مشرع إيراني يكشف عن اتفاق وشيك بين عراقجي والوكالة الذرية في مصر

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح الأحد
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح الأحد
TT

مشرع إيراني يكشف عن اتفاق وشيك بين عراقجي والوكالة الذرية في مصر

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح الأحد
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح الأحد

كشف نائب برلماني إيراني أن طهران على وشك توقيع اتفاق تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مصر، محذراً وزير الخارجية عباس عراقجي، من تجاهل قانون البرلمان بشأن تعليق التعاون مع الوكالة.

جاء ذلك وسط استمرار السجال في البرلمان الإيراني، بشأن التصويت على قانون للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، رداً على خطوة القوى الأوروبية لتفعيل إعادة العقوبات الدولية على إيران.

ووجه النائب حسين علي حاجي دليغاني، إنذاراً إلى المفاوضين النوويين، بما في ذلك وزير الخارجية، قائلاً إن أي اتفاق يتجاوز قرارات البرلمان «سيواجه بملاحقة قضائية».

وأشار إلى أخبار عن زيارة محتملة لوزير الخارجية إلى مصر، وأشار ضمناً إلى اطلاع النواب على مسودة الاتفاق المحتمل: «أعد نصاً لا يحمي حقوق إيران، سمعنا مؤخراً أنه خلال هذه الزيارة تم إعداد نص لا يحفظ حقوق الشعب الإيراني. في هذا النص، على سبيل المثال في البند 5، يُنص على أن على إيران إبلاغ الوكالة بالوضع الحالي للمراكز التي تم قصفها؛ هذا الأمر لا يتوافق مع حقوق الشعب الإيراني».

وأضاف في السياق نفسه: «في البند 6، يُقال إن مفتشي الوكالة - الذين هم في الواقع جواسيس - يجب أن يعودوا لملء استبيانات، وحتى في المراكز التي قصفوها هم أنفسهم. كما طلبوا منا تقديم العنوان الدقيق لتخزين المواد النووية، وهذا يعني أنه إذا لم يكونوا قد قصفوا هذه المراكز حتى الآن، فسيكونون قادرين على استهدافها».

وأضاف النائب: «تم منح امتيازات أحادية الجانب للطرف المقابل في البندين العاشر والحادي عشر من هذا النص. أنا أحذر السيد عراقجي؛ إذا تصرفت خارج الإطار القانوني للمجلس، فبالإضافة إلى العزل، ستتم إحالتك إلى الجهاز القضائي. ليس من حقك التنازل عن حقوق الشعب الإيراني بهذه الطريقة».

وانتقد النائب ما وصفه بـ«انتهاك حقوق إيران في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي». وأشار إلى أن «الطرف الآخر لم يلتزم بتدريب الكوادر النووية الإيرانية، أو توفير المعدات، بل اغتال علماء إيران وقصف مراكزها النووية، رغم عضوية إيران في المعاهدة والتزامها بعدم تصنيع السلاح النووي».

وأضاف أن القانون البرلماني يلزم الحكومة بتعليق التعاون مع الوكالة الذرية، حتى يتم ضمان أمن العلماء والمراكز، مشيراً إلى «غموض في موقف منظمة الطاقة الذرية ومجلس الأمن القومي بشأن قانون البرلمان».

أمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني يصافح وزير الخارجية عباس عراقجي (موقع المرشد)

من جانبه، حذر النائب فداحسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، من أن تفعيل آلية «سناب باك» وعودة عقوبات مجلس الأمن «سيُدخلان العالم مرحلة حساسة»، مضيفاً أن إيران «سترد بالمثل من جوانب متعددة، وباستخدام أدوات مختلفة».

وبشأن السيناريوهات المحتملة، شدد مالكي على أن «إعادة العقوبات الأممية ستجعل إيران تتخذ خطوات مضادة بأدوات سياسية ودبلوماسية متعددة». وأشار إلى أن خيارات إيران للرد من بينها إعادة النظر في التزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.

وقال النائب إن «اختلال قواعد اللعبة التي تملكها الجمهورية الإسلامية لا يخدم استقرار المنطقة». وأضاف في تصريح لوكالة «إيسنا» الحكومية: «صحيح أن الخروج من معاهدة حظر الانتشار خطوة صعبة وتحدث ضغوطاً كبيرة، لكنها لن تطال إيران فقط، بل ستمتد آثارها إلى دول المنطقة أيضاً».

«سناب باك»

وقال النائب المحافظ حسن علي أخلاقي أميري، إن «الشعب يعلم بأن آلية إعادة العقوبات الأممية فزاعة بالية لا تستطيع المساس بإرادته الصلبة». وأضاف: «يجب على مجلس الأمن القومي أن يدرك أن الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي هو أقل الطرق لمواجهة هذا التهديد الأوروبي، ويجب التعامل مع الأعداء بمنطق المعاملة بالمثل، وبمعرفة طبيعتهم».

وأتت الردود البرلمانية في وقت قال فيه المتحدث باسم «الخارجية» إسماعيل بقائي، إن «الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي، مسألة ينبغي أن يتخذ القرار بشأنها من قبل النظام (مؤسسات الحكم)».

وقال عراقجي للصحافيين مساء الأحد، إنه «يجب عدم تضخيم تبعات آلية (سناب باك) أمام الشعب».

وأضاف أن «الحكومة تبذل جهوداً لمنع تفعيلها». وأوضح أن «السياسة الخارجية الإيرانية تواجه تحديات (...)، لكنها تسعى للدفاع عن مصالح إيران وتحسين علاقاتها مع الدول المجاورة».

وأضاف: «في الوقت الحالي، العلاقات مع الدول المجاورة في أفضل حالاتها، وهذا له تأثير كبير في تأمين احتياجات البلاد وتلبية متطلباتها». وفي الوقت نفسه، شدد على استمرار المفاوضات مع الدول الأوروبية والوكالة الذرية، مع استعداد للتفاوض مع الولايات المتحدة إذا كانت راغبة في ذلك على أساس الاحترام المتبادل.

صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)

لكنه حذر من تبعات سياسية خطيرة في حال تفعيل آلية «سناب باك»، ومع ذلك قلل من خطورتها الاقتصادية مقارنة بالعقوبات الأميركية المفروضة على طهران. وقال: «آلية الإعادة ليست أمراً إيجابياً. إذا تم تفعيلها وعادت عقوبات مجلس الأمن، فستكون هناك تبعات سياسية مهمة. العودة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والقيود المرتبطة به أمر خطير، ولا يجب التقليل من شأنه».

ودعا الإعلام والمحللين إلى «عدم تضخيم الأزمة وعدم إثارة القلق بين الناس»، موضحاً أن تفعيل الآلية «لا يعني بداية حرب، وأن الموضوعين مختلفان تماماً».

لا حرب ولا سلم

وجاءت تصريحات عراقجي على هامش استقبال المرشد الإيراني علي خامنئي لأعضاء الحكومة، حيث حذر من خطر استمرار حالة «اللاحرب واللاسلم»، وكشفت الحكومة عن نيتها وضع وتنفيذ «خطط استراتيجية» خلال أسبوعين، استجابةً لتوصياته بتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية.

وطالب خامنئي الرئيس الإيراني وفريقه بمواصلة سياسة «الإجماع الداخلي»، والعمل على تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، من خلال ضبط السوق، واحتواء ارتفاع الأسعار، وتعزيز الإنتاج المحلي، مشدداً على ضرورة تأمين مخزون الغاز الشتوي وزيادة إنتاج النفط.

وحذر خامنئي من أن حالة «لا حرب ولا سلم» تعرقل التقدم وتخلق حالة من عدم اليقين، مشدداً على أهمية تعزيز روح العمل والابتكار والإرادة الوطنية لتجاوز التحديات. وعدّ الظروف الحالية مناسبة لبناء إجماع بين السلطات الثلاث، داعياً إلى استثمار هذه الفرصة والمضي قدماً رغم وجود بعض العقبات.

ودعا خامنئي المسؤولين إلى تعزيز حضورهم الإعلامي بنقل «صورة القوة والقدرات الوطنية»، وعدم التركيز فقط على نقاط الضعف. وحذر من نشر خطاب العجز والإحباط، مشدداً على أهمية تجنب الرسائل التي تضر بالبلاد.

وأعرب خامنئي عن ارتياحه من زيارة الرئيس الإيراني إلى بكين الأسبوع الماضي.

وجاء خطاب خامنئي في وقت تتعرض فيه حكومة بزشكيان لضغوط من البرلمان ذات الأغلبية المحافظة، بشأن المحادثات النووية، في ظل إصرار النواب المحافظين على تمرير قانون يلزم الحكومة بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، رداً على تفعيل القوى الأوروبية آلية «سناب باك» للعودة السريعة إلى العقوبات الأممية.

وأعلنت الحكومة الإيرانية اليوم، أنه خلال أسبوعين سيتم وضع برامج وآليات استراتيجية لتنفيذ توجيهات قائد الثورة حول تحسين معيشة الناس، مع التركيز على تثبيت الأسعار وتوفير السلع الأساسية، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني اليوم، إن «الحكومة تؤكد على الاستفادة الكاملة من قدرة بناء الإجماع لحل القضايا بالتعاون مع السلطات الأخرى»، مشيرة إلى أن «تحقيق هذا الهدف يتطلب توحيد الأولويات في معالجة القضايا بين السلطات الثلاث».


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».