رئيسة المكسيك تسير على حبل سياسي مشدود: ضغوط واشنطن وتحديات الفساد

مع زيارة وزير الخارجية الأميركي

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم (إ.ب.أ)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم (إ.ب.أ)
TT

رئيسة المكسيك تسير على حبل سياسي مشدود: ضغوط واشنطن وتحديات الفساد

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم (إ.ب.أ)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم (إ.ب.أ)

عندما حُكم على زعيم تجارة المخدرات المكسيكي، إسماعيل زامبادا غارسيا، بالسجن المؤبد في محكمة بمدينة نيويورك الأسبوع الماضي، قرأ الرجل المعروف باسم «إل مايو» إقراره بالذنب، موجهاً أيضاً رسالةً قد تكون تسببت في إحراج كثير من المسؤولين المكسيكيين؛ وعلى رأسهم رئيسة البلاد، كلوديا شينباوم.

فقد قال إنه عمل بحرية داخل المكسيك لسنوات من خلال رشوة السياسيين والشرطة والجيش. ورغم أن ما كشف عنه غارسيا لم يكن مفاجئاً؛ إذ لطالما حفلت أفلام «هوليوود» بقصص عن سيطرة كارتلات المخدرات على الحياة السياسية والأمنية في المكسيك، وعن العلاقات المعقدة بها، بما فيها بالأميركيين أنفسهم، فإنه سلّط الضوء على مشكلة متنامية تواجه الرئيسة المكسيكية، التي تتعرض لضغوط شديدة من سيد البيت الأبيض، دونالد ترمب، لبذل مزيد من الجهود للقضاء على الفساد.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزراء الخارجية ماركو روبيو والداخلية دوغ بورغوم والصحة العامة روبرت كيندي خلال اجتماع حكومي في واشنطن (رويترز)

وعلى مدى أشهر، حاولت الرئيسة شينباوم السير على حبل مشدود، عبر إدارة علاقتين معقدتين في آنٍ معاً: علاقة المكسيك بالولايات المتحدة، وعلاقتها بحزبها اليساري النافذ «مورينا» في الداخل. وصرّحت مراراً بأنها «تريد العمل» مع الرئيس ترمب، و«ليس تلقي الأوامر منه». وهو ما ستختبره مع زيارة وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الذي ستلتقيه لمناقشة كيفية مكافحة عصابات المخدرات؛ المطلب الرئيسي من ترمب الذي جعل التقدم فيه مقياساً لمستقبل العلاقة بالمكسيك سياسياً وتجارياً.

وأبرز وزير الخارجية روبيو علناً التحدي الذي تشكله المنظمات الإجرامية، مشيراً إلى أن التعاون غالباً ما يُعوّق بسبب ارتفاع مستويات الفساد والنفوذ القضائي. وقد ردد الرئيس ترمب هذه المخاوف، مُصرّحاً بأن السلطات المكسيكية «تشعر بالخوف من الذهاب إلى العمل؛ لأن العصابات تُحكم قبضتها الهائلة على المكسيك وعلى السياسيين والأشخاص الذين يُنتخبون». ورداً على ذلك، اتخذت شينباوم إجراءات حاسمة، بما في ذلك قمع العصابات القوية، ونقل عشرات السجناء إلى الولايات المتحدة، ودعم عمليات ضبط كبيرة للمخدرات على الحدود. ومع ذلك، لم تُخفف هذه الجهود من حدة الضغط، حيث هدد ترمب بفرض رسوم جمركية صارمة وتدخل عسكري محتمل إذا لم تتخذ المكسيك خطوات حازمة لوقف تدفق «الفنتانيل»، (مادة مخدرة يفوق تأثيرها الهيروين بأضعاف كثيرة)، عبر الحدود.

مهاجرون يستعدون لتخطي الأسلاك الشائكة بعد عبورهم نهر ريو غراندي ودخولهم الولايات المتحدة من المكسيك خلال سبتمبر 2023 (أ.ب)

وتتطلب شبكة المكسيك المعقدة من التحالفات والمصالح السياسية من الرئيسة شينباوم توخي الحذر، لا سيما عند ملاحقة السياسيين الفاسدين. ويحذر محللون أمنيون وسياسيون بأن استهداف زملائها السياسيين قد يثير ردود فعل عنيفة ويهدد سيطرتها على حزب «مورينا»، واصفين منصبها بأنه «عالق بين ضغوط ترمب وسياسة المخدرات المكسيكية الصعبة».

وأعربت شينباوم عن أملها في الإعلان عن إطار أمني جديد للتعاون بين المكسيك والولايات المتحدة، على الرغم من أنه من المتوقع أن تظل التفاصيل غامضة. ومن المرجح أن يتضمن الاتفاق صياغة تؤكد على احترام سيادة المكسيك، وهي قضية حساسة بالنظر إلى نشر ترمب آلاف الجنود على الحدود الجنوبية وتوجيهه البنتاغون بدراسة اتخاذ إجراءات عسكرية ضد «الكارتلات» المصنفة منظماتٍ إرهابيةً. وقد اندلعت توترات بشأن السيادة في مجلس الشيوخ المكسيكي، حيث كاد نقاش محتدم بشأن التدخل العسكري الأميركي المحتمل يؤدي إلى مشادة كلامية بين أعضاء المجلس.

ولا يُتوقع أن تتناول اتفاقية الأمن المرتقبة جهود مقاضاة المسؤولين المكسيكيين الفاسدين، ولم يُقدّم البيت الأبيض قائمة بالسياسيين الذين يُعتقد ارتباطهم بالكارتلات. على الرغم من ذلك، فإن إدارة ترمب دعت باستمرار إلى اتخاذ إجراءات أشد حزماً لمكافحة الفساد.

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم مع رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

ويشير محللون أمنيون إلى أن للكارتلات نفوذاً كبيراً على الحكومة في كثير من مناطق المكسيك. ونظراً إلى هيمنة حزب «مورينا» على فروع الحكومة الفيدرالية الثلاثة؛ فمن المُرجّح وجود صلات بين الكارتلات وبعض أعضاء الحزب والسياسيين المتحالفين معه. وقد تُزعزع ملاحقة هؤلاء السياسيين استقرار تحالفات الحزب الهشة وتُعرّض شينباوم لمخاطر سياسية، لا سيما أن كثيراً من التحالفات أسسها الرئيس السابق لوبيز أوبرادور، الذي اختار شينباوم خليفة له.

ويرى البعض أن معضلة الرئيسة شينباوم هي الاختيار بين الرضوخ للضغوط الأميركية، والتحقيق مع أفراد مقربين من دائرة حزبها السياسي. وهو ما ليست مستعدة له شينباوم حتى الآن، خصوصاً أن عدداً من كبار المسؤولين؛ بمن فيهم حكام ومشرعون وأعضاء في مجلس الوزراء، يشتبه في علاقاتهم بكارتل المخدرات، عيّنهم الرئيس السابق لوبيز أوبرادور.

وتنفي شينباوم مزاعم إيواء حكومتها السياسيين الفاسدين أو التساهل معهم، قائلة إن «الاتهامات وحدها لا تُعادل الفساد». وأشارت إلى تحقيقات رشوة في شركة النفط الحكومية، وأنها دعمت عمليات مكافحة الابتزاز التي أدت إلى اعتقال نحو 60 مسؤولاً محلياً متهمين بالارتباط بعصابات المخدرات. خلال الأشهر الـ11 الأولى من توليها منصبها، اعتقلت السلطات المكسيكية نحو 31 ألف شخص يُشتبه في تورطهم بالجريمة المنظمة، أي ما يعادل نحو 16 ضعف معدل سلفها. ومع ذلك، لم يشمل أيٌ من الاعتقالات المعلنة مسؤولين اتحاديين.

وفي الآونة الأخيرة، ألغت الحكومة الأميركية تأشيرات عضو بارز واحد على الأقل في حزب «مورينا»، وحاكم، وسياسيين آخرين، على الرغم من عدم الكشف عن الأسباب؛ مما أثار الشكوك بشأن هؤلاء الأفراد. كما واجه روبين روشا مويا، حاكم ولاية سينالوا التي تعاني من العنف وهي موطن «كارتل سينالوا» القوي، اتهامات مستمرة بالفساد، وهو ما ينفيه. ورغم كثير من التقارير الإعلامية التي تزعم وجود علاقات بالكارتل، فإن روشا لا يزال يحظى بدعم حزب «مورينا».


مقالات ذات صلة

ليبيا تهدد بتعليق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اليونان

شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

ليبيا تهدد بتعليق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اليونان

حذرت ليبيا اليونان من احتمال تعليق المفاوضات الثنائية لترسيم الحدود البحرية، احتجاجاً على خطط أثينا إجراء عمليات مسح واستكشاف للنفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ملك إسبانيا فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيزيا خلال زيارتهما مليلية الأربعاء (إ.ب.أ)

بعد سبتة... ملك إسبانيا يزور مليلية

قام ملك إسبانيا فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيزيا بزيارة مليلية الأربعاء، غداة زيارتهما جيب سبتة، حيث دافع عن السيادة الإسبانية على المدينتين.

«الشرق الأوسط» (مليلية)
شمال افريقيا  الملك وزوجته يحييان الجماهير التي جاءت للترحيب بهما (أ.ف.ب)

ملك إسبانيا يزور سبتة وسط توتر دبلوماسي مع المغرب إثر أزمة المهاجرين

بدأ ملك إسبانيا فيليبي السادس الثلاثاء زيارة نادرة وحساسة دبلوماسياً إلى مدينة سبتة بعد أكثر من شهرين على التدفق الهائل للمهاجرين إليها

«الشرق الأوسط» (سبتة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبِلاً رئيس الحكومة الإسبانية في 20 يوليو الماضي (الرئاسة الجزائرية)

فصل جديد من التوتر يطغى على علاقات الجزائر بمدريد

النيابة العامة لدى المحكمة الوطنية الإسبانية ترفض طلب السلطات الجزائرية تسليم رجل الأعمال والمعارض الجزائري أيوب عيسيو.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ ماركو روبيو برفقة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في مطار أثينا الدولي قبيل مغادرته إلى البرتغال يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

روبيو يرفض التعليق على اتهامات متعلّقة بسفيرة أميركا لدى اليونان

رفض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، بشكل قاطع التعليق على تقرير جديد يفيد بأن السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل تورطت في سلوك غير لائق.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

5 قتلى في المكسيك عقب العاصفة «راشيل» والإعصار «سيمون»

الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
TT

5 قتلى في المكسيك عقب العاصفة «راشيل» والإعصار «سيمون»

الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)

أسفرت العاصفة المدارية «راشيل» عن مقتل أربعة أشخاص أثناء مرورها في شمال غرب المكسيك، وفق ما أعلن مكتب المدعي العام في ولاية باها كاليفورنيا، الاثنين، بعدما كان الإعصار «سيمون» تسبب بمقتل شخص.

ولقي أربعة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم قاصران، حتفهم جراء الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي سببتها العاصفة «راشيل»، وفق ما أوضح المصدر ذاته.

وعُثر على الجثث الأربع في ضواحي مدينة إنسينادا في ولاية باها كاليفورنيا المكسيكية، وهي منطقة فقيرة وقليلة العمران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم انحسار العاصفة، ما زال خمسة أشخاص في عداد المفقودين. وأنقذت قوات الأمن 32 شخصاً حاصرتهم المياه في مواقع متفرقة من المنطقة، لا سيما باستخدام مروحيات.

وإلى الجنوب، في ولاية غيريرو المكسيكية، تسبب الإعصار «سيمون» بمقتل شخص يبلغ 71 عاماً جراء «انهيار جدار»، وفق ما ذكرته الحاكمة إيفلين سالغادو، الاثنين.

وكان الإعصار مرشحاً للتسبّب بأضرار أكبر، إلا أن سرعة رياحه تراجعت مع مروره فوق المناطق الجبلية خلال تقدّمه البطيء بمحاذاة الساحل.

وغيّر «سيمون» مساره بعدما كان متوقعاً أن يضرب اليابسة بشكل مباشر خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتوقعت أحدث نشرة للمركز الوطني للأعاصير في الولايات المتحدة أن يبتعد الإعصار حالياً عن السواحل المكسيكية، مع احتمال أن يتجه نحو اليابسة في ولاية سينالوا، مساء الأربعاء.

ويتوقع الخبراء موسم أعاصير أكثر شدة، بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية التي تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ.


القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية
TT

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

سمحت المحكمة العليا البرازيلية، الاثنين، للسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو المتصدّر في السباق الرئاسي، بزيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو الخاضع للإقامة الجبرية بعد انقضاء مدّة منعه.

ويُعدّ فلافيو الأوفر حظّاً للفوز في جولة الإعادة المقرّرة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بعدما حصل في الجولة الأولى على 47 في المائة من الأصوات مقابل 45 في المائة للولا.

وجاء قرار المحكمة مشروطاً بعدم إشراك السيناتور والده في الحملة الانتخابية، علماً بأنه كان مُنع من زيارته في يوليو (تموز) بعدما قرأ رسالة منه عبر منصة «يوتيوب»، رغم حظر استخدام جايير بولسونارو لوسائل التواصل الاجتماعي، سواء بصورة مباشرة أو عبر طرف ثالث.

واعتبر القاضي ألكسندر دي مورايس آنذاك أن بولسونارو الأب انتهك شروط العقوبة المفروضة عليه إثر إدانته بمحاولة الانقلاب في أعقاب هزيمته أمام لولا في انتخابات 2022.

وانقضت الأحد مدّة تعليق حق فلافيو بولسونارو في الزيارة، والبالغة 90 يوماً.

وفي حين سمح القاضي باستئناف الزيارات، لكنه حظر أن يكون لها «هدف سياسي أو انتخابي»، وفقاً للقرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فلافيو بولسونارو للصحافيين في برازيليا إنه سيزور والده صباح الثلاثاء. وأضاف: «أنا متشوق. مرّت أكثر من ثلاثة أشهر منذ رأيته آخر مرة»، واصفاً قرار المنع بأنه «يفتقر إلى المعايير، والإنسانية، والأساس القانوني».

ويُنظر إلى جايير بولسونارو باعتباره زعيم التيار اليميني المتطرف في البرازيل. وقد اختار نجله مرشّحاً للرئاسة بدلاً منه، بعدما مُنع من العمل السياسي حتى عام 2030.


الرئيس البرازيلي يتهم «ميتا» بالتدخل في الانتخابات... والشركة تنفي

الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)
الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي يتهم «ميتا» بالتدخل في الانتخابات... والشركة تنفي

الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)
الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)

اتهمت الحملة الانتخابية للرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، السبت، مجموعة «ميتا» بالتدخل في الانتخابات، بعد حجب محتوى خاص به على منصاتها.

ويسعى الرئيس اليساري للفوز بولاية رابعة غير متتالية في جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) والتي سيواجه خلالها السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفادت حملة لولا في بيان بوجود حالات قامت فيها المنصات التابعة لـ«ميتا»: «فيسبوك»، و«واتساب»، و«إنستغرام»، بتقييد نشر المحتوى الخاص به.

وزعمت الحملة أن «ميتا» قامت خلال الأيام الأخيرة «بمنع ملف الرئيس لولا الشخصي من الترويج لمنشورات عبر خلاصة إنستغرام (Instagram Feed)»، في حين شهد منشور صادر عن حسابه الرسمي «انقطاعاً في أعداد المشاهدات، ما أثر على مدى انتشاره».

وذكرت أيضاً أنه قبل الجولة الأولى من التصويت، التي جرت الأحد الماضي والتي حلَّ فيها بولسونارو في المركز الأول، اختفت فجأة حسابات لولا وغيره من قادة اليسار من خاصية البحث في «إنستغرام».

وأضاف البيان أن «سلسلة المشكلات التقنية... تثير شكوكاً قوية في أن ممارسات (ميتا) تشكِّل محاولةً للتدخل في العملية الانتخابية البرازيلية لصالح فلافيو بولسونارو».

ونفى مكتب «ميتا» في البرازيل الاتهامات، واصفاً إياها بأنها «غير صحيحة... ولا تستند إلى حقائق».

وقالت «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في رسالة إلكترونية: «إن كثيراً من المشكلات التقنية المذكورة لم تقتصر على البرازيل أو حسابات محددة»، مضيفة: «نحن نلتزم القواعد الانتخابية، ونحرص على توفير فرص متكافئة فيما يتعلق باستخدام منصاتنا».