عبد الرحمن الشقير لـ«الشرق الأوسط»: الملك عبد العزيز حول ذاكرة المجتمع من التشظي إلى الوحدة

وصف شعار «عزّنا بطبعنا» بالقوة الناعمة القابلة للتصدير

الدكتور عبد الرحمن الشقير متوشحاً شعار اليوم الوطني وحاملاً علم بلاده (الشرق الأوسط)
الدكتور عبد الرحمن الشقير متوشحاً شعار اليوم الوطني وحاملاً علم بلاده (الشرق الأوسط)
TT

عبد الرحمن الشقير لـ«الشرق الأوسط»: الملك عبد العزيز حول ذاكرة المجتمع من التشظي إلى الوحدة

الدكتور عبد الرحمن الشقير متوشحاً شعار اليوم الوطني وحاملاً علم بلاده (الشرق الأوسط)
الدكتور عبد الرحمن الشقير متوشحاً شعار اليوم الوطني وحاملاً علم بلاده (الشرق الأوسط)

أكد الدكتور عبد الرحمن الشقير عالم الاجتماع والمؤرخ وأحد أبرز الأصوات الأكاديمية في قراءة المجتمع السعودي وتاريخه الأنثروبولوجي والثقافي، أن اليوم الوطني السعودي بشعار «عزّنا بطبعنا» يلخص تجربة ثقافية عميقة، فهو أقرب إلى طقس عبور بالمعنى الأنثروبولوجي، مشدداً في حواره مع «الشرق الأوسط»، على أن هذا المشروع كان أكثر براعة في استيعاب البنية الاجتماعية. وجاء الحوار وفق ما يلي:

 

شعار اليوم الوطني «عزّنا بطبعنا» يربط بين العزة والهوية، كيف يمكن أن يُفهم هذا الشعار من منظور أنثروبولوجي؟

- شعار «عزّنا بطبعنا» يلخّص تجربة ثقافية عميقة؛ فالعزّة هنا قوة رمزية تتكون من العادات والقيم الاجتماعية الأصيلة، التي صمدت أمام موجة العولمة وتحولات العالم الرقمي الذي يذيب الهويات، فصار الصمود أمام التحديات الحقيقية معياراً للعزة.

طبعنا السعودي قاوم الذوبان، فظلّ محتفظاً بسماته الأصلية مثل الكرم والشعور بالمسؤولية والانتماء والتضامن والإنجاز، إضافة إلى حماية اللهجات المحلية والزي الشعبي والمطبخ والفنون وغيرها ودراستها.

هذه السمات لم تعد محلية، إذ إنه في السنوات الأخيرة تحوّل «طبعنا» إلى قوة ناعمة قابلة للتصدير.

هكذا صار الطبع السعودي نموذجاً يُقدم للعالم كهوية صلبة وسط عالم سريع السيولة والتحوّل، وكتجربة ثقافية فريدة قادرة على المشاركة الفعالة.

 

كيف تقرأ الاحتفاء باليوم الوطني من منظور اجتماعي وأنثروبولوجي؟

اليوم الوطني في نظري تحول إلى طقس اجتماعي عميق، فهو أقرب إلى «طقس عبور» بالمعنى الأنثروبولوجي؛ حيث انتقل المجتمع فيه عام 1351هـ/ 1932م من ذاكرة التشظي إلى ذاكرة الوحدة.

في اليوم الوطني يتوقف إيقاع الحياة العادي، لنستعيد لحظة تاريخية توقّف فيها المسار العسكري، وانطلق المسار التنموي عند نقطة اكتمال توحيد المملكة.

تفاصيل الفعاليات لليوم الوطني تصنع لوحة واسعة المعنى، وتُظهر كيف يتحول اليوم الوطني إلى طقس شعبي متجدد، يحمل في داخله رسالة أن يوم الوطن تجربة حية يعيشها الناس معاً كل عام.

 

ما وجه الاختلاف بين مشروع الملك عبد العزيز في التوحيد عن غيره من مشاريع بناء الدول؟

- مشروع الملك عبد العزيز في توحيد المملكة تميّز عن غيره لأنه استعاد الأراضي التابعة للدولة السعودية الأولى، وأعاد بناءها، وكذلك عمل على إحداث تنمية يشارك فيها جميع أبناء المملكة والخبراء العرب، فأحدث بذلك نهضة تنموية في أرجاء شاسعة من الأراضي، وبمنهجية موحدة، لكنه أعاد بناءها على قواعد جديدة.

وخرجت القبيلة من كونها إطاراً ضيقاً للعصبية، ودخلت في نسيج وطني أوسع، وهجرت أسلوب الترحال وسكنت البلدان، بذلك، تحوّل مفهوم الولاء تحولا جذريّاً، فلم يعد الفرد يعرف نفسه فقط بقبيلته أو بلدته، بل صار يضع الدولة إطاراً جامعاً يتقدم على كل الروابط.

الذاكرة الشعبية من مؤلفات الشقير رصد فيها تاريخ الحياة اليومية للإنسان في المجتمع السعودي

هذا التحول انعكس في تفاصيل الحياة اليومية، في لغة الخطاب، حيث أصبحت مفردات مثل «الوطن» و«المجتمع» و«المملكة» هي الدارجة؛ وفي طقوس الاحترام، حيث غدا السلام على راية الدولة أو صورتها رمزاً متفقاً عليه.

 

كيف يمكن أن نفهم الأمن كـ«هابيتوس» يعيش مع الناس في حياتهم اليومية؟

يتشكل «الهابيتوس» من عوامل عديدة مثل الدين والتاريخ والتربية والعادات، فيصير جزءاً طبيعياً من أسلوب حياتهم ويؤثر على قراراتهم بشكل تلقائي.

حين نصف الأمن كهابيتوس، فإننا نراه وقد ترسّخ في اللاوعي الجمعي كإيقاع يومي يُمارس بقدر ما يُفكَّر فيه. فالأمن يظهر في الطمأنينة التي ترافق الطفل إلى مدرسته، وفي استقرار الأسرة داخل منزلها بلا خوف ولا سلاح، وفي ثقة الأفراد بأن القانون والتقاليد معاً يشكلان شبكة حماية غير مرئية. ولا تُستدعى هذه الطمأنينة كقرار عقلاني في كل مرة، بل تُمارس كتلقائية اجتماعية، مثلما يتحدث الناس لغتهم أو يؤدون طقوسهم الدينية.

 

لماذا كان الأمن ركيزة لمشروع التوحيد السياسي؟

حين بدأ الملك عبد العزيز مشروعه، أدرك أن الخوف يفتت المجتمع، وأن الطمأنينة هي الشرط الأول لأي بناء سياسي، وحين استتب الأمن توقفت الغارات، واستقر الزمن على إيقاع جديد يمنح الناس يقيناً بأن الغد امتداد لليوم.

ومع تثبيت الأمن، تشكّل عقد ثقة بين الدولة والمجتمع، فالقبائل التي عاشت قروناً في دوامة الغزو سلّمت جزءاً من استقلالها مقابل حماية مواردها، والمدن شعرت أن حرماتها مصونة، والقوافل سارت آمنة على طرق الحج والتجارة. وبهذا أصبح الأمن رابطة معنوية تشد الناس إلى الدولة.

ومن هذه القاعدة وُلد رأس المال الرمزي للمملكة، ومعه انطلقت مؤسسات الحكم، وانتظمت الأسواق، وازدهرت الحواضر وانفتحت المملكة على العالم الخارجي ودخلت مراحل تحديث بلا رجعة.

 

ما دلالة الرموز الوطنية في اليوم الوطني: الراية، والنشيد، والألوان؟

- هذه رموز بداخلها «وصف كثيف»: فالراية هي إعلان سيادة يذكّر الناس بقدرة الدولة على فرض النظام وحق استخدام القوة، وهي أيضاً وعاء تختزل فيه الجماعة ذاتها في صورة بصرية واحدة، وذاكرة تاريخية تحمل سرديات التأسيس والانتصار، ويولد معها شعور نفسي بأن الفرد محمي داخل جماعة كبرى. وعلى المستوى الدولي، تظل الراية لغة دبلوماسية تختصر الوطن أمام العالم.

أما النشيد فهو ممارسة جسدية جماعية تذيب الأصوات الفردية في لحن واحد، ورمز سياسي يرسخ الشرعية، وطقس اجتماعي ينظم المناسبات ويوحّد الإيقاع، كما يمنح الأفراد دفعة نفسية تثير الحماسة والانتماء، ومسرح للذاكرة، حيث تتحول التضحيات إلى لحن موسيقي متكرر يرسّخ الوجدان الوطني.

 

هل يمكن القول إن اليوم الوطني ينتج رأس مال رمزياً؟

نعم، يمكن القول إن اليوم الوطني ينتج رأس مال رمزياً بالمعنى الذي حدّده عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو. فالمشاركة في الاحتفالات، وارتداء اللون الأخضر، ورفع الراية، أو نشر الصور والرموز الوطنية عبر الفضاء الرقمي، كلها ممارسات تبدو بسيطة لكنها تولّد قيمة معنوية مشتركة. هذه القيمة تعيد توزيع الشرعية والانتماء داخل المجتمع، وتُشعر الأفراد أنهم شركاء في إنتاج الهوية الوطنية.

اليوم الوطني مناسبة تُتيح للأفراد والجماعات والمؤسسات أن يضيفوا إلى رصيدهم الاجتماعي، ويجعلوا من حضورهم ومشاركتهم وسيلة لتعزيز مكانتهم داخل الجماعة الوطنية، فتتراكم قوة رمزية تُعيد إنتاج الهوية كل عام.

 

هناك حضور قوي للجسد والفضاء في اليوم الوطني، كيف تقرأ هذه الظاهرة؟

- يتحول الجسد في اليوم الوطني إلى لوحة فنية رمزية متحركة، فهو يلتحف بالعلم ويعلق عليه الشارات ويُرسم العلم على الوجه ويوشم على اليد، أو يُرتدى الأخضر كلباس على الجسد، أو تُرفع اليد لتحمل العلم، فإن هذه الأفعال البسيطة تجعل الجسد حاملاً للهوية، ويُعلن انتماءه في الفضاء العام.

وحين يلعب الشباب «العرضة» أو «رقصة السيف»، فهم يستعيدون طقساً عريقاً كان في الأصل فعلاً قبلياً للدفاع والفخر، لكنهم يعيدون شحنه بمعنى وطني جديد، فيصير الجسد ذاكرة تربط الماضي بالحاضر.

ويتحول الفضاء العام، لمدة يوم واحد إلى مسرح كبير للهوية الجماعية، فالشارع والساحة والسماء تنقلب إلى منصات احتفال، حيث تتزين بالأعلام وأشعة الليزر الذكية والألعاب النارية للفرجة، ويجتمع فيها الناس بلا تمييز.

تتحول المدينة بكاملها، بمواطنيها وتفاعل حي من أبناء الجاليات العربية والإسلامية إلى نص اجتماعي تُكتب حروفه بالألوان، والهتاف، والتجمع، والحركة. وكل زاوية في الفضاء العام تُستعار لتأكيد معنى «الوطن» بصور محسوسة.

في هذه اللحظات يذوب الفرد في الجماعة، حيث يجدها ضمن هوية أكبر، وجميعهم يصنعون معاً لوحة حية تُجسّد ما تعنيه المواطنة، أن يتحول الانتماء إلى تجربة ملموسة يشارك فيها الجميع، وأن تتجلى الهوية في الجسد والفضاء في آن واحد.


مقالات ذات صلة

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

بدر الخريف (الرياض)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص.

سعد السبيعي
رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر (الشرق الأوسط)

رونالدو وفينالدوم ورينارد يشاركون السعوديين احتفالات اليوم الوطني الـ95

تفاعلت الأندية السعودية ولاعبوها المحترفون الأجانب مع احتفالات المملكة باليوم الوطني الـ95، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي ورسائل التهاني بأجواء الفخر.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البديوي إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس.

وأبان الأمين العام إلى تأكيد القادة على أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.