عبد العزيز ورجال دولته السعوديون

كانوا كاتمي أسرار... ورحلوا والمعلومات مكتومة في صدورهم

عبد العزيز ورجال دولته السعوديون
TT

عبد العزيز ورجال دولته السعوديون

عبد العزيز ورجال دولته السعوديون

يصادف هذا العام مرور 95 عاماً على الاحتفال بأول يوم وطني في التاريخ السعودي، والذي كان في العام 1930، ولعل ما يسترعي النظر أن من أبرز مرتكزات بناء الدولة التي تفرّد بها الملك عبد العزيز اختياره للكفاءات البشرية، والاستفادة من قدراتهم وإمكاناتهم بغض النظر عن خلفياتهم، أو انتماءاتهم.

وفرت المصادر التاريخية قائمة بأسماء كثيرين من رجالات الدولة في عهد الملك عبد العزيز الذي استمر أكثر من خمسين عاماً منذ استرداده الرياض عام 1902، وحتى وفاته عام 1953، إلا أن الملاحظ تداول أسماء محدودة عند الحديث عن مستشاري الملك المؤسس ورجالات دولته البارزين، وهناك انطباع أن أكثر مستشاريه الذين تُتداول أسماؤهم عادة كانوا من غير السعوديين؛ أمثال: حافظ وهبة، ويوسف ياسين، وفؤاد حمزة، وخالد القرقني، ورشدي ملحس، وغيرهم، والسبب الدارج أنه لم تكن هناك كفايات (سعودية) متعلمة؛ بيد أن الحقيقة عكس ذلك. وسبب وجود هذا الانطباع -في تقديري- أن أكثر أولئك المستشارين كتبوا مذكراتهم، وكان لهم حضورهم الإعلامي، أما السعوديون فكانوا كاتمي أسرار، لا يكتبون، ولا يتحدثون، رحلوا والمعلومات مكتومة في صدورهم؛ ما يتطلب موقفاً تصحيحياً للتاريخ، مع إعادة التوازن للروايات التاريخية. وهذا ما سيتناوله هذا البحث في التعريف بعدد من رجالات الدولة من السعوديين تحديداً، والذين عاصروا البدايات، وأسهموا في بناء الدولة، مع تتبع لسِيَرهم -رغم شح المعلومات عن بعضهم ونقصها عن البعض الآخر–، وتسليط الضوء على جوانب من حياتهم العملية، وتنوع وظائفهم ومسؤولياتهم، ما يوضح أسباب اختيارهم لتولي المهمات التي أُوكلت إليهم، ونوعية الخبرات التي كان يتمتع بها كل منهم.

تستعرض «الشرق الأوسط» بعضا من كبار رجالات البلاط الملكي، ومستشاري الملك، ومن حملوا لقب وزير دولة، أو حازوا عضوية مجلس الوكلاء، أو مجلس الشورى، أو تولوا سفارة في عهد الملك عبد العزيز. مع التأكيد على أهمية كتابة المذكرات، وإصدار السِيَر والتراجم لرجالات الدولة، حفظاً لتاريخهم وتاريخ دولتهم.

هذه نماذج فقط لبعض رجالات الدولة السعودية الحديثة، وهناك العشرات مثلهم الذين يستحقون أن تُفرد لهم الصفحات، وتُدوّن سِيَرهم، وتُوثق إسهاماتهم لتبقى شاهدة على مسيرة توحيد المملكة العربية السعودية، ورؤية الملك عبدالعزيز لبناء مملكته، واصطفائه لرجالات دولته رغم قلة الموارد، وضعف الإمكانات، ثم نظرته الثاقبة، واهتمامه بالتعليم، وبإنشاء المدارس والمعاهد والكليات، وإرساله البعثات التعليمية للدراسة في الخارج، والتي كانت حجر الأساس في البناء العلمي للدولة، وتطوير قدراتها البشرية، ونهضتها التنموية. وفيما يلي شذرات عن سير أولئك الشخصيات:

أحمد بن عبد الله بن ثنيان

وُلد ودرس في تركيا، وكان له باع في الشؤون الخارجية، ويتحدث اللغات التركية والفرنسية والإنجليزية. يعتبر أول مستشار سياسي يلتحق بخدمة الملك عبد العزيز نحو عام 1911م، وشارك في بعض الحملات العسكرية.

أحمد بن عبد الله بن ثنيان

كُلف بمهام وبعثات سياسية، وتشير بعض المصادر إلى أن مهماته السياسية بدأت قبل ضم الأحساء، وأشرف على انسحاب الحامية التركية منها، ثم مثّل إمارة نجد في أول مفاوضات رسمية مع الحكومة البريطانية التي أسفرت عن توقيع اتفاقية دارين عام 1915م، كما رافق الأمير (الملك) فيصل في أول رحلة خارجية إلى أوروبا عام 1919، وكانت آخر مهماته السياسية مشاركته في مؤتمر المحمرة عام 1922، وتوفي في الرياض عام 1923.

عبد الله بن محمد الفضل

عبد الله الفضل

وُلد في عنيزة ودرس في كتاتيبها، ثم رحل إلى الهند، وواصل تعليمه هناك، وعمل في وكالة آل فضل، وتفتحت مداركه السياسية في بومباي حيث النفوذ البريطاني وقتذاك، وكان يجيد اللغتين الأوردية والإنجليزية. التحق مبكراً بخدمة الملك عبد العزيز، وأصبح وكيلاً له في عدن. كُلف بعدد من المهام، ورأس عدداً من الوفود واللجان، وعُيّن عضواً في اللجنة الدائمة بالديوان الملكي. يُعد أحد أبرز مساعدي الأمير (الملك) فيصل، إذ شغل منصب معاون نائب الملك في الحجاز، والنائب الأول لرئيس مجلس الشورى، ونائب رئيس مجلس الوكلاء.

محمد شرف بن أحمد عدنان آل غالب

تلقّى تعليمه الأولي على أيدي عدد من المعلمين الخاصين، ثم واصل نهل العلم على أيدي علماء عصره. غادر الحجاز، وواصل تعليمه في مصر وتركيا، وتشير المصادر إلى إجادته عدة لغات.

محمد شرف عدنان

عاد فور دخول الملك عبد العزيز مكة المكرمة، وأُسند إليه عدد من المناصب، منها: مستشار نائب الملك في الحجاز، وعضو مجلس الشورى الأهلي. كما انتُخب عضواً في «الهيئة التأسيسية الاستشارية». كما صدر مرسوم بتعيينه رئيساً لمجلس الشورى الاستشاري، ثم عُيّن عضواً في مجلس الشورى العام الذي شُكّل برئاسة نائب الملك في الحجاز. كما تم تعيينه عضواً في لجنة التفتيش والإصلاح. تولى رئاسة جلسات مجلس الشورى نيابة عن نائب الملك في الحجاز.

عبد الرحمن بن حسن القصيبي

عبد الرحمن القصيبي

وُلد في الأحساء وتلقّى تعليمه في الكتاتيب، كما تعلم اللغتين الإنجليزية والفرنسية. عمل بالتجارة بين البحرين والهند وأوروبا وأفريقيا، وعيّنه الملك عبد العزيز معتمداً له في البحرين، واختاره ممثلاً له في بعض المحادثات السياسية الحساسة، وكلفه بعدد من المهمات السياسية. تولى عدة مناصب؛ منها عضويته في لجنة الإصلاح والتفتيش، وحمل بعد ذلك لقب وزير مفوّض، ثم وزير دولة.

إبراهيم بن محمد بن معمر

وُلد في الكويت ودرس في الهند. كان يتحدث اللغات الإنجليزية والأوردية والفارسية. من أوائل المستشارين السياسيين للملك عبد العزيز -مع أحمد بن ثنيان وعبدالله الدملوجي-؛ إذ التحق بخدمته نحو العام 1912م. عمل في البلاط الملكي، وكان رئيساً لإدارة المخابرات السياسية الأجنبية، إضافة إلى انتدابه في مهمات خاصة، وبعثات خارجية إلى أوروبا، وعدد من البلاد العربية.

إبراهيم بن معمر

كان له جهد إعلامي، وشارك في الرد على الحملات التي كانت تثار ضد الملك عبد العزيز، وفي عام 1926م عُيّن رئيساً للديوان الملكي، ثم وزيراً مفوّضاً في العراق عام 1933م، وهو صاحب مبدأ عدم تنكيس العلم السعودي في مناسبات الحداد، وهو تقليد تم اعتماده رسمياً بعد ذلك، ثم عُيّن قائماً لمقام (محافظ) جدة في عام 1937م، واستمر حتى وفاته عام 1958م، وقد كُلف خلال تلك المدة بعمل وكيل وزارة الخارجية.

حمزة بن إبراهيم غوث

وُلد في المدينة المنورة، وتلقّى تعليمه في المدرسة الرشدية، ثم الناصرية، وفي حلقات المسجد النبوي، كما تعلم اللغة التركية. تولى رئاسة بلدية المدينة المنورة أثناء الحكم العثماني، كما عمل مستشاراً ومبعوثاً سياسياً لأمير حائل آنذاك عبد الله المتعب الرشيد. التحق بخدمة الملك عبد العزيز عام 1922م، وأصبح مستشاراً للشؤون السياسية.

حمزة غوث

كُلف بمهمات سياسية خارجية، ورأس الوفد النجدي إلى مؤتمر الكويت عام 1924م، كما كُلف معاوناً لأمير المدينة المنورة، وفي عام 1930م عُيّن عضواً في مجلس الشورى، وفي عام 1938م عُيّن قنصلاً عاماً، ووزيراً مفوَّضاً في العراق، ثم سفيراً لدى إيران عام 1947م. ولتعيينه قصة يجدر ذكرها تبين بُعد نظر الملك المؤسس، وإدراكه لواقع الدول، وتوجهات الرأي العام، ودقيق فهمه للسياسة الخارجية، وهي أن الملك عندما قرر تعيينه سفيراً في إيران قال له: «أنا عندما اخترتك سفيراً لدى إيران لأسباب لا تخفى عليك، منها أنك سيد! واسمك حمزة! ومن المدينة المنورة! والإيرانيون يهتمون بذلك! ولهذه الأسباب مجتمعة وقع اختياري عليك».

محمد شرف بن رضا آل يحيى

محمد شرف رضا

تلقّى تعليمه على أيدي أساتذة خاصين كعادة أبناء الأشراف وقتذاك، ثم واصل تعليمه على يد عدد من علماء المسجد الحرام. شغل عدداً من الوظائف والأعمال في العهد الهاشمي. أول من تولى إدارة المالية العامة (وزارة المالية فيما بعد) بعد دخول الملك عبد العزيز الحجاز. عُيّن عضواً في مجلس الشورى العام، ثم عضواً في مجلس الشورى، وأصبح نائباً ثانياً لرئيس المجلس، ومستشاراً للملك، ثم عُيّن عضواً في مجلس الوكلاء، وحمل لقب وزير دولة.

عبد العزيز بن حمود بن زيد

وُلد ودرس في حائل، ثم انتقل إلى إسطنبول حيث واصل تعليمه. رأس أحد الوفود، ممثلاً لأمير حائل محمد بن طلال الرشيد، للمفاوضة على تسليم حائل، واحتد النقاش بينه وبين الملك عبد العزيز، وفشلت مهمته.

بعد ضم حائل التحق بخدمة الملك المؤسس، الذي عيّنه مندوباً له في عمّان والقدس نحو العام 1926م.

عبد العزيز بن زيد

عُيّن بعد ذلك عضواً في مجلس الشورى، ثم معاوناً لقائمقام جدة، ثم مفتشاً على الحدود الشمالية، وكُلف بعدد من المهمات، ورأس وفوداً ولجاناً تتعلق بقضايا ترسيم الحدود، وقضايا القبائل المتداخلة في شمال المملكة.

عُيّن قنصلاً عامّاً في دمشق، فمندوباً فوق العادة ووزيراً مفوَّضاً لدى جمهوريتي سوريا ولبنان، ثم سفيراً للمملكة العربية السعودية في دمشق. خلال مسيرته العملية برزت مهاراته السياسية، وقدراته التفاوضية في عدد من المواقف، ويُعد من أعلام الإدارة والدبلوماسية السعودية، وله اهتمامات ثقافية وأدبية، وأعمال خيرية.

محمد بن عبد القادر مغيربي فتيح

محمد مغيربي

حصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية من الجامعة الأميركية في إسطنبول، والزمالة في الحقوق والسياسة الدولية من جامعة لوزان. كان يجيد اللغات الإنجليزية والتركية والإيطالية والألمانية والفرنسية. عمل مستشاراً لأمير حائل سعود بن عبد العزيز الرشيد، وتنقّل في عدد من الدول بسبب عدم استقرار الأوضاع في الحجاز. استدعاه الملك عبد العزيز بعد ضم الحجاز، وشارك في تنظيم المؤتمر الإسلامي، واختير عضواً في الوفد الذي يمثل الملك عبد العزيز في المؤتمر. عُيّن عضواً في مجلس الشورى. كما كُلف بعدد من المهمات، وشارك في عضوية كثير من المجالس واللجان، مثل مجلس المعارف، ولجنة المطالبة بأوقاف الحرمين الشريفين، وهيئة مراقبة النقد.

صالح بن أبو بكر شطا

صالح شطا

تلقّى تعليمه على أيدي أعلام العلماء من أسرته، ومن علماء الحجاز، وحصل على إجازة بالتدريس في المسجد الحرام. أول من تولى مديرية المعارف بعد تشكيلها في العهد السعودي، أُسند إليه منصب معاون نائب الملك في الحجاز، وانتُخب عضواً في الهيئة التأسيسية الاستشارية، كما عُيّن عضواً في لجنة التفتيش والإصلاح، وعضواً في مجلس الشورى، ثم عضواً في مجلس الوكلاء، وأصبح نائباً لرئيس مجلس الشورى.

عبد الله بن عبد العزيز بن عثمان

عبد الله بن عثمان

وُلد في الكويت وتلقّى تعليمه فيها. التحق ببلاط الملك عبد العزيز في أواسط العشرينات الميلادية تقريباً، وعمل مساعداً لرئيس الديوان الملكي، ثم عُيّن رئيساً للديوان عام 1932، وجاء تعيينه متزامناً مع إعلان توحيد البلاد وتسميتها المملكة العربية السعودية، فعاصر مراحل بناء الدولة وتطوراتها، وُصف بتمتعه بعقلية إدارية فذة، وحس تنظيمي عالٍ، إضافة إلى حرصه ودقته في إنجاز ما يوكل إليه من مهام، ما يفسر استمرار رئاسته للديوان طوال عهد الملك عبد العزيز. أرسى قواعد العمل الإداري والتنظيمي في الديوان الملكي، ورافق الملك المؤسس في رحلاته وتنقلاته، وكان ينقل توجيهات الملك وأوامره إلى كافة أجهزة الدولة ومسؤوليها، وهناك مئات الوثائق والمعاملات التي تحمل توقيعاته، وتظهر عليها بصماته، وتعكس عمق خبرته السياسية، والإدارية.

عبد العزيز بن محمد العتيقي

عبد العزيز العتيقي

درس في المجمعة على أيدي مشايخها، ثم انتقل لمدينة الزبير، وتابع تعليمه، ثم أتم دراسته في دار الدعوة والإرشاد بالقاهرة. تنقّل بين البحرين والهند وشرق آسيا، وعمل بالتعليم والدعوة، وكان له نشاط سياسي، وإعلامي. التحق بخدمة الملك عبد العزيز عام 1925م، وشارك في لجنة تسلُّم جدة، ثم عُيّن مستشاراً لنائب الملك في الحجاز، وعضواً في مجلس الشورى، كما عُيّن نائباً لمدير دائرة المطبوعات والمخابرات (الإعلام)، وتولى مديرية الشؤون الخارجية بالنيابة عام 1926م.

عبد الوهاب بن أحمد نائب الحرم

عبد الوهاب نائب الحرم

تلقّى تعليمه على أيدي علماء عصره، وتولى التدريس في المسجد الحرام. رحل إلى تركيا ودرس القانون، وكان يجيد اللغة التركية. عاد للحجاز بعد ضمها للحكم السعودي، وانتدبه الملك عبد العزيز لتنظيم الأمور المالية في عسير. انتخب رئيساً لأول مجلس بلدي في مكة بالعهد السعودي، وتولى رئاسة دائرة البلدية في مكة المكرمة. صدر الأمر بتعيينه عضواً في مجلس الشورى، ثم تولى إدارة الأوقاف في مكة المكرمة.

محمد بن عبد العزيز بن دغيثر

محمد بن دغيثر

نشأ وتلقّى تعليمه في مدينة الزبير حيث كان والده يعمل بالتجارة هناك، وله صلة واتصالات بالملك عبد العزيز ورجالاته. التحق بالعمل في ديوان الملك عبد العزيز عام 1926م، وبعد تركيب محطات اللاسلكي في كافة أرجاء المملكة، استُحدث ديوان خاص بالبرقيات ضمن تشكيلات الديوان الملكي، وعُيّن ابن دغيثر رئيساً لديوان البرقيات، لذا يُعد أحد رواد الأنظمة الإدارية السعودية، إذ أسهم في تطوير جهاز البرقيات الذي كان الوسيلة الرئيسة للتواصل بين الملك ومختلف مناطق المملكة والعالم الخارجي. كان بمثابة أمين سر الملك عبد العزيز بحكم اطلاعه على كافة البرقيات الواردة إلى الملك، والصادرة منه. لازم ابن دغيثر الملك عبد العزيز في سفره وحضره، وتعرّف على جوانب شخصيته، ونقل إليه الأنباء المفرِحة والمحزِنة، وكان دائم الاتصال به، ومحط ثقته، كما كان شاهداً على بناء الدولة ومؤسساتها وأجهزتها ومراحل تطورها لِمَا يزيد عن نصف قرن.

رشيد بن ناصر بن ليلا

رشيد بن ليلا

تلقّى تعليمه في كتاتيب حائل، ثم على أيدي عدد من علماء عصره. يجيد اللغة التركية، تولى عدداً من المناصب، وكُلف بمهمات في عهد إمارة آل رشيد على حائل، وعُيّن وكيلاً لهم في إسطنبول. وفد على الملك عبد العزيز الذي اصطفاه وكلفه بعدد من المهام. شارك في عضوية المؤتمر الوطني، كما عُيّن عضواً في مجلس الشورى، ثم صدر الأمر بتعيينه قنصلاً عامّاً وقائماً بالأعمال لدى العراق، ثم عُيّن قنصلاً عامّاً ووكيلاً معتمداً للملك عبد العزيز لدى سوريا.

فوزان بن سابق السابق

تتلمذ في كتاتيب بريدة، ثم درس في الرياض والبحرين والعراق والهند، وحصل على إجازات في العلوم الشرعية. مارس التجارة بين نجد والعراق والشام ومصر مع العقيلات، وكان من رموزهم.

في عام 1922م اختاره الملك عبد العزيز وكيلاً له في دمشق، وبين عامي 1925 و1926م عيّنه وكيلاً له في القاهرة، ونظراً لتوتر العلاقات السياسية بين المملكة المصرية ومملكة الحجاز ونجد وملحقاتها، ما أدى إلى قطعها في عام 1928م، لم تعترف الحكومة المصرية بالوكالة التي أنشئت، ولا بالسابق بوصف أنه وكيل للملك عبد العزيز، إلا أنه استمر في ممارسة أعماله دون اعتراف رسمي، مستثمراً اتصالاته وعلاقاته الشخصية، وكان له نشاط إعلامي، وجهود علمية وفكرية، وحضور لافت في الأوساط الدبلوماسية في القاهرة.

فوزان السابق

تعرّف السابق إلى المستر كرين، ورتّب له مقابلة مع الملك عبد العزيز أسفرت عن إرسال كرين بعثة لعمل مسح عن المياه، وتوصلت إلى دلائل عن وجود النفط والمعادن في المملكة، والتي انتهت بتقرير تويتشل الشهير الذي أفضى إلى توقيع اتفاقية الامتياز بين الحكومة السعودية وشركة «سوكال» في عام 1933م.

كُلف بمهام سياسية واستخباراتية متعددة، وشارك في اجتماعات ومفاوضات، وحمل رسائل، ووقع على اتفاقيات ممثلاً للحكومة السعودية، وبعد توقيع معاهدة الصداقة السعودية-المصرية، واستئناف العلاقات في عام 1936م، تم افتتاح المفوَّضية في القاهرة، وتعيينه قائماً بالأعمال، وقنصلاً عامّاً، ثم وزيراً مفوَّضاً، ومندوباً فوق العادة، إلى أن تقاعد عام 1946م.

عبد الله بن سليمان الحمدان

درس في كتاتيب عنيزة، ثم انتقل إلى البحرين فالهند وعمل فيها، وواصل تعليمه هناك، وتواصل مع البيوتات التجارية العربية الموجودة في الهند –مثل آل فضل، وآل فوزان، وآل بسام، وآل زينل-، وأتقن أساليب التجارة والحساب، كما مارس التجارة بين الأحساء والبحرين والهند، لكنه لم يحقق نجاحاً كبيراً. التحق كاتباً في ديوان (السلطان) عبد العزيز نحو عام 1920م، واكتسب الثقة بسبب ذكائه، وتعدُّد مواهبه، وحُسْن تصرفه وتدبيره للأمور، وفهمه الدقيق لشخصية الملك عبد العزيز وأسلوب عمله، فتدرج في البلاط الملكي، وتولى إدارة المالية عام 1927م والتي تحولت إلى وكالة المالية العامة عام 1928م، ثم أصبحت وزارة المالية عام 1932م.

عبدالله بن سليمان الحمدان

كما أُسندت إليه مناصب أخرى من بينها تكليفه بعمل نائب وزير الخارجية. وعدا عن مواهبه الإدارية والقيادية، فإن التصاقه بالملك عبد العزيز أكسبه حنكة سياسية ومهارات تفاوضية مكنته من قيادة المفاوضات مع شركة «سوكال»، والتوقيع على اتفاقية الامتياز بأمر الملك عبد العزيز، ثم تفاوضه لرفع دخل الحكومة السعودية من عائدات النفط والذي لم توافق عليه الشركة. فعرض على الملك مقترح إخضاع شركة البترول لضريبة الدخل والضرائب الأخرى، وتم اعتماد المقترح من قبل الملك، واضطرت الشركة للموافقة على دفع الضرائب، وتم توقيع اتفاق بذلك عام 1951م. استمر (ابن سليمان) أو (الوزير) -كما كان يطلق عليه- في تأدية مهامه حتى بداية عهد الملك سعود حين طلب إعفاءه عام 1954م. لقد اختصر المؤرخ جلال كشك وصف جهود ابن سليمان: «لعل ما فعله من أعاجيب خلال سنوات الأزمة العالمية لإبقاء جهاز الدولة يعمل رغم جفاف الموارد، كان شفيعه في سنوات الرخاء حين تناثرت الأقاويل حوله...».


مقالات ذات صلة

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

بدر الخريف (الرياض)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص.

سعد السبيعي
رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر (الشرق الأوسط)

رونالدو وفينالدوم ورينارد يشاركون السعوديين احتفالات اليوم الوطني الـ95

تفاعلت الأندية السعودية ولاعبوها المحترفون الأجانب مع احتفالات المملكة باليوم الوطني الـ95، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي ورسائل التهاني بأجواء الفخر.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

السعودية: أمر ملكي بتسمية 9 قضاة أعضاءً في المحكمة العليا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: أمر ملكي بتسمية 9 قضاة أعضاءً في المحكمة العليا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بتسمية 9 من القضاة الذين يشغلون درجة «رئيس محكمة استئناف»، أعضاءً في المحكمة العليا؛ في خطوة تعكس عنايته بتعزيز كفاءة السلطة القضائية، ودعم أعمالها بالكفاءات المؤهلة.

وشمل الأمر الملكي كلاً من: عبد الله التويجري، وإبراهيم الحميضي، وإبراهيم اللحيدان، وخالد معافى، ومحمد الرشودي، وإبراهيم المفلح، وسلمان النشوان، وعبد الله الخضيري، ومحمد الضفيان.

من جانبه، ثمَّن الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلّف، ما يوليه خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من دعم واهتمام بالمرفق العدلي، وما يحظى به القضاء من عناية مستمرة أسهمت في تطوير المنظومة القضائية، وتعزيز كفاءتها، ورفع جودة مخرجاتها.

وأكد الصمعاني أن هذا الأمر يُجسد الحرص الدائم على دعم السلطة القضائية بالكفاءات القضائية المؤهلة؛ بما يُعزز جودة الأحكام القضائية، ويرسخ المبادئ القضائية، ويدعم تحقيق مستهدفات المنظومة العدلية في رفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الموثوقية، وترسيخ العدالة الناجزة وفق أعلى المعايير المؤسسية.


السعودية تؤكد مواصلة جهود تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

زهير الزومان مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان خلال مشاركته في المؤتمر (الهيئة)
زهير الزومان مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان خلال مشاركته في المؤتمر (الهيئة)
TT

السعودية تؤكد مواصلة جهود تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

زهير الزومان مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان خلال مشاركته في المؤتمر (الهيئة)
زهير الزومان مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان خلال مشاركته في المؤتمر (الهيئة)

أكدت السعودية مواصلة جهودها في تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة والمستدامة في مختلف مجالات التنمية، من خلال منظومة تشريعية ومؤسسية متكاملة تستند إلى مبادئ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

جاء ذلك في بيان ألقاه زهير الزومان، مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان، رئيس وفد السعودية في المؤتمر التاسع عشر للدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP19)، خلال أعمال المؤتمر المنعقد بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية.

وأوضح الزومان أن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أصبحت جزءاً من الإطار التشريعي في السعودية، مشيراً إلى أن الجهود الوطنية في هذا المجال تُوجت بصدور نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2023، بما ينسجم مع الالتزامات الواردة في الاتفاقية.

وأشار إلى أن «رؤية المملكة 2030» أسهمت في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفاعلة في المجتمع عبر برامج التأهيل والتدريب، وتحفيز سوق العمل على استيعابهم والاستفادة من قدراتهم، إلى جانب تعزيز الإطار المؤسسي عبر إنشاء وتفعيل هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وما تضطلع به الجهات الوطنية ذات العلاقة، ومنها هيئة حقوق الإنسان، من أدوار داعمة لتعزيز حقوق هذه الفئة.

وأضاف الزومان أن السعودية أطلقت عدداً من البرامج والمبادرات الرامية إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من أبرزها برنامج «مواءمة» الذي يهدف إلى تعزيز العدالة والاندماج الكامل لهم، وقياس التزام المنشآت بذلك، والإسهام في رفع جودة حياتهم واستقلاليتهم.

وأفاد بأن نسبة العاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة ارتفعت من 7.7 في المائة في عام 2016 إلى 14.7 في المائة عام 2025، متجاوزةً المستهدف البالغ 13.4 في المائة، بما يعكس التقدم المتسارع الذي تحققه المملكة في مجال التمكين الاقتصادي ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.

ولفت إلى أن ما حققته المملكة من تقدم في مجالات الاتصالات والتقنية والتحول الرقمي أسهم في تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات على قدم المساواة مع الآخرين، منوِّهاً بتسخير الإمكانات التقنية والمنجزات الوطنية لدعم استقلاليتهم وتعزيز مشاركتهم المجتمعية.

وأكد وفد السعودية خلال المؤتمر عزم المملكة على المضي قدماً نحو بلوغ أفضل المستويات في تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يرسخ مشاركتهم الفاعلة، ويعزز تمتعهم بحقوقهم على قدم المساواة مع الآخرين.


تضامن إقليمي ودولي واسع ضد الاعتداءات الإيرانية

 أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)
أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)
TT

تضامن إقليمي ودولي واسع ضد الاعتداءات الإيرانية

 أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)
أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)

توالت الإدانات الإقليمية والدولية، الأربعاء، للاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن، وأكدت دول خليجية وعربية وغربية تضامنها الكامل مع الدول الثلاث، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها وصيانة استقرارها.

وتعرضت البحرين والكويت والأردن، فجر الأربعاء، لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات، وذلك بعد غارات أميركية على إيران رداً ‌على إسقاط طائرة ⁠مروحية من ⁠طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي.

وأدانت السعودية، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والانتهاكات السافرة لسيادة كلٍّ من البحرين والكويت والأردن، باعتبارها تهديداً لأمن وسلامة أراضي الدول الشقيقة ومجالاتها الجوية.

وشددت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، على أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد الأمن الإقليمي والدولي، ويقوض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددة التأكيد على تضامنها الكامل مع البحرين والكويت والأردن، ودعمها لكل ما تتخذه الدول الشقيقة من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إلى ذلك، عدت الكويت، في بيان، الهجوم الأخير، تصعيداً جديداً يضاف إلى سلسلة من الاعتداءات المتواصلة التي تهدد أمن البلاد وسلامة مواطنيها، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وذلك وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأدانت الكويت بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، وقالت وزارة خارجيتها، في بيان، إن هذه الاعتداءات تُعد تمادياً خطيراً يعرض حياة المدنيين والمنشآت الحيوية والسكنية للخطر، ويعكس نهجاً عدوانياً منظماً وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، فضلاً عن كونه خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن تكرار هذه الهجمات يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت بريطانيا، من جهتها، إدانتها الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الأراضي والأجواء الكويتية، وعدَّتها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة الخليجية وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وذلك في اتصال هاتفي تلقاه الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، من العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث الذي أكد وقوف بلاده إلى جانب الكويت وتضامنها مع شبعها ودعمها الكامل لكافة الجهود والإجراءات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها وصيانة استقرارها.

وأعرب المجلس الأوروبي عن تضامن أوروبا الكامل ووقوفها إلى جانب الكويت، وذلك في اتصال هاتفي تلقاه الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي العهد الكويتي، من رئيس المجلس أنطونيو كوستا، والذي أكد أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً في الوقت ذاته على دعوة الاتحاد الأوروبي لجميع الأطراف المعنية إلى التهدئة ومواصلة العمل على المسار الدبلوماسي.

كذلك أكدت كندا دعمها للبحرين ودول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة، خلال لقاء الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس الوزراء الكويتي، الأربعاء، أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، والتي أشارت كذلك إلى ضرورة فتح مضيق هرمز، صوناً لحرية الملاحة البحرية.

وعدَّت قطر الهجمات الإيرانية انتهاكاً سافراً لسيادة الدول الثلاث، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، مشددة على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، مجددة تضامنها الكامل مع الدول الثلاث، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها، مؤكدة ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة.

إلى ذلك، أكدت الإمارات أن هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الثلاث، وتهديداً لأمنها واستقرارها، معربة عن التضامن الكامل مع البحرين والكويت والأردن، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

كما دانت مصر بأشد العبارات الهجمات الإيرانية، وعدّتها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وسلامة أراضيها، وتصعيداً بالغ الخطورة من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، مؤكدة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الأردن والبحرين والكويت في مواجهة هذه الاعتداءات المرفوضة، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها ومقدراتها الوطنية.

وشددت على أن أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة يمثل «جزءاً لا يتجزأ» من «الأمن القومي المصري والعربي»، مجددة رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تستهدف المساس بسيادة الدول أو تهديد أمنها وسلامة أراضيها، مؤكدة أهمية خفض التصعيد واحترام قواعد القانون الدولي بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

وأعربت الجامعة العربية عن قلقها الشديد إزاء استمرار إيران في العدوان على الأراضي العربية كأسلوب للتصعيد بينها وبين دول أخرى غير عربية، وأكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة، أن ذلك نهج مرفوض على طول الخط، ويكشف عن مسعى إيراني يستهدف زعزعة الأمن الإقليمي العربي وابتزاز المجتمع الدولي في آن واحد، مجدداً تضامن الجامعة العربية الكامل مع الدول الثلاث، وداعياً الأطراف المعنية إلى تسريع التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة المستمرة منذ 100 يوم.

في حين أكد البرلمان العربي تضامنه الكامل مع الأردن والبحرين والكويت، وشدد رئيسه محمد اليماحي على أن أمن الدول العربية «كلٌ لا يتجزأ»، وأن المساس بأمن أي دولة عربية هو مساس بـ«الأمن القومي العربي»، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما لوقف هذه الاعتداءات، مؤكداً أهمية احترام قواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.