طهران تتحدى العقوبات الأممية وتلوح برد «قاسٍ»

مشرعون إيرانيون طالبوا بطرد سفراء «الترويكا»... وتحذيرات أوروبية من التصعيد

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون ضد مشروع قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر الجمعة في نيويورك (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون ضد مشروع قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر الجمعة في نيويورك (رويترز)
TT

طهران تتحدى العقوبات الأممية وتلوح برد «قاسٍ»

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون ضد مشروع قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر الجمعة في نيويورك (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون ضد مشروع قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر الجمعة في نيويورك (رويترز)

نددت إيران الأحد، بإعادة فرض عقوبات الأممية عليها بعد 10 سنوات من رفعها، وتوعدت برد «قاسٍ»، فيما حذرتها القوى الأوروبية من التصعيد، مطالبة طهران بالعودة إلى الامتثال لالتزاماتها بشأن الضمانات الملزمة قانوناً.

وأعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أو مجموعة «الترويكا» الأوروبية، إعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بسبب اتهامات لطهران بانتهاك الاتفاق النووي المبرم في 2015، الذي كان يهدف إلى منع إيران من صنع قنبلة نووية.

وسرى قرار إحياء عقوبات الأمم المتحدة التي فرضها مجلس الأمن بقرارات تبناها بين عامي 2006 و2010 مع حلول الأحد بتوقيت غرينيتش، وذلك بعد فشل محاولات تأجيل عودة جميع العقوبات على إيران على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

ورفضت «الخارجية» الإيرانية في بيان، إعلان القوى الغربية إعادة تفعيل العقوبات الأممية على إيران، وقالت إن الإجراء لا يستند إلى أي أساس قانوني ومرفوض أخلاقياً ومنطقياً. وقالت إن طهران «ترفض صراحةً إعادة فرض قرارات مجلس الأمن»، محذّرة من أن أي تحرك ضد مصالحها «سيُقابل بردّ حازم ومناسب».

وقال البيان: «انتهكت الدول الأوروبية والولايات المتحدة نص وروح الاتفاق النووي بشكل متكرر وبسوء نية، ولم تلتزم بتعهداتها؛ بل دعمت اعتداءات عسكرية استهدفت منشآت نووية إيرانية سلمية».

وعدّت طهران استخدام آلية «سناب باك» المنصوص عليها قانونياً في الاتفاق النووي، بأنه «مسيس وغير قانوني»، مشيرة إلى أن القيود المفروضة بموجب القرار 2231 «ستعدّ لاغية بحلول 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل». وشددت على أن مجلس الأمن «لا يملك التصرف بناءً على إخطار معيب ومخالف من الدول الأوروبية»، وأن أي خطوة تخالف القرار 2231 «لن تُنتج التزامات قانونية على الدول الأعضاء».

وقالت «الخارجية» الإيرانية إن طهران ستواصل الدفاع عن حقوقها النووية، وستستخدم جميع الوسائل القانونية لملاحقة المسؤولين عن الاعتداءات الأخيرة والمطالبة بتعويضات.

بدوره، وجه وزير الخارجية عراقجي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عادّاً إعادة فرض العقوبات «باطلة من الناحيتين القانونية والإجرائية».

ونوه عراقجي بأن طهران «مستعدّة للدبلوماسية والتوصل إلى حل عادل ومتوازن ومستدام»، غير أن الدول الأوروبية الثلاث وأميركا اختارت «نهج المواجهة».

وتابع أن «محاولة إحياء القرارات المنتهية لا تستند إلى أي أساس قانوني... إذ إن القضايا النووية الإيرانية جرت تسويتها مسبقاً عبر الاتفاق النووي والقرار 2231. كما أن الاعتداءات غير القانونية من جانب إسرائيل والولايات المتحدة ضد المنشآت النووية الإيرانية، جعلت تلك القرارات المُلغاة متقادمة وغير ذات صلة بالواقع القائم».

وفي وقت سابق، انتقد عراقجي في منشور على منصة «إكس»، رفض القوى الغربية للقرار الروسي - الصيني بتأجيل القرار 2231، وقال: «لم أرَ في نيويورك ما يدل على أن فشل الحوار كان عرضياً؛ إن رفض الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث للدبلوماسية قرارٌ متعمد يستند إلى حسابات خاطئة مفادها أن (القوة تصنع الحق)، وأن الشعب الإيراني سيرضخ للضغوط».

ورأى عراقجي أن «الإصرار على مثل هذه الافتراضات المضللة لن يسهم في حل الأزمة غير الضرورية القائمة»، معتبراً اللجوء لآلية إعادة العقوبات «ليس سوى إساءة فاضحة للإجراءات». وأضاف: «سيَنقضي مفعول قرار مجلس الأمن 2231 في 18 أكتوبر، ولا يمكن إحياء العقوبات التي تم إنهاؤها، وأي محاولة للقيام بذلك تُعد باطلة ولاغية».

من جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، إن بلاده مستعدة للمفاوضات، لكن «عندما تكون نتيجتها معروفة مسبقاً فهي عبثية»، مضيفاً: «لا أحد يقدر على إزالة البرنامج النووي، وسنظل قادرين على حفظ إنجازاتنا».

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن طهران لا تعدّ نفسها مُلزَمة بالامتثال للقرارات «غير القانونية»، بما فيها تعليق تخصيب اليورانيوم.

وأعلن النائب والقيادي في «الحرس الثوري»، إسماعيل كوثري، أن البرلمان قد يبحث احتمال انسحاب إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وشكك مسؤول إيراني كبير سابق معتدل في اتخاذ طهران خطوات جذرية، إذ تدرك القيادة المخاطر في ظل ضعف موقفها الإقليمي وازدياد الضغوط الداخلية والتكلفة المحتملة للتصعيد، وفقاً لوكالة «رويترز».

البرلمان الإيراني عقد جلسة مغلقة حول تداعيات تفعيل العقوبات الأممية الأحد (رويترز)

وتتسع الخلافات بين النخبة الحاكمة في إيران حول كيفية التعامل مع الأزمة، فالبعض يدفع باتجاه نهج أكثر صرامة، بينما يقاوم آخرون ذلك خوفاً من أن يؤدي إلى انهيار الجمهورية الإسلامية.

وقال متحدث برلماني إن قضية الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار من القضايا التي يطرحها النواب هذه الأيام، لكن الرئيس مسعود بزشكيان قال الجمعة، إن بلاده لا تنوي الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.

وأعلنت إيران السبت، استدعاء سفرائها لدى بريطانيا وفرنسا وألمانيا للتشاور. ودعا المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب إبراهيم رضائي، إلى طرد سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا من إيران.

وقال رضائي لوكالة «دانشجو» التابعة لـ«الباسيج الطلابي»، إن «الحد الأدنى من الرد هو طرد سفراء هذه الدول الثلاث بسبب إجراءاتها الجائرة. نحن بحاجة إلى خطة اقتصادية فوق - غربية ودون الاعتماد على الغرب لحل مشكلات البلاد من الداخل».

تحذير من التصعيد

ورداً على تهديد إيران برد قاسٍ، قال وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان مشترك بعد انقضاء مهلة 30 يوماً: «نحث إيران على الامتناع عن أي عمل تصعيدي والعودة إلى الامتثال لالتزاماتها بشأن الضمانات الملزمة قانوناً».

وأضاف الوزراء الثلاثة: «ستواصل بلادنا اتباع الطرق الدبلوماسية والمفاوضات. إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة ليست نهاية للدبلوماسية».

وقال وزير الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، إن «إيران لم تقدم أي ضمانات بشأن برنامجها النووي، ولم تدخل في أي مفاوضات. لهذا السبب فعّلنا عقوبات (سناب باك)».

وأضافت في منشور على منصة «إكس»: «ستواصل دولنا السعي عبر المسارات الدبلوماسية والمفاوضات. إن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة لا تعني نهاية الدبلوماسية».

وعرضت القوى الأوروبية تأجيل إعادة فرض العقوبات لمدة تصل إلى 6 أشهر، لإفساح المجال لإجراء محادثات بشأن اتفاق طويل الأجل، شريطة أن تسمح إيران مجدداً بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إلى المواقع النووية الحساسة في نطنز وفوردو وأصفهان التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران)، وتعالج المخاوف بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب وتنخرط في محادثات مع الولايات المتحدة.

وتملك إيران، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة، وهو مخزون يكفي في حال تخصيبه إلى 90 في المائة لإنتاج 10 قنابل نووية، وفقاً للوكالة الذرية الدولية. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، إن الرئيس دونالد ترمب كان واضحاً في أن الدبلوماسية لا تزال خياراً متاحاً لإيران، وأن الاتفاق يبقى أفضل نتيجة للشعب الإيراني والعالم.

وأضاف روبيو: «لكي يتحقق ذلك، يجب على إيران قبول محادثات مباشرة، تُعقد بنية حسنة دون مماطلة أو تعتيم»، مشدداً على أنه إلى حين التوصل إلى اتفاق جديد، من المهم أن تطبق الدول العقوبات «فوراً للضغط على قادة إيران».

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الدول الغربية، بـ«تخريب» المساعي الدبلوماسية. وقال من على منبر الأمم المتحدة، إن رفض مجلس الأمن المقترح الروسي - الصيني الجمعة، «أظهر سياسة الغرب الهادفة إلى تخريب مواصلة الحلول البناءة»، مندداً بما عدّه «ابتزازاً»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لافروف إنه وجه رسالة إلى غوتيريش يحذر فيها من المصادقة على إعادة تطبيق العقوبات على طهران، مضيفاً أنه «سيكون خطأ فادحاً».

ورحبت إسرائيل بإعادة فرض العقوبات على عدوها اللدود، وقالت إن القرار «تطور مهم» بسبب ما وصفته بانتهاكات طهران المستمرة فيما يتعلق بالبرنامج النووي. وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على منصة «إكس»: «الهدف واضح: منع إيران من امتلاك سلاح نووي. على العالم استخدام كل الوسائل لتحقيق هذا الهدف».

أخطر الأزمات

ورجحت وكالة «رويترز» أن يؤدي انتهاء الاتفاق النووي الإيراني إلى زيادة حدة التوتر في الشرق الأوسط، بعد أشهر قليلة من قصف إسرائيل والولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

ويواجه حكام إيران واحدة من أخطر الأزمات منذ الثورة الإسلامية عام 1979، إذ عليهم التعامل مع السخط المزداد في الداخل وتعثر الاتفاق النووي، وهو ما جعل البلاد أكثر عزلة وانقساماً، حسب «رويترز».

وأشارت الوكالة إلى أن 4 مسؤولين إيرانيين ومصدرين مطلعين ذكروا أن العزلة الاقتصادية تشتد على إيران، وهو ما قد يؤجج الغضب الشعبي. لكنهم قالوا إن قبول مطالب الغرب سيتسبب في تفتيت النخبة الحاكمة وتهميش «المعتقدات الثورية» بالمؤسسة الحاكمة في «عدم الخضوع للضغوط الغربية»، وهي مبادئ تعد سمة موقف طهران الراسخ. وقال أحد المسؤولين: «المؤسسة الحاكمة عالقة بين المطرقة والسندان. وجود الجمهورية الإسلامية في خطر... شعبنا لا يستطيع تحمل مزيد من الضغوط الاقتصادية أو حرب أخرى». وذكر مسؤول ثانٍ أن من العوامل التي تزيد من هذه الضغوط، المخاوف المزدادة في طهران بشأن احتمال شن إسرائيل ضربات جديدة على المواقع النووية الإيرانية إذا لم تؤتِ الدبلوماسية النووية مع الغرب ثمارها.

وتلقت طهران صدمة جراء الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو، والتي بدأت بضربات جوية إسرائيلية، تلاها قصف أميركي على 3 منشآت نووية إيرانية. واندلعت تلك الحرب قبل يوم واحد فقط من جولة سادسة كانت مزمعة من المحادثات مع واشنطن حول البرنامج النووي الإيراني. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنهما لن يترددا في قصف إيران مرة أخرى إذا استأنفت تخصيب اليورانيوم، وهو مسار محتمل لتطوير الأسلحة النووية. وقال النائب السابق في البرلمان الإيراني غلام علي جعفر زاده إيمان آبادي، لوسائل الإعلام الإيرانية يوم الخميس: «أعتقد أن فرص اندلاع الحرب كبيرة، بالنظر إلى موقف إسرائيل العدواني والدعم القوي الذي تتلقاه حالياً من الولايات المتحدة».

وعدّت صحيفة «كيهان» الإيرانية المحافظة والتي تعارض أي حوار مع الدول الغربية، إجراء المفاوضات لم يكن ليؤدي إلى رفع العقوبات. وكتبت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية أن «القضية الكبرى تكمن في معرفة ما إذا كانت روسيا والصين ستتمسكان بموقفهما» الرافض إعادة فرض العقوبات.

ومع استئناف ترمب السريع لحملة «أقصى الضغوط» على طهران منذ فبراير (شباط)، بفرض عقوبات جديدة وإطلاق تهديدات بمزيد من العمل العسكري، قال مسؤول إيراني لـ«رويترز»، إن بعض صناع القرار في طهران يعتقدون أن «الحفاظ على الوضع الراهن - لا حرب، لا اتفاق، واستمرار المحادثات - هو الخيار الأفضل دون تقديم مزيد من التنازلات».

الريال الإيراني يهوي

ويمكن أن تزيد العقوبات الجديدة من الضغوط على الاقتصاد الإيراني بشكل كبير؛ إذ ستؤدي لمزيد من القيود على تجارتها مع الدول التي تجاهلت سابقاً العقوبات الأميركية.

واستمر الريال الإيراني في التراجع بسبب مخاوف من فرض عقوبات جديدة. وسجلت العملة الإيرانية أدنى مستوياتها أمام الدولار، الأحد، نحو الساعة 07:30 بتوقيت غرينيتش، بعد إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، وفق عدد من المواقع الإلكترونية المتخصصة في تتبع العملات.

وبحسب سعر السوق السوداء غير الرسمي، كان الدولار يُتداول بنحو 1.12 مليون ريال، بحسب موقعي «بونباست» و«ألان تشاند» المرجعيين.

وانخفضت العملة الإيرانية السبت، إلى 1123 ريالاً للدولار، مسجلة أدنى مستوى لها على الإطلاق، من نحو 1085 ريالاً للدولار يوم الجمعة، وفقاً لمواقع تداول العملات الأجنبية، من بينها موقع «بونباست دوت كوم».

إيرانية تمر أمام دار صرافة في طهران اليوم (أ.ف.ب)

وبإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، ستخضع إيران مجدداً لحظر أسلحة، وحظر على جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، وأي نشاط متعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية. وتشمل العقوبات الأخرى المعاد فرضها حظر سفر على عشرات الإيرانيين، وتجميد أصول عشرات الأفراد والكيانات الإيرانية، وحظراً على توريد أي مكونات أو تكنولوجيا يمكن استخدامها في البرنامج النووي الإيراني. كما يحق لجميع البلدان مصادرة أي مواد محظورة بموجب عقوبات الأمم المتحدة والتخلص منها، وسيكون محظوراً على إيران الاستحواذ على حصة في أي نشاط تجاري ببلد آخر يتعلق بتعدين اليورانيوم أو إنتاجه، أو استخدام المواد والتكنولوجيا النووية.


مقالات ذات صلة

إيران تعدّ محادثات مسقط «خطوة إلى الأمام» وتتمسك بالتخصيب

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز) p-circle

إيران تعدّ محادثات مسقط «خطوة إلى الأمام» وتتمسك بالتخصيب

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.