إسرائيل تتوغل نحو «المنطقة العازلة» جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5247234-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%BA%D9%84-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B2%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
«حزب الله» يعلن تنفيذ عمليات... والجيش يوقف عدداً من مسلحيه
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
بيروت - تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت - تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تتوغل نحو «المنطقة العازلة» جنوب لبنان
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، التوغل باتجاه «المنطقة العازلة» التي تسعى تل أبيب لتنفيذها في جنوب لبنان، وسط نفي إسرائيل لأن يكون التقدم عبارة عن اجتياح أو احتلال، مشيرة إلى أنه «إجراء احتياطي مؤقت»، هدفه تعزيز خط الدفاع الأمامي لمنع عمليات هجومية على الجليل.
وفيما نفذ الجيش اللبناني تموضعاً لانتشار قواته في المنطقة الحدودية، قالت مصادر أمنية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت من ثلاث نقاط في كفركلا ويارون والقوزح في الجنوب، لكنها لم تثبّت أي نقاط عسكرية فيها.
واجهت التفاهمات التي توصّل إليها الجانبان الأميركي والإيراني عشية مفاوضات سويسرا أول اختبار جديّ مع بروز خلاف حول التفتيش النووي؛ إذ تقول واشنطن إن طهران.
تلقّى الرئيس اللبناني جوزيف عون تطمينات أميركية، عبر اتصال هاتفي من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، أكدا فيه دعم واشنطن للدولة.
اتهمت موسكو، أمس (الثلاثاء)، واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» في حرب أوكرانيا وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمام سفراء أجانب في موسكو.
لماذا عادت إسرائيل لإبراز خطة «التهجير» لأهل غزة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5288015-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84-%D8%BA%D8%B2%D8%A9%D8%9F
أطفال فلسطينيون يملأون عبوات بالماء في مخيم للنازحين في دير البلح بقطاع غزة (أ.ب)
أثار رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، شموئيل بن عزرا، استغراب حتى رفاقه من قادة الأجهزة الأمنية الذين دعاهم إلى اجتماع طارئ، الثلاثاء، للبحث في خطة ما سمّاه «تشجيع الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة.
وبدا لافتاً أن تكون الدعوة «طارئة»، خصوصاً أن الحديث يجري عن مخطط طُرح عدة مرات في السابق وتمت تجربته، وصرفت أموال طائلة لتنفيذه، وفشل... فما الجديد اليوم؟ وما الأمر الطارئ في الحكاية؟
كانت صحيفة «هآرتس» قد كشفت بعض تفاصيل الاجتماع، بعدما تسربت أنباء من بعض المشاركين على مضمونه، وأفادت بأن بن عزرا بدا في الاجتماع متلهفاً، ويطلب من الأجهزة الأمنية الاهتمام بالمشروع والاستعداد لتطبيقه.
استعادة قاعدة اليمين
وألمحت الصحيفة إلى أن الدافع سياسي لخدمة «السيد»، أي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه، وهو يندرج ضمن خطوات يعدها نتنياهو للمعركة الانتخابية، التي تهدف أولاً إلى الحفاظ على قاعدته اليمينية الراسخة، ثم استرداد من فقدهم خلال الحرب، ثم التوسع لدى شرائح أخرى من الناخبين.
مسيرة انتخابية لأنصار «الليكود» في سوق بالقدس عام 2022 (أ.ف.ب)
وقد تبين أن الترحيل فكرة تحظى بتأييد واسع جداً داخل قواعد حزب «الليكود»؛ إذ أظهر بحث أجراه مركز «أكورد» نهاية عام 2025 أن نحو 70 في المائة منهم يؤيدون الترحيل، وأن 80 في المائة من ناخبي «الليكود» و66 في المائة من اليهود في إسرائيل يؤيدون مقولة إنه «لا يوجد أبرياء في غزة»، ولذلك يجيزون أي عمليات حربية ضدهم، بما في ذلك الغارات العمياء، والقتل الجماعي، والترحيل.
وقد يكون هذا فعلاً أحد الحسابات في مكتب نتنياهو، ولكن طرحه على اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي، يفترض ألا يكون لخدمة غرض حزبي؛ فلربما يكون بن عزرا أراد أن يتعرف عليه الجمهور مع تسلمه منصبه الجديد فاختار هذا الموضوع اللاهب؛ إذ إن نتنياهو يُحيط نفسه بشخصيات موالية ذات أفق ضيق، تهتم كثيراً بمصالحها الذاتية حتى على حساب المصلحة العامة.
لكن ضم رؤساء كل الأجهزة الأمنية لهذه اللعبة لا بد أنه يحمل بُعداً آخر، فمثل هذه الاجتماعات موثقة بشكل كامل، مائة بالمائة، وستدخل بشكل مؤكد ضمن الوثائق التاريخية لإسرائيل التي ستكون في متناول الأجيال القادمة، والترحيل لا يمكن اعتباره قضية إسرائيلية داخلية، وإنما له طابع دولي، وقد يُفجر الحرب من جديد وبحجم أكبر وبكميات مذابح أخطر، وقد يفجر انتفاضة من نوع جديد، وربما يغرق إسرائيل في العمليات التفجيرية، وسيقف ضده المجتمع الدولي بأسره.
تفاهمات مع ترمب
ورجح مصدر أمني، تحدّث مع «هآرتس»، أن تكون إعادة إحياء الخطة مرتبطة بتفاهمات غير معلنة جرى التوصل إليها أخيراً بين نتنياهو والرئيس الأميركي، دونالد ترمب، معتبراً أنها قد تُشكل «تعويضاً عن التنازلات المؤلمة» التي اضطرت إسرائيل إلى قبولها في إطار مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية.
ولإسناد رأيه، ذكر المصدر، أن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، كان قد صرح في يناير (كانون الثاني) 2026، بأن خطة الترانسفير لتهجير سكان قطاع غزة، التي يصفها بأنها خطة «هجرة طوعية»، ما زالت مطروحة.
غير أن هذا التصور يتعارض مع ما أعلنه الرئيس ترمب أمام قادة الدول العربية والإسلامية من التزام بدفع مسار إقامة دولة فلسطينية. كما تعمل فرق متخصصة تابعة له على إعداد خطط لإعادة إعمار غزة وإنشاء مدن حديثة لسكانها. وفي السياق ذاته، أفادت الصحافة الإسرائيلية بأن ترمب أبدى استياءً من نتنياهو بسبب تعامله مع ملف غزة، عاداً أنه يعرقل التقدم في تنفيذ خطته، ويعجز عن تحقيق هدف نزع سلاح حركة «حماس».
ونقلت وسائل إعلام عبرية على لسان ترمب قوله، إنه «مثلما فشل في التخلص من (حزب الله)، فاضطررنا إلى تولي المسؤولية بأنفسنا، وعملنا على إجراء مفاوضات تاريخية مع إيران وتوصلنا إلى حلول، سنتخذ إجراءات في قطاع غزة، وسنتوصل إلى اتفاق مع (حماس) والمؤثرين عليها في قطر وتركيا».
خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)
ولهذا يأتي طرح الترحيل لفرض نقاش آخر غير مطالب واشنطن، التي تُبقي إسرائيل خارج الغرفة أيضاً في موضوع غزة. وهناك من يرى أن إشغال العالم في ترحيل غزة قد يُخفف الاهتمام بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية، واللبنانية - الإسرائيلية، ويجعل إسرائيل عنواناً للحوار والتفاوض بدلاً من وضعها على الرف من جديد.
وفي جميع الأحوال، ينبغي أخذ مشروع الترحيل بكامل الجدية والخطورة؛ فالقيادة الإسرائيلية تريد اليوم أمرين أساسيين: إنهاء الحروب بصورة نصر، وكسب المعركة الانتخابية... وفي سبيلهما ستفعل كل شيء.
انطلقت في «محكمة الجنايات الرابعة» بدمشق، الأربعاء، أولى جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد المتورط في جرائم عدة بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد، وذلك بحضور النائب العام للجمهورية، حسان التربة، وممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.
ترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد الحميد الحمود، وحسام عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي.
ووفق «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)»، فقد تلا القاضي العريان لائحة التهم الموجهة إلى وسيم الأسد؛ ومن بينها: تشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد أحد الألوية في «الفرقة الرابعة» التابعة للنظام البائد بقيادة ماهر الأسد، منذ مطلع عام 2011، والمشاركة في عمليات عسكرية واسعة استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، لا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين، إضافةً إلى مسؤوليته عن حادثة قتل في جرمانا، وضلوعه في مجازر وقعت خلال تلك العمليات، إضافةً إلى التحريض العلني على العنف، والتورط في تهريب المخدرات والاتجار بها، وارتكاب جرائم سلب وابتزاز.
منها تشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية وارتكاب جرائم حرب ضدّ المدنيين.. قاضي محكمة الجنايات الرابعة بالقصر العدلي في دمشق يعرض لائحة الاتهام على المتهم وسيم الأسد#الإخبارية_السوريةpic.twitter.com/DgFt3mmruN
وأشار القاضي إلى أن هذه الأفعال «تندرج ضمن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن مخالفتها أحكام قانون العقوبات السوري».
وبعد تلاوة لائحة الاتهام، أُوقف البث المباشر للمحاكمة، وأوضحت وزارة العدل أن ذلك جاء ضمن إجراءات «برنامج حماية الشهود»، مع استمرار جلسة المحاكمة، واستكمال جميع الإجراءات القضائية بشكل اعتيادي دون عرضها على الهواء؛ حفاظاً على سرية الشهادات وسلامة المشاركين في القضية.
وفي 21 يونيو (حزيران) 2025، أعلنت وزارة الداخلية القبض على وسيم الأسد على الحدود السورية - اللبنانية في عملية أمنية محكمة بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة.
سوريون في حالة غضب خارج قاعة المحكمة حيث عُقدت الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد... بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (أ.ب)
وفي إطار تحقيق العدالة الانتقالية، يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد. وعُقدت الثلاثاء الجلسة الرابعة من محاكمة عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، المتهم بارتكاب انتهاكات في عام 2011.
وعقدت «محكمة الجنايات الرابعة» المختصة، في دمشق الاثنين، الجلسة الثانية من محاكمة عبد الناصر براقي بن أيمن، المتهم بأنه كان مخبراً لدى النظام السابق، وقد ارتكب جرائم قتل عمد، وكذب افترائي، وسلب بالعنف، وطالبت النيابة العامة في الجلسة الثانية بإنزال أقصى العقوبات المنصوص عليها قانوناً وهي الإعدام على المتهم، إلا إن المتهم طلب منحه مهلة لإبداء دفوعه الأخيرة، وقررت المحكمة منحه مهلة أخيرة وحددت 13 يوليو (تموز) المقبل موعداً للجلسة الأخيرة قبل النطق بالحكم.
برَّاك يسرِّع التفاهم بين بغداد وأربيل لتسوية الخلاف النفطيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5287927-%D8%A8%D8%B1%D9%91%D9%8E%D8%A7%D9%83-%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D9%91%D9%90%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7%D9%8A
برَّاك يسرِّع التفاهم بين بغداد وأربيل لتسوية الخلاف النفطي
رئيس إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني مستقبلاً المبعوث الأميركي توم برَّاك في أربيل يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
قال سياسيون كرد إن المبعوث الأميركي توم برَّاك بحث إمكانية تسوية الخلاف النفطي مع بغداد حين زار أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الأسبوع الماضي، إلا أنهم استبعدوا أن تدفع الأزمة المالية الخانقة في البلاد إلى تشريع قانون اتحادي ينظم الثروات الطبيعية بشكل دائم.
ومنذ مارس (آذار) 2007، حين قدمت الحكومة الاتحادية برئاسة نوري المالكي أول مسودة للقانون، لم ينجح البرلمان بدوراته المتعاقبة في التصويت على تشريع كان من المفترض أن يحدد الطريقة التي يتم فيها إنتاج الوارد الطبيعية، وتوزيعها، وعوضاً عن ذلك لجأت القوى السياسية إلى اعتماد تفاهمات سياسية هشة.
وعاد النقاش حول القانون بعد زيارة برَّاك إلى أربيل، في 16 يونيو (حزيران) 2026، حيث عقد اجتماعات مع المسؤولين في الحكومة الإقليمية، والحزبين الرئيسين، وتداولت منصات محلية أن المبعوث الأميركي كان «متفائلاً بقدرة رئيس الحكومة علي الزيدي على حل الخلافات التقليدية مع أربيل».
وأكد النائب الكردي السابق في البرلمان العراقي، ماجد شنكالي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «برَّاك بحث في أربيل تعزيز التعاون الأميركي العراقي في مجال الطاقة، سواء مع بغداد، أو أربيل، إلى جانب تحديث أنبوب كركوك-بانياس الذي يمر عبره النفط العراقي إلى سوريا، ثم إلى البحر المتوسط».
وقالت النائبة السابقة في البرلمان، ميادة النجار، إن «الخلاف النفطي بين بغداد وأربيل انتقل من مرحلة الجمود إلى مرحلة التفاوض الجدي».
وأوضحت النجار، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أنه في «الأسابيع الأخيرة شهدت الاتصالات بين بغداد وأربيل زخماً واضحاً، مع تبادل الزيارات واللقاءات بين كبار المسؤولين، تركزت على إعادة تصدير النفط، وتسوية الملفات المالية، وتهيئة الأرضية لإقرار قانون النفط والغاز».
ما أصل الخلاف؟
يميل مراقبون إلى الاعتقاد بأن الخلاف السياسي دائماً ما كان السبب الفعلي وراء عرقلة تشريع القانون، إلا أن مشكلات تتعلق بتفسير مواد الدستور، منها صلاحيات إقليم كردستان، لم تجد حلاً في غالبية التسويات السياسية.
ولا يزال الخلاف قائماً حول ما إذا كان لإقليم كردستان الحق في التعاقد مباشرة مع شركات أجنبية، وتنفيذ مشروعات نفطية مستقلة، أم أن الحكومة الاتحادية هي الجهة الوحيدة المخوّلة بذلك بموجب الدستور، والقوانين، إلى جانب تباينات حادة حول الحقول المستكشفة، ونوع العقود الموقعة، سواء كانت بنظام الخدمة، أو المشاركة.
وحاول إقليم كردستان معالجة الثغرة القانونية، حين شرّع برلمان الإقليم في أغسطس (آب) 2007 قانون النفط والغاز الإقليمي، لكن المحكمة الاتحادية في بغداد أبطلت مفعول القانون حين أصدرت قراراً طعن في شرعية إصداره في فبراير (شباط) 2022.
و«ليس هناك أمل في المنظور القريب لتشريع قانون للنفط والغاز»، كما يقول النائب شنكالي، بسبب «ميل بغداد الشديد نحو تكريس سيطرتها على نحو مركزي وكامل على المقدرات النفطية في الإقليم».
وأوضح شنكالي، وهو عضو عن «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن رئيس الحكومة علي الزيدي «لن يستطيع تمرير قانون النفط والغاز في البرلمان العراقي دون اتفاق الكتل السياسية الممثلة في البرلمان»، معرباً عن أسفه أن «البرلمان الحالي لم يصل بعد لصيغة يتم التوافق عليها بين أربيل، وبغداد، والمحافظات المنتجة للنفط لتمرير القانون، وتشريعه، للتخلص من الخلافات القائمة منذ أكثر من 20 عاماً».
ورجح شنكالي أن تواصل القوى السياسية «إدارة الأزمة، كما السابق، وفق اتفاقات وقتية بين كل الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم»، ما يعني «سريان الاتفاق الأخير الذي أفضى إلى تشريع قانون الموازنة الثلاثية خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني».
وكانت القوى السياسية في بغداد، على رأسها تحالف «الإطار التنسيقي» و«الحزب الديمقراطي الكردستاني» قد توافقا في يونيو 2023، على تسوية حسابية تقضي بأن يسلم إقليم كردستان 250 ألف برميل يومياً بعد استقطاع حصة الإقليم من النفط للاستخدام المحلي، وأيضاً السماح بمرور نفط كركوك من أنبوب الإقليم إلى ميناء جيهان التركي، مقابل التزام الحكومة الاتحادية بدفع مستحقات الإقليم من موازنة الدولة.
وقال شنكالي: «في المرحلة المقبلة، قد يكون هناك تطوير لهذا الاتفاق بين بغداد وأربيل، نظراً لرغبة جميع الأطراف في مواجهة الأزمة المالية الخانقة».
مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال محادثات مع المبعوث الأميركي توم برَّاك في أربيل (أرشيفية - الحزب الديمقراطي الكردستاني)
مؤشرات إيجابية
يلاحظ صبحي المندلاوي، عضو «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، ما وصفها بـ«المؤشرات الإيجابية» منذ تسلم الزيدي منصبه رئيساً للحكومة.
وقال المندلاوي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن «الحكومة العراقية الجديدة، وفي وقت مبكر من عملها، تفاعلت بشكل إيجابي مع المحيط الوطني والداخلي، ومع قضايا خلافية منها العلاقة مع أربيل»، مضيفاً أن «حكومة إقليم كردستان برئاسة مسرور بارزاني تنظر بإيجابية لهذه المؤشرات».
لكن المندلاوي رجح أن «تتحرك مسارات حل الخلافات بين الحكومتين بشكل جدي جراء ضغوط المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية».
وأكد المندلاوي أن «(الحزب الديمقراطي الكردستاني) كان يشترك على الدوام مع كل حكومة جديدة في بغداد في تشريع قانون النفط والغاز»، ورغم أنه يأمل تمريره في الدورة التشريعية الحالية فإنّ «القوى السياسية التي كانت تعارض التسوية التشريعية هي نفسها ستعمل على منع تشريع القانون بشتى الوسائل»، على حد تعبيره.
وقالت النائبة السابقة، ميادة النجار، «إن هناك بوادر مشجعة لإنهاء الخلافات يمكن رصدها من التحركات المشتركة بين الطرفين على مستوى التنسيق الأمني، والاقتصادي».
ومنتصف يونيو 2026، أجرى وفد عسكري عراقي برئاسة رئيس أركان الجيش الفريق عبد الأمير رشيد يارالله لقاءات وزيارات ميدانية في أربيل شملت عدداً من الحقول النفطية، لتقييم الأوضاع الأمنية، ومناقشة الإجراءات الكفيلة بحماية المنشآت، والعاملين فيها.
ومع المؤشرات السياسية التي تقرب بغداد وأربيل أكثر من تسوية الخلاف النفطي، تربط النائبة ميادة النجار أي تقدم مؤكد في هذا الملف بإعلان رسمي عن اتفاق نهائي أو شامل بين رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني وعلي الزيدي رئيس الحكومة لحسم أزمة النفط والغاز بشكل كامل.