الذكاء الاصطناعي يولد اعتقادات ضارة عن النساء

يقلل أعمارهن ومن قدراتهن وخبراتهن العملية

«تريبيون ميديا»
«تريبيون ميديا»
TT

الذكاء الاصطناعي يولد اعتقادات ضارة عن النساء

«تريبيون ميديا»
«تريبيون ميديا»

خلصت دراسة جديدة من جامعة كاليفورنيا، بيركلي، نُشرت 8 أكتوبر (تشرين الأول) في مجلة «نيتشر»، إلى أن النساء يُصوَّرن بشكل منهجي على أنهن أصغر سناً من الرجال عبر الإنترنت وبواسطة الذكاء الاصطناعي، وذلك استناداً إلى تحليل 104 ملايين صورة ومقطع فيديو على الإنترنت، بالإضافة إلى 9 نماذج لغوية ضخمة مُدرَّبة على مليارات الكلمات، كما كتبت جينيفر ماتسون (*).

إظهار النساء أصغر سناً

درس الباحثون محتوى من «غوغل« و«ويكيبيديا»، و«فليكر»، و«يوتيوب»، بالإضافة إلى برامج الذكاء التوليدي بما في ذلك «جي بي تي-2 »، ووجدوا أن النساء يظهرن باستمرار أصغر سناً من الرجال في 3495 فئة مهنية واجتماعية.

ولكن وتجدر الإشارة هنا إلى أن من المحتمل أن تُسهم الفلاتر في الفيديوهات ومكياج النساء في تعزيز هذا التحيز الجنسي المرتبط بالعمر في المحتوى المرئي.

تحيّز بين الجنسين في الأعمار

أظهرت بيانات الدراسة أن النساء لا يُصوَّرن فقط على أنهن أصغر سناً من الرجال بشكل منهجي عبر منصات الإنترنت، بل إن هذا التشويه يكون أشد وضوحاً في المحتوى الذي يصور مهناً ذات مكانة ودخل أعلى. كما وجدت الدراسة أن البحث عن صور المهن على «غوغل» يُضخِّم التحيز الجنسي المرتبط بالعمر في معتقدات المشاركين وتفضيلاتهم في التوظيف.

وقالت سولين ديلكور، الأستاذة المساعدة في كلية بيركلي هاس للأعمال، التي شاركت في تأليف الدراسة مع دوغلاس جيلبو من كلية ستانفورد للأعمال وبهارجاف سرينيفاسا ديسيكان من معهد أوتونومي بجامعة أكسفورد: «لوحظ هذا النوع من التحيز الجنسي المرتبط بالعمر في دراسات أخرى حول قطاعات محددة، ومن خلال القصص المتناقلة... ولكن لم يسبق لأحد أن تمكّن من دراسته بهذا الحجم».

وقال جيلبو: «على الرغم من خطأ الإنترنت، فإنه عندما يُخبرنا بهذه (الحقيقة) عن العالم، فإننا نبدأ بتصديقها. هذا يُعمق من تحيزنا وخطئنا».

التقليل من خبرات النساء في العمل

تحليلات مشوهة من «جي بي تي»

وبالنظر تحديداً إلى أداة «تشات جي بي تي»، وجد الباحثون أنه عندما قام روبوت الدردشة الذكي بإنشاء وتحليل نحو 40000 سيرة ذاتية، افترض أن النساء أصغر سناً بـ1.6 سنة ولديهن خبرة عمل أقل، بينما صنّف المتقدمين الذكور الأكبر سناً على أنهم أكثر تأهيلاً - على الرغم من أن البيانات لا تُظهر أي فروق عمرية منهجية بين الرجال والنساء في القوى العاملة.

تعزيز المغالطات والنظرة النمطية للنساء

ولكن ربما تكون أهم نتيجة من الدراسة هي أن هذه النظرة المتحيزة على الإنترنت تُعزز المغالطات والصور النمطية عن النساء. عندما تنتقل هذه الحلقة المفرغة من ردود الفعل بين التصورات على الإنترنت والذكاء الاصطناعي من الإنترنت إلى العالم الحقيقي، فقد تؤدي إلى اتساع الفجوة بين الرجال والنساء في سوق العمل.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

انتقادات من محبي «مارفل» للبيت الأبيض بسبب استغلال «سبايدرمان»

يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وصورة من المنشور الذي نشره البيت الأبيض (أ.ب - إنستغرام)

انتقادات من محبي «مارفل» للبيت الأبيض بسبب استغلال «سبايدرمان»

أثار منشور للبيت الأبيض جدلاً واسعاً بعد أن استخدم صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي لفيلم سبايدرمان، بالتزامن مع إطلاق الفيلم في دور العرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تعتمد الأداة على نموذج «Muse Spark 1.2» الذي طوّرته «Meta Superintelligence Labs» (أدوبي)

«ميتا» تدخل سباق وكلاء البرمجة بإطلاق «Muse Code»

أطلقت «ميتا» وكيل «Muse Code» لتنفيذ مهام برمجية معقدة، وتشغيل وكلاء متوازيين واستئناف العمل ومنافسة أدوات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

نسيم رمضان (لندن)
صحتك أن تتحرّك بلا ألم... تفصيل بحجم حياة (معهد كولينغ للبجوث الطبية)

هل يصبح إيقاف خشونة المفاصل ممكناً؟

نجح باحثون في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلم الوراثة لتحديد مركَّب دوائي جديد قد يمهّد الطريق لتطوير علاج يستهدف الأسباب الجذرية لخشونة المفاصل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

خاص كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

يدعم برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة بالتدريب والإرشاد والاستثمار، مستنداً إلى نتائج دورة أولى حققت نمواً وتمويلات كبيرة ملموسة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد متداول يتابع شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

تراجع «كوسبي» يُطلق أكبر موجة نزوح كورية نحو «وول ستريت» في 6 أشهر

يتسبب انهيار سوق الأسهم الكورية الجنوبية في تقويض جهود مدعومة من الحكومة لجذب المستثمرين الأفراد، المعروفين باسم «النمل»، للعودة إلى السوق المحلية.

«الشرق الأوسط» (سيول)