توصلت دراسة جديدة إلى أن الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني قد تُضاعف خطر الإصابة بتسمم الدم (الإنتان)، وهي مشكلة صحية مهدِّدة للحياة.
ووفق مجلة «نيوزويك» الأميركية، فقد أُجريت الدراسة على نحو 1400 بالغ مُصاب بداء السكري من النوع الثاني، جرى فحص بياناتهم الصحية بين عاميْ 2008 و2021، والمسجلة ضمن قاعدة بيانات صحية أسترالية تُشكل أكثر من 157 ألف بالغ.
وجرت مقارنة بيانات أولئك المشاركين مع بيانات نحو 5700 فرد مجهول الهوية غير مصاب بداء السكري من النوع الثاني.
وكان متوسط أعمار المشاركين عند التسجيل 66 عاماً، وكان 52 في المائة منهم رجالاً.
ووجدت الدراسة أن 11.8 في المائة من المشاركين المصابين بداء السكري من النوع الثاني أُصيبوا بتسمم الدم بعد 10 سنوات في المتوسط من الإصابة بالسكري، مقارنة بـ5 في المائة فقط من غير المصابين بالمرض.
ولفت فريق الدراسة إلى أن مرضى السكري من الذكور ومن تقلّ أعمارهم عن 60 عاماً والمُدخنين أكثر عرضة لتسمم الدم، وفقاً لدراستهم التي عُرضت في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة داء السكري في فيينا.
وصرحت البروفسورة ويندي ديفيس، مؤلفة الدراسة وخبيرة علم الأوبئة بجامعة أستراليا الغربية، في بيان لها، بأن هذا الارتباط القوي بين الإصابة بالسكري وتسمم الدم قد يعود إلى عدة عوامل، مِن بينها حقيقة أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يؤدي إلى ضعف المناعة، كما أن مرضى السكري أكثر عرضة لأنواع معينة من العدوى، مثل التهابات المسالك البولية والتهابات الجلد والالتهاب الرئوي، والتي يمكن أن تتفاقم بسهولة لتؤدي إلى تسمم الدم.
بالإضافة إلى ذلك، يُسهم تلف الأوعية الدموية والاعتلال العصبي، وهما من المضاعفات الشائعة لمرض السكري، في زيادة خطر الإصابة بتسمم الدم.
ويحدث تسمم الدم عندما يتفاعل الجهاز المناعي في الجسم بشكل مُبالغ فيه مع عدوى ما، ويبدأ عن طريق الخطأ إتلاف أنسجته وأعضائه.
وتتسبب هذه المشكلة في وفاة 48 مليون شخص، من بينهم 20 مليون طفل، سنوياً حول العالم.
