100 ألف يشاركون في المناورات الحربية بين موسكو ومينسك

يتدربون على إطلاق أسلحة نووية... الجيش الأميركي يؤكد إرسال مراقبين

لوكاشينكو مع حليفه بوتين (أ.ب)
لوكاشينكو مع حليفه بوتين (أ.ب)
TT

100 ألف يشاركون في المناورات الحربية بين موسكو ومينسك

لوكاشينكو مع حليفه بوتين (أ.ب)
لوكاشينكو مع حليفه بوتين (أ.ب)

تختتم روسيا وبيلاروسيا 5 أيام من المناورات الحربية التي أطلق عليها اسم «زاباد» (الغرب) في استعراض للقوة تقولان إنه لاختبار الاستعداد القتالي، لكنه أثار قلق بعض الدول المحيطة.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن مسؤولَين عسكريَّين أميركيَّين حضرا المناورات الحربية المشتركة بين روسيا وبيلاروسيا بعد قبولهما دعوة لأول مرة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. ويشارك 100 ألف جندي في مناورات «زاباد 2025» المشتركة بين روسيا وبيلاروسيا، التي تثير قلق أوكرانيا والأوروبيين.

وقال الرئيس فلاديمير بوتين، وقد ارتدى الزي العسكري: «اليوم نجري الجزء الأخير من مناورة (زاباد 2025) الاستراتيجية»، مشيراً إلى أنها «تُجرى في 41 ميدان اختبار وبمشاركة 100 ألف عسكري. وسيتمّ استخدام نحو 10 آلاف نظام سلاح وتجهيزات عسكرية».

ونقل عن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو قوله إن موسكو ومينسك تتدربان على إطلاق أسلحة نووية تكتيكية روسية في إطار المناورات. ونقلت وسائل إعلام حكومية عن رئيس أركان جيش بيلاروسيا قوله إن المناورات تتضمن أيضاً صاروخ (أوريشنيك) الروسي الفرط صوتي الذي اختبرته روسيا العام الماضي في الحرب مع أوكرانيا.

وقال بوتين إن الهدف من المناورات هو ضمان «الحماية غير المشروطة لسيادة دولة الاتحاد وسلامة أراضيها»، في إشارة إلى التحالف بين روسيا وبيلاروسيا.

وتأتي هذه المناورات الحربية، التي يقول محللون عسكريون غربيون إن هدفها ترويع أوروبا، بعد أيام فقط من قول القوات البولندية وقوات حلف شمال الأطلسي إنها أسقطت طائرات روسية مسيرة دخلت المجال الجوي البولندي.

وتوجد في بيلاروسيا أسلحة نووية تكتيكية روسية تحتفظ موسكو بحق التحكم فيها والسيطرة عليها. وبيلاروسيا حليف وثيق لموسكو ولها حدود مع أوكرانيا وروسيا، بالإضافة إلى بولندا وليتوانيا ولاتفيا الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

ونقلت وكالة أنباء (بيلتا) الرسمية في بيلاروسيا عن لوكاشينكو قوله إن من الطبيعي أن تكون الأسلحة النووية التكتيكية الروسية جزءاً من مناورات «زاباد».

وأضاف: «نتدرب على كل شيء هناك. إنهم (الغرب) يعرفون ذلك أيضاً، ولا نخفي ذلك، بدءاً من إطلاق الأسلحة الصغيرة التقليدية إلى الرؤوس النووية. مرة أخرى، يجب أن نكون قادرين على القيام بكل هذا. وإلا، فلماذا توجد (الأسلحة) على أراضي روسيا البيضاء؟». وتابع: «ولكننا لا نعتزم على الإطلاق تهديد أي شخص بهذا الأمر».

وأكدت وزارة الدفاع، في بيان، كما نقلت عنه «رويترز» أنه تم التدريب على استخدام الأسلحة النووية التكتيكية إلى جانب الصاروخ «أوريشنيك» الباليستي الروسي متوسط المدى الذي أطلقته موسكو على أوكرانيا للمرة الأولى في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ذكرت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله، الثلاثاء، إن موسكو ومينسك تتبنيان نهجاً مسؤولاً تجاه القضايا المتعلقة بالاستخدام المحتمل للأسلحة النووية.

لوكاشينكو مع كيث كيلوغ (رويترز)

والتقطت «رويترز» ووكالات إخبارية أخرى، الثلاثاء، صوراً لمسؤولَين عسكريين أميركيين يحضران المناورات، إلى جانب مراقبين من دول أخرى.

وقال كبير المتحدثين باسم البنتاغون شون بارنيل: «تلقت السفارة الأميركية في مينسك دعوة لملحقنا العسكري لحضور المناورات في إطار يوم الزائر المميز، وقبلنا الدعوة في ضوء أحدث الارتباطات الثنائية المثمرة بين بلدينا».

وأضاف: «حضور أيام مناورات يوم الزائر المميز ممارسة شائعة بين الجيوش، والملحق العسكري الأميركي ضمن مجموعة أكبر من العسكريين الدوليين الحاضرين. وبسبب التوقيت، تمكن الملحق العسكري الجديد من الحضور بالتزامن مع الملحق المنتهية ولايته».

مسؤولون أوكرانيون وبولنديون في معرض للمسيّرات الأوكرانية بكييف 12 سبتمبر 2025 (المكتب الصحافي لوزارة الخارجية الأوكرانية - أ.ف.ب)

ويُعد حضور الضابطين الأميركيين، بعد أقل من أسبوع من إسقاط بولندا المجاورة طائرات روسية مسيرة عبرت مجالها الجوي، أحدث علامة على أن واشنطن تسعى إلى إعادة تقارب العلاقات مع مينسك.

ويتكهن محللو السياسة الخارجية الغربيون بأن ترمب ربما يحاول إبعاد مينسك عن موسكو، وهو أمر لن ينجح على الأرجح، أو استغلال علاقاتها الوثيقة مع موسكو للترويج لاتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

مقاتلات بيلاروسية في طلعات استعراضية في يوم الاستقلال (أ.ب)

واستقبل وزير دفاع بيلاروسيا فيكتور خرينيكوف شخصياً الضابطين الأميركيين، اللذين صافحاه وتحدثا باللغة الروسية، وشكراه على دعوته لهما. ولم يكشف بارنيل عن هويتهما في تصريحه لـ«رويترز». لكن «رويترز» حددت هوية أحدهما، بأنه اللفتنانت كولونيل في سلاح الجو برايان شوب.

من جانب آخر، رحّب رئيسا لاتفيا وفنلندا بمهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الجديدة لتأمين المجال الجوي على الجناح الشرقي للحلف، التي تم إطلاقها رداً على انتهاكات روسيا للمجال الجوي البولندي الأسبوع الماضي.

الحدود البيلاروسية البولندية (أ.ف.ب)

وقال الرئيس اللاتفي إدجارس رينكيفيتش، في ريجا بعد اجتماع مع نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب، إن العملية العسكرية، المعروفة باسم «الحارس الشرقي» هي «رد مناسب وصحيح» على الانتهاكات المتعمدة للمجال الجوي البولندي.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانبه، قال ستوب: «نحن سعداء للغاية لأن الحارس الشرقي بدأ الآن في المجال الجوي البولندي. نحن نأخذ الدروس المستفادة من هناك ثم سنقوم بتوسيع العملية على طول الطريق أقصى الشمال». وأضاف أن حقيقة أن تصعيد روسيا لحربها في أوكرانيا يشمل أيضاً التوغل في المجال الجوي الأوروبي «غير مقبول ببساطة ويتطلب رداً واضحاً».


مقالات ذات صلة

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
الخليج مناورات السفن تضمنت تنفيذ سفن الملك رماية بالصواريخ والذخائر الحية في مسرح العمليات (واس)

القوات البحرية السعودية تختتم مشاركتها بتمرين «رياح السلام» في عُمان

اختُتمت في سلطنة عُمان مناورات التمرين البحري الثنائي المختلط «رياح السلام 2026» بين القوات البحرية الملكية السعودية والقوات البحرية السلطانية العُمانية

الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وقاذفة «بي - 52» تجري تدريبات في بحر العرب في 1 يونيو 2019 (أ.ب)

أميركا تعلن إجراء مناورات جوية في الشرق الأوسط

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري مناورات جوية عسكرية عدة أيام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري حفتر في لقاء مع قائد القيادة الأميركية بأفريقيا (أفريكوم) داغفين أندرسون في ديسمبر الماضي (إعلام القيادة العامة)

تحليل إخباري ليبيا لاستضافة مناورة أميركية وسط آمال بـ«توحيد الجيش»

يهيمن الترقب على الأوساط العسكرية والسياسية في ليبيا قبل استضافة مدينة سرت جزءاً من مناورات «فلينتلوك 2026» السنوية التي تنظمها القيادة الأميركية في أفريقيا.

علاء حموده (القاهرة )
الولايات المتحدة​ سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)

واشنطن تنتقد جنوب إفريقيا بسبب مشاركة إيران في مناورات قبالة سواحلها

انتقدت الولايات المتحدة الخميس مشاركة إيران في مناورات بحرية قبالة سواحل جنوب إفريقيا معتبرة أنها «غير مقبولة» مع حملة القمع التي تشنها السلطات على الاحتجاجات.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.