وزير الطاقة: السعودية ملتزمة بالحوار الشامل لتجسير الفجوات في واقع الطاقة المتباين عالمياً

بالتزامن مع الترحيب بإيطاليا شريكةً في المنتدى الوزاري الـ 17 ومستضيفةً للدورة المقبلة عام 2028

وزير الطاقة السعودي يتحدث خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في روسيا (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي يتحدث خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في روسيا (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة: السعودية ملتزمة بالحوار الشامل لتجسير الفجوات في واقع الطاقة المتباين عالمياً

وزير الطاقة السعودي يتحدث خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في روسيا (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي يتحدث خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في روسيا (أ.ف.ب)

أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان التزام المملكة الراسخ بقيادة الحوار الشامل لتجسير الفجوات في واقع الطاقة المتباين عالمياً، مشدداً على أن «أمن الطاقة العالمي والقدرة على تحمل تكاليفها ركيزتان أساسيتان لتحقيق الاستدامة، والازدهار الاقتصادي على المدى الطويل».

وجاءت تصريحات وزير الطاقة في بيان صادر يوم الاثنين عن الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي، بمناسبة الترحيب بإيطاليا كدولة مستضيفة للاجتماع الوزاري الثامن عشر للمنتدى في عام 2028، وشريكة في استضافة وتنظيم الاجتماع الوزاري السابع عشر المقبل، والذي ستحتضنه العاصمة السعودية الرياض في 11 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي 2026 إلى جانب نيجيريا.

رؤية سعودية لتجسير الفجوات في واقع الطاقة العالمي

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، وفق البيان، أن «القيادة النشطة لإيطاليا تجلب إلى طاولة المفاوضات رؤى حيوية وأساسية من أوروبا، ومجموعة السبع، وكذلك مجموعة العشرين»، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي يقود فيه الاقتصاد العالمي تحولات معقدة، فإنه من الضروري تجسير الفجوات في واقع الطاقة المتباين دولياً تحت مظلة منتدى الطاقة الدولي.

وأضاف أن انعقاد الاجتماع الوزاري السابع عشر المقبل في العاصمة الرياض ضمن فعاليات «أسبوع الرياض للطاقة»، وقبيل انطلاق أعمال مؤتمر الطاقة العالمي الخامس والعشرين، «سيمثل منصة حاسمة للدفع بحلول عملية مدفوعة بمتطلبات السوق من أجل استقرار الإمدادات، واستمرار التدفّق الاستثماري، وتحقيق الازدهار العالمي المشترك».

حشد دولي بالرياض لمواجهة صدمات الأسواق

ويأتي هذا الإعلان والترتيب الوزاري الجديد بالتزامن مع احتفال منتدى الطاقة الدولي بمرور 35 عاماً على تأسيسه، وفي وقت يواجه فيه العالم تحديات متسارعة في معطيات الإمدادات العالمية؛ ما يرسخ الأهمية القصوى للحوار المحايد الذي تقوده الرياض لتجاوز الأزمات الجيوسياسية الراهنة، وضمان استقرار الأسواق العالمية.

وسيجري حشد وزراء الطاقة، وقادة قطاع الصناعة، ورؤساء المنظمات الدولية في الرياض خلال الاجتماع الوزاري السابع عشر المقبل لمناقشة أسس أمن الطاقة العالمي في العهد الجديد، وبحث سبل تعزيز استقرار السوق، وثقة المستثمرين، ورفع مستويات الشفافية في بيانات الطاقة، بالإضافة إلى دعم المسارات الوطنية المتنوعة، للوصول إلى أنظمة طاقة آمنة، ومستدامة، ويسيرة التكلفة.

إشادة إيطالية بالقيادة السعودية

من جانبه، عبّر وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي، جيلبرتو بيكيتو فراتين، عن اعتزاز بلاده بهذا الدور القيادي المشترك، معلقاً في البيان: «تؤمن إيطاليا بأن أمن الطاقة وتحولاتها يجب أن يسيرا جنباً إلى جنب من خلال التعاون العملي بين الدول المنتجة، والمستهلكة، ودول العبور. ونحن نتطلع إلى العمل مع أعضاء المنتدى لتعزيز الثقة، وعقد مناقشات متوازنة، وبناءة، مستندين في ذلك إلى القيادة العالمية، والرؤية الحكيمة للمملكة العربية السعودية كدولة مستضيفة للمنتدى الوزاري السابع عشر».

وفي السياق ذاته، أعرب الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، جاسم الشيراوي، عن سعادة الأمانة العامة بانضمام روما، مشيراً إلى أن ترابط الأسواق والوقود والتكنولوجيا يفرض تعزيز المنصات المحايدة التي تجمع الرؤى المتباينة؛ وثمّن الشيراوي الخطوة الإيطالية المتمثلة في تعيين خبير وطني يعمل مباشرة داخل مقر الأمانة العامة للمنتدى بالرياض، مؤكداً أن هذا الدعم يسهم في تعميق التعاون المشترك بين الاقتصادات المتقدمة، والناشئة، والنامية على حد سواء.


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف في فرص العمل بالولايات المتحدة

الاقتصاد تظهر لافتة «وظائف شاغرة» على متجر للبيع بالتجزئة في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)

ارتفاع طفيف في فرص العمل بالولايات المتحدة

ارتفع عدد فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة بشكل طفيف في يوليو (تموز)، في حين ظلت سوق العمل متينةً في مواجهة ارتفاع التكاليف الذي يضغط على ميزانيات الأسر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد أعلن مجلس إدارة «كابريكورن» أنه سيوصي المساهمين بعرض «DNO» الأفضل متراجعاً بذلك عن دعمه لعرض «جينيل» البالغ 360 مليون دولار (رويترز)

شركة نرويجية تستحوذ على «كابريكورن إنرجي» البريطانية مقابل 396 مليون دولار

أعلنت شركة النفط النرويجية «دي إن أو (DNO)» موافقتها على شراء شركة «كابريكورن» البريطانية مقابل 396 مليون دولار، متفوقةً بذلك على منافستها «جينيل إنرجي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر شركة «ساسول» في جنوب أفريقيا (الموقع الإلكتروني للشركة)

أرباح «ساسول» ترتفع 9 % بفضل ارتفاع أسعار النفط ومبيعات الوقود

أعلنت شركة «ساسول»، وهي شركة جنوب أفريقية للبتروكيماويات، عن ارتفاع أرباحها السنوية بنسبة 9 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط الخام وحجم مبيعات الوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير في محطة طاقة شمسية تحت الإنشاء بمنطقة شينجيانغ الصينية (رويترز)

قدرة الطاقة الشمسية في الصين تتخطى المحطات العاملة بالفحم للمرة الأولى

تجاوزت القدرة المركّبة لألواح الطاقة الشمسية في الصين للمرة الأولى قدرة المحطات العاملة بالفحم، على ما أعلنت الإدارة المختصة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: ارتفاع التضخم بفعل الطاقة كان مبرراً لرفع الفائدة في يونيو

أظهر بحث جديد أجراه البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء، أن الارتفاع الحاد في تضخم منطقة اليورو منذ اندلاع الحرب كان مدفوعاً بشكل شبه كامل بارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

الكويت تجيز الاقتراض من «صندوق احتياطي الأجيال»

تمكين الدولة من إدارة احتياجاتها المالية من خلال آلية اقتراض منظمة (كونا)
تمكين الدولة من إدارة احتياجاتها المالية من خلال آلية اقتراض منظمة (كونا)
TT

الكويت تجيز الاقتراض من «صندوق احتياطي الأجيال»

تمكين الدولة من إدارة احتياجاتها المالية من خلال آلية اقتراض منظمة (كونا)
تمكين الدولة من إدارة احتياجاتها المالية من خلال آلية اقتراض منظمة (كونا)

صدر في الكويت، الثلاثاء، مرسوم بقانون يجيز للحكومة الاقتراض من «صندوق الأجيال القادمة».

ونُشر المرسوم في ملحق خاص بالجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، ونص على أن يتم الاقتراض بقرار من مجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المختص لدعم «الاحتياطي العام» للدولة.

وحدّد المرسوم خمسة عناصر يجب أن يتضمنها قرار الاقتراض، هي مبلغ القرض، والغرض منه والعائد عليه، ومدته والجدول الزمني لسداده، وشروط وضوابط إعادة ترتيب السداد أو جدولته، إضافة إلى أي بيانات وأحكام أخرى لازمة لتنظيمه وتنفيذه.

وألزم المرسوم بتسجيل مبلغ القرض والعوائد المستحقة عليه كأصل مستحق في حساب احتياطي الأجيال القادمة، مع منحه أولوية السداد من إيرادات الدولة عند تحقق فائض في الميزانية العامة بعد إقرار الحساب الختامي. كما نصّ على أنه لا يجوز شطب القرض أو تخفيضه إلا بقانون.

ووضع المرسوم ثلاثة ضوابط رئيسية للاقتراض؛ أولها ألا يتجاوز إجمالي القروض خلال السنة المالية الواحدة 100 في المائة من متوسط العوائد المحققة للاحتياطي خلال آخر خمس سنوات مالية مدققة.

والضابط الثاني ألا يتجاوز إجمالي رصيد القروض المتراكمة القائمة 10 في المائة من صافي قيمة أصول الاحتياطي وفقاً لحساباته المالية المدققة عن آخر سنة مالية. أما الثالث فيحظر عقد قروض جديدة عند تجاوز أي من السقفين المحددين، ولا يرفع الحظر إلا بعد انخفاض نسبة الاقتراض إلى الحدود المقررة.

وشمل المرسوم تعديلاً آخر يتعلق بالمبالغ التي تقتطع سنوياً لمصلحة احتياطي الأجيال القادمة. ففي حال زيادة الإيرادات السنوية على المصروفات، تقتطع نسبة من الفائض الفعلي وفق نتائج الحساب الختامي للدولة، على أن تحدد النسبة بناءً على اقتراح الوزير المختص برئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار وموافقة مجلس الوزراء، وذلك بدءاً من نتائج السنة المالية 2018 - 2019.

كما منح المرسوم الهيئة العامة للاستثمار صلاحية استخدام الأدوات المالية والاستثمارية والتمويلية اللازمة لإدارة أموال احتياطي الأجيال القادمة، على أن تضاف عوائد استثماراته إلى الحساب.

وقالت المذكرة الإيضاحية إن التعديل يهدف إلى تمكين الدولة من إدارة احتياجاتها المالية من خلال آلية اقتراض منظمة، مع الحفاظ على أصل احتياطي الأجيال القادمة، ومنع السحب المباشر أو غير المنظم منه. وأكدت أن القروض تمثل التزاماً مستحقاً للاحتياطي، بما يحافظ على حقوقه المالية، ويضمن أولوية استرداد الأموال عند تحقق فوائض في الميزانية العامة.


«كافد» السعودية تستعين بـ«آي بي إم» لتسهيل تسليم الأصول في منظومة المدينة الذكية

جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«كافد» السعودية تستعين بـ«آي بي إم» لتسهيل تسليم الأصول في منظومة المدينة الذكية

جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «آي بي إم» في مؤتمر ليب 2026 عن توظيف مركز الملك عبد الله المالي (كافد) وجهة الأعمال في الرياض، لحلول «IBM Maximo Application Suite» لتعزيز إدارة الأصول المؤسسية ضمن أحد أكثر مشاريع المدن الذكية طموحاً في المملكة، بما يسهم في تعزيز وضوح العمليات التشغيلية، وتحسين إدارة دورة حياة الأصول، ورفع كفاءة أعمال الصيانة.

وفي إطار مسيرة التحول الرقمي، طوّر «كافد» تطبيقاً خاصاً لإدارة عمليات الانتقال بالاعتماد على بيئة «IBM Maximo» لمعالجة أحد التحديات التشغيلية الرئيسية، المتمثل في ضمان انتقال الأصول والمباني والمواقع بسلاسة من فرق الإنشاء إلى فرق التشغيل والصيانة، واضعاً بذلك معياراً جديداً في هذا المجال.

وقد سُجّل الحل رسمياً لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية باسم مركز الملك عبد الله المالي «كافد»، بما يعكس قدرته على مواصلة الابتكار وتوسيع آفاق التطوير الحضري الذكي، وتقديم تجارب أكثر سلاسة وكفاءة للسكان والزوار، ولأكثر من 20 ألف متخصص يعملون في المركز.

كما تتيح تقنيات المدن الذكية التي يطوّرها ويطبقها «كافد» ضمن إدارة متكاملة وسلسة للمرافق المتنوعة التي تجمع بين الاستخدامات التجارية والسكنية ونمط الحياة العصري.

ويُبرز هذا الحل كيف يُمكن للمؤسسات الاستفادة من «IBM Maximo» لتطوير ابتكارات مصممة وفق احتياجاتها. كما يُمكنها من معالجة التحديات التشغيلية المعقدة، وإنشاء أصول محمية للملكية الفكرية.

وقال أيمن الراشد، نائب الرئيس الإقليمي لشركة IBM: «أدركت إدارة (كافد) وجود فجوة واضحة في السوق، إذ لم يكن هناك حل جاهز قادر على استيعاب التعقيدات المصاحبة لنقل الأصول واسعة النطاق من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة التشغيل الفعلي. وقد وفّرت منصة (IBM Maximo Application Suite) بنية راسخة لإدارة الأصول المؤسسية تدعم تشغيل بيئة معقدة للمدن الذكية. وانطلاقاً من هذه البنية، تمكّن (كافد) من تطوير حل رقمي صُمّم خصيصاً لتلبية متطلباته التشغيلية، مع إنشاء أصل محمي للملكية الفكرية يدعم الابتكار على المدى الطويل».

وتجسد هذه التجربة كيف يمكن لمنصات إدارة الأصول المؤسسية أن تشكل أساساً لابتكار حلول مخصصة للقطاعات المختلفة. فمن خلال «IBM Maximo Application Suite»، أرسى «كافد» أساساً قابلاً للتوسع لإدارة الأصول يدعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات ويعزز التميز التشغيلي على مستوى المركز. كما أسهم توسيع نطاق استخدام المنصة لمعالجة التحديات المعقدة لعمليات انتقال الأصول وتسليمها في تطوير أصل سعودي مسجل كملكية فكرية باسم

«كافد»، بما يدعم طموحاته في مجال المدن الذكية، ويسرّع وتيرة التحول الرقمي، ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».​‌


أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)
TT

أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)

حثت الولايات المتحدة دول مجموعة العشرين، الثلاثاء، على تبني نهج أقل تشدداً في تنظيم الذكاء الاصطناعي، والدفع نحو تجنب إنشاء قواعد أو هيئات رقابية جديدة للقطاع، وذلك خلال اجتماع لوزراء التجارة وكبار قادة شركات التكنولوجيا في ولاية نورث كارولاينا.

وتتوافق الدعوة الأميركية إلى حد كبير مع توجهات كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في العالم، ومعظمها أميركية، والتي تسعى إلى الحد من القيود التنظيمية على أعمالها سريعة النمو، أو التأثير في صياغة القواعد التي ستنظم القطاع مستقبلاً. وترى الشركات أن المتطلبات الحكومية الصارمة قد تضغط على أرباحها إذا أدت إلى إبطاء إطلاق النماذج الجديدة أو فرض تعديلات على منتجاتها لمعالجة مخاوف تتعلق بالأمن والسلامة.

ودعا مستشار التكنولوجيا في البيت الأبيض مايكل كراتشيوس، الذي يشارك في استضافة الاجتماع الذي يستمر يومين، الدول إلى تبني ما وصفها بـ«مبادئ كارولاينا»، والتي تنص على حصر اللوائح الجديدة في الحالات التي تفرض اعتبارات غير مسبوقة، إلى جانب الاستثمار في الأبحاث الأساسية وتسريع الابتكار وتعزيز الفرص التجارية للتقنيات الجديدة.

وقال كراتشيوس أمام مسؤولي مجموعة العشرين إن صانعي السياسات لا يحتاجون إلى التعامل مع كل ابتكار بصورة منفصلة، أو اعتبار كل تقنية ناشئة مشكلة تنظيمية غير مسبوقة.

ويأتي الاجتماع في توقيت حساس لصناعة الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد النقاش العالمي حول كيفية تنظيم التكنولوجيا، بالتزامن مع اشتداد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على التفوق في هذا المجال.

وحذرت لجنة تابعة للأمم المتحدة مؤخراً من أن تطور الذكاء الاصطناعي يتجاوز سرعة فهم العلماء وقدرة الحكومات على وضع السياسات المناسبة. كما أثارت حوادث أمنية حديثة، بينها اختراق نفذه وكيل تابع لـ«أوبن إيه آي» وأدى إلى اختراق البنية التحتية لشركة «هاغينغ فيس»، مخاوف بشأن مدى صرامة الاختبارات التي تجريها شركات الذكاء الاصطناعي على منتجاتها.

قادة التكنولوجيا

وانتقد الرئيس التنفيذي لـ«سبايس إكس» إيلون ماسك، الثلاثاء، القواعد التنظيمية الأوروبية لقطاع التكنولوجيا، قائلاً إن سياسات الاتحاد الأوروبي «تعيق التقدم» بالنسبة إلى الشركات، كما دعا الدول خارج الصين إلى تطوير مصادر جديدة للطاقة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات.

وكانت «رويترز» قد أفادت في وقت سابق بأن الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ، سيشاركان بشكل منفصل في جلسات مع المسؤولين، إلى جانب وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الذي يستضيف الاجتماع.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستضغط خلال الاجتماع على دول مجموعة العشرين لعدم إنشاء هيئات تنظيمية جديدة للإشراف على تطوير الذكاء الاصطناعي.

سباق أميركي ـ صيني

وتكتسب الدعوة الأميركية أهمية إضافية في ظل التقدم السريع الذي تحرزه نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة الأوزان، والتي أصبحت تنافس بصورة متزايدة النماذج المغلقة التي تطورها شركات أميركية مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

ويرى خبراء أن صعود النماذج الصينية لا يمثل تحدياً تجارياً فحسب، بل يحمل أيضاً أبعاداً أمنية واستراتيجية، في ظل المخاوف من إمكانية تدخل السلطات الصينية في استخدام هذه النماذج.

وقال فيفيك تشيلوكوري، الزميل في التكنولوجيا والأمن القومي لدى مركز الأمن الأميركي الجديد، إن تنامي المنافسة الصينية يزيد إلحاح إدارة الرئيس الأميركي على ضمان بقاء بقية العالم ضمن منظومة التكنولوجيا الأميركية وعدم توجهه إلى بدائل صينية.

وفي المقابل، تعتزم كندا المشاركة في الاجتماع، مع تأكيد وفدها ضرورة تحقيق توازن بين الابتكار و«الثقة العامة والسلامة»، في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا توتراً متزايداً.

ويأتي اجتماع نورث كارولاينا ضمن سلسلة اجتماعات تستضيفها مدن أميركية خلال الأشهر المقبلة، تمهيداً لقمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ميامي في ديسمبر (كانون الأول).