تركيا: تباينات في المطالب تصعب عمل لجنة نزع أسلحة «الكردستاني»

أوجلان يطالب بخطوات عاجلة... وكورتولموش يدعو لاستكمال حلّه

قام عدد من مسلحي حزب العمال الكردستاني بخطوة رمزية لإحراق أسلحتهم في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو الماضي (رويترز)
قام عدد من مسلحي حزب العمال الكردستاني بخطوة رمزية لإحراق أسلحتهم في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو الماضي (رويترز)
TT

تركيا: تباينات في المطالب تصعب عمل لجنة نزع أسلحة «الكردستاني»

قام عدد من مسلحي حزب العمال الكردستاني بخطوة رمزية لإحراق أسلحتهم في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو الماضي (رويترز)
قام عدد من مسلحي حزب العمال الكردستاني بخطوة رمزية لإحراق أسلحتهم في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو الماضي (رويترز)

بدا أن تباينات في المواقف وتوقعات الأطراف تلقي بظلال على عمل لجنة «التضامن الوطني والديمقراطية والإخاء»، التي شكّلها البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) الحالي، بهدف وضع الأسس القانونية لعملية نزع أسلحة حزب العمال الكردستاني، بعد إعلان قرار حلّ نفسه في مايو (أيار)، استجابة لدعوة أوجلان التي أطلقها في 27 فبراير (شباط).

وبينما طالب زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان باتخاذ خطوات عاجلة عبر البرلمان لتحقيق دعوته للسلام والمجتمع الديمقراطي، أكّد رئيس البرلمان نعمان كورتولموش ضرورة التسريع بعملية نزع أسلحة عناصر الحزب المصنف كـ«منظمة إرهابية».

وأصدر حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد بياناً، الجمعة، حول زيارة وفده، المعروف إعلاميّاً بـ«وفد إيمرالي» لأوجلان في محبسه في السجن الذي يقبع به منذ أكثر من 26 عاماً في جزيرة إيمرالي في جنوب بحر مرمرة، غرب تركيا، الخميس، لإطلاعه على سير عمل اللجنة البرلمانية.

مبادئ أوجلان

وجاء في البيان أن أوجلان شدّد على أن «المجتمع الديمقراطي والسلام والتكامل» هي المفاهيم الرئيسية الثلاثة للعملية الجارية حالياً، وأنه يمكن تحقيق النتائج على هذا الأساس. وأكد الحاجة إلى مرحلة جديدة، مع اتخاذ خطوات عاجلة على جميع الأصعدة، لضمان نجاح هذه العملية، وأنه كان دائماً يفضل التكامل القائم على جمهورية ديمقراطية ومجتمع ديمقراطي، وأن فهم هذه الخطوة الاستراتيجية وتبنيها يصبّان في مصلحة تركيا بأكملها ويعودان بالنفع على الجميع.

وقال أوجلان، كما نقل عنه الوفد المؤلف من نائبي حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، والمحامي فائق أوزغور إيرول، إنه «من الواضح أن التبسيط أو التجاهل الذي يتبناه البعض في الأوساط السياسية والإعلامية يضرّ بهذه العملية». وشدّد على إيمانه الراسخ بالصداقة الأبدية والسلام بين الشعوب.

وذكر البيان أن أوجلان أجرى تقييماً شاملاً للمراحل التي مرّت بها «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» والنقطة التي وصلت إليها، قائلاً إن المشكلة التي كنّا نواجهها كانت مستفحلة لدرجة تتطلب «تدخلاً جراحياً خاصاً»، وإنهم أوصلوا العملية إلى هذه النقطة من خلال إدارتها بحساسية عالية، وإن «هدفنا منذ البداية كان بذل كل ما في وسعنا لإنهاء عملية مؤلمة».

أوجلان أطلق نداء لحزب العمال الكردستاني لحلّ نفسه وإلقاء أسلحته في فبراير الماضي (إ.ب.أ)

ويطالب حزب العمال الكردستاني، ويؤيده في ذلك حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بأن تستمع اللجنة البرلمانية إلى آراء ووجهات نظر أوجلان، كونه «كبير المفاوضين» في عملية حلّ «العمال الكردستاني» وإنهاء المشكلة الكردية، وباعتباره هو من أطلق الدعوة لحلّ الحزب، ويعطي توجيهاته التي يقبلها أعضاؤه.

تسريع نزع الأسلحة

بدوره، طالب رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، بأن يتم تسريع عملية نزع أسلحة حزب العمال الكردستاني وحلّ الحزب بسرعة. وقال إن هدف اللجنة البرلمانية هو إعلان حلّ «المنظمة الإرهابية» (حزب العمال الكردستاني)، مشدداً على أن إتمام هذه العملية وتحديد هويتها أساسيان لاتخاذ الخطوات المتبقية.

وشدّد كورتولموش، في مقابلة مع وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية، الجمعة، على أن اللجنة البرلمانية ليست لجنة لصياغة دستور جديد أو تعديل الدستور القائم أو وضع قوانين، وإنما مهمتها هي مناقشة الإجراءات والمقترحات، وعرضها على البرلمان.

وأكّد أن مطالب مثل «الحكم الذاتي، والاستقلال، أو المناطق المنفصلة، ​​أو أن تكون اللغة الكردية لغة رسمية للأكراد، لم تطرح قط خلال عمل اللجنة»، لافتاً إلى أن أعضاء اللجنة من الأحزاب المختلفة، وكذلك من يشاركون في أعمالها من ممثلي المنظمات المدنية والاتحادات والنقابات وغيرهم يقدمون اقتراحات، وعندما تنضج ستطرح على البرلمان لمناقشتها في جلساته العامة.

اللجنة البرلمانية خلال أحد اجتماعاتها برئاسة كورتولموش (موقع البرلمان التركي)

وحذّر كورتولموش من أن هناك بعض الجهات التي تسعى للاستفزاز وإفشال العملية الجارية لجعل تركيا «خالية من الإرهاب»، ولم يستبعد أن تكون الحادثة التي وقعت قبل أول جلسة استماع عقدتها اللجنة بحضور وزيري الخارجية والدفاع التركيين، والتي أحرق خلالها شخص، قيل إنه مختل عقليّاً، سيارة «رينو توروس» بيضاء قديمة أمام البرلمان، لم تكن، على الأرجح، من قبيل الصدفة.

ويقول نواب برلمانيون أكراد إن حلّ حزب العمال الكردستاني وتحقيق السلام يتطلبان توفير الحماية القانونية لمن سيلقي سلاحه من عناصر الحزب، وكذلك إجراء محادثات مباشرة مع زعيمه السجين عبد الله أوجلان وتخفيف الحملة على المعارضة.

لكن كورتولموش أكد أن قضية «تركيا خالية من الإرهاب» ليست بأي حال من الأحوال مسألة علاقات عامة أو مسألة شخصية أو سياسية، فالمكسب سيكون للجميع.


مقالات ذات صلة

تداخل عسكري وتوازن هش يحكمان سنجار شمال العراق

خاص دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار (أ.ف.ب)

تداخل عسكري وتوازن هش يحكمان سنجار شمال العراق

كشفت مصادر أمنية خريطة القوى العسكرية والأمنية التي تمسك فعلياً الأرض في قضاء سنجار شمال العراق، في وقت تصاعدت فيه التهديدات التركية بعملية عسكرية في المدينة.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية مشتركة مع قوات «الحشد الشعبي» تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض الأربعاء لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.ونقلت سيارة دفع رباعي سوداء تحمل أعلاما إسرائيلية وأميركية نتنياهو عبر طريق جانبي من بلير هاوس، وهو بيت ضيافة قريب تقيم فيه كبار الشخصيات الزائرة، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الأربعاء، سلسلة لقاءاته الرسمية في واشنطن باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وذلك قبل توجهه إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس دونالد ترمب في وقت لاحق من اليوم.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن اللقاء يُعقد عند الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، في إطار التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين، قبيل الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترمب، في تحرك يُنظر إليه على أنه يهدف إلى تنسيق المواقف قبل القمة المرتقبة، ومحاولة إدراج الأولويات الإسرائيلية على جدول المحادثات الأميركية مع طهران.

واستبق نتنياهو لقاءه مع الرئيس دونالد ترمب بسلسلة اجتماعات في واشنطن، حيث التقى مساء الثلاثاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في مقر إقامته بـ«بلير هاوس»، دار الضيافة الرئاسية المقابلة للبيت الأبيض.

وأفادت تسريبات إعلامية بأن مباحثات نتنياهو مع المسؤولين الأميركيين ركزت على الدفع نحو توسيع نطاق التفاوض مع إيران ليشمل برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى الملف النووي.

وتؤكد تل أبيب أن هذه القضايا تمثل، من وجهة نظرها، عناصر أساسية في أي اتفاق محتمل، ليس فقط لأمن إسرائيل، بل أيضاً للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.

وقال مصدر مطّلع على المحادثات لـ«الشرق الأوسط» إن نتنياهو طالب بوضع معايير واضحة تجعل الولايات المتحدة مستعدة للانسحاب من طاولة المفاوضات، محذراً من أن إيران قد تسعى إلى الدخول في مفاوضات مطوّلة بهدف إطالة أمد التفاوض وتخفيف الضغوط المفروضة عليها.

وأوضح المصدر أن الجانبين أبديا تقارباً في وجهات النظر بشأن ضرورة التوصل إلى «اتفاق شامل» مع إيران، على أن تتضمن المحادثات وقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ الإيرانية، وكبح أنشطة الميليشيات المرتبطة بها.

ويعكس ذلك، بحسب المصدر، إدراكاً إسرائيلياً لتركيز ترمب على خيار الصفقة الدبلوماسية كوسيلة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وأضاف أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى اجتماع «مجلس السلام» الذي يستضيفه ترمب الأسبوع المقبل.

وقبيل اللقاء بين ترمب ونتنياهو، شهد البيت الأبيض ازدحاماً لافتاً بالصحافيين، بينهم وفد كبير من الإعلاميين الإسرائيليين المرافقين لرئيس الوزراء. وأعلن البيت الأبيض أن الاجتماع سيكون مغلقاً أمام وسائل الإعلام.

تهديدات ترمب

وكان ترمب قد هدد الثلاثاء، باتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن طهران «تريد بشدة» عقد صفقة، وأنها لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ.

وأشار ترمب في تصريحات أدلى بها لموقع «أكسيوس» إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى هو الآخر إلى «اتفاق جيد» مع إيران، لكنه حذر من أي خطوات إسرائيلية قد تعرقل مسار المفاوضات، قائلاً: «لا أريد أي شيء يعيق ذلك».

وأضاف أنه لا يتصور رغبة في توجيه ضربة أخرى لإيران، من دون أن يعارض صراحة احتمال تنفيذ إسرائيل ضربات إضافية إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وشدد ترمب على أنه في حال عدم إبرام صفقة، فإن «العواقب ستكون شديدة»، مجدداً القول إن إيران «تريد التوصل إلى اتفاق بشدة» وإنها «اتصلت عدة مرات» لبحث الأمر. وأوضح أن الولايات المتحدة «ليست في عجلة من أمرها للعمل العسكري»، لكنها مستعدة للتحرك إذا اقتضى الأمر.

ولا يزال من غير الواضح مدى تأثير نتنياهو في نهج ترمب تجاه إيران، لا سيما أن الأخير لوّح في البداية بالخيار العسكري رداً على حملة القمع الدموية للاحتجاجات في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتحول في الأسابيع الأخيرة إلى تكثيف الضغوط سعياً لإجبار طهران على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وأبدت صحيفة «نيويورك تايمز» شكوكاً حيال إمكان تحقيق اختراق في مسار الدبلوماسية والمفاوضات الأميركية غير المباشرة مع إيران، مشيرة إلى أن المطالب الإسرائيلية تجد صدى في واشنطن، لكنها تصطدم برفض إيراني وبسقف محدود من المرونة، يتمثل في القبول بعدم السعي إلى سلاح نووي مع التمسك بحق تخصيب اليورانيوم ورفض إدراج ملفي الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين ضمن التفاوض.

مصادرة ناقلات نفط

من جانبها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة تدرس خيار مصادرة ناقلات نفط إيرانية للضغط على طهران لتقديم تنازلات. إلا أن النقاشات داخل الإدارة، بحسب الصحيفة، تتطرق إلى مخاطر رد انتقامي محتمل، قد يشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز وتعطيل إمدادات النفط العالمية، بما قد يؤدي إلى اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع حاد في أسعار الخام.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت هذا العام عقوبات على أكثر من 20 ناقلة نفط إيرانية، ما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة. وكانت واشنطن قد صادرت سفناً تحمل نفطاً إيرانياً ضمن تشديدها الإجراءات على ما يُعرف بـ«الأسطول الخفي»، الذي يُستخدم لنقل النفط من دول خاضعة للعقوبات إلى الصين ومشترين آخرين.

وأضافت أن خيار إيقاف ناقلات النفط يُعد أحد البدائل التي يناقشها البيت الأبيض لإجبار طهران على اتفاق يقيّد برنامجها النووي، في ظل تقديرات بأن الضربات العسكرية، إن وقعت، قد تُلحق أضراراً بإيران من دون أن تؤدي إلى إسقاط النظام، مع احتمال رد إيراني باستهداف قواعد أميركية في المنطقة. وترى الصحيفة أن تشديد الخناق على صادرات النفط قد يعمّق عزلة إيران الاقتصادية ويقلّص مواردها المالية.

ووفق الصحيفة، تعمل الإدارة الأميركية على إعداد الأطر القانونية لمصادرات محتملة، بدءاً بناقلة واحدة لاختبار ردود الفعل في الأسواق. وأشارت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، المتمركزة قبالة سواحل عُمان قرب الخليج العربي، قد تُستخدم منصة لعمليات تفتيش السفن، إلى جانب خمس مدمرات مزوّدة بصواريخ موجهة في المنطقة يمكن أن تسهم في عرقلة حركة ناقلات النفط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترمب يفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه يحتفظ بخيارات متعددة في حال انهيار المحادثات.

وحتى الآن، لم تتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل ملحوظ، وفق بيانات شركة تتبع الشحن «كيبلر». إلا أن وزارة النقل الأميركية حذرت، الاثنين، السفن التجارية من تهديدات محتملة في مضيق هرمز وخليج عُمان.


نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض. وقال نتنياهو في وقت سابق إنه سيطرح على ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران تراجعاً شاملاً للأنشطة العسكرية في الشرق الأوسط ووضع قيوداً على برنامجها للصواريخ الباليستية بدلا من الاكتفاء باتفاق نووي محدود.

ومن جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم أن أي مفاوضات يجب أن تجري ضمن «الخطوط الحمراء» المحددة من القيادة ومؤسسات النظام، مشدداً على أن إيران «لن تنحني أمام الاستزادات أو الضغوط السياسية والاقتصادية».


فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.