حملة تهديدات وتشهير لمعاقبة الساخرين من وفاة كيرك في أميركا

وصفها الديمقراطيون بحملة تحرش منسقة

وضع المُعزّون أكاليل الزهور أمام نصب تذكاري للناشط السياسي تشارلي كيرك في حَرم جامعة وادي يوتاه في أوريم بيوتاه (أ.ف.ب)
وضع المُعزّون أكاليل الزهور أمام نصب تذكاري للناشط السياسي تشارلي كيرك في حَرم جامعة وادي يوتاه في أوريم بيوتاه (أ.ف.ب)
TT

حملة تهديدات وتشهير لمعاقبة الساخرين من وفاة كيرك في أميركا

وضع المُعزّون أكاليل الزهور أمام نصب تذكاري للناشط السياسي تشارلي كيرك في حَرم جامعة وادي يوتاه في أوريم بيوتاه (أ.ف.ب)
وضع المُعزّون أكاليل الزهور أمام نصب تذكاري للناشط السياسي تشارلي كيرك في حَرم جامعة وادي يوتاه في أوريم بيوتاه (أ.ف.ب)

تُسلَّط الأضواء على عشرات المنشورات والرسائل على مواقع التواصل الاجتماعي حول مقتل الناشط الأميركي تشارلي كيرك، بما في ذلك بعض المنشورات التي احتفلت بوفاته، من قِبل نشطاء محافظين ومسؤولين منتخَبين جمهوريين وموقع إلكتروني متخصص في التشهير، وذلك في إطار حملة إلكترونية لمعاقبة مُرسِلي هذه الرسائل.

وقد لفتت لورا لومر، المؤثرة اليمينية المتطرفة البارزة وعضو مجلس الشيوخ الأميركي، وموقع «افضح قتلة تشارلي»، الانتباه إلى الأشخاص الذين نشروا رسائل حول اغتيال كيرك، يوم الأربعاء الماضي.

تُظهر هذه الحملات كيف يمكن بسهولة نشر منشورات أو رسائل شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى من حسابات قليلة المتابعين أو من أشخاص ليسوا شخصيات عامة، كما يمكن نشر معلومات شخصية للأشخاص عبر الإنترنت في وقتٍ أصبح فيه التشهير أسهل من أي وقت مضى، وفقاً لما ذكرته، لشبكة «سي إن إن» الإخبارية.

«قتلة تشارلي»

يزعم موقع «قتلة تشارلي»، والذي يُصرِّح بأنه ليس موقعاً للتشهير، أنه «تلقّى ما يقرب من 30 ألف مُشاركة»، وذلك وفقاً لرسالةٍ نُشرت على الصفحة الرئيسية للموقع، ظُهر السبت، ونشر الموقع بضع عشرات من المشاركات، وقال: «سيجري تحويل هذا الموقع قريباً إلى قاعدة بيانات قابلة للبحث تضم جميع المشاركات البالغ عددها 30 ألفاً، مع إمكانية تصفيتها وفق الموقع العام ومجال العمل. هذا أرشيف دائم ومُحدَّث باستمرار للنشطاء الراديكاليين الذين يدعون إلى العنف».

لا يبدو أن معظم الأشخاص، الذين نُشرت رسائلهم على الموقع، يُشيرون إلى أنفسهم بوصفهم ناشطين، ولا يبدو أن كثيرين منهم كانوا يدعون إلى العنف. ولم يستجب مسؤولو الموقع لطلب التعليق. كما افتتح الموقع حساباً على «إكس»، يوم الجمعة.

نشرت لورا لومر، على موقع «إكس»، يوم الأربعاء، بعد ساعات من إطلاق النار على كيرك: «سأقضي ليلتي في جعل كل من أجده على الإنترنت يحتفل بوفاته مشهوراً، لذا استعِدوا لتدمير كل طموحاتكم المهنية المستقبلية إذا كنتم مرضى بما يكفي للاحتفال بوفاته»، وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية.

وعلى مدار الأيام القليلة الماضية، أدان قادة الحزبيْن الديمقراطي والجمهوري على نطاق واسع مقتل كيرك، الناشط البالغ من العمر 31 عاماً، وأحد أبرز وجوه معسكر ترمب، والمعروف بآرائه اليمينية المتشددة وأسلوبه الجدلي الحاد.

لكن في المقابل، برزت بعض الأصوات، بدءاً من أشخاص عاديين سَخِروا من مقتل كيرك أو أبدوا شماتة أحياناً، وصولاً إلى مُشرّعين ومحللين سلطوا الضوء على تاريخه من الخطاب المتطرف؛ ليصبحوا أهدافاً لحملات منظمة.

ووفقاً لإحصاءٍ أجرته «رويترز»، استناداً إلى مقابلات وتصريحات عامة وتقارير صحافية محلية، فُصل أو أُوقف عن العمل ما لا يقل عن 13 شخصاً بعد مناقشتهم جريمة القتل عبر الإنترنت. ويشمل هذا العدد صحافيين وأكاديميين ومُعلمين.

وتعرّض آخرون لسيلٍ من الإساءات عبر الإنترنت، أو انهالت على مكاتبهم مكالمات تُطالب بفصلهم، في إطار موجة غضب اليمين التي أعقبت جريمة القتل.

«ضحايا للعنف»

وبعد أن طردت قناة «MSNBC» المحلل السياسي الأميركي ماثيو دود لقوله إن خطاب كيرك ربما أسهم في إطلاق النار عليه، أبدى الرئيس دونالد ترمب رأيه وقال على قناة «فوكس نيوز»، صباح الجمعة: «لقد طردوا هذا الرجل من (MSNBC)، وهو شخص فظيع، وإنسان فظيع، لكنهم طردوه. سمعت أنهم يطردون آخرين».

وبعد طرده، قال دود، على منصة «Substack» الخاصة به، إن «عصابة الإعلام اليمينية» هاجمته على عدة منصات. ويقول بعض الأشخاص، الذين سُلط الضوء على منشوراتهم، إنهم يتعرضون، الآن، لسيلٍ من المضايقات، ويخشون أن يصبحوا ضحايا للعنف.

من جانبها، نشرت الصحافية الكندية المستقلة راشيل جيلمور أنها «مرعوبة» من انتقام «مُعجبي كيرك اليمينيين المتطرفين»، بعد إطلاق النار. هذا المنشور هو الأول الذي يُنشر على الموقع الإلكتروني المجهول، بما في ذلك جزء قالت فيه جيلمور إنها تأمل أن ينجو كيرك. وقالت، في فيديو نُشر على الإنترنت، إنها لم تحتفل بوفاة كيرك، وأعربت عن أملها في نجاته، في منشور آخر. وأضافت أنها تلقت «تسونامي» من التهديدات، ووصفت آخِر 48 ساعة من حياتها بأنها «جحيم لا يُطاق».

وكذلك ريبيكا جونز، عالِمة بيانات سابقة في مجال فيروس كورونا في فلوريدا، والتي زعمت، عام 2022، أن ولاية فلوريدا ضغطت عليها للتلاعب ببيانات الجائحة، قالت إنها اتصلت بالشرطة مرتين بشأن تهديدات بالقتل وبشأن «قائمة المستهدَفين»، وأن اسمها على موقع «قتلة تشارلي».

ونشرت جونز عن كيرك، يوم الأربعاء، قائلةً: «احتفظوا بتعاطفكم مع المارة الأبرياء الذين وقعوا ضحية آلة الرسائل السياسية العنيفة لحركة (جعل أميركا عظيمة مجدداً)». وأعاد الموقع نشر هذا المنشور مع معلومات شخصية أخرى لجونز.

وقالت لورا إدلسون، الأستاذة المساعدة بجامعة نورث إيسترن ومديرة مشروع الأمن السيبراني من أجل الديمقراطية: «من الإنصاف تماماً وصفها بحملة تحرش منسَّقة. هذا هو سبب وجودها، تنسيق واستهداف المضايقات للأفراد المختارين».

من سيُفصل؟

أعلن بعض المسؤولين الجمهوريين المنتخَبين أيضاً أسماء الأشخاص الذين نشروا معلومات عن مقتل كيرك، بمن فيهم بعض موظفي القطاع العام، مثل المعلمين.

وقالت السيناتور الجمهورية مارشا بلاكبيرن، من ولاية تينيسي، إنه يجب فصل موظف في جامعة ولاية تينيسي الوسطى، بعد أن كتب أنه «لا يتعاطف إطلاقاً» مع وفاة كيرك. وأكدت الجامعة، لشبكة «سي إن إن»، في بيان لها، أن الموظف طُرد «بأثر فوري».

وقالت بلاكبيرن: «ينبغي ألا نثق بأي موظف جامعي يحتفل باغتيال تشارلي كيرك، في تشكيل عقول الجيل القادم في الفصل الدراسي. كان فصل هذا الموظف من جامعة ولاية تينيسي الوسطى قراراً صائباً، ويبعث رسالة واضحة مفادها أنه يجب ألا يتسامح مع هذا النوع من السلوك المُستنكَر».

كما شجّعت النائبة الجمهورية نانسي ميس، من ولاية كارولينا الجنوبية، على فصل مُعلمة في مدرسة عامة، والتي أكدت المنطقة التعليمية لاحقاً لوسائل الإعلام المحلية أنها لم تعد تعمل في المنطقة.

كما قامت شركات خاصة، مثل فريدي فروزن كاسترد آند ستيك برجر وكارولينا بانثرز، بتسريح موظفين بسبب منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي عن كيرك.

وفي معظم الأماكن، يحق للشركات الخاصة فصل موظفيها لأي سبب، بما في ذلك المنشورات البذيئة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفقاً لجيفري هيرش، أستاذ قانون العمل والتوظيف بجامعة نورث كارولينا الأميركية. وقال إن الأمر أصعب قليلاً مع موظفي القطاع العام، لكن فصلهم مُبرَّر أيضاً إذا كان الخطاب «فاضحاً لدرجةِ أنه يُعطل سير العمل».

مجموعة من المنشورات

وفي حالات أخرى، سلّط بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الضوء على موقف كيرك المؤيد للتعديل الثاني، بما في ذلك تقارير إخبارية سابقة أفادت بأنه قال إن بعض الوفيات الناجمة عن الأسلحة النارية كانت «للأسف» تستحق العناء للحفاظ على التعديل الثاني.

وصرح هانك تيران، الرئيس التنفيذي لمنصة Open Measures، وهي منصة استخبارات تهديدات مفتوحة المصدر، بأن اسم الموقع «قتلة تشارلي» يوحي بالفعل بأن الأشخاص، الذين يشارك معلوماتهم، مسؤولون عن مقتل كيرك، مما يمهد الطريق للمضايقات. كما أن الموقع يردد صدى «قائمة مراقبة الأساتذة» التي أطلقتها مجموعة «Turning Point» المحافِظة التي أسسها كيرك، والتي كان هدفها كشف ما سمّته «الأساتذة المتطرفين»، ولكنها غالباً ما أدت إلى مضايقات وتهديدات عنيفة موجهة ضد الأشخاص المذكورين بتلك القائمة.

وأضاف تيران: «بشكل عام، قد يكون من المنطقي استنتاج وجود نية للتحريض على المضايقات».

من جانبها، قالت إدلسون، الأستاذة بجامعة نورث إيسترن، إن التوترات السياسية المتصاعدة في جميع أنحاء البلاد تُفاقم ردود الفعل العاطفية لدى الناس، وهذا «يخلق حاجةً للتحرك».

وقالت ويتني فيليبس، الأستاذة المساعدة في سياسات المعلومات والأخلاق بجامعة أوريغون، لشبكة «سي إن إن»، إن إلقاء اللوم الشامل على «اليسار» في بعض الحالات يمتد ليتجاوز مُطلِق النار إلى عدوٍّ غامض.

وقالت فيليبس: «إن محاولات انتقاد الأشخاص الذين يُوصفون بأنهم يحتفلون بوفاة كيرك، أو مجرد منتقدين لحياته، تعمل على إعطاء شكل ووزن لهذا العدو». وهذا يُغذي «تأطيراً زائفاً لحرب ثقافية». ونتيجةً لذلك، قالت إنه يمكن عدُّ الجماعات المنفصلة «عدواً روحياً صريحاً للمحافظين، وبالتالي لأميركا نفسها».


مقالات ذات صلة

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت بلبنان 30 مارس 2026 (أ.ب)

إسرائيل تعلن قتل قادة بارزين في «حزب الله»

أعلن الجيش الإسرائيلي قتل قادة بارزين في «حزب الله»، مسؤولين عن التنسيق بين الحزب والمنظمات الفلسطينية في غارة جوية استهدفت بيروت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب؟

أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران عن مقتل العديد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، وذلك في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير خارجية مالي في لقاء سابق مع الرئيس الموريتاني (الرئاسة الموريتانية)

نواكشوط تعلن فتح تحقيق في مقتل موريتانيين داخل مالي

قررت الحكومة الموريتانية، أمس الاثنين، منع الانتجاع في أراضي مالي على جميع المنمين الموريتانيين، وخاصة في المنطقة الحدودية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي (متداولة)

ليبيا: ضغوط «عائلة القذافي» تتصاعد لكشف قتلة سيف الإسلام

تتصاعد الضغوط التي تمارسها عائلة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي في مسعى حثيث لكشف هوية المتورطين في اغتيال نجله سيف الإسلام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.