الاتحاد الأوروبي يوافق على خريطة طريق لإطلاق «يورو رقمي»

لمنافسة «فيزا» و«ماستركارد»

صورة توضيحية لعملة معدنية بقيمة 2 يورو بجانب ورقة نقدية بريطانية بقيمة 10 جنيهات إسترلينية (رويترز)
صورة توضيحية لعملة معدنية بقيمة 2 يورو بجانب ورقة نقدية بريطانية بقيمة 10 جنيهات إسترلينية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يوافق على خريطة طريق لإطلاق «يورو رقمي»

صورة توضيحية لعملة معدنية بقيمة 2 يورو بجانب ورقة نقدية بريطانية بقيمة 10 جنيهات إسترلينية (رويترز)
صورة توضيحية لعملة معدنية بقيمة 2 يورو بجانب ورقة نقدية بريطانية بقيمة 10 جنيهات إسترلينية (رويترز)

توصل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، إلى اتفاق على خريطة طريق لإطلاق عملة يورو رقمية تهدف لأن تصبح بديلاً لأنظمة «فيزا» و«ماستركارد» الأميركية المهيمنة. واحتدمت المناقشات هذا العام حول اليورو الرقمي، الذي يمثل في الأساس محفظة إلكترونية مدعومة من البنك المركزي الأوروبي، في ظل سعي الاتحاد الأوروبي لتقليل اعتماده على الدول الأخرى في مجالات رئيسية مثل الطاقة والمالية والدفاع. ويُطرح اليورو الرقمي بوصفه وسيلة لتقليل اعتماد أوروبا على بطاقات الائتمان الأميركية، وفي سياق الرد على مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتعزيز العملات المستقرة المرتبطة بالدولار.

لكن البنك المركزي الأوروبي، الراعي الرئيسي للمشروع، لم يحصل بعدُ على الموافقة التشريعية عليه، إذ أعرب المشرعون والمصرفيون عن مخاوف من تأثيره على سيولة البنوك، وتكلفته العالية، ومخاطر تقييد الخصوصية.

وفي خطوة للتقدم، توصل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد والمفوض الأوروبي فالديس دومبروفسكيس في كوبنهاغن إلى اتفاق حول الخطوات التالية. وسيتيح هذا للوزراء إبداء رأيهم بشأن إصدار العملة الرقمية، وتحديد الحد الأقصى لليورو الذي يمكن لكل مقيم الاحتفاظ به، وهو عنصر أساسي لطمأنة الأسواق بشأن تجنب التهافت على الودائع المصرفية.

وقال باسكال دونوهو، رئيس اجتماعات وزراء المالية، في مؤتمر صحافي مشترك: «الحل الوسط الذي توصلنا إليه هو أنه قبل أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي القرار النهائي بشأن الإصدار، ستكون هناك فرصة للمناقشة في مجلس الوزراء». وأضاف أن هناك اتفاقاً على تحديد حد الاحتفاظ، دون كشف تفاصيل دقيقة حتى الآن، وأن البنك المركزي الأوروبي سيقترح هذا الحد ليوافق عليه وزراء المالية الأوروبيون.

وتأخرت العملية التشريعية رغم اقتراح المفوضية الأوروبية تشريع اليورو الرقمي في يونيو (حزيران) 2023، إذ لم يُصادق بعد البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي، ويهدف المجلس الأوروبي إلى استكمال عمله بحلول نهاية العام. ويأمل البنك المركزي الأوروبي أن يبدأ تطبيق التشريع بحلول يونيو، على أن يستغرق إطلاق اليورو الرقمي فعلياً بين عامين ونصف العام وثلاثة أعوام.

وقالت كريستين لاغارد في المؤتمر الصحافي: «أوروبا الرقمية ليست مجرد وسيلة دفع، بل هي أيضاً بيان سياسي يعكس سيادة أوروبا وقدرتها على إدارة المدفوعات، بما في ذلك المدفوعات العابرة للحدود، من خلال بنية تحتية وحلول أوروبية».


مقالات ذات صلة

سندات اليورو ترتفع وسط عودة التوترات الجيوسياسية وتشديد نبرة «المركزي الأوروبي»

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو ترتفع وسط عودة التوترات الجيوسياسية وتشديد نبرة «المركزي الأوروبي»

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بارتفاع طفيف في أسعار النفط عقب إلغاء محادثات السلام الأميركية الإيرانية في سويسرا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع وسط ترقب تشديد «الفيدرالي»

سجلت عوائد سندات منطقة اليورو ارتفاعاً طفيفاً يوم الخميس، مع ترقب المتداولين لتوجهات أكثر تشدداً من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

أسعار السندات في منطقة اليورو تسجل أطول موجة صعود منذ فبراير

ارتفعت أسعار السندات الحكومية في منطقة اليورو، لليوم الخامس على التوالي، يوم الثلاثاء، مسجلة أطول موجة صعود منذ فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع بشكل طفيف ترقباً لقرار «المركزي الأوروبي»

سجلت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو ارتفاعاً طفيفاً يوم الخميس، مقتربةً من أعلى مستوياتها الأخيرة، مع ترقب المستثمرين لتحركات أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)

بروكسل تُلزم «ميتا» بإتاحة «واتساب» مجاناً لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

أمرت سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، شركة «ميتا» بمنح روبوتات ومساعدي الذكاء الاصطناعي المنافسة إمكانية الوصول المجاني إلى «واتساب».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».