«الداخلية» اللبنانية تطلب من الحكومة حلّ جمعية مقربة من «حزب الله»

خرقت التزامها بإضاءة صخرة الروشة بصورة نصر الله

مناصرات لـ«حزب الله» يتابعن إضاءة صخرة الروشة بصورة حسن نصر الله في ذكرى اغتياله (رويترز)
مناصرات لـ«حزب الله» يتابعن إضاءة صخرة الروشة بصورة حسن نصر الله في ذكرى اغتياله (رويترز)
TT

«الداخلية» اللبنانية تطلب من الحكومة حلّ جمعية مقربة من «حزب الله»

مناصرات لـ«حزب الله» يتابعن إضاءة صخرة الروشة بصورة حسن نصر الله في ذكرى اغتياله (رويترز)
مناصرات لـ«حزب الله» يتابعن إضاءة صخرة الروشة بصورة حسن نصر الله في ذكرى اغتياله (رويترز)

طلب وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار من مجلس الوزراء، حلّ «الجمعيّة اللبنانيّة للفنون - رسالات»، المقربة من «حزب الله»، التي تقدمت بترخيص لإحياء ذكرى اغتيال أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله أمام صخرة الروشة، وذلك ضمن الإجراءات القضائية والقانونية والأمنية التي تقوم بها السلطات اللبنانية لمحاسبة المتورطين في مخالفة القرار الحكومي.

وكان محافظ بيروت قد أعطى ترخيصاً لجمعية تحمل اسم «الجمعية اللبنانية للفنون» لإقامة وقفة رمزية يتخللها عزف النشيد الوطني اللبناني وأناشيد أخرى، ولا تتضمن طلباً لكلمات سياسية، كما لا تتضمن إضاءة صخرة الروشة.

وتعهّدت الجمعية المنظمة للفعالية بالاكتفاء بتنظيم وقفة رمزية في المكان، غير أنّ المنظّمين خالفوا هذا التعهّد وأضاؤوا الصخرة بصورتي الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، وخلفه هاشم صفي الدين، وذلك رغم الموانع القانونية.

صخرة الروشة مضاءة بصورتين لحسن نصر الله وهاشم صفي الدين في ذكرى اغتيالهما في 25 سبتمبر الماضي (رويترز)

وعلى الأثر، أصدر رئيس الحكومة، نواف سلام، تعليمات حازمة بضرورة «اتخاذ التدابير القانونية بحق من يقف خلف هذا الفعل»، في حين رأى نواب يمثلون العاصمة بيروت أن النشاط الذي نظّمه «الحزب»؛ «يشكّل تعدياً على أحد الرموز السياحية (صخرة الروشة)، ومحاولة للزجّ بالمعالم الوطنية في صراعات الانقسام السياسي والطائفي».

ولم تتوقف الإجراءات الرسمية لملاحقة المسؤولين، إذ طلب وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار حل «الجمعيّة اللبنانيّة للفنون - رسالات» وسحب العلم والخبر منها لمخالفتها كتاب محافظ بيروت رقم «3681/ب م» تاريخ 24-9-2025 ومخالفتها لنظامها الداخلي والموجبات التي التزمت بها عند طلبها العلم والخبر، إضافةً إلى مخالفتها القوانين التي ترعى الأملاك العمومية والتعدّي عليها، واستعمالها لغير الغاية المخصّصة لها ولغايات تمسّ النظام العام من دون ترخيص أو موافقة مسبقة.

وأُدرج طلب وزارة الداخليّة بوصفه بنداً ثانياً على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقرّرة يوم الاثنين في بعبدا، وذلك بعد البند الأول المتعلّق بعرض وزير العدل للإجراءات التي اتخذتها النيابة العامة التمييزية بشأن التجمع الذي شهده محيط الروشة في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ملاحقات قضائية

وكان القضاء اللبناني قد أصدر، الأربعاء، بلاغَي بحثٍ وتحرٍّ بحق شخصين مقرّبين من «حزب الله»، ورد اسماهما بين المسؤولين عن إضاءة صخرة الروشة في 25 سبتمبر الماضي.

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علماً يتضمن صورة لنصر الله على صخرة الروشة في بيروت خلال تجمع دعا إليه الحزب (إ.ب.أ)

وفي سياق الملاحقات، استدعى القضاء مراسل قناة «المنار» الناطقة باسم «حزب الله»، علي الرضا برو، للاستماع إليه بعد خروجه بمقاطع فيديو تناول فيها سلام على خلفية ملف الروشة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، الجمعة، بأن برو تغيّب عن جلسة التحقيق المقررة أمام فصيلة الروشة، في قضية إضاءة صخرة الروشة والاعتداء الكلامي على رئيس الحكومة.

وحضر عن برو وكيله القانوني الذي صرح بأن موكله إعلامي، ولا يمثل أمام الضابطة العدلية بل أمام محكمة المطبوعات فقط، إلا أن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار أمر باستدعائه مجدداً إلى التحقيق السبت أمام فصيلة الروشة، وفي حال عدم مثوله يبنى على الشيء مقتضاه.


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى في طرابلس إلى 15 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، الأحد، ارتفع إلى 15، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».