مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

تعد المنطقة «بؤرة استراتيجية حاسمة» تتيح المراقبة والسيطرة النارية

وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
TT

مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)

نقل موقع «واللا» العبري عن مسؤولين في قيادة اللواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي، قولهم، إن الجيش السوري يقوم بنقل وسائل قتالية وقوات إلى منطقة التلال الاستراتيجية في المناطق الشرقية من هضبة الجولان، وتقترب من المواقع التي أقاموها في الأراضي السورية. فيما نفى مدير مديرية إعلام محافظة القنيطرة لـ«الشرق الأوسط» أي تحركات من هذا النوع.

ووصف المسؤولون هذه الخطوة بأنها تشكل «تناقضاً تاماً وانتهاكاً صارخاً للتفاهمات السياسية والأمنية التي تم التوصل إليها مع إسرائيل»، بخصوص هذه المنطقة الحساسة المحاذية للحدود الشمالية.

ووجه المسؤولون في القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى سوريا ورئيسها أحمد الشرع، عبر وسطاء بين الطرفين، تحذيراً من أنها «لن تسمح لقواتهم باستغلال المعركة ضد إيران و(حزب الله) للمساس بالدروز في جنوب سوريا، على غرار المجزرة التي نفذها رجاله في الأكراد بشمال البلاد»، حسب مزاعمهم.

أفراد من قوات «الحشد الشعبي» يقفون بالقرب من جدار خرساني على الحدود العراقية السورية في القائم بغرب العراق (د.ب.أ)

وأضافوا أن أبلغت إسرائيل الجانب السوري أيضاً بضرورة منع مرور الميليشيات العراقية عبر الأراضي السورية، التي تشن حالياً هجمات ضد القوات الأميركية في العراق.

وتشكل منطقة التلال في هضبة الجولان السورية «بؤرة استراتيجية حاسمة»؛ إذ تتيح المراقبة والسيطرة النارية على مناطق واسعة في الجولان الذي تحتله إسرائيل منذ عام 1967، والمواقع التسعة التي أقامتها إسرائيل بعد احتلالها مناطق جديدة في الجنوب السوري، منذ انهيار نظام بشار الأسد.

من جهتها، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارتي الدفاع والخارجية للحصول على تعليق حول الادعاء الإسرائيلي، لكنها لم تحصل على أي رد، فتواصلت مع مديري إعلام محافظة القنيطرة جنوب سوريا، محمد السعيد، فنفى وجود أي حشد لسلاح أو عناصر بشرية في المنطقة المعنية.

كما تواصل مراسل الصحيفة مع سكان محليين في قرى قريبة من تلك التلال (التلول الحمر، تل طرنجة، تل أحمر شرقي).. أيضاً قالوا إنهم لم يشاهدوا أي جديد في تلك المنطقة.

وكانت التفاهمات الأمنية بين الدولتين تهدف إلى منع الاحتكاك العسكري المباشر، عبر فرض قيود صارمة على نطاق القوات ونوع الأسلحة المسموح بها في المنطقة المجاورة للحدود.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ في سوريا يوليو 2025

وأوضحت مصادر في تل أبيب أن الأجهزة العسكرية الإسرائيلية تتابع عن كثب تقدم القوات والمعدات العسكرية في هذه المنطقة الحساسة، والتي تم الاتفاق فيها على فرض قيود حركة كبيرة على الجانب السوري. ولذلك فإنها تعتبر نقل القوات من قبل نظام الشرع، حالياً، يمثل خطوة تزعزع الاستقرار الأمني، ويثير مخاوف إسرائيلية من محاولة سورية لفرض وقائع جديدة على الأرض في النقاط المسيطرة على القطاع.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة المتاخمة لسوريا في ديسمبر 2024 (د.ب.أ)

يذكر أن المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أكد على منصة «إكس»، أن قوات الجيش الإسرائيلي رفعت الجاهزية على الجبهة الشمالية برمتها وليس فقط مع لبنان. وقال إن «الفرقة 91» و«الفرقة 210»، تنتشر في خطوط دفاعية متقدمة داخل المواقع، وعلى طول الحدود، وفي المنطقة الدفاعية الأمامية في جنوبي لبنان وسوريا.

وذكر أن جيشه أقام غرفة عمليات متقدمة على الحدود مع لبنان وسوريا لمتابعة الأوضاع، إضافة إلى تعزيز وجوده العسكري على الحدود الشرقية والدفع بقوات التدخل السريع. وقال إن الهدف هو «رفع حالة التأهب على الجبهات كافة، وضمان سرعة اتخاذ القرار وتعزيز أمن سكان الجليل والجولان».


مقالات ذات صلة

دمشق: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان

المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (رويترز) p-circle

دمشق: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان

قال وزير الخارجية السوري، السبت، إن المحادثات الجارية مع إسرائيل بشأن إبرام اتفاق أمني، لا تشمل الجولان وتقتصر على المناطق التي احتلتها إسرائيل بعد إطاحة الأسد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
المشرق العربي سوريون يرفعون لافتات في «ساحة الكرامة» المركزية بمدينة السويداء في جنوب سوريا 25 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

مصادر درزية غير متفائلة بحل أزمة السويداء في القريب المنظور

يسيطر الهجري و«الحرس الوطني» على أجزاء واسعة من السويداء، ضمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة بدعم من إسرائيل.

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية غسان عليان قائد سابق في الجيش الإسرائيلي ومنسق الحكومة في الضفة الغربيّة وقطاع غزّة (ويكيبيديا)

إسرائيل تستحدث منصب منسق للتواصل مع دروز سوريا ولبنان

الجيش الإسرائيلي يستحدث منصب منسق للاتصال مع دروز الشرق الأوسط. وتولاه الدرزي غسان عليان الذي كان منسق أعمال الحكومة في الأراضي المحتلة

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش)

إسرائيل تخشى اتفاقاً في الجنوب السوري شبيهاً بالاتفاق مع «قسد»

كشفت مصادر في تل أبيب أن حكومة نتنياهو التي عقدت جلستها الأسبوعية الأحد في بلدة كريات شمونة، القريبة من الحدود مع سوريا ولبنان، توسع خلافها مع واشنطن حول دمشق.

نظير مجلي (تل ابيب)
شؤون إقليمية وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي حينها تساحي هنغبي (ومستشار الأمن القومي لاحقاً) خلال فعالية في بروكسل ببلجيكا يوم 31 يناير 2018 (رويترز)

هنغبي يدعو نتنياهو للاستعجال في التوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية» مع سوريا

دعا الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي بالحكومة الإسرائيلية تساحي هنغبي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الاستعجال في التوصل لاتفاق مع سوريا.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)

«حزب الله» اللبناني يستهدف مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية جنوب عكا

تصاعد الدخان مع إطلاق قذائف من لبنان باتجاه إسرائيل في أعقاب التصعيد مع «حزب الله» (رويترز)
تصاعد الدخان مع إطلاق قذائف من لبنان باتجاه إسرائيل في أعقاب التصعيد مع «حزب الله» (رويترز)
TT

«حزب الله» اللبناني يستهدف مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية جنوب عكا

تصاعد الدخان مع إطلاق قذائف من لبنان باتجاه إسرائيل في أعقاب التصعيد مع «حزب الله» (رويترز)
تصاعد الدخان مع إطلاق قذائف من لبنان باتجاه إسرائيل في أعقاب التصعيد مع «حزب الله» (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم الخميس، استهداف مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية، التابع لشركة رفائيل، جنوب مدينة عكا، بصلية صاروخية.

وقال «الحزب»، في بيان صحفي، إن القصف يأتي «رداً على العدوان الإسرائيلي المُجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية».

وكان «الحزب» قد أعلن، في وقت سابق، أن عناصره استهدفوا مواقع إسرائيلية في إصبع الجليل برشقات صاروخية، كما أعلن استهداف قاعدة عين زيتيم الإسرائيلية بالمُسيّرات الانقضاضية، والاشتباك مع قوة من الجيش الإسرائيلي في بلدة الخيام بجنوب لبنان.

وبدأ «حزب الله»، ليل الاثنين الماضي، استهداف موقع للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا برشقة من الصواريخ وسِرب من المُسيرات.

ويشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق بجنوب لبنان وفي البقاع شرق لبنان. وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان وشمال البلاد. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.


لبنان يقرر منع أي نشاط لعناصر من «الحرس الثوري» في لبنان تمهيدًا لترحيلهم

نواف سلام مترئسا جلسة لمجلس الوزراء اليوم (رئاسة مجلس الوزراء على إكس)
نواف سلام مترئسا جلسة لمجلس الوزراء اليوم (رئاسة مجلس الوزراء على إكس)
TT

لبنان يقرر منع أي نشاط لعناصر من «الحرس الثوري» في لبنان تمهيدًا لترحيلهم

نواف سلام مترئسا جلسة لمجلس الوزراء اليوم (رئاسة مجلس الوزراء على إكس)
نواف سلام مترئسا جلسة لمجلس الوزراء اليوم (رئاسة مجلس الوزراء على إكس)

أعلن وزير الإعلام المحامي ​بول مرقص، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس نواف سلام،​ أن «رئيس الحكومة​ طلب اتخاذ ما يلزم لمنع أي نشاط عسكري أو أمني يقوم به عناصر من ​الحرس الثوري الإيراني​ في لبنان تمهيدًا لترحيلهم».

وأشار الى أن مجلس الوزراء قرر إعادة العمل بوجوب حصول الإيرانيين على تاشيرة للدخول إلى لبنان.

وقال: «رئيس الحكومة أشار الى أنه سمع بالأمس من يتهم الحكومة اللبنانية بأنها تتماهى مع المطالب الإسرائيلية ويتهمُها بتطبيق القرارات الإسرائيلية، وقال رئيس الحكومة إنه لا يمكنه السكوت عن هذا الكلام».

وأضاف: «أكد الرئيس سلام بان من يرتكب خطيئة هو من زج لبنان في تداعيات كنا في غنى عنها، وكلام التخوين ليس شجاعة وهو غير مسؤول ويُحرّض على الفتنة».

وكان الامين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم قد انتقد الحكومة اللبنانية في خطاب متلفز أمس (الأربعاء)، واعتبر أنها تتماهى مع المطالب الإسرائيلية من خلال سعيها إلى نزع سلاح الحزب، معتبرا أن قرارات الحكومة في أغسطس (آب) 2025 «أضعفتها وأعطت العدوان شرعية»، وفق تعبيره.


إنذار إسرائيلي لكل سكان الضاحية الجنوبية لبيروت بإخلاء منازلهم

يتصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

إنذار إسرائيلي لكل سكان الضاحية الجنوبية لبيروت بإخلاء منازلهم

يتصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)

في تصعيد لافت، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إنذارًا عاجلًا إلى سكان الضاحية الجنوبية في بيروت، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فورًا والتوجه إلى مسارات محددة خارج المنطقة، محذرًا من أن أي تحرك جنوبًا قد يعرّض حياتهم للخطر، ومشيرًا إلى أنه سيتم إبلاغ السكان لاحقًا بإمكانية العودة.

وجاء في البيان أن على سكان أحياء برج البراجنة والحدث التوجه شرقًا نحو جبل لبنان عبر محور بيروت–دمشق.

كما طلب من سكان حارة حريك والشياح الانتقال شمالًا باتجاه طرابلس عبر محور بيروت–طرابلس، أو شرقًا نحو جبل لبنان عبر أوتوستراد المتن السريع.

وحذّر البيان من التوجه جنوبًا، مشيرًا إلى أن أي تحرك في هذا الاتجاه قد يعرّض حياة المدنيين للخطر.

وأضاف أنه سيتم إبلاغ السكان في الوقت المناسب بإمكانية العودة إلى منازلهم.

اثر الانذار، سادت حالة من التوتر والهلع الكبير الضاحية الجنوبية حيث شهدت الطرق زحمة خانقة خصوصا وان العديد من سكان الضاحية لم يغادروا منازلهم وأحيائهم الإ أوقات القصف والغارات.