3 أسباب لتراجع الدولار في مصر

اقتصاد القاهرة يحظى بنظرة تفاؤلية دولية ومحلية

رجل وامرأة يسيران أمام مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)
رجل وامرأة يسيران أمام مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)
TT

3 أسباب لتراجع الدولار في مصر

رجل وامرأة يسيران أمام مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)
رجل وامرأة يسيران أمام مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)

تزداد النظرة المتفائلة للاقتصاد المصري، يوماً بعد يوم مع اقتربنا من نهاية العام الحالي، وذلك بالنظر إلى الوضع قبل عام؛ فمن الحديث عن أزمة سداد الديون، وتفاقم أزمة الدولار، وتراجع معروض السلع والمنتجات، إلى مد آجال الديون، وتوافر العملة الأميركية، وتوازن العرض والطلب في السوق.

وعاد الدولار ليسيطر على أحاديث معظم المصريين، خلال الفترة الحالية، لكن بصيغة: كم نزل الدولار اليوم؟ مقارنة بأسئلة كان يصعب الرد عليها قبل عام، كانت تدور حول تحرك الدولار نحو المجهول، حتى سعرت بعض الشركات منتجاتها على أسعار مبالغ فيها، خشية خروج تحركات العملة عن السيطرة.

وبالنظر إلى الوضع الاقتصادي الحالي، ومقارنته بالعام الماضي، سنلاحظ أن الفرق واضح بين النظرة التشاؤمية وقتها، والتفاؤلية حالياً، وهي كفيلة أن تستكمل رحلة تراجع الدولار أو بالأحرى صعود الجنيه، غير أن المستهلكين يترقبون وينتظرون أن تنعكس عليهم تلك الحالة التي بلغها الاقتصاد الكلي.

ولطالما كانت آراء قادة السياسة النقدية في مصر، استهداف التضخم وليس سعر العملة، وهو ما نجحوا فيه بالفعل، بمساعدة العمليات الحسابية والمقارنة بسنة الأساس.

فقد تباطأ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 13.9 في المائة خلال يوليو (تموز) الماضي، من 14.9 في المائة خلال يونيو (حزيران)، ومن 33.3 في المائة خلال مارس (آذار) 2024، إلى 13.6 في المائة خلال مارس 2025.

بائع فاكهة على أطراف العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

وبلغ التضخم في مصر ذروته عند 38 في المائة بسبتمبر (أيلول) 2023، وفي مارس 2024، سمح البنك المركزي للسوق بتحديد سعر صرف الجنيه بعد اتفاق قرض موسع مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار.

وساعد في صعود الجنيه المصري، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بأكثر من 9.5 في المائة حتى الآن هذا العام. وبات اليورو أكبر المستفيدين، إذ صعد بنحو 13 في المائة هذا العام.

وحدّد خبراء اقتصاد 3 أسباب لتراجع الدولار في مصر، لخصوها في: تراجع العملة الأميركية عالمياً، وزيادة الإيرادات من الدولار محلياً، ونظرة المؤسسات الدولية للاقتصاد المصري.

عملات الأسواق الناشئة

ويرى هيثم الجندي، باحث اقتصادي ومحلل أسواق، أن الجنيه المصري استفاد مثله مثل عملات الأسواق الناشئة، فقد أشار إلى أنه «منذ بداية العام، هناك 18 عملة من 23 عملة لدول ناشئة تتفوق على الدولار».

وأضاف أنه بجانب ذلك فقد «أسهمت الأموال الساخنة، التي زادت نتيجة ضعف الدولار عالمياً، سواء لرغبة المستثمرين في التنويع بعيداً عن العملة الأميركية بسبب سياسة الرئيس دونالد ترمب المتقلبة، أو نتيجة بيانات أميركية مخيبة مؤخراً، خصوصاً بتلك المتعلقة بسوق العمل».

وقال الجندي لـ«الشرق الأوسط»: «تحرم التطورات والمعطيات الأميركية الأخيرة الدولار من ميزة استثنائية... ويعزز ذلك الرهانات على خفض الفائدة من الفيدرالي الأميركي، رغم مخاوف التضخم بسبب رسوم ترمب».

وأضاف: «السبب الثاني لتحسن أداء الجنيه هو انتعاش إيرادات الدولة بالنقد الأجنبي، خصوصاً الإيرادات السياحية، وتحويلات العاملين بالخارج، وارتفاع الاحتياطي إلى مستوى قياسي».

وقفزت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 82.7 في المائة على أساس سنوي في أول 9 أشهر من 2024 - 2025 إلى نحو 26.4 مليار دولار، مقابل 14.5 مليار دولار في الفترة نفسها قبل عام. كما سجلت إيرادات السياحة ارتفاعاً إلى 12.5 مليار دولار في يوليو 2024 - مارس 2025 مقابل 10.9 مليار دولار في الفترة نفسها قبل عام. وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.

وانخفض عجز المعاملات الجارية في مصر إلى 13.2 مليار دولار في الفترة من يوليو 2024 إلى مارس 2025، من 17.1 مليار دولار في الفترة نفسها قبل عام، نتيجة هذه التطورات.

دعم دول الخليج

من جانبه، أرجع زاهر خليف محلل مالي بالبورصة المصرية، لـ«الشرق الأوسط»، ارتفاع سعر الجنيه المصري، إلى «ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر خصوصاً من دول الخليج، مثل قطر والسعودية».

ويوافقه في الرأي، كريم يحيى الخبير المصرفي، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط»، على أن «الصفقات العقارية مثل صفقة رأس الحكمة والصفقات التي يجري الحديث بشأنها الآن مع السعودية وقطر، فضلاً عن الودائع الخليجية، أسهمت بشكل كبير في استقرار العملة».

بنايات على نهر النيل بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ويرى في هذا الصدد بنك «ستاندرد تشارترد» البريطاني، أن تدفقات النقد الأجنبي القوية من استثمارات المحافظ والقطاعات الرسمية تزيد الثقة في الجنيه المصري، وسط توقعات بصرف أكثر من 50 في المائة من التعهدات الاستثمارية الكبرى من قطر والكويت، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 12.5 مليار دولار، بحلول نهاية العام الحالي.

ويقول خليف لـ«الشرق الأوسط»، إن «تحسن المباحثات حول ملف الطروحات في البورصة (تخارج الدولة من الشركات الحكومية)، وارتفاع التدفقات الدولارية نتيجة ارتفاع عوائد السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، انعكس على تحسن الاحتياطي النقدي الأجنبي».

وبلغ صافي الاحتياطيات النقدية 49.036 مليون دولار في نهاية يوليو 2025، وفقاً لبيانات البنك المركزي.

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأسهم في ذلك، «الإقبال على أدوات الدين الحكومية... كما أنه ليس من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تقلبات شديدة».

ورهن خليف استمرار تحسن الجنيه المصري أمام الدولار، بمدى «القدرة على زيادة توليد إيرادات دولارية، وتحسن الصادرات وتخفيض العجز في الميزان التجاري بشكل مستدام».

أما هيثم الجندي الباحث الاقتصادي، فيرى أن «الخطر على الجنيه يكون عند حدوث تصاعد التوترات الجيوسياسية أو ركود اقتصادي عالمي، لكن في غياب ذلك تبقى التوقعات إيجابية تجاه الجنيه، سواء بمزيد من المكاسب أو على الأقل الاستقرار لجذب مستثمرين جدد في المحافظ».

لكن كريم يحيى يرى أن «تراجع الدولار في مصر أسهم في زيادة حركة البيع من الأفراد وبعض الشركات، التي كانت تمتلك الدولار بحجة الاستثمار، مما زاد من الوفرة لدى البنوك، وهو ما قد يستكمل نزوله في حال استمرت حالة الاستقرار الحالية».

وتوقع يحيى زيادة المعروض من الدولار في هذه الحالة، مما قد ينعكس على باقي السلع خلال الشهور القليلة المقبلة، مشيراً إلى ما يحدث في قطاع السيارات، الذي يشهد تخفيضاً بنسب تصل إلى 15 - 20 في المائة حالياً.


مقالات ذات صلة

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

أعلنت مصر، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.