«ريفورم» اليميني البريطاني يجتذب الخائبين من الأحزاب الأخرى

يجلس زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني نايجل فاراج وأعضاء الحزب بجوار قمصانهم الرياضية خلال اليوم الثاني من مؤتمر الحزب في برمنغهام (رويترز)
يجلس زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني نايجل فاراج وأعضاء الحزب بجوار قمصانهم الرياضية خلال اليوم الثاني من مؤتمر الحزب في برمنغهام (رويترز)
TT

«ريفورم» اليميني البريطاني يجتذب الخائبين من الأحزاب الأخرى

يجلس زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني نايجل فاراج وأعضاء الحزب بجوار قمصانهم الرياضية خلال اليوم الثاني من مؤتمر الحزب في برمنغهام (رويترز)
يجلس زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني نايجل فاراج وأعضاء الحزب بجوار قمصانهم الرياضية خلال اليوم الثاني من مؤتمر الحزب في برمنغهام (رويترز)

يحدث حزب «ريفورم يو كيه (إصلاح المملكة المتحدة)» بلبلةً في المشهد السياسي البريطاني إذ يجتذب مؤيدين خاب أملهم في الأحزاب الأخرى، مثل جوان وودهاوس المؤيدة سابقاً لحزب «العمال»، وهنري غودوين الذي كان محافظاً.

ويقول بريطانيون شاركوا في مؤتمر «ريفورم يو كيه»، الذي عُقد الجمعة والسبت، في برمنغهام بوسط إنجلترا: «التغيير ما زال ممكناً... والأمل عاد»، معربين عن استعادتهم الإيمان في السياسة.

ويستقطب حزب «ريفورم» الذي خلف «حزب بريكست» مؤيدين جدداً، بينما تتراجع شعبية حزب «العمال» (يسار الوسط) الحاكم منذ يوليو (تموز) 2024 ويفشل المحافظون في النهوض مجدداً بعد هزيمتهم التاريخية العام الماضي.

وكما كثير من الدول الأوروبية الأخرى، تُسجِّل المملكة المتحدة صعوداً لليمين المتطرف بوتيرة متزايدة. ويتصدر حزب «ريفورم»، المعادي للهجرة، استطلاعات الرأي بفارق يزداد باطراد.

قدمت كايت ستيفنسون (52 عاماً)، السبت، إلى المؤتمر مرتدية سترة بلون الحزب (الأزرق الفيروزي)، بعد يومين على تسلم بطاقتها الحزبية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني نايجل فاراج يحمل ربطة عنق أُلقيت من الجمهور على المسرح خلال مؤتمر الحزب في برمنغهام بالأمس (رويترز)

وقالت المرأة الآتية من ليفربول (شمال)، التي كانت تصوِّت في السابق للخضر أو لأحزاب مستقلة: «نحن بحاجة إلى قيادة»، موضحة: «نريد حماية ثقافتنا».

وانتقدت الذين لا يبذلون جهداً «للاندماج»، مؤكدة: «هذه ليست عنصرية». ومن الموضوعات التي تدافع عنها حرية التعبير.

صوَّتت ستيفنسون في 2016 ضد «بريكست» الذي شكَّل إقراره نجاحاً كبيراً لنايجل فاراج. وعلقت مبتسمة: «لا يمكن أن نكون متفقين حول كل شيء». لكنها أبدت «اشمئزازها» من العماليين، مؤكدة أنها تسعى إلى التغيير.

ويضم حزب «ريفورم» بحسب أرقامه، أكثر من 240 ألف منتسب، بالمقارنة مع 80 ألفاً قبل عام.

«وطنيون متشائمون»

وقال جيمس جونسون مؤسِّس معهد «جي إل بي» اليميني لاستطلاعات الرأي متحدثاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نلاحظ خيبة أمل كبيرة. قلة ثقة معممة، وشعور الناس بأن ريفورم هو البديل الوحيد».

ووفق آخر استطلاع للرأي أجراه وعُرضت نتائجه خلال المؤتمر، يحظى حزب «ريفورم» بـ32 في المائة من نوايا الأصوات، بزيادة 10 نقاط عن العماليين. وحصل حزب فاراج في الانتخابات التشريعية في يوليو 2024 على 14 في المائة من الأصوات. ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات المقبلة في 2029.

انضمت جوان وودهاوس (57 عاماً) إلى الحزب قبل شهرين، وتطمح للترشح في الانتخابات المحلية المقبلة، بعدما حقَّق «ريفورم» اختراقاً في الانتخابات الأخيرة.

صوَّتت جوان لسنوات لصالح العماليين، لكنها قالت إن هذا الحزب «خيب أملها تماماً». ومن أكثر ما صدمها إلغاء مساعدة للمسنين خصوصاً بالتدفئة، ولو أنه تم إقرارها مجدداً لاحقاً.

وتؤكد «الناس يعانون»، عادّةً أن حزب ريفورم «سيعزز حدودنا... ويحمي تقاليدنا وقيمنا».

أما هنري غودوين (52 عاماً) فانضم إلى الحزب قبل عام، بعد الهزيمة المدوية لحزب «العمال» الذي كان يؤيده.

تتحدث عضوة البرلمان سارة بوتشين خلال اليوم الثاني من المؤتمر السنوي لإصلاح المملكة المتحدة في برمنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

وقال: «إن المحافظين خسروا الشمال»، ما جعله يعول على حزب «ريفورم»، مؤكداً: «كل ما أدافع عنه ينسجم مع قناعاتي: المساواة، والنهج المحافظ، والقيم العائلية».

وأوضح مركز الدراسات «مور إن كومون» أنه «بات من الصعب تصنيف ناخبي (ريفورم)» مشيراً إلى أنه مع توسع قاعدة الحزب الشعبية بات ناخبوه يشبهون «بشكل متزايد المواطن البريطاني العادي».

وهذا ما يطرح «تحدياً» في رأي مدير المركز لوك تريل، الذي تساءل إن كان الحزب «سيجد توازناً بين المطالب الراديكالية لبعض أنصاره، والمطالب الأكثر حذراً لمنتسبيه الجدد».

وبحسب تحقيق جيمس جونسون، فإن نحو نصف أنصار حزب «ريفورم» «وطنيون متشائمون» ينظرون بسلبية كبيرة إلى تطور البلاد، وتبقى الأولوية في نظرهم مكافحة الهجرة.

ومسألة الهجرة، في مطلق الأحوال، في طليعة اهتمامات فاراج الذي أكد، الجمعة، خلال المؤتمر أنه سيوقف زوارق المهاجرين في بحر المانش «خلال أسبوعين» إن وصل إلى السلطة.

وكان قد تعهَّد قبل أسبوع بطرد ما يصل إلى 600 ألف مهاجر في 5 سنوات في حال انتخابه.


مقالات ذات صلة

جدل في بريطانيا بعد تلقّي حزب نايجل فاراج تبرعات قياسية

أوروبا ملصق إعلاني في لندن ينتقد التبرعات التي تلقاها حزب نايجل فاراج (رويترز)

جدل في بريطانيا بعد تلقّي حزب نايجل فاراج تبرعات قياسية

أعلن ملياردير في مجال العملات المشفرة، الجمعة، أنه تبرع بمبلغ 36 مليون جنيه إسترليني لحزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جلسة سابقة للبرلمان البريطاني (أرشيفية - رويترز)

برلمان بريطانيا يرفض مشروع قانون الموت الرحيم

رفض المشرعون في بريطانيا، اليوم (الجمعة)، مشروع قانون يتعلق بالسماح بإجراء الموت الرحيم للبالغين الميؤوس من شفائهم في إنجلترا وويلز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي عناصر من القوات الإسرائيلية تعتقل فلسطينياً في أحد شوارع بلدة عناتا بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (أ.ب) p-circle

إسرائيل تغلق قنصلية بريطانيا في القدس رداً على معاقبة المستوطنات

في حين كانت إسرائيل تنتظر قرارات بريطانية فرنسية ضد المستوطنات، جُوبهت بتحالف يضم 12 دولة أكدت عزمها على فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات بالضفة الغربية.

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

هاري وميغان «متفاجئان» بعد قرار ملكي يحسم مستقبلهما داخل العائلة المالكة

عبَّر دوق ودوقة ساسكس عن «استغرابهما» من تأكيد الملك تشارلز أنهما سيظلان خارج قائمة الأعضاء العاملين في العائلة المالكة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا زعيم حزب «إصلاح المملكة المتحدة» نايجل فاراج (أ.ف.ب)

بريطانيا: حزب فاراج يعلق عضوية مسؤولين بارزين بسبب «التمويل الأجنبي»

علّق حزب «إصلاح المملكة المتحدة» اليميني المناهض للهجرة، الجمعة، عضوية اثنين من كبار مسؤوليه بعد تصويرهما وهما يناقشان قبول أموال من متبرع أجنبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المستشار الألماني متمسك بمنصبه رغم هزيمة «أسوأ من كارثية»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني متمسك بمنصبه رغم هزيمة «أسوأ من كارثية»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

​استفاق المستشار الألماني فريدريش ميرتس على هزيمة «أسوأ من كارثية» وهو الوصف الذي استخدمه بعيد بدء صدور نتائج الانتخابات المحلية في ولايتي برلين وماكلنبورغ فوربومرن، ولم يكن واضحاً بعد حجم الخسارة.

ومع اكتمال عد الأصوات، تبين أن حزبه فشل في عبور عتبة الـ٥ في المائة من الأصوات بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية، وهي العتبة التي تخول الأحزاب دخول البرلمان. وأصبح الحزب المسيحي الديمقراطي بقيادة ميرتس خارج برلمان محلي للمرة الأولى في تاريخه، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية بتحقيقه 38 في المائة من نسبة الأصوات.

ورغم تعهد المستشار بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، ولكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل مع مرشحة الحزب في برلين كريستين برينكر (إ.ب.أ)

وتوجه ميرتس للصحافة مرة جديدة غداة نتائج الانتخابات، شاكراً الحزب الاشتراكي على الاستمرار في دعمه داخل الحكومة الفيدرالية. ورغم اعتراف المستشار بأن حزبه يعاني من مشكلة ثقة مع الناخبين، فهو اكتفى بالحديث عن ضرورة نقاش ذلك داخل الحزب من دون إعلان تفاصيل إضافية.

وداخل حزب ميرتس، ما زالت التصريحات العلنية داعمة للمستشار، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسك بميرتس هو القرار الصائب.

وتحدثت صحف ألمانية عن اجتماع سري عقده كبار القيادات داخل الحزب المسيحي الحاكم من دون ميرتس، لبحث تبعات الخسائر في ولاية ماكلنبورغ فوربومرن وولاية برلين التي كانت تحت قيادة الحزب وخسرها لصالح حزب «دي لينكا» المنتمي لأقصى اليسار. ولكن في العلن كرر قياديون في الحزب تأييدهم لميرتس ودعمهم له في الإصلاحات التي يدفع بها، آملين في أن يبدأ الوضع الاقتصادي بالتحسن في الأشهر القليلة المقبلة.

ومن بين الأصوات القليلة داخل حزب ميرتس التي وجهت إليه انتقادات علنية، زعيم الحزب في ولاية هامبورغ، دنيس ثيرينغ، الذي قال إنه نظراً للهزيمة التاريخية للحزب في ولاية ماكلنبورغ فوربومرن قد تكون هناك حاجة للدعوة لتصويت على الثقة بالحكومة. وقال ثيرينغ في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن تصريح ميرتس المقتضب عشية صدور النتائج «ليس كافياً». وترأس ميرتس غداة الانتخابات اجتماعاً مطولاً لقيادات حزبه لمناقشة المضي قدماً والتغييرات التي قد يتعين إدخالها لمواجهة الصعود المستمر لحزب «البديل من أجل ألمانيا» الذي بدأ يتمدد خارج معاقله في الولايات الشرقية.

مرشحة حزب «دي لينكا» الرئيسية في برلين إليف إرلاب (رويترز)

ولكن التردد في دعم المستشار وإصلاحاته بدأ يخيم كذلك على الحزب الاشتراكي، الشريك في الائتلاف الحكومي، ما يهدد بانفجار أزمة حكومية كبيرة. وخرجت انتقادات علنية للمستشار من رئيسة حكومة ولاية ماكلنبورغ فوربومرن المنتمية للحزب الاشتراكي، والتي جاءت في المرتبة الثانية في انتخابات الولاية. وتتطلع مانويلا شفيزيغ إلى تشكيل حكومة ائتلافية في الولاية بسبب رفض كل الأحزاب الأخرى التحالف مع حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، وقالت في مؤتمر صحافي لقيادات الحزب الاشتراكي، إن «على المستشار أن يبحث بعمق عن الذي سار على نحو خاطئ». وأضافت أنه بعد عدة انتخابات في ولايات محلية أظهرت أن حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف أصبح أقوى، «ينبغي للمستشار أن يسأل نفسه: ما الذي هو بحاجة للتغيير؟ الإكمال بالطريقة نفسها ليس خياراً». ونصحت شفيزيغ المستشار بأن يتواصل أكثر مع الشعب «إذا أراد أن يكسب الثقة مجدداً».

وأعاد كثيرون النتيجة الجيدة التي حققها الحزب الاشتراكي في ولاية ماكلنبورغ فوربومرن وحصوله على نحو 36 في المائة من الأصوات، إلى شفيزيغ نفسها التي نجحت بالتواصل مع المواطنين وهي تحظى بشعبية كبيرة وثقة سكان الولاية، وهذا على تناقض مع ميرتس الذي وصلت شعبيته إلى الحضيض منذ تسلمه الحكم قبل 16 عاماً، ولا تزيد نسبة التأييد له على 10 في المائة. ودائماً ما يوصف ميرتس بأنه «متعالٍ» وبعيد عن فهم المواطن الألماني العادي.

وفي إشارة إلى أن الحزب الاشتراكي قد يبدأ بإحداث شرخ داخل الحكومة الفيدرالية، دعا زعيم الحزب الاشتراكي وزير المالية لارس كلينغبايل، إلى تعديل في الإصلاحات على نظام التقاعد، قائلاً إن الناخبين أرسلوا «إشارة واضحة» بضرورة التغيير. وأضاف أن المواطنين «يشعرون بأن إصلاحات الحكومة الفيدرالية تهدد حياتهم، ولا نحتاج فقط إلى طريقة تواصل أفضل، بل أيضاً إلى تغيير لب الإصلاحات». وقال إن الحزب سيبدأ نقاشات داخل الحكومة مع حزب المستشار للاتفاق على التوصل إلى حل لإزالة النقاط التي تثير استياء شعبياً كبيراً مثل التخلي عن الدفع باتجاه إلغاء التقاعد المبكر في سن الـ63.

زعيم الحزب الاشتراكي ووزير المالية لارس كلينغبايل وإلى يساره رئيس حكومة ولاية ماكلنبورغ فوربومرن مانويلا شفيزيغ (أ.ف.ب)

وأمام كل هذه الفوضى، استغل حزب «البديل من أجل ألمانيا» خسائر الحزب الحاكم ليدعو إلى انتخابات مبكرة، وقالت زعيمة الحزب، أليس فايدل، إن الحزب المسيحي الديمقراطي «لن يفوز في أي انتخابات محلية بالولايات بعد اليوم».

وكان الحزب المسيحي الديمقراطي قد فاز الأسبوع الماضي في انتخابات محلية بولاية ساكسونيا الغربية التي تعد معقله. ويتمدد حزب «البديل من أجل ألمانيا» منذ سنوات في الولايات الشرقية التي كانت تحت الحكم السوفياتي حتى الوحدة الألمانية، وما زالت حتى اليوم تعاني من التهميش الاقتصادي ومن آثار اقتصادية أسوأ من الولايات الغربية الأغنى والأكثر تنوعاً اقتصادياً واجتماعياً.

ورغم فوز الحزب في ولاية ماكلنبورغ فوربومرن، فهو لن يتمكن من تشكيل حكومة بسبب عدم حصوله على الأغلبية ورفض الأحزاب الأخرى التحالف معه. ولكنه يحاول تشكيل حكومة في ولاية ساكسونيا-أنهالت التي فاز فيها قبل أسبوعين بنسبة 44 في المائة. ويحاول البحث عن منشقين داخل حزب ميرتس أو الحصول على دعم حزب «تكتل زارا فاغنكشنت» وهو حزب انشق عن «دي لينكا» ويتلاقى مع «البديل من أجل ألمانيا» في دعوته للتقارب مع روسيا وتشديد قوانين الهجرة.


فرنسا: نسيبة للجنرال ديغول تترشح لـ«الشيوخ» على لائحة اليمين المتطرف

شارل ديغول (أرشيفية)
شارل ديغول (أرشيفية)
TT

فرنسا: نسيبة للجنرال ديغول تترشح لـ«الشيوخ» على لائحة اليمين المتطرف

شارل ديغول (أرشيفية)
شارل ديغول (أرشيفية)

تخوض ابنة أحد أحفاد أقارب مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة وقائد قوات «فرنسا الحرة» خلال الحرب العالمية الثانية الجنرال شارل ديغول الانتخابات المقبلة لمجلس الشيوخ على إحدى لوائح حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف.

ويخرج هذا التموضع الانتخابي لفيرجيني ديغول عن المألوف، إذ إن مؤسسي هذا الحزب كانوا من أشدّ المناهضين للتيار الديغولي.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أعربت المرشحة البالغة 50 عاماً عن تفهمها المفاجأة التي أحدثها انضمامها إلى هذه اللائحة، لكنها اعتبرت أن ثمة اختلافاً كبيراً بين «التجمع الوطني» و«الجبهة الوطنية» (الاسم السابق للحزب الحالي).

وأضافت ديغول التي تشير إلى أنها تعمل من أجل العالم الريفي: «لم أكن لأنضم يوماً إلى لائحة (الجبهة الوطنية)، لكن (مؤسِسَته) مارين لوبن ابتعدت عن خط والدها» رئيس «الجبهة الوطنية» الراحل جان ماري لوبن.

وكان من أبرز مؤسسي حزب «الجبهة الوطنية» بعض من تعاونوا مع قوات ألمانيا النازية التي احتلت فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، وأنصار «الجزائر الفرنسية».

وكان جان ماري لوبن يدلي بتصريحات صادمة، منها وصفُه غرف الغاز بأنها «أحد تفاصيل التاريخ» وحديثه عن «عدم مساواة الأجناس»، صدرت في حقه إدانات قضائية بسببها.

وتتولى ماري كارولين لوبن، الشقيقة الكبرى للمرشحة للانتخابات الرئاسية مارين لوبن، ترؤس اللائحة التي ترشحت عليها فيرجيني ديغول.

أما ديغول، فتتولى رئاسة المجلس البلدي لكورسيل-لا-فوريه في غرب فرنسا، ما يتيح لها الترشح لمجلس الشيوخ، أحد مجلسَي البرلمان الفرنسي، بمناسبة انتخابات لتجديد نصف أعضائه تُجرى في 27 سبتمبر (أيلول) بواسطة الاقتراع غير المباشر، إذ يقترع فقط المنتخبون المحليون.

وكانت فيرجيني ديغول استخدمت في الانتخابات البلدية اسمها كزوجة (فيرجيني دو لا فريناي)، لكنها ارتأت أن تترشح لانتخابات مجلس الشيوخ، وهي «اقتراع وطني»، تحت اسم عائلة الرئيس الفرنسي الراحل.

وليست المرة الأولى التي يختار أحد أحفاد الجنرال ديغول الانضمام إلى معسكر اليمين المتطرف.

ففي يونيو (حزيران) 1999، كان شارل ديغول، حفيد الرئيس السابق للجمهورية، في المرتبة الثانية على لائحة «الجبهة الوطنية»، خلف جان ماري لوبن، في انتخابات البرلمان الأوروبي في يونيو (حزيران) 1999، وقد فاز حينها وأصبح نائباً أوروبياً.

وعبّر النائب اليميني عن باريس جان ديغول، وهو حفيد الجنرال ديغول، عن «الاستياء الشديد» آنذاك.

وأدانَ يومها «هذا الخيار المحزن جداً» معتبراً أنه «مناقض لكل القيم التي أورثها لفرنسا وللفرنسيين رجل (نداء) 18 يونيو/حزيران 1940 (الذي دعا فيه ديغول الفرنسيين إلى مقاومة الاحتلال النازي) ومؤسس الجمهورية الخامسة».


الشيشان: قديروف يحصل على 99.85 % من الأصوات في الانتخابات الرئاسية

الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)
الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)
TT

الشيشان: قديروف يحصل على 99.85 % من الأصوات في الانتخابات الرئاسية

الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)
الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)

حصل الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، على 99.85 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية بجمهورية الشيشان الروسية الواقعة في منطقة شمال القوقاز.

وذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، الاثنين، أن النسبة التي أعلنتها لجنة الانتخابات جاءت أعلى حتى من النسبة المسجلة في الانتخابات السابقة عام 2021، التي بلغت 99.73 في المائة.

ويحكم قديروف منطقة الشيشان المضطربة بقبضة حديدية منذ أكثر من 20 عاماً، بدعم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووثق نشطاء في مجال الحقوق المدنية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وعمليات قتل استهدفت منتقدي النظام.

في الوقت نفسه، تتردد تقارير تزعم أن قديروف يعاني أمراضاً خطيرة، بينما يسعى علناً إلى تهيئة ابنه آدم، البالغ من العمر 18 عاماً، ليكون خليفة «محتملاً» له.

وجاء صعود قديروف إلى السلطة عقب مقتل والده أحمد قديروف في تفجير عام 2004 نفذه متمردون عدّوه منقلباً عليهم.