الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة: من رؤية المؤسس إلى ريادة المستقبل

جوانب إنسانية تحتفي بالعلم والرحمة

الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة: من رؤية المؤسس إلى ريادة المستقبل
TT

الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة: من رؤية المؤسس إلى ريادة المستقبل

الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة: من رؤية المؤسس إلى ريادة المستقبل

في يوم الوطن، لا نحتفي فقط بتاريخٍ جمع الشتات ووحّد القلوب، بل نحتفي أيضاً بقصة إرادةٍ صنعت المعجزات. لم تُبنَ المملكة على الرمال وحدها، بل على عزيمةٍ جعلت من صحراء الجزيرة قلباً نابضاً بالعلم والحياة، ومن الطموح مشروعاً واقعياً، ومن الحلم مستقبلاً يتحقق أمام أعين العالم.

واليوم، بينما تنشغل الدول بملاحقة سباق الذكاء الاصطناعي، تصوغ السعودية روايتها الخاصة: رواية لا تكتفي بالتقنية كأداة، بل تجعلها جسراً يربط بين الابتكار والرحمة، وبين الخوارزمية وكرامة الإنسان. وهكذا يطلّ الذكاء الاصطناعي الطبي كأحد أعمدة الرؤية السعودية، ليؤكد أن صحة المواطن ستبقى محور التنمية وركيزة الريادة العالمية.

رؤية 2030: التقنية في خدمة الإنسان

مع انطلاق رؤية السعودية 2030، لم يعد التحول الرقمي خياراً تكميلياً أو ترفاً حديثاً، بل أصبح جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، يُترجم طموح المملكة في أن تكون مركزاً عالمياً للابتكار. وفي هذا السياق، وُلدت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) لتكون العقل المُفكِّر الذي يقود المسيرة الرقمية، وأُطلقت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي كوثيقة تُعلن أن المملكة لا تكتفي بمواكبة الركب، بل تسعى إلى رسم المسار العالمي في هذا الميدان الحيوي.

وقد لخّص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز هذه الفلسفة حين قال: «إن التعليم في السعودية هو الركيزة الأساسية التي نحقق بها تطلعات شعبنا نحو التقدم والرقي في العلوم والمعارف».

هذا الاقتباس لم يكن مجرد توجيه، بل إشارة واضحة إلى أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة هو المفتاح لبناء وطن مزدهر. ومن هنا جاء الذكاء الاصطناعي الطبي امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية: أداة تجمع بين الدقة العلمية والبعد الإنساني، وتعيد تعريف العلاقة بين الطبيب والمريض.

فالغاية ليست مجرد تطوير أجهزة أو برمجيات، بل بناء منظومة صحية تجعل من الخوارزمية شريكاً للرحمة، وتُعيد للتقنية معناها الأصيل: أن تكون في خدمة الإنسان، لا أن يتحول الإنسان إلى تابع لها.

الذكاء الاصطناعي الطبي: من النظرية إلى التطبيق

لم يعد الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة مجرد عنوان في أوراق بحثية أو فكرة مستقبلية يتداولها الخبراء في المؤتمرات، بل أصبح واقعاً ملموساً يعيشه المريض والطبيب في حياتهما اليومية.

في مجال التشخيص المبكر، باتت الخوارزميات قادرة على التقاط مؤشرات دقيقة قد لا تراها العين البشرية، لتكشف الأورام وأمراض القلب في مراحلها الأولى، حين يكون التدخل أكثر فاعلية وأقل تكلفة. أما في تحليل الصور الطبية، فقد تحوّلت الأشعة والشرائح الباثولوجية من صور صامتة إلى بيانات ناطقة، تُفسَّر في ثوانٍ عبر أنظمة ذكية تمنح الأطباء ثقة أكبر في قراراتهم العلاجية.

وفي ميدان الطب عن بُعد، تجاوزت المملكة حدود المكان؛ فالمريض في القرى والمناطق النائية لم يعد مضطراً لقطع مئات الكيلومترات بحثاً عن الرعاية، بل صار الطبيب يصل إليه عبر شاشة، مسنوداً بقدرات الذكاء الاصطناعي التي تضمن الدقة والسرعة.

أما إدارة الأوبئة، فقد كشفت جائحة «كورونا» عن قدرة المملكة على استثمار منصاتها الرقمية في تتبع الحالات وتحليل البيانات وصياغة سياسات صحية استباقية، ما جعلها في طليعة الدول التي تعاملت بكفاءة مع الأزمة.

واليوم، ومع توسّع مفهوم الطب الشخصي، لم يعد المريض مجرد رقم في بروتوكول علاجي عام، بل أصبح العلاج يُصمَّم وفق بياناته الجينية والصحية والفردية، بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة.

إنها ثورة صامتة، لكنها تترك أثراً عميقاً في عيادات الأطباء، وغرف العمليات، وحتى في منازل المرضى، لتؤكد أن الذكاء الاصطناعي الطبي لم يعد وعداً للمستقبل... بل حقيقة تُصنع اليوم، في قلب المملكة.

تجربة المملكة في جائحة «كورونا»: الذكاء الاصطناعي كدرع وقائية

حين اجتاحت جائحة «كورونا» العالم، وجدت دول عديدة نفسها مرتبكة أمام الفيروس الغامض، لكن المملكة العربية السعودية برزت بوصفها نموذجاً عالمياً في إدارة الأزمة بفضل التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

- منصة «توكلنا» لم تكن مجرد تطبيق للمرور، بل تحولت إلى نظام متكامل يربط بين بيانات الصحة والداخلية والبلديات، ليتيح تتبع الحالات وضمان التباعد وتنظيم الحياة اليومية بأمان.

- منصة «صحتي» أتاحت حجز الفحوصات واللقاحات وإصدار الشهادات الصحية، مما سهّل الوصول للخدمات الطبية لكل المواطنين والمقيمين.

كما أن التحليلات الضخمة للبيانات ساعدت وزارة الصحة وهيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) على التنبؤ بموجات انتشار الفيروس، ورسم سياسات صحية استباقية قللت من الخسائر.

وقد استُخدم الذكاء الاصطناعي في الأشعة لتمييز حالات الإصابة الرئوية بدقة، مما ساعد في وضع خطط علاجية مناسبة بسرعة.

وبفضل هذا التكامل بين العلم، والتقنية، والإدارة الذكية، صُنفت المملكة ضمن أفضل الدول عالمياً في التعامل مع الجائحة، لتؤكد أن الذكاء الاصطناعي ليس مستقبلاً فحسب، بل أداة حاضرة تُنقذ الأرواح وتحمي المجتمعات.

نيوم والمستشفيات الذكية: مختبر المستقبل

إذا كانت المدن الذكية لا تزال حلماً يراود العالم، فإن نيوم في المملكة العربية السعودية تحوّلت بالفعل إلى مختبرٍ حيّ يرسم ملامح الغد. هنا لا تُبنى الأبراج فقط، بل تُبنى أفكار جديدة للطب، حيث تصبح التكنولوجيا والرحمة وجهين لعملة واحدة.

في نيوم، يجري العمل على مستشفيات افتراضية لا تعرف الحدود التقليدية للمكان والزمان؛ حيث تتكامل الروبوتات الطبية مع أنظمة الذكاء الاصطناعي لتقديم الرعاية الأولية بدقة تفوق التوقعات. لا يقتصر الأمر على معالجة المرض بعد وقوعه، بل يتجاوز ذلك إلى التنبؤ به قبل أن يظهر.

ومن أبرز الابتكارات «مفهوم التوأم الرقمي» للمريض، وهو ملف افتراضي يحاكي حالة المريض لحظة بلحظة. وهذا النموذج الرقمي يُمكّن الأطباء من محاكاة العلاجات المختلفة والتنبؤ بالمضاعفات المحتملة قبل حدوثها، فينقذ الأرواح ويختصر رحلة العلاج.

أما إنترنت الأشياء الطبية (IoMT)، فقد جعل من أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء - من الساعات الذكية إلى الرقاقات الدقيقة المزروعة تحت الجلد - أدوات يومية تراقب المؤشرات الحيوية، وتنقلها مباشرة إلى المنصات الطبية الذكية. وهكذا، يتحوّل الجسد إلى «لغة بيانات» تُقرأ وتُحلَّل لحظة بلحظة، وتتحوّل الوقاية إلى ممارسة يومية لا تقتصر على نصائح عامة بل تُصمَّم على مقاس كل إنسان.

بهذا، لا تكتفي المملكة بمواكبة التطور العالمي، بل تُعيد صياغة مفهوم الطب ذاته: من طبٍ علاجي يتعامل مع المرض بعد وقوعه، إلى طبٍ استباقي يتوقع الخطر قبل أن يُطلّ، ويضع التقنية في خدمة إنسان أكثر صحة وكرامة.

ميثاق العمل الأخلاقي في الذكاء الاصطناعي

حين نتحدث عن الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة، فإن الصورة لا تقتصر على سرعة التشخيص أو دقة الخوارزميات، بل تمتد إلى البوصلة الأخلاقية التي تضمن أن تبقى التقنية في خدمة الإنسان لا العكس. فمنذ اللحظة الأولى، أدركت السعودية أن الثورة الرقمية بلا ضوابط قيمية قد تتحوّل إلى خطر على كرامة الإنسان وحقوقه، ولذلك سارعت - عبر هيئاتها الوطنية مثل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA)، ومشاركاتها في المنتديات العالمية - إلى تبنّي مبادئ واضحة تُشكّل ميثاقاً للعمل الأخلاقي في الذكاء الاصطناعي.

هذا الميثاق يقوم على ركائز أساسية:

• الإنسان أولاً: أي قرار تقني يجب أن يُبنى على احترام كرامة المريض وحفظ حقوقه في العلاج والاختيار.

• العدالة والمساواة: الخدمات الطبية الذكية ليست امتيازاً لفئة محددة، بل حق لكل مواطن ومقيم دون تمييز في العمر أو الجنس أو الخلفية الاجتماعية.

• الشفافية: الخوارزميات ليست صناديق سوداء غامضة، بل أنظمة يجب أن تكون مفهومة، قابلة للتدقيق والمراجعة، بحيث يعرف المريض والطبيب معاً الأسس التي بُني عليها القرار الطبي.

• المساءلة: يبقى الإنسان - الطبيب أو الباحث أو صانع القرار - هو المسؤول الأول عن القرار العلاجي، لا الآلة، مهما بلغت دقتها أو قوتها الحسابية.

• الخصوصية وحماية البيانات: صحة المواطن أمانة، ومعلوماته الطبية لا تُستغل إلا لخدمته ورعايته، مع أعلى مستويات الحماية والأمن السيبراني.

بهذا، لا يظهر الذكاء الاصطناعي في المملكة أداةً تقنية فحسب، بل بوصفه مشروعاً أخلاقياً - إنسانياً يوازن بين العلم والرحمة، ويجسّد قيم الإسلام والإنسانية معاً. وهنا تبرز المملكة ليس فقط بصفتها دولة رائدة في الابتكار، بل قدوة في صياغة أخلاقيات المستقبل.

برنامج «هيومان»

في يوم الوطن، لا تكتفي المملكة بالاحتفاء بماضيها الموحِّد، بل ترسم أيضاً ملامح مستقبلها الرقمي. ويأتي برنامج «هيومانHUMAIN « بوصفه أحد أعمدة هذا المستقبل؛ إذ لا يقتصر دوره على بناء نماذج لغوية عربية عملاقة أو تأسيس منصات ذكاء اصطناعي سيادية، بل يفتح الباب واسعاً أمام تطبيقات طبية ثورية. فبفضل بنيته المتكاملة، يمكن للباحثين والأطباء السعوديين والعرب تطوير حلول تشخيصية دقيقة، وأنظمة لمتابعة المرضى، وأدوات تنبؤية للأوبئة والأمراض المزمنة، مستندة إلى قدرات حوسبة محلية آمنة وملتزمة بالثقافة والقيم. هكذا يتحول «هيومان» من مشروع تقني إلى رافعة استراتيجية تجعل المملكة في طليعة الدول التي توظف الذكاء الاصطناعي الطبي لخدمة صحة الإنسان، لا على مستوى الداخل فحسب، بل على مستوى العالم العربي بأسره.

شراكات عالمية وكوادر وطنية

لم تكتفِ المملكة بتبنّي الذكاء الاصطناعي الطبي على المستوى المحلي، بل اختارت أن تكون جزءاً من منظومة الابتكار العالمية، عبر شراكات استراتيجية مع شركات رائدة مثل Google Health وIBM، لتستفيد من أحدث ما توصّل إليه العالم في هذا المجال. غير أن هذه الشراكات لم تكن على حساب الهوية الوطنية أو الكفاءات المحلية، بل كانت جسراً لتعزيزها.

المملكة استثمرت في الإنسان السعودي أولاً: فأطلقت برامج ابتعاث متخصصة في الذكاء الاصطناعي الطبي، وأنشأت مراكز أبحاث متقدمة في الجامعات السعودية، من الرياض إلى جدة والدمام، لتكون منصات بحثية تنتج المعرفة لا تستهلكها فقط. وإلى جانب ذلك، وُضعت مبادرات وطنية لتدريب آلاف الشباب على علوم البيانات والصحة الرقمية، ليكونوا هم الجيل الذي يقود هذه الثورة في السنوات المقبلة.

وقد لخّص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هذه الروح في كلماته: «طموحنا أن نبني وطناً أكثر ازدهاراً، وطناً لا يكتفي بأن يكون في موقع جيد بين الدول، بل يسعى ليكون في مقدمة الدول».

وهكذا يلتقي الانفتاح على الخبرة العالمية مع تمكين الكوادر الوطنية ليشكّلا معاً معادلة النجاح السعودي؛ شراكات تصنع التقنية، وكفاءات محلية تمنحها روحاً إنسانية سعودية أصيلة.

وفي المحافل العالمية للذكاء الاصطناعي، لم تعد المملكة مجرد مشارك على الطاولة، بل باتت مرجعاً فكرياً وأخلاقياً. فهي تدرك أن التقنية إذا انفصلت عن القيم قد تتحوّل إلى خطر، ولذلك ترسّخ فلسفة تجعل الذكاء الاصطناعي أداةً لحماية الإنسان وخدمته، لا لاستبداله أو تهميش دوره.

ريادة سعودية برؤية إنسانية في يوم الوطن... نحتفي بالعلم والرحمة

إن الذكاء الاصطناعي الطبي في المملكة ليس مجرد برمجيات أو خوارزميات، بل هو قصة وطن تضع الإنسان أولاً، وترى في العلم وسيلة للارتقاء، وفي الرحمة أساساً لكل إنجاز.

وفي هذا اليوم الوطني، نفخر بأن السعودية لا تشيّد مدناً ذكية فحسب، بل تبني أيضاً مستقبلاً صحياً أكثر إنسانية وعدالة، حيث تصبح التقنية خادمة للإنسان، لا سيداً عليه.

وبين إرادة المؤسس، وحكمة القيادة، وطموح ولي العهد، تمضي المملكة نحو المستقبل واثقة الخطى، تصوغ معايير جديدة للعالم، حيث لا يُقاس الذكاء بعدد المعادلات، بل بعمق القيم، ونقاء الرحمة، وصدق الانتماء.

وفي يوم الوطن الـ95، نقول للعالم: هنا السعودية... حيث يلتقي الذكاء بالإنسانية، وحيث تُكتب معادلة المستقبل بالعلم والرحمة معاً.


مقالات ذات صلة

«عزّنا بطبعنا» شعار اليوم الوطني السعودي لعام 2026

الخليج يعبر الشعار عن قيم الأصالة المتجذّرة في طباع السعوديين وهويتهم الوطنية (هيئة الترفيه)

«عزّنا بطبعنا» شعار اليوم الوطني السعودي لعام 2026

أطلق المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، الاثنين، الهوية الرسمية لليوم الوطني للبلاد لعام 2026 تحت شعار «عزّنا بطبعنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

بدر الخريف (الرياض)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص.

سعد السبيعي

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.


القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، وإننا إذ نبعث لسموكم، ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية مماثلة إلى الشيخ محمد بن راشد، جاء فيها: «تلقينا نبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، ونبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».


الكويت تؤكد التزامها دعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية

الكويت أكدت أهمية الاستفادة من تطبيقات العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية والتنموية (كونا)
الكويت أكدت أهمية الاستفادة من تطبيقات العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية والتنموية (كونا)
TT

الكويت تؤكد التزامها دعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية

الكويت أكدت أهمية الاستفادة من تطبيقات العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية والتنموية (كونا)
الكويت أكدت أهمية الاستفادة من تطبيقات العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية والتنموية (كونا)

حصلت الكويت، الاثنين، على تزكية بالإجماع لتولي رئاسة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة 2026–2028، ممثلة عن مجموعة الشرق الأوسط وجنوب آسيا (MESA).

وذكرت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان لها، أن هذا الأمر يعكس المكانة التي تحظى بها الدولة، ودورها الفاعل في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، معربة عن بالغ الشكر للدول الأعضاء في مجموعة «MESA» على ما قدمته من دعم لترشيحها البلاد لتمثيلهم في رئاسة مجلس المحافظين.

وأكد البيان التزام الكويت بالاضطلاع بمسؤولياتها بكل حياد وشفافية، وحرصها على مواصلة العمل بروح التوافق والتعاون، وتعزيز نظام الضمانات والتحقق، والحوار البناء بين الدول الأعضاء، ودعم دور الوكالة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وترسيخ منظومة عدم الانتشار النووي، وتكريس أعلى معايير الأمن والسلامة النوويين.

وشدّدت «الخارجية» الكويتية على أهمية الاستفادة من تطبيقات العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية والتنموية، بما في ذلك مجالات الصحة والغذاء والمياه والطاقة على نحو يسهم في صون السلم والأمن الدوليين، ويعزز قدرة المجلس على الاضطلاع بمسؤولياته، ودعم جهود الوكالة في تنفيذ ولايتها وفقاً لنظامها الأساسي والقانون الدولي.

وجدَّدت الكويت التزامها التام بالعمل متعدد الأطراف والتعاون الوثيق مع الوكالة وأجهزتها وأمانتها العامة والدول الأعضاء، والإسهام في معالجة التحديات النووية من خلال العمل المؤسسي والحوار والتعاون الدولي، بما يدعم تحقيق الأهداف وتنفيذ الولاية على الوجه الأمثل.