طهران تطلق سراح فرنسي ألماني محتجز

بارو أكد عودة الشاب السائح إلى باريس الخميس

لافتات على سياج الجمعية الوطنية الفرنسية في باريس تحمل صور الفرنسيين سيسيل كوهلر وجاك باري المحتجزين في إيران (أ.ف.ب)
لافتات على سياج الجمعية الوطنية الفرنسية في باريس تحمل صور الفرنسيين سيسيل كوهلر وجاك باري المحتجزين في إيران (أ.ف.ب)
TT

طهران تطلق سراح فرنسي ألماني محتجز

لافتات على سياج الجمعية الوطنية الفرنسية في باريس تحمل صور الفرنسيين سيسيل كوهلر وجاك باري المحتجزين في إيران (أ.ف.ب)
لافتات على سياج الجمعية الوطنية الفرنسية في باريس تحمل صور الفرنسيين سيسيل كوهلر وجاك باري المحتجزين في إيران (أ.ف.ب)

أفرج عن الشاب الفرنسي الألماني لينارت مونترلوس الذي كان محتجزاً في إيران، على ما أعلن الأربعاء وزير الخارجية الفرنسي المنتهية ولايته جان نويل بارو، على أن يعود الخميس إلى فرنسا وفق مصادر مطلعة على الملف.

وأُوقف مونترلوس، الشاب السائح البالغ 19 عاماً، في 16 يونيو (حزيران)، في بندر عباس بجنوب إيران عندما كان يَعبر البلاد منفرداً على دراجة هوائية، في اليوم الرابع من الحرب بين إسرائيل وإيران.

وكرر كل من بارو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مطالبهما لإيران بالإفراج عن المواطنين الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس، المحتجزين في الجمهورية الإسلامية منذ عام 2022.

وكتب ماكرون على منصة «مواطننا لينارت مونترلوس حر أخيراً. لقد كان محتجزاً في إيران منذ 16 يونيو(حزيران)». وشكر كل من ساهم في الإفراج.

وقال: «أفكر أيضاً في سيسيل كوهلر وجاك باري، المحتجزين حتى الآن بشكل تعسفي وفي ظروف غير إنسانية في إيران. يجب الإفراج عنهما فوراً».

وقال بارو: «لينارت مونتيرلوس حر. ولا أنسى سيلين كولير وجاك باري اللذين نطالب بالإفراج عنهما فوراً» في إشارة إلى مواطنين فرنسيين اعتقلتهما طهران قبل أكثر من ثلاث سنوات.

وقال والدا لينارت مونترليوس البالغ 19 عاماً في بيان خطي عبر محامية العائلة شيرين أرداكان: «نحن مرتاحون لعودة ابننا»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأرسلت طهران وباريس، الاثنين، إشارات بشأن تقدم المحادثات الهادفة إلى إطلاق سراح مواطنين فرنسيين محتجزين في طهران مقابل مواطنة إيرانية موقوفة في فرنسا. وبرّأ القضاء الإيراني، الاثنين، مونترلوس، الذي أُوقف في يونيو الماضي، من تُهم «التجسس».

وبالإضافة إلى مونترلوس، اتهمت باريس طهران مراراً بالاحتجاز التعسفي لكولر وباريس، وبإبقائهما في ظروف قاسية «أقرب إلى التعذيب» داخل سجن إيفين في طهران، ومنعهما من الحصول على حماية قنصلية مناسبة، في حين تنفي إيران هذه الاتهامات.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، للصحافيين، الأثنين إن «القرار المرتبط بالإفراج عن هذين الشخصين والسيدة إسفندياري يخضع لمراجعة السلطات المعنية»، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».وأضاف: «نأمل أن يحدث ذلك قريباً، فور استكمال الإجراءات اللازمة»، مشدداً على أن القضيتين منفصلتان.

صورة ملتقطة من منشور على «إنستغرام» بتاريخ 24 يونيو 2025 لينارت مونترلوس الذي احتجز في أثناء رحلته بالدراجة في إيران (أ.ف.ب)

وأُوقفت الإيرانية مهدية إسفندياري في فرنسا، خلال فبراير (شباط) الماضي، بتُهم الترويج للإرهاب على الشبكات الاجتماعية، وفقاً للسلطات الفرنسية. ووصفت إيرانُ مراراً اعتقالها بـ«التعسفي».

وقال بقائي إن «مواطنَين فرنسيَّين أُوقفا في إيران يواجهان اتهامات واضحة». وأضاف: «نعتقد أن اعتقال المواطنة الإيرانية في فرنسا أمر غير قانوني، ولم يقدّم لنا أي أساس مقبول قانوناً لتوقيفها».

وقال نويل بارو، لإذاعة «فرانس إنتر» (الاثنين): «لدينا احتمالات قوية لإعادتهما خلال الأسابيع المقبلة». وأضاف: «نواصل جهودنا ونطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهما».

ولمّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منتصف سبتمبر (أيلول)، إلى إمكانية مبادلة المواطنين الفرنسيين بإسفندياري، وهي طالبة إيرانية تعيش في مدينة ليون الفرنسية.

وتصر إيران على أن الفرنسيَّين سيسيل كولر وجاك باريس، اللذين تحتجزهما منذ مايو (أيار) 2022، كانا يتجسسان لحساب إسرائيل.

ورفعت فرنسا القضية إلى محكمة العدل الدولية، في وقت سابق من هذا العام، متّهمة إيران بخرق الالتزامات المرتبطة بالوصول القنصلي، المنصوص عليها في اتفاقية فيينا. وسحبت باريس لاحقاً الشكوى بعدما أفاد عراقجي بأن تبادل سجناء، يشمل الفرنسيَّين وإسفندياري، يقترب من مراحله الأخيرة.

وعُدّت الخطوة إشارة إلى إحراز تقدم في المساعي الرامية للتوصل إلى اتفاق. وكان يُنظر على نطاق واسع إلى القضية التي رفعتها فرنسا أمام محكمة العدل الدولية على أنها محاولة للضغط على إيران بشأن احتجاز مواطنيها.

واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني العشرات من مزدوجي الجنسية والأجانب في السنوات الأخيرة، ومعظمهم واجهوا تُهماً تتعلق بالتجسس والأمن. وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، اللجوء لمثل هذه الاعتقالات لتحقيق مكاسب دبلوماسية، في حين يتهم نشطاء حقوقيون إيران باعتقال مزدوجي الجنسية والأجانب بهدف الضغط على دول أخرى لتقديم تنازلات فيما باتت تُعرف بـ«دبلوماسية الرهائن».


مقالات ذات صلة

شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

الولايات المتحدة​ شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)

شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

قالت وسائل إعلام أميركية، إن شخصين على الأقل أُصيبا بجروح عندما دهس سائق شاحنة نقل حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني في حي ويستوود بمدينة لوس أنجليس.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب)
شؤون إقليمية تجمع احتجاجي في منطقة بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)

غوتيريش يحض السلطات الإيرانية على ضبط النفس

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد عن «صدمته» إزاء تقارير عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في إيران، داعياً السلطات إلى ضبط النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

إيران تستعد لحرب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات

هددت إيران، الأحد، باستهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لضربة أميركية، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

طهران في مرمى التحذيرات الأميركية… وإسرائيل ترفع الجاهزية

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، دعم بلاده لما وصفه بـ«نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية»، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات داخل إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب: «الشرق الأوسط»)

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب». وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة. وقال «لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية».

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).


طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».


إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
TT

إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وقّعت إسرائيل وألمانيا، الأحد، اتفاقية أمنية لتوسيع نطاق التعاون في مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني، وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى تهديدات تشكّلها إيران وحلفاؤها.

وجاء في بيان أصدره مكتب نتنياهو أن «إيران ووكلاءها؛ (حزب الله) و(حماس) والحوثيين، لا يهدّدون إسرائيل فحسب، بل أيضاً الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي».

وتابع البيان: «إن الإعلان الذي وُقّع اليوم يرسّخ تعاوناً عميقاً مع ألمانيا في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والتقنيات المتقدمة».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على أعداء إسرائيل أن يعلموا أنهم تحت أعيننا في كل وقت وفي كل مكان».

الإعلان وقّعه نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الذي يجري زيارة إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو، في بيان منفصل: «أعتقد أن ألمانيا وإسرائيل هما شريكان طبيعيان. لقد تعاونّا في مشروع (حيتس 3) - السهم 3 - كما تعاونّا في مجالات عدة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت خلال زيارته إلى إسرائيل (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وأوضح البيان أن المبادرة تُضفي الطابع الرسمي على شراكة أمنية واسعة النطاق بين الأجهزة الأمنية في البلدين.

وفي الشهر الماضي، وقّعت ألمانيا وإسرائيل عقداً بـ3.1 مليار دولار لتوسيع نطاق منظومة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية «حيتس 3» (آرو 3)، وهي منظومة إسرائيلية الصنع تم تطويرها بدعم أميركي. العقد الذي وُقّع أصلاً في عام 2023، باتت قيمته نحو 6.5 مليار دولار. وتقول إسرائيل إنه أكبر عقد تصدير عسكري في تاريخ البلاد.

في وقت سابق الأحد، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر محادثات مع دوبريندت، دعا خلالها الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وجاءت الدعوة في حين تشهد إيران احتجاجات بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، وسرعان ما تحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات إيران القائمة منذ عام 1979.