باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد التوترات مع كابل عقب الهجوم على مسجد في إسلام آباد الأسبوع الماضي، والذي قال محللون، الاثنين، إنه يبرز قدرة المسلحين على الوصول إلى العاصمة الباكستانية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

أدلى الرئيس آصف علي زرداري بهذه التصريحات أثناء توجيهه الشكر إلى المجتمع الدولي لإدانته التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة في مسجد شيعي وأسفر عن مقتل 31 مصلّياً وإصابة 169 آخرين. ومن دون أن يوجّه اتهاماً مباشراً إلى الهند، قال زرداري أيضاً إن الجار الشرقي لباكستان «يساعد نظام (طالبان) ويهدد ليس باكستان فحسب، بل السلام الإقليمي والعالمي».

وفي بيان صدر الأحد، قال زرداري إن باكستان «تأخذ باعتراض شديد على الوضع في أفغانستان، حيث خلق نظام (طالبان) ظروفاً مشابهة أو أسوأ من فترة ما قبل 11 سبتمبر، عندما كانت المنظمات الإرهابية تشكل تهديداً للسلام العالمي». وأضاف أن باكستان دأبت منذ فترة طويلة على التأكيد أن الإرهاب لا تستطيع مواجهته دولة واحدة بمعزل عن الآخرين.

مشيّعون يحملون نعوش ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة داخل مسجد شيعي بباكستان بعد صلاة الجنازة في إسلام آباد 7 فبراير 2026 (أ.ب)

ومن المرجح أن تثير هذه التعليقات غير المعتادة استياء كابل ونيودلهي، اللتين أدانتا الهجوم الانتحاري الذي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، ونفتا أي تورط لهما.

وكانت حكومة «طالبان» الأفغانية السابقة، التي حكمت البلاد من عام 1996 إلى 2001، قد وُجّهت إليها اللوم لإيوائها زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي كان وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أودت بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الولايات المتحدة. كما سمحت «طالبان» آنذاك لـ«القاعدة» بتشغيل معسكرات تدريب داخل أفغانستان، رغم التحذيرات الدولية. وقُتل بن لادن خلال عملية لقوات خاصة أميركية في باكستان في مايو (أيار) 2011.

وفي الأسبوع الماضي، رفضت وزارة الدفاع الأفغانية ونيودلهي، في بيانين منفصلين، الاتهامات الباكستانية، وقالتا إن إسلام آباد ربطتهما بالهجوم بشكل غير مسؤول.

وتتهم باكستان «طالبان» الأفغانية، التي عادت إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، بدعم مسلحين من بينهم حركة «طالبان الباكستانية» المعروفة باسم «تحريك طالبان باكستان». وينفي الطرفان هذه الاتهامات.

ولم يصدر رد فوري من الهند أو أفغانستان على أحدث اتهامات زرداري، التي جاءت بعد أن قال وزير الداخلية محسن نقوي إن الانتحاري الذي نفّذ الهجوم كان باكستانياً وتلقى تدريباً من تنظيم «داعش» في أفغانستان.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارساً خارج مسجد شيعي في اليوم التالي لتفجير انتحاري بإسلام آباد 7 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اعتقال 4 مشتبه بهم

وقال نقوي إن قوات الأمن اعتقلت أربعة مشتبه بهم، من بينهم مواطن أفغاني يُتهم بوجود صلات له بالجماعة المتشددة وبالمساعدة في تدبير الهجوم. ووفقاً لمسؤولين، فإن الموقوفين شملوا والدة الانتحاري وشقيق زوجته، مشيرين إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.غير أن باكستان لم تشارك تفاصيل كاملة حول تورط عائلة الانتحاري.

ويوم الاثنين، تلقى نقوي اتصالين هاتفيين من نظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي ومن المفوض الأوروبي ماغنوس برونر، اللذين أدانا الهجوم على المسجد. ووفقاً لبيان حكومي، شدد نقوي على أن «باكستان تمثل درعاً للعالم في مواجهة الإرهاب»، مؤكداً أن هناك حاجة اليوم إلى إجراءات قوية على المستوى العالمي لحماية العالم من الإرهاب.

وقال آصف دراني، الممثل الخاص السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، إن تحذير الرئيس زرداري كان «واضحاً لا لبس فيه: الإرهاب يزدهر حيث يتم التسامح معه أو تسهيله أو استخدامه أداةً». وكتب على منصة «إكس» إن «السماح للجماعات الإرهابية بالعمل من الأراضي الأفغانية واستخدام الهند وكلاء لزعزعة استقرار باكستان هو مسار خطير له عواقب إقليمية وعالمية جسيمة». وأضاف: «السلام يتطلب المسؤولية لا الإنكار».

من جهته، قال محلل آخر مقيم في إسلام آباد، عبد الله خان، إن النتائج الأولية بشأن تفجير المسجد تشير إلى أن الهجوم قد يعكس نمطاً شوهد في بعض هجمات تنظيم «داعش» التي تشمل شبكات عائلية قريبة. وأوضح أن فروع التنظيم قامت أحياناً بتجنيد عائلات بأكملها، مشيراً إلى هجمات سابقة في باكستان وإندونيسيا.

وعلى الرغم من أن إسلام آباد شهدت هجمات أقل من مناطق أخرى، فإن باكستان عرفت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في أعمال العنف المسلح، يُعزى جزء كبير منها إلى جماعات انفصالية في بلوشستان وإلى حركة «طالبان الباكستانية»، التي تُعدّ منفصلة عن «طالبان» الأفغانية، لكنها متحالفة معها.

وقد نفّذ الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش»، وهو خصم رئيسي لـ«طالبان»، هجمات في أنحاء أفغانستان.


مقالات ذات صلة

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

آسيا أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

تعمل الهند على ضمان عدم تدفق «قطرة ماء واحدة» إلى باكستان المجاورة، بعد أن علّقت نيودلهي معاهدة مياه رئيسية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا نهر «نيلام» الفاصل بين المنطقتين الباكستانية والهندية في كشمير (أ.ف.ب)

باكستان تتّهم الهند باستخدام المياه سلاحاً وبانتهاك معاهدة بين البلدين

«هذان المشروعان يؤكّدان أن الهند يبدو أنها تستخدم المياه سلاحاً. هذا يحمل تبعات خطرة ليس فقط على اقتصاد باكستان، بل على الاستقرار الإقليمي والسلام والأمن».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)

باكستان والهند تتبادلان قوائم المنشآت النووية والسجناء

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أنداربي، اليوم الخميس، إن باكستان والهند تبادلتا قوائم منشآتهما النووية بموجب اتفاق خاص

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أفراد من الجيش يتفقدون موقع الهجوم الانتحاري خارج مقر قوة الحدود في بيشاور حيث قتل ثلاثة أفراد من القوات شبه العسكرية الباكستانية (أ.ف.ب)

3 قتلى في هجوم انتحاري استهدف مقر شرطة الحدود الباكستانية

أسفر تفجير انتحاري عن مقتل ثلاثة عناصر أمن باكستانيين عند مقر شرطة الحدود في مدينة بيشاور بولاية خيبر بختونخوا الحدودية مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توفي مؤسس باكستان محمد علي جناح قبل نحو 8 عقود، لكن رفع صورته في إحدى أعرق جامعات بنغلاديش كان كافياً لإشعال جدل بشأن التاريخ والسياسة، في مؤشر على العلاقة المعقدة بين البلدين اللذين كانا يشكلان في ما مضى دولة واحدة، وذلك وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُرضت صورة جناح هذا الشهر ضمن معرض جديد في متحف جامعة دكا، قبل أن تُنتزع وتُمزق، في واقعة عكست وجود خلاف حاد بشأن الطريقة التي تستذكر بها بنغلاديش تاريخها المعقد.

ووصف أبو طياب حابلدار، الطالب الذي مزق الصورة، جناح بأنه «شرير».

ويُظهر الجدلُ الثقلَ السياسي لإرث القومية والدين واللغة الذي شكّل بنغلاديش، وكيف قلبت ثورة عام 2024، أطاحت الشيخة حسينة، روايات تاريخية راسخة.

وكانت باكستان وبنغلاديش في السابق جناحين لدولة واحدة نشأت عن التقسيم الدموي للهند التي كانت خاضعة للحكم البريطاني عام 1947، وكان يفصل بينهما أكثر من 1500 كيلومتر من الأراضي الهندية.

ونالت بنغلاديش استقلالها عن باكستان بعد حرب دامية عام 1971 اتُهمت خلالها القوات الباكستانية بارتكاب فظائع على نطاق واسع أسفرت عن مقتل مئات الآلاف، فيما تشير تقديرات بنغلاديشية إلى أن عدد الضحايا بلغ الملايين.

ولا يزال كثيرون في دكا يطالبون إسلام آباد بالاعتذار من عمليات القتل.

ولم يكن الزعيم جناح إسلاموياً، لكن دعوته إلى إقامة وطن للمسلمين منفصل عن الهند جعلت منه رمزاً بارزاً للإسلامويين المعارضين في بنغلاديش، في سياق الجدل بشأن الهوية والتاريخ بالبلاد.

وقال المحلل السياسي ألطاف برويز: «لم يسبق أن احتُفي بجناح في بنغلاديش»، عاداً أن «الأرضية خصبة لصعود الإسلاميين، وهم يحتاجون إلى قائد ملائم»، وهو ما يفسّر الجدل القائم بشأنه.

«جزء من التاريخ»

وقال «اتحاد طلاب جامعة دكا المركزي (دوكسو)»، الذي تقوده منظمة «بنغلاديش شاترا شيبير»؛ الجناح الطلابي لأكبر حزب سياسي إسلامي في البلاد، إن الصورة كانت جزءاً من عرض زمني يوثق تاريخ الجامعة.

وانتقد القيادي في «دوكسو»؛ إس.إم فرهاد، ما وصفه بـ«هجوم غوغاء» لتمزيق الصورة. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمكنكم أن تصححوا لنا إذا كنا ارتكبنا خطأ، مع أننا لم نرتكب أي خطأ».

واتهم منتقدون اتحادَ الطلاب بمحاولة إعادة صياغة تاريخ البلاد من خلال إبراز جناح، في مقابل التقليل من مكانة الشيخ مجيب الرحمن، أول رئيس لبنغلاديش وقائد استقلالها.

وقال ممزّق الصورة حابلدار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «جناح هو أبو باكستان، لكن عندما وقف ضد البنغاليين ولغتهم، أصبح في نظرنا شريراً».

لكن إرث مجيب الرحمن يثير بدوره جدلاً واسعاً. فابنته حسينة التي انتهى حكمها المتسلط بصفتها رئيسةً للوزراء بثورة دامية قادها الطلاب عام 2024، هي موضع نقمة لدى الذين أطاحوها. وحُكم على حسينة بالإعدام غيابياً، وحُظرت أنشطة حزبها السابق؛ «رابطة عوامي».

وخلال الاحتجاجات ضدها، أُحرق المنزل السابق لوالدها الذي كان تحوّل إلى متحف.

وكان مجيب الرحمن؛ الذي قاد بنغلاديش إلى الاستقلال عن باكستان، في السلطة عندما اغتيل مع غالبية أفراد عائلته في 15 أغسطس (آب) 1975.

وقال فرهاد إن متحف الجامعة يحتاج هو الآخر إلى تحديث. وأضاف: «لم يدخروا جهداً لترسيخ رواية (رابطة عوامي)... لذلك؛ رأينا أنه ينبغي لنا تجديده».

لكن الطالب محفوظ الرحمن، البالغ 19 عاماً، رأى أن نزع الصور ليس الحل. وقال: «لا أعتقد أن إزالة صورته أمر جيد... فهو أيضاً جزء من التاريخ».


قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
TT

قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)

كشفت الصين اليوم الثلاثاء عن قيود على تصدير مواد كيميائية أولية يمكن استخدامها في تصنيع مخدرات، قبل أيام من اجتماع رفيع المستوى بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدخل القواعد التي أعلنتها وزارة التجارة الصينية في بيان حيز التنفيذ فوراً. وتشمل القيود نوعين من المواد سيخضع تصديرهما إلى الولايات المتحدة أو المكسيك أو كندا من الآن فصاعداً لطلبات ترخيص، بحسب البيان.

وتعد الصين المصدر الرئيسي للمواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، وهي مادة أفيونية شديدة الفعالية تقف وراء أزمة مخدرات مدمرة في الولايات المتحدة. وتسببت شحنات هذه المواد من الصين مراراً في توتر العلاقات بين واشنطن وبكين التي تؤكد أنها تتصدى بشدة لتجارة المخدرات.

وفي مايو (أيار)، فرضت الصين قيوداً على تصدير مجموعة أخرى من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، بعد وقت قصير من زيارة أجراها ترمب إلى بكين وشملت محادثات مع شي.

وستحظى زيارة شي إلى واشنطن هذا الأسبوع بمتابعة وثيقة، إذ من المتوقع أن يبحث مع ترمب قضايا رئيسية تشمل التجارة والذكاء الاصطناعي والحرب الأميركية مع إيران.

وكان ترمب فرض العام الماضي رسوماً جمركية إضافية على السلع الصينية رداً على دور البلاد في أزمة الفنتانيل، لكن المحكمة العليا الأميركية أبطلت هذه الرسوم في فبراير (شباط).


بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.