وزير الخارجية الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: مستعدون لتزويد أوكرانيا بالسلاح

تحدث عن حزمة العقوبات ضد إسرائيل وقال إن مصداقية المجتمع الدولي على المحك

خوسيه مانويل ألباريس (وزارة الخارجية الإسبانية)
خوسيه مانويل ألباريس (وزارة الخارجية الإسبانية)
TT

وزير الخارجية الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: مستعدون لتزويد أوكرانيا بالسلاح

خوسيه مانويل ألباريس (وزارة الخارجية الإسبانية)
خوسيه مانويل ألباريس (وزارة الخارجية الإسبانية)

أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن بلاده أعدَّت حزمة تدابير صرامة، لمعاقبة إسرائيل بشأن إمعانها في قتل الفلسطينيين واحتلال غزة، بينما أقرّ على صعيد آخر، باستعداد بلاده لتزويد أوكرانيا بالسلاح، مع تشديده على توفير ضمانات أميركية، لترجمة رؤية الرئيس دونالد ترمب، لحل الأزمة الروسية - الأوكرانية.

وبشأن النتائج المتوقعة من قمة ألاسكا على مستقبل الأزمة الروسية - الأوكرانية، قال ألباريس في حوار مع «الشرق الأوسط»: «نرحب بأي جهود تقربنا من تحقيق سلام عادل ودائم، بما في ذلك جهود الرئيس ترمب».

وتابع: «بينما نود أن نرى تقدماً، فإننا لا نلاحظ حالياً أي التزام من الجانب الروسي. وما زلنا نعتقد أن السلام يجب أن يبدأ بوقف إطلاق نار قابل للتحقق ومستدام لإنقاذ الأرواح. وبينما نتحدث الآن، تستمر الهجمات والقتل والدمار. مطلبنا الأول هو أن توقف روسيا عدوانها على الفور».

وحول الموقف الإسباني الأوروبي من المقترحات التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الأزمة الروسية - الأوكرانية، قال ألباريس: «في إسبانيا وأوروبا، نعتقد أن مستقبل أوكرانيا لا بد أن يقرره الشعب الأوكراني، وأن أي اتفاق مستدام يتطلب حضور أوكرانيا وأوروبا على طاولة المفاوضات». وزاد: «نحن نرفض أي اتفاق سلام يكافئ المعتدي. وهذا لن يؤدي إلا إلى تشجيع المزيد من العدوان، ويمكن أن يؤدي إلى حرب أخرى. ونحن على استعداد للمساهمة في أمن أوكرانيا؛ لأن أمن أوكرانيا هو أمن أوروبا».

«لن نتسامح مع المعاناة»

بخصوص الملف الفلسطيني قال الوزير الإسباني: «إن مدريد والرياض، تعملان بشكل وثيق، لوقف أعمال القتل والكارثة الإنسانية في غزة وتعزيز أمل جديد للسلام في المنطقة، على أساس إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل». وأضاف بالقول: «سنواصل جهودنا حتى يتم قبول دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وحتى يتم إنشاء دولة فلسطين واقعية وقابلة للحياة في غزة والضفة الغربية في ظل سلطة فلسطينية موحدة لها منفذ على البحر وعاصمتها في القدس الشرقية».

رؤية إسبانية لاحتواء الوضع في غزة

حول خطط المعالجة الإسبانية لاحتواء الموقف في غزة، قبيل الأسبوع الوزاري في نيويورك، شدد ألباريس، على ضرورة إنهاء الحرب في غزة «يجب أن تنتهي»، مع ضرورة الضغط على جميع الأطراف للتوصل إلى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن ودخول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وسريع ودون عوائق.

وفي هذا السياق، قال ألباريس: «تدعم إسبانيا بقوة عمل منظومة الأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة والوكالات والهيئات داخل منظومة الأمم المتحدة التي تسهم في التخفيف من عواقب الوضع الإنساني الرهيب».

وأضاف: «هناك إجماع متزايد داخل المجتمع الدولي حول الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير ملموسة وفعالة لوقف المستويات غير المقبولة من العنف والدمار في غزة. ولهذا السبب بالتحديد؛ أعلنت في بداية هذا الأسبوع عن حزمة من الإجراءات الوطنية الرامية إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء الصراع».

وزاد: «تهدف هذه التدابير، التي تم اعتمادها مع الالتزام الصارم بالقانون الدولي ودعماً لما نص عليه قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2334 (2016)، إلى وقف النزاع وتعزيز نظام الأمم المتحدة المتعدد الأطراف. وفي هذا الصدد، نقوم مع دول أخرى بإعداد تحالف دعم مالي عاجل لموازنة السلطة الفلسطينية». وتابع: «إن هذه الجمعية العامة للأمم المتحدة هي فرصة للاعتراف بالإجماع المتزايد والقوي بشأن تنفيذ حل الدولتين كونه السبيل الوحيد للسلام. وقد وفر لنا مؤتمر نيويورك أدوات مفيدة للمضي قدماً في هذا الصدد».

وقال وزير الخارجية الإسباني: «ينبغي لنا أن نفعل الشيء نفسه لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة. ونأمل أن يسمح لنا المؤتمر الدولي الرفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين في 22 سبتمبر (أيلول)، بإحراز تقدم ملموس ومفيد».

تبني حل الدولتين

تحدث الوزير عن الجهود التي بذلتها بلاده مع السعودية لحشد تحالف حل الدولتين، وقال: «نعمل بشكل وثيق مع شركائنا السعوديين لوقف أعمال القتل والكارثة الإنسانية في غزة، وتعزيز أمل جديد للسلام في المنطقة، على أساس إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل». وأردف قائلا: «كنا أطلقنا مبادرة مدريد والتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين لحشد الإرادة السياسية والشعور بالمسؤولية الجماعية داخل المجتمع الدولي، وهذا من شأنه أن يشجع احترام القانون الإنساني والعدالة للفلسطينيين والأمن للجميع في المنطقة».

وزاد: «لذلك؛ فإن اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين، إلى جانب النرويج وآيرلندا وسلوفينيا، لم يكن سوى خطوة أولى، والآن تحذو دول عدّة حذوها. في يوليو (تموز) الماضي، انعقد أخيراً مؤتمر الأمم المتحدة لتنفيذ حل الدولتين في نيويورك، بعد العمل الشاق الذي بذلته إسبانيا والسعودية، ومن المقرر أن يُستأنف المؤتمر في سبتمبر».

وأضاف ألباريس: «في 12 سبتمبر، تمت الموافقة على إعلان نيويورك من قبل 142 عضواً في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وسنواصل جهودنا حتى يتم قبول دولة فلسطين في الأمم المتحدة وحتى يتم إنشاء دولة فلسطين واقعية وقابلة للحياة في غزة والضفة الغربية في ظل سلطة فلسطينية موحدة لها منفذ على البحر وعاصمتها في القدس الشرقية».

كبح خطة إسرائيل لاحتلال غزة

عن الموقف الإسباني من الخطة الإسرائيلية لغزو غزة، قال ألباريس: «إن موقفنا واضح جداً. ونحن ندين عرقلة المساعدات الإنسانية وتصعيد العمليات العسكرية في غزة، حيث أعلنت الأمم المتحدة المجاعة».

وأضاف: «قمنا بقيادة مجموعة من الدول ذات التفكير المماثل داخل الاتحاد الأوروبي وعلى مستوى العالم لإصدار بيان مشترك، وهذه المجموعة آخذة في النمو. ومع ذلك، فإن الحديث لا يكفي. ولا يمكننا أن نتسامح مع استمرار معاناة المدنيين الأبرياء أو وفاة الأطفال من الجوع بينما تُمنع الشاحنات المحملة بالأغذية من دخول غزة».

وقال وزير الخارجية الإسباني: «في ضوء حجم الكارثة، فإن إسبانيا اعتمدت في 9 سبتمبر، مجموعة جديدة من التدابير الوطنية، الرامية إلى إنهاء الحرب ودعم الشعب الفلسطيني».

ووفق ألباريس، فإن هذه التدابير، تشمل هذه التدابير حظر الأسلحة على إسرائيل، وعقوبات ضد الأفراد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان أو جرائم الحرب في قطاع غزة، وحظر الواردات من المستوطنات، وزيادة التعاون مع السلطة الفلسطينية، ومساهمة إضافية بقيمة 10 ملايين يورو لوكالة (أونروا)».

وزاد: «هناك أيضاً زيادة في ميزانية المساعدات الإنسانية والتعاونية لغزة بما يصل إلى 150 مليون يورو حتى عام 2026. وفي الوقت نفسه، قدمنا ​​حزمة جديدة من التدابير العاجلة للاتحاد الأوروبي لزيادة الضغط وإنهاء هذا الكابوس، بما في ذلك تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل».

خطوات لمنع تمدد الحرب

بشأن الخطوات الضرورية لمنع امتداد الحرب الإسرائيلية إلى بقية المنطقة، قال ألباريس: «إنني على قناعة بأن حالة الحرب الدائمة التي نشهدها لن تؤدي إلا إلى تقسيم شعوب المنطقة، ولن توفر الأمن لأحد في النهاية. ولا يمكن تحقيق الأمن الإقليمي إلا من خلال الحوار والتعاون والاعتراف المتبادل والسلام». وأضاف: «هذا هو الدرس الواضح الذي تعلمناه في أوروبا بعد قرون من الحرب. ولهذا السبب أدنا بشكل قاطع الهجوم الإسرائيلي على الأراضي القطرية، الذي انتهك سيادتها والقانون الدولي، وهدد استقرار المنطقة بشكل عام».

وقال ألباريس: «إن السعودية وشركائنا الإقليميين الآخرين أكثر تصميماً واتحاداً من أي وقت مضى بشأن أجندة الاعتراف المتبادل والسلام. ونحن جميعاً ندين الإرهاب والعنف. ولذلك؛ فإن كل شيء مرهون بإقامة دولة فلسطين وتنفيذ حل الدولتين واحترام القانون الدولي».

وزاد: «يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في هذا الصدد، تماماً كما يجب عليه أن يفعل لإنهاء المأساة في غزة. إن مصداقية المجتمع الدولي والتمسك بمبادئ الأمم المتحدة وقيمها على المحك».

الشراكة الاستراتيجية السعودية - الإسبانية

عن مستجدات الشراكة السعودية - الإسبانية، قال ألباريس: «إن الصداقة التاريخية بين البلدين لها جذور عميقة، تغذيها مشاعر التعاطف العميق والصداقة الصادقة بين عائلتينا المالكتين، وإرادة حكومتينا وشعبينا لاستكشاف الإمكانات الكاملة لعلاقاتنا الثنائية».

وزير الخارجية السعودي في لقاء مع نظيره الإسباني الاجتماع السنوي للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية بمدريد (واس)

وتابع: «إن التزامنا بتعزيز شراكتنا يعززه مصالحنا المشتركة. وعلى المستوى الدبلوماسي، تعدّ السعودية شريكاً إقليمياً رئيسياً، ونتطلع إلى رفع مستوى علاقاتنا الاستراتيجية في المستقبل القريب».

وزاد: «بصفتنا أصل التحالف الدولي، فإننا بَلدان ملتزمان بشكل واضح بتنفيذ حل الدولتين، وقد كثفنا جهودنا لتعزيز الاعتراف بفلسطين كدولة بين شركائنا. كما أدنا جميع الإجراءات التي تعيق إنشاء دولة فلسطينية في المستقبل، وخاصة توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، علاوة على ذلك، يعتزم كلا البلدين زيادة وتيرة الزيارات رفيعة المستوى في المستقبل».

وتابع: «من الناحية الاقتصادية، تعدّ السعودية الشريك التجاري الأهم لبلادنا في المنطقة. أتاحت الزيارة الأخيرة التي قام بها زميلي وزير الاقتصاد الإسباني كارلوس كويربو إلى المملكة فرصة ثمينة لاستكشاف فرص جديدة في إطار (رؤية السعودية 2030)».

وقال وزير الخارجية الإسباني: «هناك طريقة أخرى لتعزيز علاقاتنا الثنائية وهي الترويج الثقافي، من خلال الاحتفال بالسنوات الثقافية أو الترويج للغة الإسبانية في السعودية».


مقالات ذات صلة

«كيه بي دبليو فينتشرز» السعودية تستثمر في «أسترومك» الأميركية ضمن جولة تمويل بـ20 مليون دولار

الاقتصاد أحد مختبرات شركة كولوسال بيوساينسز للأبحاث الطيبة (الشرق الأوسط)

«كيه بي دبليو فينتشرز» السعودية تستثمر في «أسترومك» الأميركية ضمن جولة تمويل بـ20 مليون دولار

أعلنت «كيه بي دبليو فينتشرز» السعودية استثمارها في «أسترومك» الأميركية، المطوّرة لنماذج ذكاء اصطناعي تتنبأ بالتغيرات البيولوجية.

مساعد الزياني (الرياض)
خاص أحد المصانع المنتِجة في المدينة المنورة (واس)

خاص «الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

تتجه الاستثمارات الصناعية في السعودية إلى تنويع أدوات التمويل مع تجاوز استثمارات والتزامات «الصندوق الصناعي للاستثمار» 267 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026.

ساره بن شمران (الرياض)
الخليج مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)

السعودية تدين هجوم ديرة إسماعيل خان الإرهابي وتؤكد وقوفها مع باكستان

أدانت السعودية واستنكرت الهجوم الإرهابي الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية بمنطقة ديرة إسماعيل خان شمال غربي باكستان، وأوقع عدداً من القتلى والمصابين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)

من المدينة إلى العالم... جهود سعودية متواصلة لتعزيز الحصانة الفكرية للأجيال

أكّد الأمير سلمان بن سلطان، أمير منطقة المدينة المنورة، على ما توليه السعودية من عناية كبيرة لبناء الوعي، وحماية الفكر، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الخليج العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)

الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

أعرب العاهل المغربي، الملك محمد السادس، باسمه ونيابة عن الشعب المغربي عن استنكاره لما تتعرض له السعودية من اعتداءات متكررة تشنّها الميليشيات الحوثية الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السودان ينفي التدخل في شؤون إثيوبيا... ومُسيرة تستهدف مبنى تلفزيون تيغراي

المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مُسيرة في ميكيلي (أ.ف.ب)
المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مُسيرة في ميكيلي (أ.ف.ب)
TT

السودان ينفي التدخل في شؤون إثيوبيا... ومُسيرة تستهدف مبنى تلفزيون تيغراي

المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مُسيرة في ميكيلي (أ.ف.ب)
المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مُسيرة في ميكيلي (أ.ف.ب)

اتهم قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا، أمس الأحد، إريتريا والسودان بدعم متمرّدي تيغراي؛ الإقليم الشمالي في إثيوبيا الذي أعلنت سلطاته أنها تخوض «حرباً شاملة» ضد الحكومة الفيدرالية.

ورفضت القوات المسلّحة السودانية اتهامات جولا، ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة». وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، في بيان، مساء الأحد، إن لديها «معلومات ووقائع» بشأن استمرار ما وصفته بدعم وإسناد «قوات الدعم السريع» من الأراضي الإثيوبية، مشيرة إلى التدريب والإمداد واستخدام الأراضي الإثيوبية في أنشطة عسكرية؛ بينها تشغيل طائرات مُسيرة استراتيجية وانتحارية.

https://www.facebook.com/sudanese.armed.forces/videos/في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةAF-في المائةD9في المائةA2في المائةD9في المائةA7-في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA8/1792025802120885/?locale=ar_AR

وأكد الجيش السوداني التزامه بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على أنه لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكنه، في الوقت نفسه، «لن يسمح بالمساس بسيادته أو أمنه الوطني».

ودعا الجيش السوداني الجانب الإثيوبي إلى تحري الدقة والمسؤولية، والاحتكام إلى الحوار والقنوات الرسمية، بما يحفظ أمن واستقرار البلدين والمنطقة، مؤكداً أن القوات المسلحة السودانية ستظل يقِظة في حماية حدود الوطن وسيادته، وقادرة على التصدي لكل ما يهدد أمنه واستقراره.

ويحيي تجدُّد الأعمال العدائية، منذ أشهر بين الحكومة الفيدرالية و«جبهة تحرير شعب تيغراي»، المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقل من أربع سنوات على توقيع اتفاق سلام أنهى الحرب التي احتدمت بين عاميْ 2020 و2022 وأسفرت عن مقتل 600 ألف شخص على الأقلّ، وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي.

وسيطر متمرّدو الجبهة، الأربعاء، على مطار عاصمة الإقليم، ميكيلي، ومطارين آخرين، وتوغّلوا في إقليميْ عفر وأمهرة المجاوريْن، بعدما أعلنوا أنهم يخوضون «حرباً دفاعية» ضدّ حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مصدر إنساني إن مُقاتلي «جبهة تحرير شعب تيغراي» سيطروا، أمس الأحد، على بلدة إريبتي في إقليم عفر، قرب الحدود مع الإقليم، مضيفاً أنهم يتقدّمون حالياً نحو بلدة أفديرا الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر إلى الشرق.

وقدّر المصدر عدد النازحين في إقليم عفر بنحو 150 ألف شخص، مؤكداً صعوبة تحديد رقم دقيق. ويهدف الهجوم على عفر إلى قطع خطوط الإمداد الآتية من جيبوتي، التي تُشكّل مصدر غالبية الواردات الدولية إلى إثيوبيا، ومن بينها شحنات الوقود.

من جهته، صرّح برهانو جولا، عبر قناة الجيش على «يوتيوب»، قائلاً: «(إنّنا) نقاتل قوات منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية»، مضيفاً: «لا تستطيع شابيّا (إريتريا) ولا جبهة تحرير شعب تيغراي تحقيق أيّ شيء بمفردهما، حتى لو تحالفتا، ما لم تتلقّيا دعماً وإسناداً وإمدادات من السودان ومصر وقوى خارجية أخرى».

ونفت مصر التدخل في اضطرابات إثيوبيا، وقال مصدر مصري مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما تُلمِّح إليه إثيوبيا «ادعاءات لا تستحق الرد، والقاهرة غير معنية بهذه المهاترات». ودعا السلطات الإثيوبية إلى «معالجة أزماتها ومشكلاتها الداخلية بنفسها، بدلاً من محاولة تعليق فشلها الداخلي على الخارج».

استهداف التلفزيون العام

أعلنت سبع مجموعات معارِضة للحكومة الفيدرالية من أقاليم عدة؛ من بينها «جبهة تحرير شعب تيغراي» وميليشيات «فانو» الأمهرية و«جيش تحرير أورومو»، تشكيل تحالف من أجل «إطاحة» حكومة أديس أبابا.

وتوعّد هذا التحالف بأنه سيردّ بـ«هجمات مضادة واسعة النطاق» على هجمات القوات الفيدرالية.

وأُصيب مبنى تلفزيون تيغراي في العاصمة ميكيلي بمُسيّرة، صباح الأحد، وفق ما أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» مراسلون في القناة الناطقة باسم سلطات تيغراي.

وقال أحد المراسلين: «سمعنا انفجاراً قويّاً ناجماً عن غارة بمسيّرة في مكان آخر وغادرنا المبنى. وبُعَيد مغادرتنا، أُصيب مبنى التلفزيون». وأوقفت القناة، التي تُوظّف أكثر من 400 صحافي، بثّها المباشر، وفق مراسل آخر، في حين أظهرت صورٌ التقطها مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» واجهة المبنى متضرّرة.

كانت السلطات الفيدرالية الإثيوبية قد أعلنت، الاثنين الماضي، تعليقَ عمل «تيغراي تي في» ومنع وسائل الإعلام من نقل أخبارها، في حين لم يصدر أيّ تعليق عن إدارة القناة.

حصار ومخاوف من تجدّد الحرب

ومنذ الجمعة الماضي، تشهد مناطق في شمال إثيوبيا انقطاعاً في شبكتَي الهاتف والإنترنت، ما صعّب متابعة التطورات الميدانية.

وذكرت منظمة «نت بلوكس»، عبر منصة «إكس»، أن «بيانات الشبكة تشير إلى انقطاع في خدمة الإنترنت على مستوى إقليمي في شمال إثيوبيا، يتزامن مع تقارير تفيد بحدوث انقطاع في الاتصالات بإقليم تيغراي».

ويخشى سكان الإقليم تكرار سيناريو انقطاع الاتصالات والحصار الذي فرضته الحكومة الفيدرالية على تيغراي، خلال الحرب الأخيرة، حين قطعت الكهرباء والخِدمات المصرفية، وتوقفت معظم المساعدات الإنسانية عن الوصول إلى الإقليم.

وعلى الرغم من أن الحكومة الإثيوبية تتمتّع بتفوق عسكري واضح، فضلاً عن دعم دول خارجية، لكن النزاع قد يستدرج إريتريا المجاورة إلى ساحة المواجهة إلى جانب المتمردين، في ظل مخاوفها من سعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة، إلى الحصول بالقوّة على مَنفذ مباشر إلى البحر الأحمر.

وسبق لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي» أن تولت السلطة في عام 1991 وحكمت إثيوبيا ثلاثة عقود قبل أن يهمشها آبي أحمد عندما تولّى رئاسة الوزراء في 2018، مما أسهم في اندلاع الحرب الأهلية.

ورغم أن اتفاق بريتوريا للسلام أنهى تلك الحرب وأرسى هدوءاً حذراً، لكن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025. وشنّت الحكومة الاتحادية، منذ ذلك الحين، غارات على تيغراي وحشدت قواتها على حدود الإقليم.

واتهمت منظمات حقوقية جبهة تحرير شعب تيغراي بإطلاق حملات تجنيد قسري، خلال العام الحالي، استعداداً لاستئناف القتال.


ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.