مادورو: «جماعة إرهابية محلية» خططت لزرع عبوة بسفارة أميركا في كراكاس

تظاهرة معادية للأميركيين في العاصمة كراكاس (رويترز)
تظاهرة معادية للأميركيين في العاصمة كراكاس (رويترز)
TT

مادورو: «جماعة إرهابية محلية» خططت لزرع عبوة بسفارة أميركا في كراكاس

تظاهرة معادية للأميركيين في العاصمة كراكاس (رويترز)
تظاهرة معادية للأميركيين في العاصمة كراكاس (رويترز)

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الإثنين أنّ «جماعة إرهابية محليّة» خطّطت لزرع «عبوة ناسفة في السفارة الأميركية» في كراكاس، في تطوّر يأتي بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة سفنا حربية في منطقة البحر الكاريبي لمكافحة المخدّرات.

وقال مادورو عبر التلفزيون إنّ «مصدرين» متطابقين حذّرا من «احتمالية قيام جماعة إرهابية محليّة بزرع عبوة ناسفة في سفارة الولايات المتحدة في كراكاس»، مقدّما بذلك مزيدا من التفاصيل عن الخطة التي كان رئيس الجمعية الوطنية أول من أعلن ليل الأحد عن إحباطها.

وأكّد الرئيس الفنزويلي أنّه «على الرّغم من كل الخلافات التي حدثت بيننا وبين حكومات الولايات المتحدة، فإنّ هذه السفارة محميّة من قبل حكومتنا بموجب اتفاقية جنيف والقانون الدولي». وشدّد مادورو على أنّ «سفارة الولايات المتحدة في فنزويلا تُعتبر أرضا أميركية (...) كان هذا عملا استفزازيا».
وكان رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز أعلن ليل الأحد-الإثنين أنّ بلاده أبلغت الولايات المتّحدة بأنّ «متطرفين» خططوا لزرع متفجرات في السفارة الأميركية في كراكاس. وقال رودريغيز في بيان «لقد حذّرنا حكومة الولايات المتحدة من تهديد خطير، إذ تعتزم قطاعات متطرفة من اليمين المحلي تنفيذ عملية عبر زرع متفجرات في السفارة الأميركية في فنزويلا، تحت اسم جهة أخرى» بهدف تحميلها المسؤولية.
وتتكرر الاتهامات التي توجهها الحكومة للمعارضة بتدبير مؤامرات فعلية أو مزعومة. وقطعت كراكاس وواشنطن العلاقات الدبلوماسية العام 2019، ولا يوجد في السفارة الأميركية في كراكاس سوى عدد قليل من الموظفين.
وأضاف رودريغيز، وهو أيضا كبير المفاوضين الفنزويليين في المحادثات مع الولايات المتحدة، «لقد عززنا الإجراءات الأمنية حول هذه البعثة الدبلوماسية، التي تحترمها حكومتنا وتحميها... أبلغنا سفارة أوروبية بهذه الأحداث لإبلاغ الدبلوماسيين الأميركيين بخطورة هذه المعلومات».
زتنتشر شائعة على مواقع التواصل الاجتماعي منذ أسابيع مفادها أن زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، المتوارية منذ الانتخابات الرئاسية في يوليو (تموز) 2024، لجأت إلى السفارة. ولم تكشف ماتشادو مكان وجودها لوكالة الصحافة الفرنسية، ولم تؤكد أي جهة فنزويلية أو أميركية هذه الشائعات.
وأعلنت المعارضة فوزها في الانتخابات الرئاسية. ولم تعترف واشنطن ولا غالبية دول المجتمع الدولي بإعادة انتخاب نيكولاس مادورو. والجمعة، شنّت واشنطن، التي أعلنت نشر سفن عسكرية في البحر الكاريبي لمكافحة المخدرات، غارة جديدة على قارب قالت إنها تشتبه بأنه كان يُهرّب مخدرات قبالة سواحل فنزويلا، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.
وبذلك تكون الولايات المتحدة قد نفذت أربع ضربات استهدفت قوارب أو سفنا في المنطقة وأسفرت عن مقتل 21 شخصا على الأقل.


مقالات ذات صلة

أميركا توسّع الحرب على المخدرات انطلاقاً من الإكوادور

الولايات المتحدة​ صورة من فيديو نشرته القيادة الجنوبية الأميركية «ساوثكوم» لطائرة هليكوبتر تقلع من موقع مجهول في إطار عمليات مشتركة أطلقتها القوات الإكوادورية والأميركية لمكافحة تهريب المخدرات (رويترز)

أميركا توسّع الحرب على المخدرات انطلاقاً من الإكوادور

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عمليات عسكرية مشتركة في الإكوادور توسيعاً لحملتها العسكرية ضد عصابات تهريب المخدرات بالبحر الكاريبي والمحيط الهادئ

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (أ.ب)

تركيا: القبض على 184 من «داعش» في حملة أمنية موسعة

ألقت شرطة مكافحة الإرهاب التركية القبض على عشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في عمليات نفذت في 35 ولاية في أنحاء البلاد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا  أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة، وإسلام آباد نفت إسقاط كابل مقاتلة وأسر طيارها

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

بوركينا فاسو: أكثر من 130 قتيلاً في هجمات إرهابية خلال 10 أيام

بوركينا فاسو: أكثر من 130 قتيلاً في هجمات إرهابية خلال 10 أيام، والنيجر تعلن القضاء على 17 إرهابياً في عملية عسكرية.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مقتل 15 شخصاً على الأقل في تحطم طائرة عسكرية في بوليفيا

 أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)
أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)
TT

مقتل 15 شخصاً على الأقل في تحطم طائرة عسكرية في بوليفيا

 أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)
أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)

قُتل 15 شخصا على الأقل، الجمعة، في تحطم طائرة عسكرية قرب مطار «لاباز»، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء، بعدما اصطدمت الطائرة بمركبات عقب خروجها عن المدرج، وفقا لصور بثتها وسائل إعلام محلية.

رجال شرطة بجوار حطام الطائرة (ا.ب)

وأعلنت هيئة الملاحة الجوية والمطارات البوليفية في بيان أن «طائرة نقل عسكرية من طراز سي-130 تابعة لسلاح الجو البوليفي آتية من مدينة سانتا كروز (شرق)، تسببت بحادث في مطار إل ألتو الدولي، ما أدى إلى تعليق العمليات فيه».

وقال الكولونيل بافيل توفار لصحافيين في موقع الحادثة «أحصي ما بين 15 و16 شخصاً (قتلى)».
وأضاف: «نحن ننتشل جثث هؤلاء الأشخاص الذين عانوا للأسف في الحادث».

وكان ناطق باسم جهاز الإطفاء قد أكد لمحطة التلفزيون الحكومية في «بوليفيا»، أن، «ستة أشخاص لقوا حتفهم في المطار وخمسة آخرين في مكان قريب».

وقتل أشخاص في كل من المطار وفي الشارع المزدحم حيث تحطمت الطائرة واصطدمت بمركبات.

وكانت الطائرة تحمل أوراقاً نقدية ما دفع بعدد كبير من السكان إلى التجمع لمحاولة التقاط بعض الأموال إلا أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وفق ما أظهرت صور بثها التلفزيون.

وقالت وزارة الدفاع في بيان، إن «الأموال التي كانت تحملها الطائرة المحطمة لا تحمل أي رقم رسمي أو رقم تسلسلي، وبالتالي فهي مجرّدة من أي قيمة قانونية أو قوة شرائية. ويشكل جمعها أو حيازتها أو استخدامها جريمة».


رودريغيز تطلب من ترمب رفع الحصار والعقوبات عن فنزويلا

صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

رودريغيز تطلب من ترمب رفع الحصار والعقوبات عن فنزويلا

صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

طلبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز من الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع «الحصار والعقوبات» عن بلادها، بعد أقل من شهرين من إطاحة نيكولاس مادورو واعتقاله خلال عملية عسكرية أميركية.

ومنذ تولّت رودريغيز التي كانت نائبة الرئيس، السلطة في يناير (كانون الثاني)، قامت بتحويل العلاقات بين كراكاس وواشنطن والتي كانت مقطوعة منذ العام 2019.

واستقبلت رئيس البعثة الأميركية في فنزويلا ومدير وكالة الاستخبارات المركزية ورئيس القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ووزير الطاقة الأميركي.

وقالت رودريغيز في خطاب بثه التلفزيون الرسمي «فليُرفع الحصار والعقوبات المفروضة على فنزويلا الآن». وتوجّهت إلى ترمب قائلة «كصديقين، كشريكين، نفتتح برنامجا جديدا للتعاون مع الولايات المتحدة».

ويخضع النفط الفنزويلي لحظر أميركي منذ العام 2019. وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية في الأسابيع الأخيرة تراخيص تسمح لعدد قليل من الشركات المتعددة الجنسيات بالعمل في ظل شروط معينة.

وبعد سقوط مادورو، أعلنت واشنطن نفسها مسؤولة عن فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات من النفط الخام في العالم.

وتحت ضغط أميركي، قامت الحكومة التي تقودها رودريغيز بإصلاح قطاع النفط بشكل ملحوظ، كما أقرّت قانون عفو لإطلاق سراح السجناء السياسيين.


«الشرق الأوسط» ترصد من هافانا انهيار منظومة الصحة

 تعاني كوبا من ارتفاع كبير بمستويات الفقر... وفي الصورة أشخاص بأحد أحياء هافانا يوم 24 فبراير (أ.ب)
تعاني كوبا من ارتفاع كبير بمستويات الفقر... وفي الصورة أشخاص بأحد أحياء هافانا يوم 24 فبراير (أ.ب)
TT

«الشرق الأوسط» ترصد من هافانا انهيار منظومة الصحة

 تعاني كوبا من ارتفاع كبير بمستويات الفقر... وفي الصورة أشخاص بأحد أحياء هافانا يوم 24 فبراير (أ.ب)
تعاني كوبا من ارتفاع كبير بمستويات الفقر... وفي الصورة أشخاص بأحد أحياء هافانا يوم 24 فبراير (أ.ب)

أمتار قليلة تفصل «ميدان الثورة» عن مجموعة من أكواخ الصفيح والكرتون التي يتراكض بينها صبية حفاة على مرأى من امرأة مُسنّة، تجلس على صندوق خشبي مخلّع، شاردة بنظراتها نحو الميدان الفسيح الفارغ، حيث كان فيديل كاسترو يؤلّب الجماهير بخطبه النارية في المناسبات الكبرى. روائح كريهة تنبعث من أكوام القمامة المكدّسة في أزقّة هافانا حيث تجلس نوفاليس فالديس، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن تفاقم معاناتها ومعاناة ملايين الكوبيين من شح المحروقات، وانهيار منظومة الصحة التي كانت، لسنوات طويلة، موضع إعجاب العالم.

وتعاني كوبا اليوم من شحّ الأدوية ونقص حاد في الأطباء الذين يغادرون الجزيرة بالآلاف، في حين أن المستشفيات تكتفي بإجراء الجراحات المستعجلة بسبب الانقطاع الدائم للكهرباء، وعدم توفّر المولّدات والمحروقات لتشغيلها.

وإلى جانب الأزمة الاقتصادية التي فاقمها الحظر الأميركي على صادرات الوقود، أثار اشتباك بحري نادر بين حرس حدود كوبيين وزورق مسجل في أميركا مخاوف من تصعيد عسكري جديد في الكاريبي.