ترمب يعاقب الهند... ومودي يشبك يديه مع زعيمَي الصين وروسيا

قصة السعي إلى «جائزة نوبل» والتعريفات الجمركية والخيارات البديلة

أعضاء بـ«مجلس الهند المركزي لاتحادات التجارة» يرفعون لافتة احتجاجية على السياسة الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بنغالور بالهند (إ.ب.أ)
أعضاء بـ«مجلس الهند المركزي لاتحادات التجارة» يرفعون لافتة احتجاجية على السياسة الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بنغالور بالهند (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعاقب الهند... ومودي يشبك يديه مع زعيمَي الصين وروسيا

أعضاء بـ«مجلس الهند المركزي لاتحادات التجارة» يرفعون لافتة احتجاجية على السياسة الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بنغالور بالهند (إ.ب.أ)
أعضاء بـ«مجلس الهند المركزي لاتحادات التجارة» يرفعون لافتة احتجاجية على السياسة الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بنغالور بالهند (إ.ب.أ)

أدت السياسات الجمركية «العدائية» التي اعتمدها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حيال الهند إلى توترات في علاقتها بالولايات المتحدة، دافعة برئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، نحو التقارب مع الصين وتوطيد العلاقات الجيدة أصلاً مع روسيا.

وترقى الرسوم الجمركية بنسبة 50 في المائة التي فرضها ترمب إلى أن تكون حرباً اقتصادية على البلد الحليف للولايات المتحدة. غير أنها ليست العامل الوحيد الذي أدى إلى تعكير صفو العلاقة التي كانت جيدة بين رئيس الوزراء الهندي خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي، في وقت كان فيه مسؤولون أميركيون يتطلعون إلى الهند بوصفها خياراً بديلاً للصين على مستويات صناعية وتجارية.

وفي ما بدا تحوّلاً سلبياً في نظرة نيودلهي إلى واشنطن خلال عهد ترمب الثاني، ظهر رئيس الوزراء الهندي شابكاً يده بيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى توجههما نحو الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي افتتح قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» بمدينة تيانجين شمال الصين، وصافحاه بحرارة وسط ابتسامات عريضة للزعماء الثلاثة، في ما بدت رسالة من مودي تفيد بأن لبلاده أصدقاء كباراً، بينهم الصين التي يزورها لأول مرة منذ 7 سنوات، رغم الخلافات الحدودية بينهما، فضلاً عن العلاقات التجارية والسياسية التي شهدت توتراً حاداً في بعض الأحيان بين الهند والصين.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تيانجين (رويترز)

وبدا للمراقبين أن رئيس الوزراء الهندي بدأ ينفد صبره تجاه الرئيس الأميركي، الذي كرر أخيراً وبحماسة أنه «حلّ» نزاعاً عسكرياً عمره 75 عاماً بين الهند وباكستان خلال مكالمة هاتفية أجراها يوم 17 يونيو (حزيران) الماضي بعد وقوع اشتباكات عنيفة على جانبي الحدود بين البلدين. وإذ فاخر بالدور الذي اضطلع به، ذكر أن إسلام آباد سترشحه لـ«جائزة نوبل للسلام»، في ما بدا تلميحاً منه إلى أنه ينبغي لنيودلهي أن تفعل الأمر نفسه. واستشاط مودي غضباً، قائلاً لترمب إن التدخل الأميركي لا علاقة له بوقف النار الأخير، وإن التسوية حدثت مباشرة بين الهند وباكستان.

صانع سلام؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخرج من البيت الأبيض متوجهاً إلى «نادي الغولف الوطني» في واشنطن (أ.ف.ب)

بعد المكالمة الهاتفية في 17 يونيو الماضي مع ترمب، أصدر المسؤولون الهنود بياناً جاء فيه أن مودي «أكد بحزم أن الهند لا تقبل الوساطة، ولن تقبلها أبداً»، مضيفاً أن «الرئيس ترمب استمع بعناية» و«عبر عن دعمه حرب الهند ضد الإرهاب».

ولم يُعلن البيت الأبيض المكالمة. ولكنه كرر بعد 4 أيام أنه أنهى هذا النزاع، في سياق إعلان آخر عن اتفاق سلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا.

وتجاهل ترمب تعليقات مودي إلى حد كبير، إلا إن الخلاف بينهما - بما في ذلك رفض مودي الانخراط في مسألة «جائزة نوبل» - لعب دوراً بالغ الأهمية في تدهور علاقاتهما التي كانت وثيقة خلال رئاسة ترمب الأولى.

وقد برز الخلاف على خلفية محادثات تجارية بالغة الأهمية للهند والولايات المتحدة، ومن شأن تداعياتها أن تدفع بالهند إلى التقارب مع خصوم أميركا في الصين وروسيا. وجاء سفر مودي إلى الصين في نهاية هذا الأسبوع واجتماعه مع شي وبوتين بوصفه أحدث دليل على التوتر الأميركي - الهندي.

ويعتقد مسؤولون في كل من الولايات المتحدة والهند أن ترمب أضعف العلاقات بشريك مهم، مبعداً الهند بصفتها أكبر شريك تجاري. فبعد أسابيع قليلة من المكالمة الهاتفية في يونيو الماضي، ومع استمرار المحادثات التجارية، فاجأ ترمب نيودلهي بإعلانه فرض تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات من الهند. وقرر الأربعاء الماضي فرض تعريفة جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الهند بسبب شرائها النفط الروسي، ليصل إجمالي التعريفات إلى 50 في المائة.

أما مودي، الذي وصف ترمب ذات مرة بأنه «صديق حقيقي»، فأعلن رسمياً عن أنه لن يشارك في اجتماع كان مقرراً خلال الخريف لـ«الرباعية» المعروفة باسم «كواد»، التي تضم الولايات المتحدة والهند بالإضافة إلى اليابان وأستراليا. ولم تعد لدى ترمب خطط لهذه الزيارة، وفقاً لأشخاص مطلعين على جدول أعمال الرئيس.

وفي الهند، يُنظر إلى ترمب الآن في بعض الأوساط على أنه مصدر «إذلال وطني». ففي الأسبوع الماضي، عرضت دمية عملاقة لترمب في مهرجان بولاية ماهاراشترا، مع لافتات تُعلن أنه «طعن في الظهر». وكانت الضربات الأميركية شديدة لدرجة أن أحد المسؤولين الهنود وصفها بأنها «جنداغاردي»؛ أي تنمر مباشر أو بلطجة.

ولم يتحادث الرجلان منذ المكالمة الهاتفية في 17 يونيو الماضي.

شعبوية مزدوجة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارته طوكيو الجمعة الماضي (أ.ب)

وتفيد صحيفة «نيويورك تايمز» بأن قصة العلاقة بين ترمب ومودي تدور في جوهرها حول «زعيمين شعبويين» لديهما «ميول استبدادية». وفي الوقت ذاته أيضاً هي «قصة رئيس أميركي يسعى إلى نيل (جائزة نوبل)، ويصطدم بالقضية الثالثة الثابتة في السياسة الهندية: الصراع مع باكستان».

ويحدث ذلك بعد سنوات من حضور مودي، خلال ولاية ترمب الأولى، تجمعاً حاشداً للجالية الهندية في تكساس تحت عنوان «هاودي مودي!» وهي عبارة ترحاب. وبعد أشهر، زار ترمب ولاية غوجارات، مسقط رأس مودي، لحضور احتفال تحت شعار «ناماستي ترمب!» وتعني التحية لترمب.

وقد استقبله مودي بعناق في المطار، ثم احتفل به بالموسيقى والرقص، بحضور أكثر من مائة ألف شخص هتفوا له.

لكن ما يريده ترمب من مودي الآن أمر سياسي غير قابل للتنفيذ يتعلق بنزاع قديم، وهو الرضوخ لضغوط الولايات المتحدة لوقف نار دائم مع باكستان، وهو ما قد تكون تكاليفه أكبر داخل الهند.


مقالات ذات صلة

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

آسيا أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

تعمل الهند على ضمان عدم تدفق «قطرة ماء واحدة» إلى باكستان المجاورة، بعد أن علّقت نيودلهي معاهدة مياه رئيسية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا نهر «نيلام» الفاصل بين المنطقتين الباكستانية والهندية في كشمير (أ.ف.ب)

باكستان تتّهم الهند باستخدام المياه سلاحاً وبانتهاك معاهدة بين البلدين

«هذان المشروعان يؤكّدان أن الهند يبدو أنها تستخدم المياه سلاحاً. هذا يحمل تبعات خطرة ليس فقط على اقتصاد باكستان، بل على الاستقرار الإقليمي والسلام والأمن».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)

باكستان والهند تتبادلان قوائم المنشآت النووية والسجناء

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أنداربي، اليوم الخميس، إن باكستان والهند تبادلتا قوائم منشآتهما النووية بموجب اتفاق خاص

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.


الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أبدت الصين في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت معارضتها لإجراءات الولايات المتحدة، قائلة إنه يجب احترام سيادة دول الخليج، ودعت أيضاً «الدولة المعنية» إلى الكف عن تهديد كوبا، ورفع الحصار المفروض عليها.

ولم يذكر نائب الرئيس الصيني هان تشنغ الولايات المتحدة بالاسم في كلمته. وشنت الولايات المتحدة حملة ضغط على كوبا أدت إلى الحد من وصول النفط إلى الجزيرة، كما بدأت حرباً على إيران بغارات مع إسرائيل في نهاية فبراير (شباط).

وجاءت هذه التصريحات على النقيض من الأجواء الودية التي اتسمت بها لقاءات البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، واحتفى بوجوده بعرض جوي عسكري، وإقامة مأدبة عشاء رسمي فخمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال هان: «يتعين على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤوليات خاصة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن تأخذ زمام المبادرة في الامتثال للقواعد، والتمسك بسيادة القانون، والقيام بما هو صواب».

وأضاف: «ترى الصين أنه ينبغي احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج».

وقال السفير الأميركي لدى الصين أمس الجمعة إن ترمب حذر شي خلال المحادثات في واشنطن من تقديم دعم لإيران، وإنه تلقى تأكيدات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير بعد أن أفادت تقارير بأن بكين زودت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها من النفط بمساعدة صينية.

قال نائب الرئيس الصيني: «تحث الصين الدولة المعنية على التوقف فوراً عن استخدام التهديد بالقوة ضد كوبا، والرفع الفوري والكامل للحصار والعقوبات المفروضة عليها».

وشهدت شبكة الكهرباء في كوبا انهياراً كاملاً هذا الشهر، ما أغرق البلاد في ظلام دامس، وترك الملايين بلا كهرباء في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة حصارها.

وبعد ساعات أيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته أمام الأمم المتحدة الموقف الصيني، داعياً واشنطن إلى رفع «الحصار» المفروض على كوبا، وإلغاء القيود التجارية على أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي.

كما طالب لافروف الولايات المتحدة بشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا من ضغوط شديدة منذ سنوات بسبب نقص الوقود، وتدهور البنية التحتية، لكن حصاراً نفطياً تفرضه الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) زاد من وتيرة انقطاعات الكهرباء، وأدى إلى انهيارات متكررة للشبكة.

وأضاف هان في خطابه أن الصين شريك موثوق به على الساحة العالمية، ومدافع قوي عن الدول النامية.

وأضاف: «ترى الصين أن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، وأن شؤون العالم ينبغي أن تديرها جميع الدول عبر التشاور».


عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

تعرّض شمال شرق الولايات المتحدة السبت لأمطار غزيرة ورياح قوية مع اشتداد عاصفة خريفية استثنائية، تسبّبت في إلغاء مئات الرحلات الجوية وانقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف الأميركيين.

وشملت المناطق المتضرّرة جرّاء العاصفة «نورإيستر» مدناً كبرى مثل نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، في حين حذّرت السلطات من مخاطر فيضانات وإغلاق للطرق.

وتوقّعت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن «تتسبّب العاصفة في فيضانات كبيرة على امتداد ساحل وسط الأطلسي، وموجات مدّ مرتفع حتى نهاية الأسبوع». وقالت: «استعدوا فوراً لحدوث فيضانات كبيرة في المناطق المنخفضة القريبة من الساحل، مع احتمال غمر الطرق بالمياه وتأثّر المنازل والمنشآت التجارية».

وبحلول الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 75 ألف مشترك في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس.

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن العاصفة تتجه نحو المناطق الساحلية لمدينة نيويورك وجزيرة لونغ آيلاند، محذرة من أن «الأمطار بدأت بالفعل... وصدّقوني، الأسوأ لم يأتِ بعد».

وأضافت أن بعض مناطق لونغ آيلاند قد تشهد هطول ما يصل إلى 15 سنتيمتراً من الأمطار خلال الأيام المقبلة، مع أمواج قد يصل ارتفاعها إلى 20 قدماً (نحو ستة أمتار).

من جانبه، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السكان إلى تجنّب التنقل غير الضروري بسبب الرياح الشديدة واحتمال سقوط خطوط الكهرباء.

وأدت العاصفة إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، 130 منها في مطار لوغان (بوسطن) وحده، بحسب بيانات «فلايت أوير».

وأصدرت شركات طيران كبرى، من بينها «جيت بلو» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز»، تنبيهات سفر سمحت للمسافرين بتعديل حجوزاتهم من دون دفع رسوم إضافية.

ودفعت الأحوال الجوية أيضاً الأمم المتحدة إلى مطالبة وسائل الإعلام المشاركة في تغطية اجتماعات الجمعية العامة بإزالة معدات البث من محيط مقر المنظمة في نيويورك بسبب شدة الرياح.

وأُلغيت فعاليات ثقافية وموسيقية عدة، من بينها مهرجانا «غلوبال سيتيزن» و«أول ثينغز غو» في نيويورك، ومهرجان «أوشنز كولينغ» في ولاية ماريلاند، في حين أُلغيت أيضاً حفلات للمغني البريطاني إد شيران قرب بوسطن.

وتشهد مناطق في ولايات كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرسي فيضانات منذ أيام. وتُعد عواصف «نورإيستر» من الظواهر الجوية المعروفة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتكثر بين الخريف وبداية الربيع، وغالباً ما تكون مصحوبة بأمطار غزيرة أو ثلوج ورياح شديدة.