السعودية تجهز قيادات مالية تنافسية إقليمياً ودولياً

آل خمسان لـ«الشرق الأوسط»: «ملتقى الأكاديمية» سيشهد اتفاقيات استراتيجية محلية وعالمية

جانب من ملتقى الأكاديمية المالية في نسختها الماضية (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الأكاديمية المالية في نسختها الماضية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجهز قيادات مالية تنافسية إقليمياً ودولياً

جانب من ملتقى الأكاديمية المالية في نسختها الماضية (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الأكاديمية المالية في نسختها الماضية (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية السعودية، مانع بن محمد آل خمسان لـ«الشرق الأوسط»، أن الأكاديمية تسهم في رفع جاهزية الكوادر البشرية الوطنية لتولي أدوار قيادية، وتزويدها بالمعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة التحولات، ما يجعلها شريكاً فاعلاً في استدامة تنافسية القطاع المالي وتعزيز موقع المملكة بوصفها مركزاً مالياً عالمياً.

وقال آل خمسان إن ملتقى الأكاديمية المالية في نسخته الرابعة، يمثل جسراً حقيقياً للتواصل بين المؤسسات المالية السعودية ونظرائها حول العالم، ويفتح آفاقاً للتعاون في التدريب وتطوير الكفاءات، ونقل أفضل الممارسات العالمية وتكييفها مع بيئة المملكة، موضحاً أن هذه الشراكات تعزز من قدرة القطاع المالي على المنافسة إقليمياً ودولياً، وتؤكد موقع البلاد بوقعه مركزاً مالياً عالمياً ناشئاً.

وأعلنت الأكاديمية المالية عن موعد انطلاق النسخة الرابعة من «ملتقى الأكاديمية المالية 2025»، والمقرر عقده يوم الأربعاء المقبل، في مركز المؤتمرات بمركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالرياض، وذلك برعاية رئيس مجلس هيئة السوق المالية ورئيس مجلس أمناء الأكاديمية المالية محمد بن عبد الله القويز.

الكفاءات الوطنية

وواصل آل خمسان أن انطلاق ملتقى الأكاديمية المالية، يمثل محطة استراتيجية مهمة، وهو منصة تجمع قادة المال والأعمال وصناع القرار والخبراء لمناقشة التحولات الراهنة ورسم ملامح المستقبل.

مانع بن محمد آل خمسان (الشرق الأوسط)

وأضاف أن هذا العام يكتسب الملتقى زخماً أكبر مع تركيزه على موضوعات الابتكار، والاستدامة، والذكاء الاصطناعي، وإطلاق مبادرات عملية لتطوير الكفاءات الوطنية.

كما يتميز ببرامج مصاحبة مثل مسرح الإنماء وورش العمل المتخصصة، وهي مجانية ومتاحة للطلاب والعاملين في القطاع، ما يعزز من شمولية الملتقى واتساع أثره.

وتابع رئيس الأكاديمية المالية أن النسخة الماضية من الحدث، شهدت إطلاق مجموعة من المبادرات النوعية التي انعكست بشكل مباشر على تطوير الكفاءات في القطاع المالي.

تأهيل المتدربين

واستطرد: «فقد حصلت الأكاديمية على اعتماد معهد التأمين البريطاني (CII) بوصفه مركز تطوير مهنياً، وهو ما أتاح لنا تنفيذ 7 برامج متخصصة أهلت أكثر من 246 متدرباً من العاملين في القطاع. كما أطلقنا بالشراكة مع (Swiss Re Institute) 5 برامج تنفيذية أسهمت في تطوير 116 قائداً في قطاع التأمين».

وأردف: «أطلقنا أيضاً مبادرة مشتركة مع معهد المحللين الماليين المعتمدين (CFA) بهدف زيادة عدد الحاصلين على شهادة المحلل المالي المعتمد في السوق السعودية، كما عملنا على تقديم جلسات توعوية لطلاب الجامعات لتعزيز وعيهم بمستقبل القطاع المالي وفرصه الواعدة، وربطهم مبكراً بالمهارات المطلوبة لدخول سوق العمل بكفاءة أعلى».

وبحسب آل خمسان، نفذت الأكاديمية برامج نوعية بالشراكة مع جامعة بيركلي الأميركية في ولاية كاليفورنيا، شارك فيها عدد من القيادات في القطاع ضمن برنامج استثماري استراتيجي أتاح لهم الاطلاع على أفضل التجارب العالمية وربطها بواقع السوق المحلية، مؤكداً أن هذه المخرجات تجسد حرص الأكاديمية على أن تتحول توصيات الملتقى إلى برامج عملية ونتائج ملموسة تسهم في تطوير الكوادر الوطنية ورفع جاهزيتها لمتطلبات المستقبل.

البنية الرقمية

وأشار إلى أن المملكة تمتلك اليوم منظومة مالية قوية ومتماسكة بفضل «رؤية 2030» وبرنامج تطوير القطاع المالي، وتشهد بنية تنظيمية متينة، واستثمارات مزدادة في البنية التحتية الرقمية، وتوجهاً استراتيجياً واضحاً لتمكين الكفاءات الوطنية.

ووفق الرئيس التنفيذي، فإن التحديات المستقبلية قائمة، سواء في مجالات التقنية المالية أو الاستدامة أو المنافسة العالمية، «ولكننا نثق بأن المملكة مؤهلة لمواجهتها بفضل تكامل السياسات الحكومية ووضوح الرؤية الاقتصادية. وهنا يأتي دور الأكاديمية المالية بوصفه ممكناً رئيسياً وداعماً للقطاع، فهي لا تكتفي بتقديم برامج تدريبية فحسب؛ بل تعمل بيت خبرة وطنياً يضع المعايير المهنية، ويطور الشهادات التخصصية، ويبني شراكات استراتيجية مع أرقى المراكز والجامعات العالمية. من خلال هذه المنظومة المتكاملة».

وزاد أن الأكاديمية عملت كذلك على تطوير القيادات التنفيذية من خلال برامج نوعية تستند إلى أفضل الممارسات العالمية، وتواكب متطلبات المرحلة. وقدمت برنامج القيادة من القمة (LAP) الذي يمكّن القيادات العليا من مهارات التفكير الاستراتيجي، وإدارة التغيير، وصناعة القرارات ذات الأثر الكبير على المؤسسات المالية.

برامج متخصصة

وتحدث عن إطلاق برامج قيادية تستهدف مختلف مكونات القطاع المالي بما يشمل البنوك، والتأمين، والتمويل، والسوق المالية، وذلك ببرامج متخصصة تتماشى مع تطورات كل قطاع. وإلى جانب ذلك، تأهيل القادة الجدد عبر مبادرات نوعية تهيئهم لتولي أدوار قيادية مستقبلية بكفاءة واقتدار.

وقد نُفذت هذه البرامج بشراكة مع أبرز المراكز والجامعات العالمية المتخصصة في تطوير القادة، الأمر الذي أتاح للقيادات السعودية الاطلاع على التجارب الدولية الرائدة وتبادل الخبرات، بما يعزز جاهزيتهم لقيادة المؤسسات المالية في بيئة تنافسية إقليمية وعالمية، وطبقاً للرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية.

وبخصوص الابتكار والذكاء الاصطناعي، أكد أنه لم يعودا خياراً؛ بل ضرورة استراتيجية، كون القطاع المالي في المملكة بدأ بالفعل في تبني هذه التقنيات بمجالات مثل تحليل البيانات، وإدارة المخاطر، وتطوير الخدمات.

الذكاء الاصطناعي

وأكمل: «في الأكاديمية ندمج هذه التوجهات في مناهجنا التدريبية وورش العمل، ونحرص على أن يكتسب المتدربون مهارات عملية في التعامل مع البيانات الضخمة، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي. رؤيتنا أن تكون الكوادر الوطنية قادرة على قيادة هذا التحول لا مجرد التكيف معه».

وتطرق إلى الملتقى هذا العام، كونه سيشهد إطلاق مبادرات نوعية للمرة الأولى، تستهدف قطاعات محورية تشمل القطاع المصرفي وقطاع الأوراق المالية والقطاع الإعلامي، وذلك في إطار تعزيز كفاءة الكوادر البشرية ورفع مستوى التخصصية وتوسيع دائرة التأثير في منظومة القطاع المالي.

وكشف آل خمسان عن توقيع عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية خلال الحدث مع مؤسسات مالية محلية ودولية في مجالات التدريب والتأهيل والبحث؛ وهي خطوات تؤكد دور الأكاديمية بوصفها ممكناً رئيسياً للقطاع المالي، وتسهم في تحقيق أثر مستدام ينعكس على مستقبل الصناعة المالية في المملكة.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.