حددت دراسة جديدة «أقوى عَرَض لسرطان القولون والمستقيم» لدى البالغين دون سن الخمسين، في كشف قد يزيد من احتمالية تشخيص المرض بنسبة مذهلة.
وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد فحص الباحثون سجلات 443 مريضاً دون سن 50 عاماً خضعوا لتنظير القولون بين عامي 2021 و2023 في جامعة لويزفيل الأميركية.
وشُخِّص ما يقرب من نصف الأشخاص بسرطان القولون والمستقيم المبكر، وكان النزيف الشرجي أبرز علامات التحذير.
وقالت الدكتورة ساندرا كافالوكاس، جراحة القولون والمستقيم في كلية الطب بجامعة لويزفيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «إذا ذهب شخص إلى المستشفى يشكو من النزيف الشرجي، فإنه يكون أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بـ 8.5 مرة».
ولفتت كافالوكاس إلى أهمية هذه النتائج نظرا لصعوبة تشخيص سرطان القولون والمستقيم في مرحلة مبكرة.
ووجدت الدراسة أيضاً أنه في حين أن التاريخ العائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم يزيد من خطر الإصابة بالمرض، إلا أن النتائج أظهرت أنه يرتبط بزيادة احتمالات التشخيص بمقدار الضعف فقط.
كما كشفت الدراسة أن المدخنين السابقين واجهوا خطراً أكبر بنحو ضعفين للإصابة بسرطان القولون والمستقيم المبكر مقارنةً بغير المدخنين.
وتأتي هذه الدراسة وسط تزايد حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين الشباب والأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 55 عاماً.
ولا تزال الأسباب الدقيقة وراء هذا الارتفاع في حالات غير واضحة، لكن الأبحاث تشير إلى أن عوامل نمط الحياة الحديث، مثل قلة الحركة والسمنة والإفراط في تناول الأطعمة المصنعة، تساهم في تفاقم المشكلة.
ويشتبه أطباء الأورام أيضاً في أن الملوثات البيئية في الهواء والتربة والمياه قد تُفاقم المشكلة.
ومما يثير القلق أن المرضى الأصغر سناً غالباً ما يُشخَّصون في مراحل متقدمة بسبب تجاهل أعراضهم أو الخلط بينها وبين مشاكل صحية أقل خطورة.
