السلطة الفلسطينية تواجه خطط الضم وشائعات الحل

لاحقت مروجي تسجيل صوتي زعم انتهاء عملها

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

السلطة الفلسطينية تواجه خطط الضم وشائعات الحل

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، تصريحات الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش، ودعواته التحريضية لتعميق الاستعمار وضم الضفة الغربية المحتلة، في وقت قال فيه مسؤول في «منظمة التحرير» إن «السلطة الفلسطينية والشعب لن يستسلما ولن يرفعا الراية البيضاء أمام إسرائيل، رغم الإبادة المتواصلة التي تستهدف الكل الفلسطيني، بما فيها السلطة الفلسطينية».

واعتبرت الخارجية الفلسطينية، في بيان أصدرته الأربعاء، أن تصريحات سموتريتش تأتي ضمن «تهديد متواصل ومباشر لفرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وفقاً لمبدأ حل الدولتين، وتحريضه العلني على السلطة الوطنية الفلسطينية وحقوق شعبنا في أرض وطنه».

بدوره، قال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية» إن المنظمة والسلطة باقيتان وماضيتان في النضال من أجل إقامة الدولة الفلسطينية.

وأضاف أبو يوسف لـ«الشرق الأوسط» أن «السلطة جاءت نتيجة نضال طويل وتضحيات وليس بقرار، ومهمتها المتمثلة في تحقيق الاستقلال لم تنته».

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم منزلاً فلسطينياً في قرية شقبا غرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

ووصف أبو يوسف دعوة وزير المالية الإسرائيلي إلى فرض السيادة على 82 في المائة من مساحة الضفة الغربية بأنها «ترهات».

وأضاف: «إنه يحلم، ويعتقد أنه يمكن ضم الضفة الغربية، وإنهاء إمكانية قيام الدولة الفلسطينية وإمكانية تهجير الشعب الفلسطيني وشطب الممثل الفلسطيني الشرعي (منظمة التحرير) وذراعها السلطة، لكننا نقول: لن نستسلم ولن نرفع الراية البيضاء، ولن نوقف جهود الاعترافات بالدولة الفلسطينية».

وبشأن ما إذا كانت التهديدات والضغوط الأميركية والإسرائيلية يمكن أن تُؤثر على عملية الاعترافات بالدولة، قال أبو يوسف إن «القطار انطلق، ولن يتوقف رغم إجراءات وتهديدات واشنطن وتل أبيب؛ بالنسبة لنا لن نتوقف، وبالنسبة للدول التي تنوي الاعتراف، لا أعتقد ذلك أيضاً، لأنها دول وازنة ولديها مواقف واضحة».

حصار خانق وشائعات

وتأتي تهديدات سموتريتش للسلطة، في وقت تعاني فيه من حصار إسرائيلي خانق سياسياً ومالياً، فضلاً عن إجراءات على الأرض تهدف إلى إضعافها وتفكيكها، وتلغي أسباب وجودها.

وتخشى السلطة من أن ما تفعله إسرائيل مع الوضع المالي المعقد قد يساعد على نشر الفوضى، ولذلك قررت التصدي بحزم لأي محاولات من هذا القبيل.

واعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية 3 أشخاص شاركوا في بث «تسجيل صوتي» انتشر مثل النار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، زعم «حل السلطة الفلسطينية وانتهاء دورها».

وأثار التسجيل الذي رُوج عبر تطبيق «واتساب» ومدته نحو ست دقائق، حالة من القلق والذعر في الضفة، وتحدث فيه مجهولان عن «اتخاذ إسرائيل خطوة حاسمة لحل السلطة الفلسطينية في الأيام المقبلة».

عناصر من قوات الأمن الفلسطينية تسير في موكب جنازة ساهر إرحيل أحد أفراد «الحرس الرئاسي» الذي قُتل خلال الاشتباكات (د.ب.أ)

وقال أحد المتحدثين في التسجيل: «الوضع كارثي، انتهى الأمر. انتهت السلطة». وزعم المتحدث الذي تم تقديمه باعتباره موظفاً في السلطة أن «رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى أبلغ الوزراء بأنه لا توجد رواتب ولا سيولة نقدية؛ لأن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قرر قطع العلاقات الاقتصادية مع السلطة الفلسطينية، مهدداً بإغلاق البنوك الفلسطينية إذا أقرضت السلطة».

كما زعم أن إسرائيل طالبت السلطة الفلسطينية بإخلاء جميع مكاتبها في المنطقة «ج»، التي تُشكل نحو 60 في المائة من مساحة الضفة الغربية، وتخضع للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية، وفقاً لاتفاقيات أوسلو.

وتعجز السلطة فعلياً عن دفع رواتب موظفيها بسبب رفض سموتريتش تحويل أموال العوائد الضريبية «المقاصة» لهم، ومنع البنوك الإسرائيلية من التعامل مع نظيرتها الفلسطينية.

وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية إنها ستتصدى لكل الشائعات التي تستهدف النيل من الجبهة الداخلية، وتخدم أجندات مشبوهة، ولاحقاً أكدت الأجهزة الأمنية الفلسطينية «إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص، لقيامهم بتسجيل مقطع صوتي مُضلل تضمن شائعات خطيرة».


مقالات ذات صلة

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
خاص مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

خاص البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل ما زال يحظى بحضور مهم داخل المشهد الفلسطيني. والمؤتمر الثامن للحركة سيختبر ذلك.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي موظفون في مفوضية الانتخابات الفلسطينية بمدينة رام الله 6 أبريل 2021 (أ.ف.ب)

الفلسطينيون يشكون محدودية الخيارات وصعوبة التصويت مع بدء العد العكسي للانتخابات المحلية

يشكو الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة والذين يفترض أن يتوجهوا خلال أيام إلى صناديق الاقتراع في انتخابات بلدية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفير

وبّخ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «المحكمة العليا»، وأبلغها في ردٍّ رسمي، الأحد، بأنها «لا تملك أي صلاحيات» للنظر في إقالة الوزير إيتمار بن غفير.

كفاح زبون (رام الله)

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.