أرباح قياسية لـ«إنفيديا»... ومخاوف مبيعاتها في الصين تُلقي بظلالها على أسهمها

لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

أرباح قياسية لـ«إنفيديا»... ومخاوف مبيعاتها في الصين تُلقي بظلالها على أسهمها

لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

حققت شركة «إنفيديا» نتائج قوية، يوم الأربعاء، حيث أظهرت عملاقة التكنولوجيا، التي تبلغ قيمتها 4 تريليونات دولار، والتي تُعدّ قلب طفرة الذكاء الاصطناعي، نمواً قوياً، في ظل قلق الأسواق بشأن استمرار زخم الذكاء الاصطناعي.

وكشفت الشركة عن إيرادات بلغت 46.7 مليار دولار في الربع المنتهي في 28 يوليو (تموز)، بزيادة قدرها 56 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 46.5 مليار دولار. كما رفعت «إنفيديا» توقعاتها للمبيعات في الربع الحالي إلى 54 مليار دولار، متفوقة على التوقعات البالغة 53.8 مليار دولار.

ويُعزى دور «إنفيديا» المحوري في تصميم الشرائح المتقدمة المستخدمة في تطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مثل «تشات جي بي تي» إلى دفع قيمتها السوقية لتصبح الشركة الأكثر قيمة في العالم، ما جعلها مؤشراً رئيسياً لسوق الذكاء الاصطناعي. ورغم ارتفاع أسهم الشركة بأكثر من 35 في المائة هذا العام، تعرضت لضغوط الأسبوع الماضي نتيجة عمليات بيع واسعة النطاق لأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد تقرير سلبي حول تطبيقاتها العملية وتعليقات من الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان حول مبالغة المستثمرين في تقييم التكنولوجيا.

وتراجعت أسهم «إنفيديا» بنحو 1.5 في المائة في التداول بعد ساعات الإغلاق يوم الأربعاء، مع بقاء مصير أعمالها في الصين معلقاً في الميزان، في ظل الحرب التجارية بين واشنطن وبكين. ويتوقع الرئيس التنفيذي، جنسن هوانغ، الحصول على إذن باستئناف بيع رقائق «إنفيديا» للصين بعد إبرام اتفاق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدفع عمولات للحكومة الأميركية. ولكن في ظل عدم وجود قواعد أميركية رسمية سارية، ووجود تساؤلات حول ما إذا كانت الجهات التنظيمية الصينية ستثني عن شراء رقائق «إنفيديا»، استبعدت الشركة الرائدة في سوق الذكاء الاصطناعي المبيعات المحتملة للصين من توقعات الربع الحالي.

الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ يتحدث في معرض كمبيوتكس 2025 في تايبيه (أ.ف.ب)

وارتفع صافي الدخل للشركة بنسبة 59 في المائة عن العام الماضي ليصل إلى 26.4 مليار دولار، متجاوزاً التوقعات البالغة 23.5 مليار دولار. كما بلغت ربحية السهم 1.08 دولار، في حين وصل هامش الربح الإجمالي المعدل إلى 72.7 في المائة، متفوقاً قليلاً على التوقعات التي كانت عند 72.3 في المائة.

وعلى الرغم من تأثير السياسة التجارية الأميركية المتقلبة تجاه بكين، والتي أدت إلى انخفاض مبيعات الشرائح في الصين، تمكنت «إنفيديا» من بيع 650 مليون دولار من شرائحها المخصصة للصين (إتش 20) لعميل خارج البلاد.

توقعات مستقبلية متفائلة

وسعى هوانغ إلى طمأنة المستثمرين القلقين من تباطؤ النمو المحتمل، وتوقع أن تتوسع الفرص لتصبح سوقاً بمليارات الدولارات خلال السنوات الخمس المقبلة. على الرغم من أن توقعات الشركة للربع الثالث جاءت في حدود تقديرات المحللين، إلا أنها لم تلبِّ التوقعات العالية التي رفعت سعر سهمها هذا العام.

الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ خلال منتدى هيل آند فالي في قاعة مركز زوار مبنى الكابيتول (أ.ف.ب)

وفي إشارة إلى تفاؤله الذي يتناقض مع علامات التعب الأخيرة في أسهم الذكاء الاصطناعي وتعليقات قادة الصناعة حول الحماس المفرط للمستثمرين، صرح هوانغ: «لقد بدأت ثورة صناعية جديدة. سباق الذكاء الاصطناعي قد انطلق». وتوقع أن يصل الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى ما بين 3 و4 تريليونات دولار بحلول نهاية العقد.

وتُعزى قوة أسهم «إنفيديا» إلى توقعات الطلب المتزايد من عمالقة التكنولوجيا ومراكز البيانات الكبرى، بالإضافة إلى السوق الصينية. وفي هذا السياق، أكد مات أورتون، رئيس الحلول الاستشارية في شركة «Raymond James Investment Management»، أن «الشركات الكبرى هي التي تدفع الكثير من الإنفاق الرأسمالي الذي تستفيد منه (إنفيديا). وهذا يسلط الضوء على أن هناك الكثير من المتانة في هذه التجارة... أعمال هذه الشركات العملاقة يمكن أن تستمر في التسارع، ولا نرى أي علامة على التباطؤ في نتائج (إنفيديا)».


مقالات ذات صلة

أرباح «مجموعة تداول السعودية» تتراجع 36 % خلال 2025

الاقتصاد شعار شركة «تداول» السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «مجموعة تداول السعودية» تتراجع 36 % خلال 2025

تراجع صافي ربح «مجموعة تداول السعودية القابضة» بنسبة 36.4 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 395.6 مليون ريال (105.4 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «الصناعات الكهربائية» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

المبيعات ترفع أرباح «الصناعات الكهربائية» السعودية 57 % خلال 2025

قفز صافي ربح شركة «الصناعات الكهربائية» السعودية بنسبة 56.8 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 630 مليون ريال (167.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «علم» في السعودية (موقع صندوق الاستثمارات العامة الإلكتروني)

الإيرادات ترفع أرباح «علم» السعودية للحلول الرقمية 14 % خلال 2025

ارتفع صافي ربح شركة «علم» السعودية؛ المختصة في تقديم الحلول الرقمية المتكاملة، بنسبة 14 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» (موقع الشركة الإلكتروني)

«الحفر العربية» السعودية تسجل خسائر بقيمة 20 مليون دولار في 2025

أعلنت شركة «الحفر العربية» السعودية، التي تعمل في مجال خدمات الحفر البري والبحري، عن تسجيل صافي خسائر بقيمة 75.25 مليون ريال (20 مليون دولار) في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية، وشرح فتحي خلال بيانه أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، الاثنين، خطة واستراتيجية عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بمحاور الترويج السياحي لمصر وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وأكد الوزير على أن «مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها»، موضحاً على أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة، وفق بيان للوزارة الاثنين.

وأشارت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، إلى أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات، والحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وشهدت مصر نمواً في قطاع السياحة العام الماضي 2025 بنسبة 21 في المائة، وسجلت قدوم نحو 19 مليون سائح، وتسيير رحلات طيران سياحية من 193 مدينة حول العالم إلى المقاصد السياحية المصرية المختلفة، وفق تصريحات سابقة للوزير. بينما تطمح مصر إلى الوصول بعدد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.

وتركز استراتيجية الوزارة على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، خصوصاً في المنتجات والأنماط السياحية التي لا مثيل لها حول العالم تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، بحسب تصريحات الوزير، مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية المختلفة.

وزير السياحة تحدث عن خطط للترويج بالخارج (وزارة السياحة والآثار)

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير جميع المنتجات السياحية القائمة، إلى جانب دمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة. كما لفت إلى خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية في مصر لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة، موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية، وتلقت الوزارة طلبات بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه (الدولار يساوي حوالي 48 جنيهاً)، مما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة.

وتطرق فتحي إلى الحديث عن المتحف المصري الكبير، ومعدلات الزيارة اليومية له، وما تم من تنسيقات لتنظيم الزيارة وسلوكيات الزائرين. ويشهد المتحف المصري الكبير إقبالاً لافتاً منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووصل متوسط عدد زائريه إلى نحو 19 ألف زائر يومياً، وكانت الوزارة قد نشرت تقارير تفيد باستهداف المتحف جذب حوالي 5 ملايين سائح سنوياً.

كما استعرض الوزير السياسات الترويجية الخاصة بالتنشيط السياحي، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، إلى جانب تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج للترويج للحضارة المصرية ومنتج السياحة الثقافية.

Your Premium trial has ended


الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
TT

الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)

انعكست التوترات الناجمة عن الضربات الأميركية-الإسرائيلية الموجهة ضد إيران على الأسواق التركية مع بدء تعاملات الأسبوع.

وافتتحت بورصة إسطنبول تعاملاتها الصباحية، الاثنين، على خسائر لمؤشرها الرئيسي «بيست 100» بنسبة 5.3 في المائة، بسبب التدافع على البيع على خلفية المخاوف من تصاعد التوتر، قبل أن يقلّص خسائره في منتصف تعاملات اليوم إلى نحو 4 في المائة.

بينما ارتفعت عوائد السندات المقوّمة بالليرة في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تزايد مخاطر التضخم مع ارتفاع أسعار النفط الخام.

وتدخّل البنك المركزي التركي لإنقاذ الليرة من هبوط حاد، بعدما تجاوزت حاجز 44 ليرة للدولار الواحد مع اندلاع الهجمات على إيران السبت، لوقت وجيز.

إجراءات وقائية

وضخ البنك عبر البنوك التابعة للدولة نحو 5 مليارات دولار حتى صباح الاثنين، لحماية الليرة، التي استقرت عند 43.97 مقابل الدولار، قريباً جداً من المستوى الذي وصلت إليه قبل بدء الهجوم على إيران عند 43.85 ليرة للدولار.

ضخت البنوك التركية 5 مليارات دولار للحفاظ على الليرة التركية من الهبوط (أ.ف.ب)

واتخذ البنك المركزي التركي خطوة أخرى، حيث زاد من تداول عقود الليرة التركية في سوق المشتقات في بورصة إسطنبول، حسبما أكد متعاملون.

وأطلقت «لجنة الاستقرار المالي»، التي عقدت، مساء الأحد، اجتماعاً برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، حزمة إجراءات عبر أسواق الصرف الأجنبي والأسهم والصناديق، لحماية المستثمرين من التقلبات المتزايدة، شملت حظر البيع على المكشوف حتى 6 مارس (آذار)، وخفض الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال للأسهم، بما يسمح بالإبقاء على المراكز الاستثمارية ذات الرافعة المالية برأسمال أقل.

وقالت اللجنة، في بيان، إنها قيّمت السيناريوهات المحتملة وتأثير التطورات الجيوسياسية والحرب في إيران على الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة متابعة تحركات الأسواق وتقلبات أسعار الطاقة، في ظل الأحداث الإقليمية المتسارعة، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على اقتصاد تركيا.

وأكدت اللجنة الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرار كفاءة عمل الأسواق، وتقليل الآثار السلبية المحتملة للصراع على الاقتصاد.

خطوات عاجلة لـ«المركزي»

وطبّق البنك المركزي التركي زيادة غير مباشرة في أسعار الفائدة من خلال تعليق التمويل عبر مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، وهي أداته الرئيسية للسياسة النقدية، ليتمكن من تمويل النظام المصرفي من نافذة أعلى تكلفة تبلغ 40 في المائة بدلاً من سعر الفائدة المطبق حالياً، وهو 37 في المائة.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وأعلن البنك أنه سيُجري معاملات بيع آجلة للعملات الأجنبية تتم تسويتها بالليرة التركية، مع إصدار أذون لامتصاص السيولة لسحب فائض الليرة من الأسواق، وزيادة مشترياته المباشرة للسندات المقوّمة بالليرة التركية.

وتوقع خبراء أن يتخلى البنك المركزي عن الاستمرار في دورة التسيير النقدي في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في 12 مارس الحالي، حيث كان متوقعاً أن يخفّض سعر الفائدة من 37 إلى 36 في المائة، نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد أيضاً من ضغوط التضخم، الذي يتوقع أن يشهد قفزة في مارس.

وقدّر البنك المركزي التركي، في تقريره الفصلي حول التضخم خلال فبراير (شباط) الماضي، أن يتراوح معدل التضخم بنهاية العام بين 15 و21 في المائة، في حين افترض متوسط سعر 60.9 دولار للنفط خلال العام الحالي.

مخاطر التضخم والفائدة

ورجح الخبير الاقتصادي لدى «جي بي مورغان تشيس آند كو» فاتح أكتشيليك، في مذكرة نُشرت الاثنين، أن يتغاضى «المركزي التركي» عن خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع 12 مارس، بحسب التوقعات السابقة، في ظل ارتفاع علاوات المخاطر وزيادة توقعات التضخم.

ولفتت المذكرة إلى أن البنك المركزي التركي رفع، مؤقتاً، متوسط ​​تكلفة التمويل المرجح 300 نقطة أساس، ليصل إلى 40 في المائة، استجابة للحرب في الشرق الأوسط. كما بدأ بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة التركية، لتلبية احتياجات التحوط للشركات التركية ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

وقال أكتشيليك إنه «من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى زيادة التضخم وتفاقم عجز الحساب الجاري في تركيا».

وتوقع الخبير الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير في مارس، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، في أعقاب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ويعلن معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، أرقام التضخم لشهر فبراير. وأشارت التوقعات إلى زيادة في المعدل الشهري بنسبة 3 في المائة، مع زيادة التضخم السنوي إلى 31.6 في المائة، مقابل 30.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال أكطاش إنه مع بلوغ معدل التضخم في فبراير 3 في المائة سيصل إجمالي الزيادة للشهرين إلى نحو 8 في المائة، وفي هذه الحالة، سيكون لدى البنك المركزي هامش خطأ بنسبة 7.4 في المائة لهدفه السنوي للتضخم، الذي يُبقيه عند 16 في المائة، ويبدو من غير المرجح أن يتغير بسهولة، وذلك لمدة 10 أشهر.

أظهر مؤشر التضخم في إسطنبول استمرار أسعار المواد الغذائية المرتفعة (إعلام تركي)

وعشية إعلان أرقام التضخم على مستوى البلاد، كشفت بيانات غرفة تجارة إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.85 في المائة خلال فبراير، في حين بلغ التضخم على أساس سنوي 37.88 في المائة.

وأرجع خبراء الزيادات الشهرية والسنوية، بشكل رئيسي، إلى تحركات الأسعار في قطاعَي الأغذية والخدمات، بالإضافة إلى العوامل الموسمية وظروف السوق، التي لعبت أيضاً دوراً حاسماً في هذا الارتفاع.

وقال أكطاش إنه في حين لا تزال نتائج الحرب في إيران غير معروفة، فمن الواضح أن الصورة التي ستتبلور نتيجةً لها ستكون قاتمة للغاية، وسيؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، إلى ارتفاع كبير للتضخم، وهو أمرٌ ليس بمستغرب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار، بدعم من تدفقات الدولار بفضل الاستثمارات الخليجية وتحويلات العاملين في الخارج القوية وقطاع السياحة.

وارتفعت تحويلات العاملين في الخارج إلى مستوى قياسي بلغ أربعة مليارات دولار في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل مجموعها في 2025 إلى 41.5 مليار، ارتفاعاً من 29.6 مليار في 2024.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الأصول الأجنبية للبنوك التجارية قفزت بنحو 1.67 مليار دولار، في حين لم تشهد أصول البنك المركزي تغييراً تقريباً. وانخفض صافي الالتزامات الأجنبية لدى كل من البنوك التجارية والبنك المركزي.

وكان صافي الأصول الأجنبية في مصر، الذي يشمل الأصول لدى البنك المركزي والبنوك التجارية، قد تحول إلى السالب في فبراير (شباط) 2022 بعدما تدخل البنك المركزي لدعم العملة في مواجهة الدولار. ولم يعد إلى المنطقة الإيجابية إلا في مايو (أيار) 2024 عقب خفض حاد لقيمة العملة في مارس (آذار) 2024.