طهران: قرار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار بيد القيادة

المتحدثة باسم الحكومة: موقع اليورانيوم المخصب «غير متاح حالياً»

اجتماع المرشد الإيراني مع أعضاء حكومة مسعود بزشكيان مساء الأحد (موقع خامنئي)
اجتماع المرشد الإيراني مع أعضاء حكومة مسعود بزشكيان مساء الأحد (موقع خامنئي)
TT

طهران: قرار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار بيد القيادة

اجتماع المرشد الإيراني مع أعضاء حكومة مسعود بزشكيان مساء الأحد (موقع خامنئي)
اجتماع المرشد الإيراني مع أعضاء حكومة مسعود بزشكيان مساء الأحد (موقع خامنئي)

قالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني إن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي يعتمد على قرار «النظام»، في إشارة إلى القيادة الإيرانية، وذلك في رفض ضمني لتهديدات نواب البرلمان بتمرير قانون ملزم للحكومة باتخاذ الخطوة.

وأوضحت مهاجراني أن تعاون إيران مع الوكالة «يتم في إطار القانون الجديد الذي أقره البرلمان، وبطبيعة الحال تجري متابعته، بما في ذلك المفاوضات».

وردّت مهاجراني خلال مؤتمر صحافي على تصريحات مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي حول ضرورة تلقي بلاغ من إيران بشأن مصير اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، بعدما تعرّضت المنشآت النووية الإيرانية لقصف أميركي-إسرائيلي في يونيو (حزيران).

وقالت فاطمة مهاجراني إن اليورانيوم المخصب «مثلما أعلن وزير الخارجية، لا نملك حالياً إمكانية الوصول إليه، لأنه موجود في موقع غير قابل للوصول».

وقال غروسي، خلال مؤتمر صحافي الاثنين، إن الوكالة «تمتلك أدلة قاطعة على أن إيران كانت تحتفظ بوثائق سرية جداً تخص الوكالة الدولية نفسها»، مضيفاً: «هذا الأمر يُعد خرقاً خطيراً، ويتعارض مع روح التعاون المطلوبة».

في المقابل، اتهمت فاطمة مهاجراني فريق المفتشين بنقل وثائق من إيران. وقالت: «في أوائل شهر مايو (أيار)، جرى نقل وثيقتين من الوثائق التي كانت متاحة للمفتشين من منشأة (فوردو) إلى فيينا. وبعد أن قدّمت إيران اعتراضاً خطياً إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، جرى إلغاء تصاريح هذين المفتشين، وأعلن عن إنهاء تعاونهما مع إيران».

ويُحاول مشرعون إيرانيون تمرير قانون للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار، بعدما لوّح مسؤولون إيرانيون بالخطوة رداً على آلية «سناب باك».

وقالت فاطمة مهاجراني: «جميع السلطات في البلاد تتابع هذه المسألة من زواياها المختلفة، لكن القرار النهائي في هذا الشأن سيُتخذ بالتنسيق مع النظام بأكمله».

وكان المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، قد أدلى بتصريحات مماثلة في مؤتمر صحافي الاثنين، قائلاً إن «الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي مسألة ينبغي أن يتخذ القرار بشأنها من قبل النظام (مؤسسات الحكم)».

وأقرَّ البرلمان الإيراني في يوليو (تموز) الماضي قانوناً يُعلق التعاون مع الوكالة، وينص على أن أي عمليات تفتيش مستقبلية ستحتاج إلى الضوء الأخضر من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وتجري طهران والوكالة الآن محادثات حول كيفية المُضي قدماً في عمليات التفتيش.

وتُطالب أغلبية في البرلمان الإيراني باتخاذ خطوة ملزمة للحكومة الإيرانية بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.

في هذا الصدد، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، النائب أمير حيات مقدم، إن «غروسي لا يحق له دخول إيران بموجب قانون تعليق التعاون مع الوكالة الذرية».

وأضاف حيات مقدم، وهو جنرال في «الحرس الثوري» في حديث لموقع «إيران أوبزرفر» الإخباري، إن «غروسي خان الشعب الإيراني من خلال تسليمه معلومات سرية ومصنفة تتعلق بمراكزنا النووية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، كما أنه دعم أعداءنا خلال الحرب الأخيرة؛ لذلك، قرر البرلمان تعليق علاقة الحكومة مع الوكالة الذرية».

وتابع: «هذا القرار كان موجهاً بالأساس إلى شخص غروسي، لا إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصفتها مؤسسة. في الواقع، السبب الرئيسي وراء إقرار قانون تعليق التعاون مع الوكالة هو أننا لم نعد نرغب في استقبال غروسي داخل إيران».

وبشأن احتمال تمرير قانون للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار، قال حيات مقدم: «إذا أثمرت مفاوضات وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي مع الأوروبيين عن نتائج تضمن عدم المُضي قدماً في تفعيل آلية (سناب باك)، فلن تكون هناك حاجة للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، لكن إذا قررت (الترويكا) الأوروبية (فرنسا، بريطانيا، وألمانيا) متابعة هذه الآلية، وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن بشأن العقوبات ضد إيران، بل حتى إدراج الملف تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، فإننا سننسحب حينها حتماً من المعاهدة».

وجدّد حيات مقدم رفض أي مفاوضات حول برنامج الصواريخ الباليستية. وقال: «لن نسمح بإدخال القدرات الصاروخية في أي مفاوضات، وتحت أي ظرف من الظروف، حتى لو هاجمونا مائة مرة. فالصواريخ هي سلاحنا الرئيسي، وأي دولة عاقلة لا يمكن أن تتفاوض على سلاحها أو تناقش ما إذا كان يحق لها امتلاك سلاح أو لا مع طرف خارجي».


مقالات ذات صلة

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.