الديمقراطيون يخشون الجمهوريين في معارك تقسيم الدوائر الانتخابية

وسط «صرخة» لـ«النهوض» والرد على خطوات حزب ترمب

ناخبون يدرسون خريطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي أقرها مشرعو تكساس لانتخابات عام 2026 في هيوستن (أ.ف.ب)
ناخبون يدرسون خريطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي أقرها مشرعو تكساس لانتخابات عام 2026 في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون يخشون الجمهوريين في معارك تقسيم الدوائر الانتخابية

ناخبون يدرسون خريطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي أقرها مشرعو تكساس لانتخابات عام 2026 في هيوستن (أ.ف.ب)
ناخبون يدرسون خريطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي أقرها مشرعو تكساس لانتخابات عام 2026 في هيوستن (أ.ف.ب)

سعى الديمقراطيون إلى الحفاظ على زخم حملتهم الناشئة ضد جهود الرئيس دونالد ترمب لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، بينما انتقل الجمهوريون إلى إعادة رسم الخرائط في ميسوري بعدما أنجزوا هذه المهمة في تكساس.

ويدرس الديمقراطيون إنشاء منظمة لجمع التبرعات والإنفاق على جهودهم لإعادة رسم الخرائط، في سعيهم من أجل مواجهة الخطوات الجمهورية المتسارعة في اتجاه إبقاء سيطرتهم على مجلس النواب خلال الانتخابات النصفية للكونغرس العام المقبل. ويناقش زعماء الديمقراطيون إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولايات الديمقراطية.

وتزامن ذلك مع خطوات اتخذها زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز ورئيس الكتلة الديمقراطية في مجلس نواب تكساس جين وو، لإعادة تقسيم الدوائر في ولايات عدة، مثل كاليفورنيا ونيويورك. ومن خلال جلسات استراتيجية خاصة ومناشدات عامة، دعا وو الديمقراطيين إلى اتباع نهج حازم في مقاومة جهود الجمهوريين، قائلاً إن «هذه دعوة شاملة للتحرك». وأضاف أن المطلوب «صرخة» لكي «ينهض الجميع ويفعلوا شيئاً». وهذا توجه أشاد به رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن خلال اجتماع في مينيابوليس الأسبوع الماضي لأنه «يشعل حركة وطنية داخل هذا الحزب» الديمقراطي.

معركة غير متكافئة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

غير أن الديمقراطيين يواجهون معركة غير متكافئة، إذ إنهم محكومون بالقيود الدستورية أو اللجان المستقلة في بعض الولايات، بينما الجمهوريون عموماً متحررون من تلك العوائق القانونية ولديهم قيادات في إنديانا وفلوريدا وميسوري وأوهايو، مما يعد المشرعين في الولايات بقيود أقل لسحب منافسيهم الديمقراطيين من مقاعدهم. وعلى سبيل المثال، يتضمن دستور فلوريدا نصاً يُقيد التلاعب الحزبي في تقسيم الدوائر الانتخابية، رغم أن المحكمة العليا للولاية ذات الأكثرية المحافظة أيدت أخيراً إعادة رسم الحزب الجمهوري للدوائر الانتخابية.

في ظل هذه الخلفية، يجهد الديمقراطيون لإيجاد سبل لمواجهة حملة ترمب المتشددة لإعادة رسم خرائط الكونغرس لحماية أكثريتهم في مجلس النواب بثلاثة مقاعد في انتخابات التجديد النصفي.

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يرفع لافتة عليها صورة رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون للمقارنة بين الجرائم في ولايته والجرائم في لويزيانا (رويترز)

ومع بدء الهجوم الديمقراطي المضاد في كاليفورنيا، يتجه الناشطون إلى ولايات زرقاء أخرى لبدء مثل هذه المعارك. وهم يرون أن هناك فرصة للفوز بثلاثة مقاعد إضافية في ميريلاند وإيلينوي. وتحادث حاكما الولايتين ويس مور وجاي بي بريتزكر مع جيفريز بشأن إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية. كما يتطلع الديمقراطيون إلى فرصة في يوتاه، بعدما حكم قاضٍ بوجوب إعادة رسم الولاية لخريطتها. كما تحدث جيفريز مع حاكمة نيويورك كاثي هوكول، رغم عدم ترجيح أي تغييرات في الولاية قبل عام 2028، ومن ثمّ لن تؤثر على انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

نحو انتخابات 2028

وبدأت ردود الفعل العنيفة على جهود ترمب لزيادة أكثرية الحزب الجمهوري العام المقبل، حيث انطلقت بدفعةٍ لخمسة مقاعد إضافية للجمهوريين في تكساس. والآن، تمضي ميسوري في خريطة جديدة بينما يضيّق البيت الأبيض الخناق على إنديانا.

ووصف أحد الناشطين الديمقراطيين الانخراط في سباق إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بأنه «ثمن الدخول في الانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2028». وكان حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم الذي تزداد شعبيته مع بروزه بصفته داعماً للديمقراطيين في إعادة رسم خرائطهم، يُشجع نظراءه على اتباع نهجه، كاشفاً عن «أننا سنرى حكاماً آخرين يسيرون في اتجاه مماثل».

وناقش وو الرسائل والتكتيكات الأخرى التي يمكن اعتمادها مع مشرعين من سبع ولايات يعتزم الجمهوريون إعادة تقسيم الدوائر فيها خلال جلسة استراتيجية للجنة الحملة التشريعية الديمقراطية. واتصل الرئيس السابق باراك أوباما بنائب تكساس جيمس تالاريكو، وهو مرشح محتمل لمجلس الشيوخ، للتعبير عن دعمه لدوره في معركة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في ولايته.

ولكن في بعض الولايات، لا يستطيع الديمقراطيون سوى توجيه الرسائل. فالجمهوريون في إنديانا، على سبيل المثال، يتمتعون بأكثرية ساحقة ويمكنهم تمرير أي خريطة من دون وجود أي ديمقراطي في المجلس.

ويعقد الديمقراطيون مناقشات استراتيجية لمواجهة خطوات ترمب التالية في ولايات أخرى. كما أجرى ناشطون اتصالات مع حكام الولايات والمشرعين في 15 ولاية، لحض الثلاثي الديمقراطي على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بشكل متناسب. ويبدو أن هذا الأمر حقق نجاحاً كبيراً مع هؤلاء الحكام. لكن حملة الضغط التي يقودها الديمقراطيون تواجه صعوبات في كولورادو وواشنطن وأوريغون، حيث أغلق حكامها الباب تقريباً أمام إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية. ويفتقر الديمقراطيون إلى الوسائل التشريعية أو الرغبة في تغيير خرائطهم.


مقالات ذات صلة

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) play-circle 00:46

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ​مساء الأربعاء، إنه أُبلغ بأن عمليات القتل في إيران خلال حملة القمع التي تشنها ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

 قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه أجرى «محادثة عظيمة» خلال أول مكالمة معروفة مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب) play-circle

هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

تكتسي غرينلاند أهمية للدفاع الصاروخي الأميركي، لكن واشنطن تملك خيارات أخرى لبناء «القبة الذهبية» من دون الاستحواذ على الجزيرة.

العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، إنّ هناك «خلافاً جوهرياً» بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

 فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

 فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

قال مسؤولون أميركيون، اليوم، ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

وفي مؤتمر صحافي ⁠عبر الهاتف، ‌أحجم المسؤولون الأميركيون ‍عن الكشف ‍عمن تلقوا ‍الدعوات لكنهم أكدوا أن ترمب سيختار شخصياً أعضاء المجلس.

وجاء ​هذا بعد أن أعلنت واشنطن، ⁠الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب، رغم عدم استيفاء عناصر أساسية من المرحلة الأولى.


125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)
TT

125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)

أفاد تحليل صدر يوم الأربعاء عن مكتب الميزانية في الكونغرس بأن إعادة تسمية وزارة الدفاع الأميركية إلى «وزارة الحرب» قد تكلف دافعي الضرائب ما يصل إلى 125 مليون دولار، وذلك بحسب مدى اتساع التغيير وسرعة تنفيذه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع في أيلول (سبتمبر) أمرا تنفيذيا يجيز استخدام اسم «وزارة الحرب» كلقب ثانوي للبنتاغون. وقال ترمب حينها إن هذه الخطوة تهدف إلى إيصال رسالة إلى العالم بأن الولايات المتحدة «قوة لا يستهان بها»، كما انتقد اسم وزارة الدفاع، واصفا إياه بأنه «خاضع لثقافة الاستيقاظ».

وجاء الأمر التنفيذي في وقت بدأ فيه الجيش الأميركي حملة ضربات جوية دامية استهدفت قوارب يشتبه في نقلها مخدرات في أميركا الجنوبية. ومنذ ذلك الحين، شهدت الساحة الدولية عملية عسكرية وصفت بالمذهلة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما لوحت إدارة ترمب باتخاذ إجراءات عسكرية في مناطق تمتد من إيران إلى غرينلاند.

ويتعين على الكونغرس الموافقة رسميا على أي تغيير دائم لاسم الوزارة، إلا أنه لم يبد اهتماما جديا بذلك حتى الآن. ومع ذلك، تبنى وزير الدفاع بيت هيغسيث عملية إعادة التسمية، وبدأ فورا باستخدامها على عدد من اللافتات عقب صدور أمر ترمب. فقد أمر الموظفين بإزالة الحروف الذهبية الكبيرة التي كانت تكتب «وزير الدفاع» خارج مكتبه، واستبدل اللافتة على باب مكتبه لتصبح «وزير الحرب».


نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
ميوتي إيغيدي نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
ميوتي إيغيدي نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)

أعلن نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الأربعاء)، وصول مزيد من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) «في الأيّام المقبلة»، وذلك عقب اجتماع في البيت الأبيض بين مسؤولين دنماركيين وغرينلانديين وأميركيين.

وقال ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي إن «جنود الناتو سيصبحون أكثر انتشاراً في غرينلاند اعتباراً من اليوم وفي الأيّام المقبلة. ويتوقّع ارتفاع عدد الرحلات والسفن العسكرية»، مع الإشارة إلى «مناورات».