مدير «سومو» يعلن بدء تنفيذ اتفاق تصدير النفط من حقول إقليم كردستان السبت

خزانات النفط بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط (رويترز)
خزانات النفط بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط (رويترز)
TT

مدير «سومو» يعلن بدء تنفيذ اتفاق تصدير النفط من حقول إقليم كردستان السبت

خزانات النفط بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط (رويترز)
خزانات النفط بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط (رويترز)

أعلن مدير عام شركة التسويق النفطية العراقية «سومو»، علي نزار فائق، أن تنفيذ اتفاق تصدير النفط من حقول إقليم كردستان سيبدأ يوم السبت، بعد توقفٍ دامَ أكثر من عامين، موضحاً أن الاتفاق مع الإقليم يُنهي كل شبهة تهريب.

كانت ثماني شركات نفط دولية عاملة بإقليم كردستان العراق، تمثل أكثر من 90 في المائة من الإنتاج، قد أعلنت، يوم الأربعاء، أنها توصلت إلى اتفاقات مبدئية مع الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان لاستئناف صادرات النفط.

وكان خط أنابيب كركوك-جيهان قد توقّف عن العمل بعد أن أمرت غرفة التجارة الدولية تركيا بدفع 1.5 مليار دولار للعراق في صورة تعويضات عن صادرات غير مصرَّح بها.

وتحدَّث فائق عن تفاصيل الاتفاق الثلاثي الذي جرى التوصل إليه بين وزارة الثروات الطبيعية بإقليم كردستان، ووزارة النفط الاتحادية والشركات العاملة في إنتاج نفط الإقليم، مشيراً إلى أنه يؤسس لاتفاقات طويلة الأمد.

وقال، خلال مؤتمر صحافي، إن «الاتفاق بين بغداد وأربيل جاء بمهنية عالية وعبر تفاوض بنّاء، وشمل التفاوض المباشر مع الشركات المنتِجة في الإقليم، وتمكّنا من التوصل إلى آلية مُحكمة لتسديد استحقاقاتها وفق قانون الموازنة».

وأضاف أن «الاتفاق أشار إلى أن يكون التعويض بمقدار 16 دولاراً لكل برميل يُتسلَّم من قِبل شركتنا، وسنقوم بإيداع مبلغه، وفق السعر العالمي، في حساب العراق بالبنك المركزي الأميركي، ويجري التعويض لوزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان بمقدار الـ16 دولاراً للبرميل».

وتابع: «وسيجري التعويض عيناً بالبراميل المنتَجة من الحقول في كردستان وفق آلية مطبّقة بالتعويض والدفع العيني للشركات الموجودة في الجنوب». ولفت إلى أنه «سيجري، من الآن، التعاقد مع شركة استشارية متخصصة من قِبل وزارة النفط العراقية الاتحادية، لإعادة دراسة كلفة الإنتاج والنقل عن كل حقل، ومقارنتها بـ16 دولاراً للبرميل، وسيجري التعويض، على ما سيقرره تقرير تلك الشركة الاستشارية، بأثر رجعي منذ تاريخ تسلّم شركة تسويق النفط لإنتاج إقليم كردستان، الذي من المقرر أن يُستأنف صباح يوم السبت، الساعة السادسة صباحاً».

وشدد على أن «هذا الاتفاق لن يكون مؤقتاً، بل سيؤسس لاتفاقات طويلة الأمد، وسيكون إنهاء لكل الخلافات في المرحلة السابقة، كما أن عائدات النفط ستعود بالنفع لموازنة العراق الاتحادية».

ولفت إلى أن «ضخ النفط بكميات محددة، الآن، عبر خط جيهان التركي، سيمكّننا من التفاوض بقوة أكبر مع أنقرة».

في هذا الوقت، ذكرت شبكة «رووداو» الكردستانية، يوم الجمعة، أن وزير النفط العراقي حيان عبد الغني يتوقع استئناف تصدير النفط عبر خط أنابيب جيهان التركي بمعدل يتراوح بين 180 و190 ألف برميل يومياً.

وذكرت «بلومبرغ» أن شركة «فيتول» تُجري محادثات بشأن بيع النفط العراقي، بمجرد استئناف صادرات إقليم كردستان. في حين أعلنت «إم أو إل غروب» المَجَرية للطاقة أنها وقَّعت اتفاقية لاستئناف صادرات النفط الخام الدولية من الإقليم العراق.

في المقابل، قالت شركة «دي إن أو» النرويجية إنها ليس لديها خطط حالياً لشحن النفط عبر خط الأنابيب العراقي التركي، وستواصل البيع مباشرة إلى إقليم كردستان العراق شِبه المستقل.


مقالات ذات صلة

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد هبطت مخزونات النفط في أميركا خلال الأسبوع الماضي 913 ألف برميل إلى 463.8 مليون برميل مقارنة مع توقعات بارتفاع 154 ألف برميل (رويترز)

تراجع مخزونات النفط ونواتج التقطير والبنزين في أميركا

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير والبنزين في الولايات المتحدة انخفضت في الأسبوع المنتهي في العاشر من أبريل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».