع الرهائن.

وبحسب المصادر، فإن الوسطاء في المحادثات بين إسرائيل و«حماس» عرضوا الأمر بطريقة تجعل كل طرف «يفهم ما يريده»، وهو ما قد يؤدي إلى الاتفاق على المرحلة الأولى، لكنه يفتح الباب أمام مشاكل مستقبلية بشأن استمرار تنفيذ الخطة كاملة.

وقال المحلل الإسرائيلي البارز، إيهود يعاري، في تعليق في القناة الـ12، إن المراحل اللاحقة ما زالت دون حل.

وكتب يعاري أن ثمة عدة أسئلة مهمة حول اليوم التالي، بينها إذا كانت «حماس» تنوي مهاجمة الميليشيات العائلية التي تعمل ضدها، وكيف سيتم إنشاء قوة الاستقرار الدولية، ومن سيُشَكِّلها؟ دون جنود وأفراد أمن أميركيين على الأرض، وكيف سيتم إنشاء إدارة مؤقتة لإدارة قطاع غزة بإشراف توني بلير: من سيجلس هناك؟ كيف ستُدار؟ كيف سيستقبلها السكان، ومن سينزع سلاح «حماس»؟ متى؟ كيف سيحدث؟ وكيف سيؤثر ذلك على استمرار انسحاب الجيش الإسرائيلي؟

أضاف يعاري: «كل هذه الأمور لا تزال مفتوحة. خطة توني بلير التي تُشكل أساس هذا المخطط، هي خطة مُفصلة للغاية، ولكن هناك دائماً فجوة كبيرة بين الكلمات على الورق والقدرة على تطبيقها عملياً».


مقالات ذات صلة

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.