بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)
احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)
TT

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)
احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص، مشيراً إلى حرص النادي على استثمار هذه المناسبة لتعزيز تواصله مع المجتمع المحلي في مدينة الخبر.

وقال بيسغروف، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «بالتأكيد، إنه يوم رائع بالنسبة للمملكة كلها، وبشكل خاص لنا هنا في نادي القادسية. نحن نستغل اليوم الوطني الـ95 كفرصة للتواصل مع المجتمع، حيث نفتح أبواب النادي، وندعو جميع أهالي الخبر للحضور والمشاركة».

وأضاف: «كان من المدهش رؤية العائلات ومختلف الفئات الاجتماعية وهم يستمتعون بالفعاليات، سواء بالموسيقى الحية أو بالتعرف على تاريخ المملكة وقصتها أو من خلال الأطعمة المقدمة. لقد كان بالفعل حدثاً رائعاً بالنسبة لنا».

وتابع: «أؤكد أن استراتيجية النادي تضع الانخراط مع المجتمع كإحدى أولوياتها. سواء أكان ذلك في اليوم الوطني، أو يوم التأسيس، أو خلال شهر رمضان، فإننا دائماً نستثمر هذه المناسبات المهمة للتواصل مع المجتمع وضمان شعورهم بالارتباط بالنادي».

بيسغروف قال إنه من المدهش رؤية العائلات ومختلف الفئات الاجتماعية وهم يستمتعون بالفعاليات (نادي القادسية)

وأردف: «بالطبع جماهيرنا تتابع فرقنا في المباريات، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونتحدث عن (من الخبر إلى العالم)، لكن في الحقيقة يظل مجتمعنا هنا في الخبر هو الأقرب لجذور النادي، لتراثه وتاريخه».

وأكمل: «لهذا سيستمر نادي القادسية في أن يكون رائداً على مستوى الأندية الرياضية في المملكة في مثل هذه الأنشطة المجتمعية، وهو أمر نفخر به كثيراً».

فعاليات مختلفة ومتنوعة شهدها مقر النادي (نادي القادسية)

ومضى الرئيس التنفيذي للقادسية في الحديث عن تجربته الحياتية في الخُبر، موضحاً: «أمضيت هنا ما يزيد عن عام ونصف عام، وأشعر أنني في وطني بالفعل».

وأتم: «الخُبر مكان رائع لبناء حياة جديدة، للعيش فيه. ولأن أكون جزءاً من نادي القادسية، والمشروع الذي نعمل عليه أمر مذهل. هذه اللحظات التي نلتقي فيها مع مختلف أطياف المجتمع تختلف عن الروتين اليومي المعتاد، وهي بالفعل مصدر سعادة كبيرة لي».


مقالات ذات صلة

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

بدر الخريف (الرياض)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر (الشرق الأوسط)

رونالدو وفينالدوم ورينارد يشاركون السعوديين احتفالات اليوم الوطني الـ95

تفاعلت الأندية السعودية ولاعبوها المحترفون الأجانب مع احتفالات المملكة باليوم الوطني الـ95، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي ورسائل التهاني بأجواء الفخر.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
يوميات الشرق ‏الدرعية تحتفل باليوم الوطني السعودي الـ95‬ (واس) p-circle 02:02

السعوديون يحتفلون باليوم الوطني الـ95 ويستذكرون لحظة التوحيد واستئناف التاريخ

احتفل السعوديون باليوم الوطني الـ95، الذي يوافق 23 من سبتمبر (أيلول) من كل عام، واكتست جميع المدن السعودية، باللون الأخضر؛ تعبيراً عن الفرح، واستذكاراً للحظة

عمر البدوي (الرياض)

سلة السعودية تتأهل إلى تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2027

حقق المنتخب السعودي الأول لكرة السلة فوزاً مهماً على نظيره القطري (الاتحاد السعودي لكرة السلة)
حقق المنتخب السعودي الأول لكرة السلة فوزاً مهماً على نظيره القطري (الاتحاد السعودي لكرة السلة)
TT

سلة السعودية تتأهل إلى تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2027

حقق المنتخب السعودي الأول لكرة السلة فوزاً مهماً على نظيره القطري (الاتحاد السعودي لكرة السلة)
حقق المنتخب السعودي الأول لكرة السلة فوزاً مهماً على نظيره القطري (الاتحاد السعودي لكرة السلة)

حقق المنتخب السعودي الأول لكرة السلة فوزاً مهماً على نظيره القطري بنتيجة (86-80)، في المباراة التي جمعتهما في الدوحة، ليضمن رسمياً التأهل إلى الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم لكرة السلة 2027، قبل نهاية الدور الأول بجولتين، مكرراً إنجاز التأهل للمرة الثانية على التوالي.

ودخل أخضر السلة المباراة بقوة، وحسم الربع الأول لصالحه بنتيجة (29-20)، قبل أن يحافظ على تقدمه رغم محاولات المنتخب القطري تقليص الفارق والعودة في النتيجة، ليُنهي اللقاء بفوز مستحق.

كان محمد علي عبد الرحمن نجم المباراة بتسجيله 28 نقطة، فيما قدم محمد السويلم مباراة مميزة بتسجيله 20 نقطة إلى جانب 13 متابعة، وأضاف مثنى المرواني 19 نقطة، ليسهم الثلاثي في قيادة الأخضر إلى الفوز.

وبهذا الانتصار، ضمن أخضر السلة التأهل إلى الدور الثاني، بعد خروج المنتخب الهندي من سباق المنافسة. ويختتم الأخضر مشواره في الدور الأول بمباراتين على أرضه في جدة، الأولى أمام لبنان في 2 يوليو (تموز)، والثانية أمام قطر في 5 يوليو.


سامي زين لـ«الشرق الأوسط»: لحظة التتويج باللقب العالمي لا تزال مثل الحلم

سامي زين قال إنَّ تتويجه باللقب أشبه بالحلم الذي يتذكَّره كل لحظة (الشرق الأوسط)
سامي زين قال إنَّ تتويجه باللقب أشبه بالحلم الذي يتذكَّره كل لحظة (الشرق الأوسط)
TT

سامي زين لـ«الشرق الأوسط»: لحظة التتويج باللقب العالمي لا تزال مثل الحلم

سامي زين قال إنَّ تتويجه باللقب أشبه بالحلم الذي يتذكَّره كل لحظة (الشرق الأوسط)
سامي زين قال إنَّ تتويجه باللقب أشبه بالحلم الذي يتذكَّره كل لحظة (الشرق الأوسط)

لم يكن تتويج سامي زين بلقب بطولة المصارعة العالمية مجرد إنجاز رياضي جديد في مسيرته، بل لحظة إنسانية وعاطفية استثنائية حملت معها سنوات طويلة من الطموح والانتظار.

وفي حوار حصري مع «الشرق الأوسط»، استعاد المصارع العالمي تفاصيل ليلة التتويج التاريخية في الرياض، وتحدَّث عن مشاعره التي لا تزال تبدو له «مثل الحلم»، وعن العلاقة الخاصة التي تربطه بالجمهور السعودي، واعتزازه بهويته العربية، وطموحه للعودة إلى المملكة مجدداً، هذه المرة في أكبر عروض المصارعة العالمية.

عبَّر سامي زين عن سعادته الغامرة بفوزه بلقب بطولة المصارعة العالمية، واصفاً اللحظة بأنها «لا تزال تبدو كالحلم».

سامي زين خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وتحدَّث عن كواليس ما قبل المباراة، موضحاً أن العقل أحياناً يحجب المشاعر القوية بسبب كثافتها، لكنه الآن بدأ يستوعب الإنجاز ويفكر في بداياته وأهله والجمهور. وأكد أن الفوز كان مفاجئاً حتى في طريقة حدوثه (التثبيت السريع)، مما خلق تفاعلاً مختلفاً من الجمهور.

تطرَّق زين إلى سيكولوجية اللحظة الكبرى، وكيف أن التفاعل الجماهيري في الرياض كان له أثر بالغ في هذه التجربة الفريدة. وقال: «لم يكن هناك مكان في العالم أكثر مثالية للفوز باللقب من هناك (السعودية)»، مشيداً بالجمهور السعودي الذي وصفه بأنه «مميز للغاية»، ومؤكداً أن هناك رابطاً خاصاً يجمعه بمَن حضروا تلك الليلة، ووصفهم بأنهم «نادٍ حصري» شهدوا لحظة تاريخية لن تُنسى.

سامي زين خلال البطولة العالمية التي أُقيمت في الرياض (واس)

أظهر سامي اعتزازاً كبيراً بهويته، حيث ظهر وهو يرتدي «الشماغ» السعودي، وذكر أنَّه كان يود ارتداءه بطريقة معينة، لكن ضيق الوقت منعه. كما تحدَّث ببعض الكلمات العربية بلهجة واثقة.

وأبدى حماساً كبيراً لاستضافة الرياض بطولة «راسلمينيا» العام المقبل، مؤكداً أنَّ هدفه هو العودة بطلاً أو تقديم شيء ذي قيمة عاطفية كبيرة للجمهور السعودي. كما أشار إلى تطلعه للمشاركة في «كراون غول» وتمثيل البطولة هناك.

تعكس مسيرة سامي زين من «المطارد» إلى «البطل» إصراراً وتفانياً كبيرَين، وقد تجسَّدت هذه الرحلة في لحظة فوزه باللقب في الرياض، التي يعدّها نقطة تحول في مسيرته.

وجَّه سامي زين رسالة شكر خاصة للجمهور السعودي، قائلاً: «شكراً لكم لأنكم كنتم هناك في تلك الليلة، وجعلتم هذا المستحيل ممكناً». وتعكس هذه الكلمات عمق امتنانه للدعم الذي حظي به.


تنحي ياسر المسحل عن رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم يفتح صفحة جديدة

المنتخب السعودي فشل في بلوغ دور الـ32 (أ.ف.ب)
المنتخب السعودي فشل في بلوغ دور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

تنحي ياسر المسحل عن رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم يفتح صفحة جديدة

المنتخب السعودي فشل في بلوغ دور الـ32 (أ.ف.ب)
المنتخب السعودي فشل في بلوغ دور الـ32 (أ.ف.ب)

لم يكن إعلان ياسر المسحل تنحيه عن رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم مجرد استقالة لرئيس اتحاد بعد إخفاق رياضي، بل شكّل بداية مرحلة جديدة في الكرة السعودية، فتحت الباب أمام انتخابات مبكرة، وأطلقت سباقاً لاختيار قيادة جديدة للاتحاد، وسط مراجعة شاملة لما آلت إليه نتائج المنتخب الوطني بعد خروجه من الدور الأول لكأس العالم 2026.

وأبلغ المسحل، الاثنين، منسوبي الاتحاد السعودي لكرة القدم عبر رسالة بريد إلكتروني حصلت عليها «الشرق الأوسط» ببدء الإجراءات النظامية لفتح باب الترشح لانتخاب مجلس إدارة جديد، مؤكداً في الوقت ذاته أن المجلس الحالي سيواصل ممارسة أعماله حتى تسليم المجلس المنتخب مسؤولياته رسمياً، بما يضمن استمرار جميع البرامج والمشروعات والاستحقاقات دون أي تأثير.

وقال في رسالته إن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على ضمان استمرارية أعمال الاتحاد، وتحقيق انتقال سلس ومنظم للمسؤوليات، معرباً عن شكره لجميع منسوبي الاتحاد على ما قدموه خلال السنوات الماضية، ومؤكداً ثقته في مواصلة العمل بالروح نفسها خلال الفترة المقبلة.

ياسر المسحل وإنفانتينو رئيس فيفا وسلمان آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي في اجتماع سابق (رويترز)

وكان المسحل قد أعلن فجر الاثنين عدم استمراره في منصبه بعد سبعة أعوام قضاها رئيساً للاتحاد السعودي لكرة القدم، متحملاً كامل مسؤولية خروج المنتخب السعودي من الدور الأول لكأس العالم، ومقدماً اعتذاره للجماهير، ومؤكداً أن المسؤولية تقتضي إفساح المجال أمام مرحلة جديدة.

ووجه المسحل شكره إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد على الدعم الكبير الذي حظيت به كرة القدم السعودية، كما ثمن دعم وزير الرياضة، مؤكداً أن مجلس الإدارة بذل كل ما في وسعه لخدمة الكرة السعودية، إلا أن عدم التأهل إلى الدور التالي من كأس العالم يفرض تحمل المسؤولية.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن المسحل ودع عدداً من مسؤولي المنتخب الوطني، مساء الأحد، مباشرة، بعد تأكد خروج المنتخب من البطولة، في خطوة سبقت إعلان استقالته رسمياً بساعات.

وأكدت المصادر نفسها أن استقالة المسحل لا تعني حدوث أي فراغ إداري أو تشريعي داخل الاتحاد السعودي لكرة القدم، إذ سيواصل مجلس الإدارة الحالي تسيير أعمال الاتحاد خلال المرحلة الانتقالية، لوجود إجراءات نظامية ومالية وإدارية لا بد من استكمالها، تشمل التوقيعات البنكية، وأعمال الاستلام والتسليم، والالتزامات التنظيمية المختلفة، على أن تُجرى انتخابات مبكرة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ويبقى المجلس الحالي قائماً حتى انتخاب المجلس الجديد وتسليمه المسؤولية بصورة رسمية.

عبد الله حماد يتوسط وزير الرياضة ووكيل الوزارة (المنتخب السعودي)

ومع فتح باب الحديث عن الرئيس المقبل، برزت أسماء عديدة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إلا أن مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أكدت أن سعد اللذيذ، الرئيس التنفيذي لنادي نيوم، لا يفكر إطلاقاً في الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولا توجد لديه أي نية لخوض السباق.

وجاء تداول اسم اللذيذ بعد يوم واحد فقط من كشف «الشرق الأوسط» أنه يدرس تقديم استقالته من منصبه رئيساً تنفيذياً لنادي نيوم، الذي يشغله منذ يونيو (حزيران) 2025، لأسباب لم تتضح حتى الآن، وهو ما دفع كثيرين إلى الربط بين الخبرين، والاعتقاد بأن استقالته تمثل تمهيداً للترشح لرئاسة الاتحاد.

غير أن المصادر شددت على أن هذا الربط غير صحيح، مؤكدة أن اللذيذ لم يطرح اسمه في أي نقاشات تتعلق بخلافة المسحل، كما أنه لا يرغب في المنصب ولا يفكر في خوض الانتخابات خلال المرحلة المقبلة.

وفور إعلان الاستقالة، بدأت الأوساط الرياضية تداول أسماء عدة لخلافة المسحل، من بينها نواف التمياط، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عام 2017 والمحلل التلفزيوني الحالي، وسامي الجابر، رئيس نادي الهلال السابق عام 2017، وعبد الله حماد، مدير أكاديمية «مهد» وعضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي الحالي، وعبد العزيز العفالق، رئيس رابطة الدوري السعودي للمحترفين، وخالد البلطان، رئيس نادي الشباب الأسبق، وحاتم خيمي، رئيس نادي الوحدة المنافس في دوري الدرجة الأولى، إضافة إلى سلمان المالك، الذي سبق أن خاض انتخابات رئاسة الاتحاد عام 2015.

إلا أن المصادر أكدت أن الاسم الذي يجري العمل عليه قد يكون بعيداً عن معظم الأسماء المتداولة حالياً، خصوصاً أن عدداً منها لا يستوفي جميع المتطلبات اللازمة لقيادة الاتحاد، سواء من حيث الخبرة الإدارية أو بعض الاشتراطات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، ومنها إجادة اللغة الإنجليزية والقدرة على تمثيل الكرة السعودية في المحافل الدولية.

سعد اللذيذ لا يريد رئاسة الاتحاد السعودي (قنوات ثمانية)

وأشارت المصادر إلى أن من بين الشخصيات التي تحظى باهتمام داخل دوائر صنع القرار حماد البلوي، رئيس وحدة ملف السعودية لاستضافة كأس العالم 2034، الذي يعد أحد أبرز الكفاءات الإدارية الشابة، ويحظى بتقدير كبير لدى المسؤولين في هيئة كأس العالم 2034 ووزارة الرياضة، ويبرز اسمه ضمن الشخصيات التي تتم متابعتها في إطار البحث عن قيادة جديدة للاتحاد، في توجه يستهدف منح الفرصة لقيادات شابة، والابتعاد عن الأسماء التقليدية التي ارتبط بعضها برئاسة الأندية وما صاحبها من جدل في الوسط الرياضي.

ولا تقتصر تداعيات المونديال على الكرة السعودية وحدها، إذ أصبح المسحل ثالث أبرز ضحايا كأس العالم 2026، بعد رحيل مدرب منتخب اسكوتلندا ستيف كلارك، ومدرب منتخب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ - بو، اللذين غادرا منصبيهما عقب إخفاق منتخبيهما في تجاوز دور المجموعات.

ويعكس ذلك حجم الضغوط التي أصبحت تفرضها بطولة كأس العالم على المسؤولين، سواء كانوا مدربين أو رؤساء اتحادات، في ظل ارتفاع سقف الطموحات، خصوصاً بعد توسيع البطولة إلى 48 منتخباً، وهو ما جعل الخروج المبكر يعد إخفاقاً كبيراً بالنسبة لعدد من المنتخبات.

ياسر المسحل ترجل عن منصبه بعد 7 سنوات قضاها رئيساً لاتحاد القدم (المنتخب السعودي)

وتعيد استقالة المسحل أيضاً إلى الواجهة تاريخ نهايات رؤساء الاتحاد السعودي لكرة القدم، إذ يعد ثالث رئيس يغادر منصبه بصورة مباشرة بعد إخفاق المنتخب الوطني الأول.

فقد انتهت حقبة الأمير فيصل بن فهد، الذي قاد الاتحاد بين عامي 1971 و1999، بوفاته - رحمه الله -، بعدما ارتبط اسمه بأبرز إنجازات الكرة السعودية، في مقدمتها التأهل إلى كأس العالم 1994.

وتولى بعده الأمير سلطان بن فهد رئاسة الاتحاد حتى يناير (كانون الثاني) 2011، حين أعفي من منصبه بناء على طلبه عقب خروج المنتخب من كأس آسيا، ليصبح أول رئيس يرحل بعد إخفاق المنتخب الأول.

ولم تستمر فترة الأمير نواف بن فيصل طويلاً، إذ أعلن استقالته في فبراير (شباط) 2012 بعد خروج المنتخب من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2014.

حماد البلوي مدير وحدة ملف كأس العالم 2034 (الشرق الأوسط)

وشهد عام 2012 انتخاب أحمد عيد كأول رئيس منتخب في تاريخ الاتحاد السعودي لكرة القدم، قبل أن تنتهي ولايته بانقضاء الدورة القانونية لمجلس الإدارة في ديسمبر (كانون الأول) 2016. وبعده تولى عادل عزت رئاسة الاتحاد، لكنه أعلن استقالته في أغسطس (آب) 2018 رغبةً في الترشح لرئاسة الاتحاد العربي لكرة القدم، لتؤول الرئاسة إلى قصي الفواز الذي أنهى بدوره مهمته باستقالة تقدم بها في فبراير (شباط) 2019 لظروف خاصة.

لاعبو المنتخب محبطين بعد الخروج المونديالي (رويترز)

أما ياسر المسحل، الذي تولى رئاسة الاتحاد عام 2019، فقد نجح في إكمال دورته الأولى، لكنه لم يكمل ولايته الثانية التي بدأت عام 2023، بعدما أسهم خروج المنتخب السعودي من كأس العالم في إنهاء حقبته قبل أشهر قليلة من نهاية الدورة الحالية.

وتنتظر الرئيس المقبل ملفات ثقيلة، في مقدمتها إعادة بناء المنتخب الوطني، والاستعداد لكأس آسيا المقبلة، ومواصلة مشروع تطوير كرة القدم السعودية، وصولاً إلى استضافة المملكة نهائيات كأس العالم 2034، وهو ما يجعل الانتخابات المقبلة واحدة من أهم المحطات في تاريخ الاتحاد السعودي لكرة القدم.

المسحل برفقة الفيصل خلال حديثهما مع لاعبي المنتخب (المنتخب السعودي)