اضطرابات النوم قد تؤدي إلى إيذاء النفس لدى المراهقين

70 % منهم يعانون من قلة النوم

اضطرابات النوم قد تؤدي إلى إيذاء النفس لدى المراهقين
TT

اضطرابات النوم قد تؤدي إلى إيذاء النفس لدى المراهقين

اضطرابات النوم قد تؤدي إلى إيذاء النفس لدى المراهقين

أظهرت أحدث دراسة نفسية نُشرت في شهر أغسطس (آب) الحالي، في مجلة «علم نفس الطفل والطب النفسي» (the Journal of Child Psychology and Psychiatry) وجود علاقة قوية بين حدوث اضطرابات في النوم في أثناء مرحلة المراهقة، وزيادة خطورة الإقدام على إيذاء النفس عمداً.

اضطرابات النوم

وأوضحت الدراسة التي قام بها باحثون من جامعتَي: وارويك (University of Warwick)، وبرمنغهام (University of Birmingham) بالمملكة المتحدة، أن اضطرابات النوم في سن الرابعة عشرة ارتبطت ارتباطاً مباشراً بسلوك إيذاء النفس في السن نفسها، ثم بعد ذلك في سن السابعة عشرة، ما يظهر أن اضطراب معدل النوم عند المراهقين ربما يؤدي إلى الإقدام على إيذاء النفس على المدى القصير والبعيد.

ومن المعروف أن إيذاء النفس يُعد من أهم المشكلات النفسية التي تهدد صحة المراهقين، ولذلك هناك اهتمام عالمي بعلاجه؛ خصوصاً مع ارتفاع معدلات الإقدام عليه. وهناك كثير من الدراسات عن ارتباطه بعوامل خطورة أخرى، ومنها: اضطرابات النوم، وزيادة معدلات الأرق بين المراهقين؛ خصوصاً مع وجود انخفاض عالمي في إجمالي الوقت المخصص للنوم في المراهقين والشباب. وعلى وجه التقريب هناك نسبة من المراهقين تبلغ 70 في المائة تعاني من قلة النوم.

قام الباحثون بفحص بيانات 10 آلاف مراهق من مجموعة الألفية (Millennium Cohort). ومجموعة الألفية هي دراسة طولية متعددة التخصصات، أُجريت خلال الفترة من عام 2000 وحتى عام 2001، لمتابعة حياة الأطفال المولودين في المملكة المتحدة مع مطلع القرن الجديد. وكانت تمثل جميع أنحاء البلاد، وشملت معلومات كاملة عن مجموعة كبيرة من العائلات والأطفال، وتمت متابعة مجموعة الأطفال مرات عدة، في أعمار مختلفة من الطفولة المبكرة، وحتى بلوغ هؤلاء الأطفال سن السابعة عشرة.

قام الباحثون بسؤال المراهقين في سن الرابعة عشرة عن وجود مشكلات في النوم من عدمه، بما في ذلك مدة نومهم في أيام الدراسة، والوقت الذي يستغرقونه في محاولة النوم، وعدد مرات استيقاظهم في أثناء الليل. كما سُئلوا إذا كانوا قد أقدموا على محاولة إيذاء أنفسهم من قبل. وبعد مرور 3 سنوات قام الباحثون بطرح السؤال نفسه عن أذية النفس عليهم مرة أخرى، عند استطلاع رأيهم في سن السابعة عشرة.

إيذاء النفس

أظهرت النتائج أن اضطرابات النوم المختلفة -وبشكل خاص قلة النوم في أيام المدرسة- كانت مرتبطة بشكل كبير بإيذاء النفس على المدى القصير (في سن الرابعة عشرة) وظل هذا الارتباط ثابتاً بعد مرور 3 سنوات (في سن السابعة عشرة). وأيضاً وجد الباحثون أن الظواهر المختلفة المرتبطة بالأرق، مثل طول الوقت المستغرق في محاولة النوم، وزيادة عدد مرات الاستيقاظ في أثناء الليل، لعبت دوراً في زيادة خطر الإقدام على إيذاء النفس أيضاً.

وساهمت اضطرابات النوم في زيادة مخاطر إيذاء النفس بشكل واضح، حتى عندما قام الباحثون بتثبيت كثير من العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى أذية النفس؛ ومنها العوامل التي يمكن أن تؤثر في الصحة العضوية بشكل عام، مثل: السن، والجنس، ووجود أمراض عضوية مزمنة من عدمه؛ إذ إن الألم العضوي المستمر يمكن أن يدفع المراهق لمحاولة التخلص من الحياة، بجانب الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة أو العوامل النفسية، مثل الإصابة بالقلق والاكتئاب، وتراجع صورة الذات. واهتم الباحثون بشكل خاص بالسؤال عن وجود محاولات سابقة لإيذاء النفس.

وأكد الباحثون أن الاضطرابات المختلفة المتعلقة بقلة النوم؛ على الرغم من أنها عامل خطورة حقيقي مرتبط بأذية النفس، فإن علاجها بشكل مبكر يقلل من خطر الإقدام على الإيذاء. ويبدأ علاج هذه الاضطرابات عن طريق زيادة الوعي الصحي بخطورة قلة النوم، ومحاولة تجنب العوامل التي تؤدي إلى حدوثه، مثل: المشكلات النفسية، والتعرض للتنمر، واستخدام الهواتف الذكية فترات طويلة.

وتُعد نتائج هذه الدراسة شديدة الأهمية؛ خصوصاً في السنوات الأخيرة؛ لأن نقص النوم أصبح من أهم مخاوف الصحة العامة في أوروبا؛ حيث وجدت دراسة سابقة أجريت عام 2020 أن نسبة المراهقين الذين يستوفون توصيات النوم في أيام الدراسة تتراوح من 32 في المائة فقط في بولندا إلى 86.3 في المائة في بلجيكا.

من المعروف أن توصيات الأكاديمية الأميركية لطب النوم (AASM) لمعدل ساعات النوم الجيد بالنسبة للمراهقين بين 13 و18 عاماً، يجب أن تتراوح بين 8 و10 ساعات من النوم يومياً خلال الأسبوع. وأقل من هذه الساعات يُعد نوعاً من قلة النوم.

وحذَّرت الدراسة من خطورة التعامل مع إيذاء النفس باستخفاف. وأكدت أنه يُعد أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين المراهقين والشباب. وفي الأغلب يكون نقص النوم مؤشراً مهماً يسبق الأفكار الانتحارية أو يتزامن معها. وأكد الباحثون أن تحسين جودة النوم وزيادة عدد ساعاته في مرحلة المراهقة، يُعد نوعاً من الوقاية من كثير من المشكلات الطبية النفسية والعضوية على حد سواء.

ونصحت الدراسة المراهقين بعمل بعض الخطوات التي يمكن أن تساعدهم في النوم بشكل أفضل، مثل: ممارسة الرياضة بشكل يومي في الهواء الطلق، والتقليل من المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والذهاب إلى الفراش في وقت ثابت ومبكر، والابتعاد عن جميع الشاشات قبل ساعة على الأقل من موعد النوم، وشحن الأجهزة المختلفة خارج الغرف طوال الليل.

* استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.