إسرائيل تقصف أطراف مدينة غزة قبل اجتماع مجلس الوزراء الأمني

المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع: الاحتلال فجّر 80 روبوتاً مفخخاً خلال 3 أسابيع

دخان ولهب يتصاعدان بعد انفجار جراء ضربة إسرائيلية على غزة اليوم (رويترز)
دخان ولهب يتصاعدان بعد انفجار جراء ضربة إسرائيلية على غزة اليوم (رويترز)
TT

إسرائيل تقصف أطراف مدينة غزة قبل اجتماع مجلس الوزراء الأمني

دخان ولهب يتصاعدان بعد انفجار جراء ضربة إسرائيلية على غزة اليوم (رويترز)
دخان ولهب يتصاعدان بعد انفجار جراء ضربة إسرائيلية على غزة اليوم (رويترز)

قصفت القوات الإسرائيلية أطراف مدينة غزة خلال الليل، جواً وبراً؛ مما أسفر عن تدمير منازل، وأجبر مزيداً من الأسر على النزوح من المنطقة، في الوقت الذي يعتزم فيه مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، اليوم (الأحد)، مناقشة خطة للسيطرة على المدينة، وفق «رويترز».

قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، إن الجيش الإسرائيلي فجَّر أكثر من 80 روبوتاً مفخخاً بين أحياء سكنية مدنية خلال الأسابيع الـ3 الماضية، واصفاً ذلك بأنه «سلوك إجرامي» يعكس سياسة «الأرض المحروقة».

سيدة تبكي بجوار جثة خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارات جوية وفقاً للمسعفين في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (رويترز)

وأضاف المكتب، في بيان، أن استخدام هذه الروبوتات أدى إلى دمار واسع في المنازل والممتلكات، واصفاً التصرفات الإسرائيلية بأنها «جرائم ممنهجة وخطيرة» تتمثل في ملاحقة المدنيين، بمَن فيهم الأطفال والنساء، ودفع السكان قسراً نحو النزوح الجماعي.

وأوضح أن إسرائيل «تواصل ارتكاب جريمة التجويع» بحق أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع، عبر المنع المتعمد لدخول الغذاء والماء، مشيراً إلى أن هذه السياسة تسبَّبت في وفاة 332 بينهم 124 طفلاً، إلى جانب «تدمير ممنهج لما تبقَّى من المنظومة الصحية»

دمار هائل جراء ضربة إسرائيلية على حي الرمال بمدينة غزة اليوم (أ.ب)

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية اليوم، بارتفاع عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر الأحد إلى 36 شخصاً من بينهم 15 من منتظري المساعدات.

وذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا» أن «مواطناً استشهد وأصيب آخرون، باستهداف مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في أرض أبو شعبان بمخيم البريج وسط القطاع».

وقالت: «إن مواطنَيْن استُشهِدا، وآخرين أُصيبوا من طالبي المساعدات قرب مركز مساعدات نتساريم، شمال مخيم النصيرات، وسط القطاع»، مشيرة إلى «وقوع (شهداء) وجرحى، في قصف إسرائيلي على منتظري المساعدات جنوب غربي مدينة خان يونس جنوب القطاع».

ناقلة جنود مدرعة إسرائيلية تجري مناورة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة (رويترز)

وأوضحت أن «قوات الاحتلال فجَّرت 4 روبوتات مفخخة لتدمير منازل المواطنين في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة».

ويصعِّد الجيش الإسرائيلي عملياته حول مدينة غزة تدريجياً على مدى الأسابيع الـ3 الماضية، وأنهى يوم الجمعة الماضي فترات توقف تكتيكية لإطلاق النار في المنطقة كانت تتيح إيصال المساعدات، واصفاً المدينة بأنها «منطقة قتال خطيرة».

وقال رزق صلاح، وهو أب لطفلين من سكان حي الشيخ رضوان: «هم قاعدين يزحفون باتجاه قلب المدينة، وين في مئات الآلاف من النازحين، من جهة الشرق والشمال والجنوب ويقصفون هدول المناطق من الجو ومن البر مشان يخوفوا الناس ويخلوهم ينزحوا»، بحسب ما نقلته «رويترز».

فلسطينيون يؤدون صلاة الجنازة على شخص قُتل بغارة إسرائيلية خارج مستشفى «الشفا» بمدينة غزة (أ.ب)

وقال مسؤول إسرائيلي إن مجلس الوزراء الأمني سيجتمع، مساء اليوم (الأحد)؛ لمناقشة المراحل التالية من الهجوم المخطط له؛ للسيطرة على مدينة غزة، التي وصفها بأنها آخر حصون حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

ومن المتوقع ألا يبدأ الهجوم الشامل قبل أسابيع. وتقول إسرائيل إنها تريد من السكان المدنيين المغادرة قبل نشر مزيد من القوات البرية.

وأمس السبت، قالت ميريانا سبولياريتش، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن إخلاء المدينة سيؤدي إلى نزوح جماعي للسكان لا تستوعبه أي منطقة أخرى في قطاع غزة، في ظل نقص حاد في الغذاء والمأوى والإمدادات الطبية.

وقالت غادة، وهي أم لـ5 أطفال من حي الصبرة في المدينة «بعض الناس اللي لهم قرايب في الجنوب راحوا ليقعدوا عندهم لكن أنا وغيري من الناس ما لقينا مكان لأنه دير البلح والمواصي مزدحمة فوق طاقتها بالناس». ويعيش حالياً نحو نصف سكان القطاع، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، في مدينة غزة. ووفقاً لمصادر محلية، تشير التقديرات إلى أن آلافاً عدة غادروا المدينة إلى مناطق بوسط وجنوب القطاع.

صبي يحمل أواني بلاستيكية يمر بجانب مبنى مُدمَّر في حي الرمال بمدينة غزة اليوم (أ.ب)

وحذَّر الجيش الإسرائيلي القادة السياسيين من أن الهجوم يهدد حياة الرهائن الذين لا يزالون محتجزين لدى «حماس» في غزة. واشتدت الاحتجاجات المُطالبة بإنهاء الحرب وتحرير الرهائن في إسرائيل خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتظاهرت حشود غفيرة في تل أبيب، مساء أمس السبت، ونظَّمت عائلات الرهائن احتجاجات أمام منازل الوزراء، صباح اليوم (الأحد).

وبدأت الحرب بعد هجوم قادته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز 251 رهينة. ويُعتقد أن 20 من أصل 48 رهينة في القطاع ما زالوا على قيد الحياة.

ووفقاً لمسؤولي الصحة في غزة، قتلت الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع أكثر من 63 ألف شخص، معظمهم من المدنيين. وأغرقت الحرب القطاع في أزمة إنسانية وأحدثت دماراً كبيراً.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.