«مجلس الشؤون الاقتصادية» يستعرض أداء الميزانية العامة للسعودية

نتائج التقرير الربعي تواصل دعم المشروعات التنموية والخدمية

اجتماع سابق لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
اجتماع سابق لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يستعرض أداء الميزانية العامة للسعودية

اجتماع سابق لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
اجتماع سابق لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي، استعرض خلاله التقرير الدوري المقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، وتضمن تحليلاً لمستجدات الاقتصادات العالمية الكبرى، وأبرز تطورات آفاق الاقتصاد العالمي، ونظرة عامة على الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته.

وتطرق الاجتماع إلى التوقعات المستقبلية للاقتصاد الوطني، وأبرز الفرضيات ومحركات آفاق النمو، في ظل التوسع الذي يشهده اقتصاد المملكة للربع الخامس على التوالي، مدفوعاً بالأداء الإيجابي لجميع الأنشطة الاقتصادية وفي مقدمتها الأنشطة غير النفطية.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 3.9 في المائة، مدفوعاً بالأداء الإيجابي لجميع الأنشطة الاقتصادية وفي مقدمتها غير النفطية.

الإيرادات غير النفطية

وقد سجلت الإيرادات غير النفطية حتى نهاية الربع الثاني من عام 2025 نحو 264 مليار ريال، مرتفعة بنسبة 5 في المائة مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعة بنمو الأنشطة غير النفطية.

كما ارتفع مؤشر الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في المملكة بنسبة 7.9 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، على أساس سنوي.

وناقش المجلس العرض المقدم من وزارة المالية حيال التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة للعام المالي الحالي 2025، الذي اشتمل على تفصيل للأداء المالي حتى نهاية الربع الثاني، ومؤشرات الإيرادات والمصروفات والدّين العام.

وتؤكد نتائج الميزانية العامة للدولة خلال الربع الثاني من العام الحالي، استمرار الحكومة في استكمال مسيرة الإصلاحات المُنفذة على الجانبين الاقتصادي والمالي في ظل «رؤية 2030»، وتحقيق الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، التي تعزز متانة وقوة اقتصاد البلاد في مواجهة التحديات والتطورات الاقتصادية العالمية.

الاستدامة المالية

وكشفت نتائج التقرير عن مواصلة دعم الحكومة للمشروعات التنموية والخدمية، وتنفيذ الإصلاحات الحكومية الهادفة لتحقيق الاستدامة المالية، وتنويع مصادر الدخل ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وشكّل الإنفاق على قطاعات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية نحو 39.5 في المائة من نفقات الميزانية السعودية الفعلية خلال الـ6 أشهر الأولى من العام الحالي لتسجل معاً نحو 260 مليار ريال. ويعكس هذا الإنفاق السخي حرص الحكومة على المواطن، واهتمامها بتلبية احتياجاته الأساسية.

واطّلع المجلس على العرض المقدم من الصندوق السعودي للتنمية، بالاشتراك مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حيال دور المساعدات الخارجية في نمو المحتوى المحلي والصادرات، الذي استعرض دور المملكة الريادي في مجالي التنمية والإغاثة، والتوزيع الجغرافي والقطاعي لإجمالي المساعدات المقدمة خارجياً.

المساعدات الخارجية

وفي هذا الإطار، بلغ إجمالي المساعدات التي تقدمها المملكة عبر الصندوق السعودي للتنمية، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أكثر من 155.34 مليار ريال، في 122 دولة، بمشاريع تجاوزت 1820 مشروعاً حول العالم في مختلف القطاعات التنموية والإنسانية.

وخلال العام الماضي، بلغت نسبة مساهمة القطاع الخاص السعودي في مشاريع الصندوق 73 في المائة.

ووصل إجمالي قيمة المساعدات الخارجية خلال الأعوام 2022 - 2023 - 2024، 4.3 مليار ريال، وبلغت نسبة مشاركة القطاع الخاص السعودي فيها 55.3 في المائة بحصة إجمالية تجاوزت 2.34 مليار ريال.

وتحرص المملكة في مشاريعها التنموية والإغاثية والإنسانية الخارجية، على تأمين مشتريات المشاريع من السوق السعودية، وإسناد الأعمال التنفيذية والخدمات الاستشارية لشركات وطنية، ما أسهم في تعزيز المحتوى المحلي وزيادة الصادرات الوطنية.

ونظر المجلس إلى عددٍ من الموضوعات والعروض الإجرائية المدرجة على جدول أعماله، من بينها مشروع تطوير الإطار التشريعي للإجراءات الجمركية، والهيكل التنظيمي لدارة الملك عبد العزيز.

كما تطرق إلى التقرير النصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، والنشرة الربعية لإحصاءات الرقم القياسي لأسعار العقارات، والملخص التنفيذي الشهري للتجارة الخارجية، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات.

وقد اتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


مقالات ذات صلة

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

الاقتصاد شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، متوقعة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
عالم الاعمال «آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

تتطلّع شركة «آي تي سي إنفوتك» إلى إحداث تحوّل رقمي حقيقي في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

مساعد وزير الصناعة: السعودية تعمل على تشكيل معالم مستقبل التعدين

أكد مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير، الدكتور عبد الله الأحمري، أن السعودية لا تبني قطاعاً صناعياً فحسب، بل تعمل على تشكيل معالم المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.