مجهر لتصوير نشاط الدماغ قد يُحدث ثورة في علم الأعصاب

يتوقع الباحثون أن يُسهم هذا المجهر في تعزيز فهمنا لكيفية عمل الدماغ (ماريو رودريغيز - جامعة كاليفورنيا ديفيس)
يتوقع الباحثون أن يُسهم هذا المجهر في تعزيز فهمنا لكيفية عمل الدماغ (ماريو رودريغيز - جامعة كاليفورنيا ديفيس)
TT

مجهر لتصوير نشاط الدماغ قد يُحدث ثورة في علم الأعصاب

يتوقع الباحثون أن يُسهم هذا المجهر في تعزيز فهمنا لكيفية عمل الدماغ (ماريو رودريغيز - جامعة كاليفورنيا ديفيس)
يتوقع الباحثون أن يُسهم هذا المجهر في تعزيز فهمنا لكيفية عمل الدماغ (ماريو رودريغيز - جامعة كاليفورنيا ديفيس)

ابتكر باحثون في جامعة كاليفورنيا - ديفيس الأميركية، مجهراً مصغّراً عالي الدقة لتصوير نشاط الدماغ آنياً في أثناء الحركة والتصرف بحرية، وذلك لتوسيع نطاق فهم العلماء للسلوك البشري.

يقول الباحثون إن المجهر سيُسهم في تعزيز فهمنا لكيفية عمل الدماغ، مما يُتوقع أن يُفيد صحة الإنسان من خلال تمكين تطوير استراتيجيات علاجية جديدة ومُحسّنة لاضطرابات الدماغ.

ووفق الباحثين يمثل هذا الجهاز خطوةً مهمةً نحو إحداث ثورة في كيفية دراسة علماء الأعصاب للدماغ.

وكما صرح ويجيان يانغ، أستاذ الهندسة الكهربائية والحاسوبية جامعة كاليفورنيا، ديفيس: «ما نقوم به هو ابتكار تقنية لتصوير نشاط الدماغ في أثناء الحركة والتصرف بحرية، وذلك لتوسيع نطاق فهمنا للسلوك».

يستخدم المجهر الجديد مستشعراً صغيراً كلوحة دوائر كهربائية عادية (ماريو رودريغيز - جامعة كاليفورنيا ديفيس)

وأضاف في بيان صادر الجمعة: «الهدف هو ابتكار جهاز قادر على تمكين البحث في نشاط الدماغ وسلوكه آنياً، لمعرفة كيف يؤثر نشاط الدماغ على السلوك أو الإدراك».

وصف الباحثون نظام التصوير الأول من نوعه، الذي أُطلق عليه اسم «ديب إن مايند سكوب (DeepInMiniscope)»، في ورقة بحثية نُشرت، الجمعة، في دورية «ساينس أدفانسيس» العلمية.

يعتمد المجهر الجديد على عمل يانغ السابق لإنشاء كاميرا بدون عدسات قادرة على إنتاج صور ثلاثية الأبعاد من تعريض ضوئي واحد.

كان نظام التصوير هذا مناسباً تماماً للأجسام الكبيرة في بيئات ذات تشتت ضوئي ضئيل، مثل الرؤية الآلية لتجميع الأجزاء، ولكنه واجه صعوبة في التقاط تفاصيل العينات البيولوجية أو الطبية الحيوية.

في الأنسجة الحية، يكون تشتت الضوء شائعاً، ويكون تباين الإشارة الصادرة منخفضاً عادةً، وتُعد إعادة بناء السمات البيولوجية المعقدة عبر مساحة كبيرة مشكلة حسابية.

يحل مجهر «ديب إن مايند سكوب» هذه المشكلات بتصميم قناع جديد يحتوي على أكثر من 100 عدسة مصغرة وعالية الدقة، حيث تجمع شبكة عصبية الصورَ من كل العدسات لإعادة بناء الصور ثلاثية الأبعاد.

رؤى التعلم العميق

تجمع الشبكة العصبية للمجهر الجديد بين مناهج مختلفة للتعلم الآلي لإنشاء شبكة عصبية، مما يسمح بإعادة بناء فورية ودقيقة وعالية الدقة للتفاصيل الدقيقة عبر حجم كبير ثلاثي الأبعاد.

باستخدام هذه الأداة، سجل يانغ وفريقه البحثي النشاط العصبي لفأر في الوقت الحقيقي.

قال فنغ تيان، باحث ما بعد الدكتوراه في مختبر يانغ والمؤلف الرئيسي للورقة البحثية: «تجمع خوارزميتنا بين قابلية التفسير والكفاءة وقابلية التوسع والدقة. إنها لا تتطلب سوى قدر ضئيل من بيانات التدريب، ومع ذلك يمكنها معالجة مجموعات البيانات الضخمة بدقة وسرعة عالية».

يعمل ويجيان يانغ (على اليسار) والطالب فنغ تيان على أبحاثهما منذ عام 2018 (ماريو رودريغيز - جامعة كاليفورنيا ديفيس)

ومن خلال تصميم مجهر صغير ومريح بما يكفي ليتمكن الفأر من ارتدائه براحة وأمان في أثناء تحركه بحرية، يهدف يانغ إلى تمكين علماء الأعصاب من دراسة السلوكيات في الوقت الحقيقي.

بمساحة 3 سنتيمترات مربعة فقط، أي بحجم حبة عنب تقريباً، ووزن يقارب أربعة بنسات بوزن 10 غرامات، يكاد جهاز المجهر يحقق النجاح المنشود.

وفي حين كانت التصاميم المماثلة في السابق مقيدة بحجم الكاميرا التقليدية الكبير، يستخدم المجهر الجديد مستشعراً صغيراً كلوحة دوائر كهربائية عادية مزودة بمستشعر صور.

يتمثل الهدف النهائي ليانغ في جهاز بمساحة سنتيمترين مربعين، يُقارنها بحجم قبعة فأر. وبالإضافة إلى ذلك، يسعى يانغ في الإصدار التالي إلى جعل الجهاز لاسلكياً.

ويشدد يانغ على أنه «من خلال تمكين المراقبة الفورية لنشاط الدماغ في أثناء التصرف بحرية، لا تُعزز هذه التقنية فهمنا الأساسي لكيفية معالجة الدماغ للمعلومات وتوجيه السلوك فحسب، بل تُسهم أيضاً في تحسين فهمنا لاضطرابات الدماغ وتطوير استراتيجيات علاجية لدى البشر في المستقبل».



الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير، في خطوة قد تسهم في تحسين تشخيص اضطرابات النوم وتطوير علاجات أكثر دقة، وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس».

ويُعدّ الشخير عرضاً رئيسياً مرتبطاً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، الناجم عن انسداد أو اهتزاز تراكيب مجرى الهواء العلوي. ويمكن تحديد المنشأ التشريحي للشخير بطريقة غير جراحية من خلال تصنيف الإشارات الصوتية للشخير. مع ذلك، تُعاني طرق التصنيف الحالية من محدودية البيانات، وضعف تكامل معلومات التردد الزمني، وعدم توازن توزيع الفئات.

ووفقاً لموقع «Medical News»، اختبر الفريق النموذج باستخدام مجموعة بيانات ميونيخ- باساو لأصوات الشخير (MPSSC)، التي تضم تسجيلات لأصوات شخير ناتجة عن 4 مواضع مختلفة داخل الجهاز التنفسي، تشمل الحنك الرخو، وقاعدة اللسان، ولسان المزمار، والجدران الجانبية للبلعوم الفموي.

وقبل تدريب النموذج، قسّم الباحثون البيانات إلى مجموعات للتدريب والتطوير والاختبار، كما عالجوا التفاوت في أعداد التسجيلات بين الفئات المختلفة، لضمان عدم انحياز النتائج إلى فئة معينة.

وبعد تدريب عدة نماذج للذكاء الاصطناعي ومقارنتها، توصل الباحثون إلى أن أفضلها حقق دقة مرتفعة في التعرف على مصدر الشخير، مسجلاً متوسط استدعاء غير مرجَّح بلغ 67.1 في المائة في الاختبارات النهائية، وهو ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذه التقنية مستقبلاً في تحسين تشخيص اضطرابات النوم، وتحديد العلاج الأنسب لكل مريض.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.

وقارن الباحثون أداء النموذج المقترح بعدد من الأساليب التقليدية والمتقدمة المستخدمة في تحليل الأصوات، بما في ذلك نماذج تعتمد على الشبكات العصبية وتقنيات حديثة لمعالجة الإشارات الصوتية. وأُجريت جميع المقارنات باستخدام مجموعات البيانات نفسها لضمان دقة النتائج.

وأظهرت النتائج أن النموذج الجديد تفوق على معظم النماذج المنافسة، وحقق تحسناً ملحوظاً في القدرة على التعرف على مصادر الشخير المختلفة. كما تفوَّق على الأنظمة التي تعتمد على الخصائص الصوتية التقليدية، ما يشير إلى أن هذه الأساليب قد لا تكون كافية لرصد الأنماط المعقدة التي تميز أنواع الشخير المختلفة.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.


دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
TT

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)

أفادت دراسة حديثة إلى أن إضافة الموز إلى عصير التوت قد تؤثّر سلباً على القيمة الغذائية لعصير الفاكهة.

وفقاً لبحثٍ أجرته جامعة كاليفورنيا في ديفيس (UCD)، يحتوي الموز على مادةٍ قد تُطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت. وتُعرف مضادات الأكسدة هذه باسم الفلافونولات. وتوجد هذه المركبات في الأطعمة النباتية مثل التوت والشاي والكاكاو والتفاح والإجاص والخوخ، وكثيرٌ منّا لا يحصل على الكمية الكافية منها في نظامه الغذائي.

عند تناول الأطعمة الغنية بالفلافونولات، تُمتص هذه المركبات بسرعة في مجرى الدم، حيث تُعالج. وقد ارتبطت نواتج الأيض الناتجة بفوائد صحية، مثل تحسين صحة القلب والأوعية الدموية والوظائف الإدراكية.

لكن التجارب تشير إلى أنه عند إضافة موزة واحدة فقط إلى مزيج التوت، تقل وفرة هذه المركبات الأيضية بشكل ملحوظ.

في دراسة نُشرت في مجلة «الغذاء والوظيفة» عام 2023، قدّم باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس لمجموعة صغيرة من ثمانية مشاركين إما عصير توت غني بالفلافونول أو كبسولة فلافونول بسيطة.

وأظهرت الاختبارات اللاحقة زيادة في مستويات مستقلبات الفلافونول في دمائهم. ومع ذلك، عندما تناول المتطوعون في الدراسة عصير الموز والتوت، كانت المستقلبات في دمائهم أقل بنسبة 84 في المائة مقارنة بجرعة نقية من الفلافونول.

وقال خبير التغذية خافيير أوتافياني من كلية دبلن الجامعية في ذلك الوقت: «لقد فوجئنا حقاً بمدى سرعة إضافة موزة واحدة في انخفاض مستوى الفلافونول في العصير ومستويات الفلافونول التي يمتصها الجسم»، وتابع، وفق موقع «ساينس آلرت»: «وهذا يسلط الضوء على كيفية تأثير تحضير الطعام وتركيباته على امتصاص المركبات الغذائية في الأطعمة».

والسبب وراء تأثير الموز على مركبات الفلافونول ربما يتعلق بإنزيم يسمى بوليفينول أوكسيديز (PPO)، والذي يشارك في عملية الأكسدة التي تحول الموز إلى اللون البني عندما يتم تقشيره.

عند تعرض الجسم للموز، تعمل مضادات الأكسدة على امتصاص إنزيم البوليفينول أوكسيداز (PPO)، مما يمنعها من أداء وظيفتها المفيدة داخل الجسم.

وأُجري البحث على عدد محدود من المشاركين الذكور؛ ومع ذلك، يعتقد الباحثون في جامعة دبلن أن نتائجهم الأولية تستحق المزيد من الدراسات العلمية.

ويخلص الباحثون إلى أن «هذه الدراسة تُبرز ضرورة مراعاة ليس فقط أنواع الفواكه والخضراوات والمنتجات النباتية التي يُنصح بتناولها لزيادة استهلاكها، بل أيضاً كيفية تحضيرها وتخزينها واستهلاكها كجزء من وجبة منتظمة، وذلك لتعظيم فوائدها الصحية».


أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
TT

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». يعمل كأحد مضادات الأكسدة القوية، وهو المسؤول عن منح الفواكه والخضراوات (مثل الطماطم والبطيخ) لونها الأحمر المميز.

تُعد الطماطم ومنتجاتها، والبطيخ، والجريب فروت الوردي من أبرز الأطعمة الغنية بالليكوبين

، وهو مضاد أكسدة قوي؛ حيث يتركز هذا المركب بشكل طبيعي في أنسجة البروستاتا

ليوفر لها حماية فعالة من الأورام والالتهابات.

فوائد الليكوبين للبروستاتا

مكافحة السرطان

: يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تقارب 9 في المائة.

تثبيط الأورام

: يمنع تكاثر الخلايا السرطانية ويحفز موتها المبرمج.

حماية التضخم

: يحد من فرص الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.

تقليل الالتهابات

: يخفف الإجهاد التأكسدي داخل خلايا وأنسجة الغدة.

أطعمة غنية بالليكوبين

الطماطم المطبوخة

: المصدر الأغنى؛ الطهي والزيت يعززان امتصاص الليكوبين.

البطيخ

: يحتوي على كميات وفيرة ومنعشة من هذا المركب.

الجريب فروت الوردي

: خيار ممتاز يدمج الحموضة بالفائدة.

البابايا والمشمش

: فواكه استوائية وصيفية تدعم صحة الخلايا.

الفلفل الأحمر الحلو

: يعزز المناعة ويحارب التأكسد.

وربطت العديد من الدراسات الوبائية زيادة استهلاك الليكوبين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتدعم هذه النتائج تجارب مخبرية وحيوانية تُظهر أن الليكوبين لا يُعزز فقط استجابة مضادات الأكسدة في خلايا البروستاتا، بل إنه قادر أيضاً على تثبيط تكاثرها، وتقليل قدرتها على الانتشار.

مع ذلك، لا تزال الأدلة السريرية الواضحة غير كافية لدعم استخدام الليكوبين في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه؛ وذلك بسبب العدد المحدود من التجارب السريرية العشوائية المنشورة، وتفاوت جودة الدراسات الموجودة.